لغة جسدك في مقابلة العمل: 4 مفاتيح لترك انطباع قوي

وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)
وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)
TT

لغة جسدك في مقابلة العمل: 4 مفاتيح لترك انطباع قوي

وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)
وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)

لا تقتصر عوامل النجاح في مقابلات العمل على المؤهلات والخبرات المكتوبة في السيرة الذاتية، بل تمتد لتشمل طريقة تواصلك غير اللفظي، وعلى رأسها لغة الجسد. فالإيماءات، ووضعية الجلوس، وتعبيرات الوجه، كلها تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الانطباع الأول، الذي قد يكون عاملاً مؤثراً في قرار التوظيف. وفي هذا السياق، يؤكد خبراء علم النفس أن لغة الجسد قد تكون أحياناً أكثر تأثيراً من الكلمات نفسها.

يقول الاختصاصي النفسي بنجامين غرانجر إن وضعية الجسم وتعبيراته وسلوكياته تُعدّ مفاتيح أساسية لترك انطباع أول إيجابي، مشيراً إلى أنه عندما نلتقي بشخص لأول مرة، فإن عقولنا — دون وعي — تركز على ملامحه الجسدية، مثل تعابير الوجه، ووضعية الجسم، ومدى انفتاحه أو انطوائه. ويضيف أن هذه الإشارات غير اللفظية تؤثر بشكل كبير، حتى وإن لم ندرك ذلك، في كيفية تقييمنا للطرف الآخر.

وفيما يلي 4 نصائح أساسية من غرانجر لمساعدتك على تقديم أفضل ما لديك خلال مقابلة العمل، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

1- ابدأ بابتسامة

قد تبدو هذه النصيحة بسيطة، لكنها فعّالة للغاية. فابتسامة صادقة يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في بناء علاقة إيجابية مع المُحاور. ويشير غرانجر إلى أن معظم الناس قادرون على التمييز بين الابتسامة الحقيقية والمصطنعة، حتى دون وعي. فالابتسامة الصادقة غالباً ما تترافق مع ظهور تجاعيد خفيفة حول العينين، وهو ما يعكس صدق المشاعر ويعزز الثقة.

2- حافظ على وضعية جسم منفتحة

تُعدّ وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي. ولإعطاء انطباع إيجابي، يُنصح بالجلوس بشكل مستقيم مع إرجاع الكتفين إلى الخلف، وإبقاء اليدين في وضع غير متشابك. تعكس هذه الوضعية الانفتاح والاهتمام، وتُظهر أنك منخرط في الحديث. في المقابل، قد يُفهم تشابك الذراعين أو الساقين على أنه علامة على الانغلاق أو عدم الاهتمام، وربما حتى محاولة إخفاء شيء ما. كما يُفضّل توجيه الجذع والساقين نحو المُحاور بشكل مباشر، لإظهار التركيز والتفاعل.

3- صافح بثقة

تُعدّ المصافحة من أولى لحظات التواصل، وتحمل دلالات مهمة. ويؤكد غرانجر أن طريقة المصافحة يمكن أن تعكس الكثير عن شخصية الفرد.

يوضح أن المصافحة المتوازنة — التي تتم بقبضة معتدلة مع توازي راحتي اليدين — هي الأفضل في بيئة العمل، لأنها تعكس الثقة بالنفس والتعامل على قدم المساواة. أما المصافحة التي تكون فيها يدك أسفل يد الطرف الآخر، فقد توحي بمنحه الأفضلية، في حين أن وضع يدك فوق يده قد يُفهم على أنه محاولة للسيطرة. ورغم أنك لا تستطيع دائماً التحكم في طريقة مصافحة الطرف الآخر، فإن الحفاظ على لغة جسد واثقة — مثل رفع الرأس وإرجاع الكتفين — يظل عنصراً مهماً.

4- كن على طبيعتك

يُشدّد غرانجر على أن أهم نصيحة في مقابلات العمل هي أن تكون على طبيعتك. فكثير من الأشخاص يحاولون التظاهر أو تقديم نسخة غير حقيقية من أنفسهم، معتقدين أن ذلك سيمنحهم فرصة أفضل. لكن لغة الجسد غالباً ما تكشف هذا التصنّع بسرعة، وقد يلتقط المُحاور إشارات تدل على عدم الصدق، حتى دون وعي. لذلك، فإن الدخول إلى المقابلة بثقة وهدوء، مع الحفاظ على سلوك طبيعي وصادق، يُعدّ من أفضل الطرق لترك انطباع إيجابي ودائم.


