مقتنيات ووثائق نادرة تحكي تاريخ «مصر الجديدة»

تعرض ضمن الاحتفال بالذكرى الـ117 لتأسيس الحي العريق

فندق «هوليوبولس بالاس» وأمامه يمر أحد خطوط «مترو مصر الجديدة» (الشرق الأوسط)
فندق «هوليوبولس بالاس» وأمامه يمر أحد خطوط «مترو مصر الجديدة» (الشرق الأوسط)
TT

مقتنيات ووثائق نادرة تحكي تاريخ «مصر الجديدة»

فندق «هوليوبولس بالاس» وأمامه يمر أحد خطوط «مترو مصر الجديدة» (الشرق الأوسط)
فندق «هوليوبولس بالاس» وأمامه يمر أحد خطوط «مترو مصر الجديدة» (الشرق الأوسط)

رغم مرور السنوات؛ فإن حي «مصر الجديدة» الذي أسسه البلجيكي البارون أمبان عام 1905م، في شرق القاهرة، ما زال محتفظاً برونقه واحداً من أرقى أحياء العاصمة المصرية.

ومع مرور 117 عاماً على إنشائه، جاء تنظيم معرض «ميمورابيليا» (Memorabilia)، أو «التذكارات»، الذي يوثق مسيرة الحي عبر مقتنيات أصلية ووثائق نادرة تحكي تاريخه، ضمن فاعلية «أسبوع مصر الجديدة»، التي أطلقتها مبادرة «تراث مصر الجديدة»، الهادفة إلى حماية التراث العمراني والمعماري للحي.
تعرض مقتنيات المعرض الذي يستضيفه «أوديسي غاليري»، للمرة الأولى أمام الجمهور، لتكون بمثابة نافذة يطلون منها على ملامح وتفاصيل مصر الجديدة، في رحلة إلى الماضي عبر مجموعة من الصور الفوتوغرافية والكروت البريدية والخرائط والعقود والمخاطبات الرسمية والخطابات، إلى جانب عدد من تذاكر الترام والإعلانات، وبعض مقتنيات ترصد كيف تطور الحي عبر العصور.

يقول شكري أسمر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة تراث مصر الجديدة، ومُنظم المعرض، لـ«الشرق الأوسط»، «هذه المقتنيات التي تعرض لأول مرة في معرض جماهيري أكثرها من الأرشيف الخاص بي، فمنذ سنوات طويلة ولدي عشق كبير بأن أقوم بجمع الأشياء القديمة التي تخص مصر الجديدة، التي أفخر بالانتماء إليها، حتى تكون لدي أرشيف كبير في منزلي، وقد رأيت أنه قد حان الوقت لكي يخرج للنور لكي يتعرف عليه محبو وعاشقو مصر الجديدة، ولكي يتعرفوا عن قرب عن بعض ما يرصد ويوثق جانباً من تاريخ الحي العريق».

وعن جمع مفردات هذا الأرشيف، يوضح: «البداية كانت عائلية بالحصول على مقتنيات من جدي وأعمامي، ثم الاتجاه إلى المعارف والأصدقاء وأسرهم ممن لديهم مقتنيات، ثم بالتواصل مع أقارب أسر هاجرت من مصر ومنازلهم مغلقة، حيث حصلت منهم على بعض المعروضات بعد أن رحبوا بفكرة المشاركة في الأرشيف، ثم كان التوسع بشراء بعض المفردات من أحد المتاجر الإلكترونية العالمية والمنصات المتخصصة في الأنتيكات، وبتوسيع البحث على شبكة الإنترنت تمكنت من الحصول على مجلدات وصور بعد التواصل مع أحفاد الجنود الذين كانوا موجودين في الحرب العالمية الأولى في مصر».

يمكن للمتجول في معرض «ميمورابيليا» أن يتعرف على ملامح ما قبل مصر الجديدة، وملامح أخرى تكونت مع نشأة الحي، منها على سبيل المثال خرائط من زمن الحملة الفرنسية على مصر، منها خريطة عن أماكن معركة هليوبولس بقيادة الجنرال الفرنسي كليبر عام 1800م، حيث انتصر الفرنسيون على قوات البريطانيين والعثمانيين، وهي المنطقة المجاورة لمصر الجديدة حالياً.

ومن أهم ما يُعرض أحد الأسهم الأصلية لإطلاق فندق «هوليوبولس بالاس»، الذي كان يعد أكبر فندق في الشرق الأوسط، والذي تحول من فندق سياحي إلى قصر الاتحادية الرئاسي، وقد تأسس في عام 1910م، وقد أطلق السهم وقت بنائه، وكان يباع في بلجيكا.
يستحوذ «مترو مصر الجديدة» على جانب مهم من المعرض، فهو رمز ارتبطت به أجيال عديدة تربت ونشأت في الحي، حيث كان يقطع شوارعها عبر خطوطه المعروفة، حيث نجد مقتنيات من المترو ذاته، منها اللوحات المعدنية الإرشادية التي كانت توضع في مقدمة القطار للتعريف بمساره، إلى جانب مجموعة من تذاكر المترو، و«أبونيه» (اشتراك) على أحد الخطوط يعود لسنة 1941م، وخطابات من رئيس شركة المترو كتبت بالفرنسية، ومكاتبات رسمية تعود لعام 1908م عن تغيير مسار المترو وتخطيطه، وخريطة رُسمت عام 1936م تبين مسار مترو النُزهة.

يضم المعرض أيضاً العديد من الصور التي تعكس النمط العمراني وجماليات العقارات ذات الطراز المعماري المتميز بالحي، وكذلك بعض المقتنيات الشخصية، منها كارنيه لنادٍ رياضي، وبوستر كارد، عقد بيع منزل، وعقد بيع أراضي، وعقد هبات لبعض البنايات.

من الوثائق التي يضمها المعرض أعداد من مجلة «هليوبولس» تعود لسنة 1952م، وهي مجلة اجتماعية كانت تتناول أخبار عائلات مصر الجديدة ومناسباتهم، وتتضمن بعض الإعلانات عن المحلات والأنشطة التجارية، منها ما لا يزال باقياً حتى اليوم. كما نشاهد تذكرة حضور لمعرض «إكسبو باريس» 1900م، ثمنها فرانك، وتأتي في حجم طابع البريد.

يعود أسمر للحديث، مبيناً أن «كافة هذه المعروضات هي مفردات صغيرة لكنها تروي جانباً من تاريخ مصر الجديدة، وكيف أنها خططت وبُنيت بشكل رائع، وكيف أنها كانت تضم ثقافات متعددة كلها كانت تعتبر نفسها ثقافة واحدة دون طبقية، وتعكس أنها على مدار تاريخها فتحت ذراعيها لجميع الجنسيات والفئات بما تضمه من مسارح ومطاعم ومنشآت، لذا جاء المعرض ليعرض ذكريات مشتركة في محاولة لكي نحافظ على روح مصر الجديدة».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تضطر ميرنا عاطف الموظفة في أحد البنوك والقاطنة بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة (غرب القاهرة) للاستعانة بوالدها صباح كل يوم ليرافقها خلال سيرها في الشارع الذي تقطعه للوصول إلى سيارة العمل، خوفاً من الكلاب الشاردة التي تسيطر على الأرجاء في هذا الوقت المبكر. أما رحلة عودة ميرنا من العمل فإنها تكون أفضل مع وجود كثير من المارة بالشارع الذي لا يبعد عن الطريق الرئيس سوى أقل من 800 متر.

تقول ميرنا لـ«الشرق الأوسط» إن لديها عقدة منذ طفولتها بسبب الكلاب بعدما شاهدت أحد جيرانها يتعرض للعقر من كلب في الشارع، لافتة إلى أن أحد الجيران في المنطقة قام بوضع سم للكلاب، وقضى على عدد كبير منها العام الماضي، وجرى توقيفه بعد تتبع هويته، وعادت الكلاب مرة أخرى بعد شهور وإن كانت لا تزال بأعداد أقل.