مقالات ذات صلة

وول ستريت تتراجع عند الافتتاح بعد صدور تقرير الوظائف

الاقتصاد العلم الأميركي على مدخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وول ستريت تتراجع عند الافتتاح بعد صدور تقرير الوظائف

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بشكل طفيف يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع ترقب بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ناسداك 100»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، و«ستاندرد آند بورز 500» القياسي، يوم الجمعة، قبيل صدور بيانات الوظائف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية قبيل بيانات الوظائف الأميركية

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الجمعة قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية التي تحظى بمتابعة وثيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ يعرض مجوهرات ذهبية في معرض بكابول - أفغانستان (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق إلى بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة بشدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفون» معروضة على نافذة مطعم للوجبات السريعة في إنسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

قطاع الخدمات الأميركي ينتعش في أغسطس بدعم من قوة الطلب

انتعش نشاط قطاع الخدمات الأميركي، خلال أغسطس، مدفوعاً بقوة الطلب التي دفعت الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«كنوز المتاحف المصرية» تودّع هونغ كونغ بحصيلة 600 ألف زائر

المعرض الأثري المؤقت في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
المعرض الأثري المؤقت في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

«كنوز المتاحف المصرية» تودّع هونغ كونغ بحصيلة 600 ألف زائر

المعرض الأثري المؤقت في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
المعرض الأثري المؤقت في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ودّع المعرض الأثري المصري المؤقت «مصر القديمة تكشف أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية»، هونغ كونغ، بعد أن استقبل أكثر من 600 ألف زائر خلال تسعة أشهر قضاها في متحف قصر هونغ كونغ خلال الفترة من 18 نوفمبر (تشرين الأول) 2025 وحتى 31 أغسطس (آب) 2026.

وضم المعرض 250 قطعة أثرية من عدد من المتاحف والمواقع الأثرية المصرية، اصطحبت الجمهور في رحلة عبر تاريخ الحضارة المصرية القديمة، لتؤكد مجدداً قدرتها على إبهار شعوب العالم وبناء جسور التواصل الثقافي بين الحضارات، وفق ما ذكرته وزارة السياحة والآثار المصرية.

وحضر الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر، مراسم إغلاق المعرض، حيث بدأت إجراءات عودة القطع الأثرية إلى مصر، بعد رحلة ناجحة نقلت كنوز الحضارة المصرية من ضفاف النيل إلى هونغ كونغ.

معرض كنوز المتاحف المصرية شهد إقبالاً لافتاً من الزائرين بهونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعدت المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي بـ«جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، النجاح الذي حققه معرض «مصر القديمة تكشف أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» في هونغ كونغ، باستقباله أكثر من 600 ألف زائر خلال تسعة أشهر، مؤشراً مهماً على قوة الحضور العالمي للحضارة المصرية، وعلى قدرة الآثار المصرية على أداء دور يتجاوز العرض المتحفي إلى بناء جسور حقيقية بين الشعوب.

وأضافت سليمان لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الإقبال الجماهيري الواسع يعكس فاعلية المعارض الأثرية الدولية كإحدى أدوات الدبلوماسية الثقافية المصرية؛ فحين تنتقل القطع الأثرية إلى جمهور جديد، فإنها لا تنقل إليه معلومات عن تاريخ مصر فحسب، وإنما تفتح حواراً مباشراً بين حضارتين، وتقدم صورة حية عن عمق الحضارة المصرية وإسهامها في التراث الإنساني».

وتراهن مصر على معارض الآثار الخارجية المؤقتة كوسيلة للترويج السياحي والتفاعل الحضاري بوصفها من «أدوات القوة الناعمة». ومن هذه المعارض «رمسيس وذهب الفراعنة» الذي تنقل بين عدة دول حول العالم بين أميركا وأستراليا واليابان واستقر الآن في لندن، ومعرض «كنوز الفراعنة» في العاصمة الإيطالية روما، فضلاً عن معرض جديد من المقرر إقامته في إيطاليا أيضاً بعنوان «قوة البورتريهات: من الفيوم إلى روما».