تواجه الحكومة انتقادات بسبب ملف التعامل مع الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وتحولت «الكلاب الشاردة» في مصر إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي مع سجالات متزايدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي انخرطت فيها شخصيات عامة مدافعة عن الكلاب، وحقها في العيش، وآخرون يطالبون بوضع حد لانتشارها، والقضاء عليها على خلفية تكرار حوادث الهجوم على الأطفال والمارة في الشوارع.

وسجلت مصر وفيات عدة غالبيتها لأطفال من بداية العام في مواقع مختلفة نتيجة هجمات لكلاب شاردة على الأطفال، وبعضها رصد عبر كاميرات المراقبة، وبرزت فيها عدوانية الكلاب تجاه الأطفال دون الاقتراب منها، فيما أعلنت الحكومة عن بداية وضع خطة لحصر الكلاب الضالة من أجل التعامل معها.

ووفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار، فإن مصر سجلت مليون و400 ألف حالة عقر في 2025 مقارنة بمليون و200 ألف حالة في 2024، وهو ما تسبب في 90 في المائة من حالات الإصابة بمرض السعار المسجلة رسمياً، مع تخصيص نحو 1.2 مليار جنيه سنوياً لتوفير الأمصال واللقاحات مجاناً في المراكز التابعة للوزارة.

تنفذ الحكومة خطة للحد من الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وقالت عضو مجلس النواب (البرلمان) إليزابيث شاكر لـ«الشرق الأوسط» إن أزمة الكلاب الشاردة تفاقمت خلال السنوات الماضية مع تزايد الأعداد بشكل كبير، معتبرة أن الحكومة أدركت المشكلة متأخرة، وتعاملت معها ببطء رغم سرعة انتشار الظاهرة، وتوسعها في مناطق كثيرة، مع اعتماد خطة تركز على التعقيم، والتطعيم، ثم إعادة الكلاب إلى أماكنها مرة أخرى، مع استبعاد الكلاب الشرسة، وهي الخطة التي نفذت على نطاق محدود لم يمنع تفاقم المشكلة.

وأضافت أن الحكومة أصبحت تواجه ضغوطاً متزايدة من الأصوات المدافعة عن حقوق الحيوان، لكنها شددت على أن مسؤولية الدولة الأساسية تبقى مركزة في حماية المواطنين، وضمان شعورهم بالأمان في الشوارع، معتبرة أن محاولات الموازنة بين الطرفين لم تحقق نتائج حقيقية حتى الآن، خصوصاً أن تطعيم الكلاب لا يمنع بالضرورة وقوع حوادث العقر، أو الهجوم على المواطنين، ما يشكل عبئاً على المنظومة الصحية التي تستقبل يومياً آلاف الحالات المعرضة للعقر يتوجب التعامل معها بسرعة.

الكلاب تنتشر في معظم شوارع مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ومن المقرر أن يناقش البرلمان أزمة «الكلاب الشاردة» بعد عطلة عيد الأضحى استجابة لعدد من طلبات الإحاطة التي قدمها بعض النواب، بالإضافة إلى طلب «مناقشة عامة» قدمته شاكر قبل أيام باعتبار أن الحل يحتاج التنسيق بين مجموعة جهات، وليس جهة واحدة. وحذر رئيس جمعية الرفق بالحيوان شهاب عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط» من زيادة مطردة العام الجاري نتيجة التأخر في اتخاذ قرارات سريعة للتعامل مع الأزمة، لافتاً إلى أن استمرار إبقاء الوضع دون حلول جذرية يعني استمرار الزيادة في ظل استمرار معدلات تكاثر الكلاب.

وأضاف أن التحركات الحكومية في الأسابيع الأخيرة مع رصد وفيات للأطفال نتيجة عقر الكلاب الضالة تشير إلى وجود نية حقيقية للتعامل مع الأزمة، لكن الأهم أن يتم ذلك بشكل سريع، ليس فقط للتكلفة المادية الكبيرة التي تتكبدها الدولة نتيجة الأضرار، ولكن أيضاً لأسباب لها علاقة بالأضرار التي يتعرض لها من يتعرضون للعقر بصورة تؤثر على حياتهم اليومية.