جانب من القطع الأثرية بالمعرض قبل انتهائه (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم: «يحمل هذا النوع من المعارض قيمة سياحية مهمة؛ إذ إن التعرف على الآثار المصرية في الخارج يمكن أن يتحول إلى دافع لزيارة مصر ومشاهدة هذه الحضارة في سياقها الأصلي، داخل متاحفها ومواقعها الأثرية. ومن ثم، فإن المعرض يمثل شكلاً من أشكال الترويج السياحي غير المباشر، خصوصاً للسياحة الثقافية التي تقوم على الرغبة في اكتشاف الحضارات ومواقعها الأصلية».

وأضافت سليمان: «الأهم أن نجاح المعرض يؤكد أن التراث المصري يمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة لمصر. فمئات الآلاف الذين شاهدوا هذه القطع أصبحوا جزءاً من جمهور عالمي تعرف على مصر من خلال آثارها، وهو ما يعزز حضورها الثقافي ويمنح المعارض الخارجية وظيفة استراتيجية تجمع بين التعريف بالتراث، وتنشيط السياحة، وتعزيز العلاقات الثقافية مع الشعوب».

وتتابع سليمان: «هنا تبرز أهمية استمرار هذا النهج، مع التوسع في إقامة معارض مصرية نوعية في الأسواق الثقافية والسياحية الكبرى، بحيث تصبح الآثار المصرية جسراً دائماً يصل مصر بالعالم، وليس مجرد معرض مؤقت ينتهي بانتهاء فترة عرضه».

وتراهن مصر على السياحة الثقافية ضمن أنماط سياحية أخرى متنوعة في جذب السائحين من الخارج، باعتبار قطاع السياحة من مصادر الدخل القومي الرئيسية في مصر، وقد حققت خلال العامين الماضيين أرقاماً قياسية في جذب السائحين، وتطمح لجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إطعام الطيور يقلل التوتر ويزيد الشعور بالسعادة

إطعام الطيور نشاط شائع في الولايات المتحدة (جامعة كورنيل)
إطعام الطيور نشاط شائع في الولايات المتحدة (جامعة كورنيل)
TT

إطعام الطيور يقلل التوتر ويزيد الشعور بالسعادة

إطعام الطيور نشاط شائع في الولايات المتحدة (جامعة كورنيل)
إطعام الطيور نشاط شائع في الولايات المتحدة (جامعة كورنيل)

كشفت دراسة أميركية أن إطعام الطيور البرية ومراقبتها قد يكون له تأثير إيجابي على الصحة النفسية والرفاهية؛ إذ ربط المشاركون هذا النشاط بمشاعر الفرح والامتنان والهدوء، إلى جانب تعزيز التركيز والشعور بالهدف والمعنى.

وأوضح باحثون من جامعة فرجينيا للتقنية في الدراسة التي نشرت نتائجها الجمعة بدورية «Ambio»، أن إطعام الطيور يمكن ممارسته من المنزل أو الشرفة أو الحديقة، ما يجعله وسيلة متاحة للتواصل مع الطبيعة، حتى للأشخاص الذين يصعب عليهم الوصول إلى المساحات الطبيعية.

ويُعد التواصل مع الطبيعة، بما في ذلك مراقبة الطيور، من الأنشطة التي قد تعزز الرفاهية النفسية؛ إذ تتيح هذه الممارسة فرصة للابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية والتركيز على العالم الطبيعي.

وشارك في الدراسة باحثون من مختبر كورنيل لعلم الطيور، وجامعة ولاية أوهايو، وجامعة ولاية نورث كارولينا، وجمعية علم الحيوان في لندن، إلى جانب اختصاصي علاج نفسي. وشملت الدراسة أشخاصاً يطعمون الطيور في الولايات المتحدة وكندا، ووجد الباحثون أن 95 في المائة من المشاركين قالوا إن إطعام الطيور ومراقبتها كان له تأثير إيجابي على رفاهيتهم خلال فترة الدراسة، مقارنة بـ55 في المائة رأوا أن الأحداث الأخرى في حياتهم كان لها تأثير إيجابي خلال الفترة نفسها.