شكاوى متزايدة من كثرة أعداد الكلاب الشاردة (الشرق الأوسط)

ويتم علاج حالات عقر الكلاب من خلال إعطاء 4 جرعات من اللقاح، وجرعة من المصل حسب الحالة، وتصل تكلفة العلاج للشخص الواحد إلى نحو 1250 جنيهاً (الدولار يساوي 53.25 جنيها)، وفق «الصحة المصرية» التي تنصح المواطنين بسرعة التوجه للحصول على المصل عند التعرض للعقر، فيما وصل ما تحملته ميزانية الدولة العام الماضي فقط نحو مليار و750 مليون جنيه استناداً للأرقام المعلنة عن تكلفة الجرعة للفرد الواحد.

ويؤكد استشاري الأمراض الباطنية، وخبير الأمصال، دكتور مصطفى محمدي لـ«الشرق الأوسط» ضرورة الإسراع في الحصول على المصل عند التعرض للعقر من الكلاب، لتجنب إصابة الشخص بـ«السعار» المصنف على أنه مرض فيروسي ينتقل لجسم الإنسان من خلال لعاب الحيوان المصاب، مشيراً إلى أن فترة الحضانة الخاصة بالمرض تختلف، وربما تصل لسنوات، وقد تؤدي للموت. وختم أن الجرعات يجب الحصول عليها في المواعيد المحددة، وبعض الحالات التي يكون أصحابها لديهم ضعف بالمناعة ينصح لهم بالحصول على جرعة خامسة، وعدم الاكتفاء بالجرعات الأربع التي حصلوا عليها.


غموض بشأن الدورة الـ27 لـ«الإسماعيلية التسجيلي» بمصر

مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
TT

غموض بشأن الدورة الـ27 لـ«الإسماعيلية التسجيلي» بمصر

مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)

أجواء من الغموض تحيط بالدورة 27 لمهرجان «الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة» التي كان من المقرر إقامتها خلال أبريل (نيسان) الماضي، حيث جرت العادة إقامته في الربع الأول من العام؛ مما أثار تساؤلات حول مصير المهرجان الذي تقيمه وزارة الثقافة المصرية، ويُعد المهرجان العربي الوحيد المختص بالأفلام التسجيلية، وتأسس قبل أكثر من ثلاثين عاماً.

وحقق المهرجان نمواً متزايداً منذ دوراته الأولى، بإقامة مسابقات دولية لأفلامه وبمشاركة مخرجين كبار، فيما حازت جوائزه ثقة صناع الأفلام، كما جذبت محافظة الإسماعيلية التي تستضيفه بهدوئها وإطلالتها على قناة السويس ضيوف المهرجان من مختلف دول العالم.

وطالب سينمائيون بإقامة الدورة الـ27 وتحديد موعد لها، ودعا مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، الذي طالما شارك بأفلامه الوثائقية بالمهرجان كما شارك في كثير من فعالياته، إلى إقامة دورته الجديدة في أقرب وقت. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من الخطأ توقف المهرجان لوقوع مشكلات مالية تتعلق بالدورة السابقة، وذلك حفاظاً على مكانة المهرجان وسمعته الدولية التي اكتسبها على مدى سنوات، فهو مهرجان كبير ومن أهم المهرجانات المتخصصة في السينما التسجيلية والقصيرة، وقد انتبه مؤسسوه مبكراً لأهمية هذه النوعية من الأفلام، واستطاع أن يرسخ مكانته دولياً منذ دوراته الأولى».

وكتبت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي على حسابها بـ«فيسبوك» متسائلة: «أين مهرجان الإسماعيلية؟»، متمنية أن تنتهي المشكلات التي تعوق إقامته، وقالت صفاء لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مهرجانان هما الأكبر في مصر، مهرجان القاهرة السينمائي، ومهرجان الإسماعيلية الذي كان من المفترض إقامة دورته الـ27 خلال هذه الآونة ولم تقم حتى الآن، ولا أدري متى تقام، فلم يصدر أي بيان عنها مما يجعلنا نشعر بالقلق لغياب مهرجان عريق».

وأشادت صفاء الليثي باختصاص المهرجان بالسينما التسجيلية والقصيرة التي بات لها مهرجانات في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن «مهرجان الإسماعيلية لديه من الأسس التي حققت له مكانة دولية ونمواً وتراكماً مهماً بإقامة ورش متخصصة وإصداره لمطبوعات قيمة، وقد نجح في دوراته الأخيرة التي رأسها الناقد عصام زكريا والمخرجان سعد هنداوي وهالة جلال في الفصل بين إدارة المهرجان والمركز القومي للسينما الذي يقام تحت إشرافه».

المخرجة هالة جلال وفريق عملها في الدورة السابقة للمهرجان (إدارة المهرجان)

واقترحت الناقدة الفنية أن يُعامل «الإسماعيلية التسجيلي» مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، «فيقام بإشراف مباشر من وزارة الثقافة مع اختيار لجنة عليا له من أجيال سينمائية مختلفة تعمل على استمرار المهرجان بقوته نفسها وتخصيص ميزانية مستقلة له عن ميزانية المركز القومي للسينما»، وفق قولها.

ونفى الدكتور أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما وجود غموض حول الدورة الـ27 للمهرجان، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «المهرجان لم يتوقف ونحن بصدد الإعداد لدورته الجديدة، لكن المشكلة أن دورته السابقة حدثت بها بعض المشكلات الإدارية والقانونية التي يجري التحقيق فيها».

وحول تغيير موعد المهرجان أضاف صالح أن «المهرجان لم يكن له موعد ثابت وأقيمت دوراته السابقة على مدار شهور العام، وفي السنوات الأخيرة تأجل موعده لتزامنه مع شهر رمضان، وسنُعلن قريباً عن موعد دورته الجديدة».

وانطلقت الدورة الأولى لمهرجان الإسماعيلية عام 1991 بهدف توفير منصة للمخرجين المستقلين لعرض أعمالهم أمام جمهور واسع، ومنح فرص للمواهب الجديدة من طلاب معاهد السينما لعرض أعمالهم وحضور الفعاليات المختلفة، وشهدت الدورة الـ26 استحداث جائزة خاصة من خلال ورشة أقامها المهرجان بعنوان «ذاكرة المكان» قدم من خلالها مشاريع أفلام جرى تصويرها بين القاهرة والإسماعيلية بهدف الحفاظ على ذاكرة الأحياء والمدن المصرية بالتعاون مع جهاز التنسيق الحضاري بوزارة الثقافة.


كيف تستعيد حقك في الكلام عندما تتم مقاطعتك؟

سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)
سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)
TT

كيف تستعيد حقك في الكلام عندما تتم مقاطعتك؟

سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)
سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)

يُعدّ فنّ التواصل الفعّال من أهم المهارات في الحياة المهنية والشخصية، غير أن هذا التواصل قد يتعرض أحياناً لمواقف مزعجة، من أبرزها المقاطعة أثناء الحديث. فكم مرة وجدت نفسك في منتصف جملة، قبل أن يقاطعك أحدهم ويستولي على دفة الحوار؟ هذه اللحظات قد تُشعرك بالإحباط أو تقلل من حضورك، لكنها في الوقت ذاته فرصة لاكتساب مهارات تساعدك على استعادة زمام الحديث بثقة وهدوء.

هل سبق لك أن كنت تتحدث في منتصف جملة، ثم قاطعك أحدهم واستولى على الحديث؟ قد يكون هذا الأمر مزعجاً ومحبطاً بالفعل.

بصفتها خبيرة في التواصل ومؤلفة كتاب: «ذكي لا صاخب: كيف تلفت الأنظار في العمل للأسباب الصحيحة»، تعمل جيسيكا تشين مع كثير من المحترفين ذوي الأداء العالي الذين يميلون إلى الاستماع قبل التحدث. وعندما يتشجعون أخيراً للمشاركة، غالباً ما يجدون أنفسهم مُهمّشين وسط صخب الأشخاص الأكثر هيمنة في النقاش.

وقد قامت تشين بتدريب أكثر من مليوني شخص على تطوير مهاراتهم في التواصل، وهي متحدثة رئيسية وصحافية تلفزيونية سابقة حائزة على جائزة «إيمي».