واستطلع الباحثون آراء مشاركين في مشروع «FeederWatch»، وهم أشخاص يسجلون ملاحظاتهم عن الطيور التي تزور أماكن إطعامها خلال فصل الشتاء ويرسلونها إلى مختبر كورنيل لعلم الطيور. وأجرى الفريق قياسات للرفاهية النفسية لدى المشاركين قبل موسم المشروع الذي استمر 6 أشهر وبعده، ثم طلب منهم وصف الطريقة التي أثر بها إطعام الطيور ومراقبتها في حياتهم.

وأظهرت إجابات المشاركين أن هذا النشاط ارتبط بالرفاهية من خلال 3 جوانب رئيسية: المشاعر، والانخراط، والشعور بالمعنى. وكانت المشاعر الإيجابية الجانب الأكثر شيوعاً؛ إذ تحدث المشاركون عن الفرح والامتنان والأمل والهدوء أثناء إطعام الطيور ومراقبتها. وقال بعضهم إن مشاهدة الطيور ساعدتهم على تخفيف التوتر أو منحتهم شيئاً إيجابياً يركزون عليه خلال فترات صعبة، مثل المرض أو وفاة أحد أفراد الأسرة.

أما الانخراط في النشاط، فتمثل في إثارة فضول المشاركين والحفاظ على انتباههم، إلى جانب مساعدتهم على تطوير مهارات التعرف إلى أنواع الطيور المختلفة. وفيما يتعلق بالمعنى والهدف، شعر بعض المشاركين بأنهم يساعدون الطيور أو يساهمون في مراقبتها علمياً من خلال المشروع، فيما وصف آخرون شعوراً أقوى بالارتباط بالطبيعة أو بأفراد الأسرة الذين يشاركونهم مراقبة الطيور.

ووفق الباحثين، تشير الدراسة إلى أن إطعام الطيور نشاط شائع في الولايات المتحدة؛ إذ يمارسه أكثر من 56 مليون شخص بالغ. وقال الباحثون إن هذا النشاط يوفر وسيلة ذات معنى للتواصل مع الطبيعة، وإن المشاركين يشعرون بأن له تأثيرات إيجابية على رفاهيتهم. ورغم هذه الفوائد المحتملة للبشر، حذّر الباحثون من أن إطعام الطيور قد ينطوي على مخاطر بالنسبة إليها إذا لم تُدَر أماكن التغذية بصورة صحيحة؛ إذ يمكن أن تسهم المغذيات في انتقال الأمراض، وزيادة مخاطر الافتراس، واصطدام الطيور بالنوافذ.

وينصح الباحثون الراغبين في إطعام الطيور باتباع إرشادات الخبراء للحد من هذه المخاطر، ومنها تنظيف المغذيات بانتظام، وإبقاء القطط داخل المنزل، واتخاذ إجراءات تجعل النوافذ أكثر أماناً لتقليل احتمالات اصطدام الطيور بها، وبذلك، قد لا يكون إطعام الطيور مجرد وسيلة لجذبها إلى الحديقة أو الشرفة، بل نشاطاً يمنح الإنسان لحظات من الهدوء والفرح، ويعزز فضوله وتواصله مع الطبيعة، شريطة ممارسته بطريقة مسؤولة تحافظ على الطيور.


«موركس دور»... ليلة تلاقت فيها الجذور والحداثة

«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)
«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)
TT

«موركس دور»... ليلة تلاقت فيها الجذور والحداثة

«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)
«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)

استمر حفل جوائز «موركس دور» في نسخته الـ26 حتى ساعات الفجر الأولى، في صالة السفراء بكازينو لبنان. وتحت عنوان «العودة إلى الجذور... عين على المستقبل»، مزج الحفل بين استعادة رموز الزمن الفني الجميل والاحتفاء بنجوم الدراما والغناء الحاليين.

واستُهلّت السهرة بتقرير مصوَّر عن عدد من عمالقة الفن، أعقبته لوحة تعبيرية جمعت، في مشهد رمزي، بين الحضارة الفينيقية والروبوت، قبل أن تبدأ مراسم توزيع الجوائز على فنانين لبنانيين وعرب.