وإذا قاطعك أحدهم، فإليك ما يمكنك فعله، وفقاً لموقع «سي إن بي سي»:

1. حافظ على هدوئك

الخطوة الأولى تتمثل في السيطرة على أفكارك وردة فعلك عند حدوث المقاطعة. فمن الطبيعي أن تشعر بالانزعاج، ومن السهل أن تأخذ الأمر على محمل شخصي.

إذا شعرت بالغضب أو المفاجأة، فخذ نفساً عميقاً، وحاول أن تصرف نظرك للحظة، ثم أعد تركيزك على ما ستقوله لاحقاً. الحفاظ على هدوئك يمنحك القدرة على التصرف بوضوح وثقة، بدلاً من الانفعال.

2. اذكر اسم الشخص

بعد أن تستعيد تركيزك، بادر باستعادة زمام الحديث من خلال ذكر اسم الشخص الذي قاطعك.

تشير الدراسات إلى أن سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً، ويُعد إشارة واضحة إلى انتقال الدور في الحديث. احرص على أن يكون صوتك هادئاً ونبرتك متزنة لتعكس ثقتك بنفسك.

وحسب خبرة تشين، فإن الشخص الذي قاطعك سيتوقف غالباً وينظر إليك، وهنا تأتي فرصتك لاستكمال حديثك. لكن لا تتردد طويلاً، لأن تأخيرك قد يؤدي إلى انتقال الحوار إلى موضوع آخر، فتفقد فرصتك في طرح فكرتك.

3. استخدم عبارة انتقالية

بعد أن تستعيد انتباه الحاضرين، استخدم عبارة انتقالية للعودة بسلاسة إلى فكرتك الأساسية. على سبيل المثال:

- «هذه نقطة مثيرة للاهتمام، وأود العودة إلى ما كنت أقوله سابقاً...».

- «شكراً لك على وجهة نظرك، ولكن دعني أكمل هذه النقطة...».

- «أقدّر رأيك، وأرغب في إنهاء فكرتي أولاً...».

تساعد هذه العبارات على استعادة مسار الحديث دون خلق توتر أو مواجهة مباشرة.

4. تعامل مع المقاطعة المستمرة

في بعض الحالات، قد يستمر الطرف الآخر في مقاطعتك، وربما يكون ذلك بشكل متعمد. هنا يمكنك التعامل مع الموقف بطريقتين:

التعبير المباشر

كن أكثر حزماً من خلال توضيح ما يحدث بطريقة واضحة ومهذبة. على سبيل المثال:

- «أحاول شرح هذه النقطة منذ قليل، وأود إكمالها».

- «أرغب في التأكد من أن أفكاري وصلت بالكامل قبل أن ننتقل إلى نقطة أخرى. هل يمكنني إنهاؤها؟».

في هذه الحالة، أنت تضع حدوداً واضحة وتعبّر عن توقعاتك بشكل صريح.

معالجة الأمر على انفراد

إذا لم يكن من المناسب التصعيد خلال الاجتماع، فيمكنك التحدث مع الشخص لاحقاً بشكل فردي. احرص على أن يكون أسلوبك هادئاً، مع الإشارة إلى الموقف بشكل محدد. يمكنك أن تقول:

- «لاحظت أنني كنت أُقاطع أكثر من مرة خلال حديثي اليوم، وأتمنى أن نجد طريقة أفضل لتنظيم الحوار».

- «أردتُ الحديث معك بعد اجتماع الأمس؛ شعرت بصعوبة في التعبير عن أفكاري دون مقاطعة. لا أعتقد أن ذلك كان مقصوداً، لكن من الجيد أن نكون أكثر انتباهاً في المرات المقبلة».

غالباً ما يستجيب الأشخاص بشكل إيجابي عند مناقشة هذه الأمور بهدوء وعلى انفراد، ويعملون على تصحيح سلوكهم.

التعرض للمقاطعة أثناء الحديث أمر شائع، لكنه لا يعني فقدان حقك في التعبير. من خلال الحفاظ على هدوئك، واستخدام أساليب ذكية لاستعادة الحديث، يمكنك تعزيز حضورك وإيصال أفكارك بثقة ووضوح. ومع الممارسة، ستتمكن من إدارة هذه المواقف بمرونة واحترافية أكبر.