ليلى علوي افتتحت موسم تكريمات «موركس دور» (فيسبوك موركس دور)

وكانت الفنانة المصرية ليلى علوي أولى المكرَّمات، إذ نالت جائزة عن مجمل مسيرتها الفنية، لتتوالى بعدها التكريمات والجوائز ضمن فئات التمثيل والغناء والإخراج والإنتاج الدرامي.

قدَّم الحفل الممثل السوري معتصم النهار والإعلامية اللبنانية مايا أبو الحسن، وسط حضور فني من لبنان وسوريا ومصر ودول عربية أخرى. وأشاد عدد من المكرَّمين، في كلماتهم، بمكانة بيروت بوصفها عاصمة ثقافية وفنية حافظت على حضورها رغم الأزمات.

جائزة تكريمية للفنانة ماري سليمان (فيسبوك موركس دور)

وطغت الجوائز التكريمية الممنوحة عن مجمل المسيرة الفنية على الجوائز التنافسية، فكرّم الحفل الممثلين جورج شلهوب وقصي خولي، إلى جانب الفنانة ماري سليمان التي قدَّمت ميدلي من أشهر أغنياتها.

ونالت الممثلة السورية منى واصف جائزة عن مجمل مسيرتها الفنية، إضافة إلى جائزة عن دورها في مسلسل «مولانا». وقالت إنها ممتنة لكل من لا يزال يثق بقدراتها التمثيلية، رغم تقدمها في السن، وفي مقدّمهم المنتج صادق الصبّاح.

وكان الصبّاح قد غاب عن الحفل بسبب وعكة صحية ألمَّت بزوجته، وفق ما ذكر الممثل تيم حسن عند تسلّمه جائزة أفضل ممثل في الدراما السورية.

وفي الجوائز الدرامية، فازت كارمن بصيبص بجائزة أفضل ممثلة لبنانية عن دور أول في مسلسل «ليل»، فيما نالت ماغي بو غصن جائزة الممثلة الأكثر تأثيراً في الدراما والمسرح عن مسلسل «بالحرام» ومسرحية «منتزه الخيران».

كارمن بصيبص أفضل ممثلة لبنانية عن دورها في «ليل» (فيسبوك موركس دور)

كما مُنحت جوائز لأعمال وشركات إنتاج درامية، من بينها جائزة للمنتج جمال سنان، ممثلاً لشركة «إيغل فيلمز»، عن مسلسل «بالحرام»، وأخرى للمنتج صادق الصبّاح، ممثلاً لشركة «الصبّاح برودكشن»، عن مسلسل «مولانا».

وفازت أغنية «يا متعّب قلبي»، شارة مسلسل «لوبي الغرام»، بجائزة أفضل شارة درامية، فتسلّمتها صاحبتها فرح نخول، وأهدتها إلى روح الموسيقي الراحل زياد الرحباني، الذي قالت إنه كان أول من استمع إلى الأغنية وأبدى إعجابه بها.

الممثلة نانسي خوري عن دورها في «مولانا» (فيسبوك موركس دور)

وشهد الحفل تكريم الفنان المسرحي منير معاصري، الذي وصف الفن بأنه «حارس للحقيقة»، في حين نال جورج خباز تكريماً تحت عنوان «الممثل اللبناني ذو الانتشار العالمي». كذلك كُرّم نقولا دانيال عن مسيرته الفنية ودوره في مسلسل «سلمى»، والممثلة نانسي خوري عن دورها في «مولانا»، وهي أول جائزة تنالها خلال مسيرتها.

وشكّلت المقاطع المصوّرة بتقنية الذكاء الاصطناعي إحدى أبرز ترجمات شعار الحفل، إذ استحضرت على الشاشة عدداً من رموز الفن اللبناني، بينهم الراحلون فيلمون وهبي ونصري شمس الدين وصباح، إضافة إلى السيدة فيروز، وسط تفاعل الحضور وتصفيقهم.

وحظي فيلمون وهبي بتكريم خاص في الذكرى الأربعين لرحيله، بحضور ابنه سعيد وهبي. وأدى الفنانون باسكال صقر، ونادر خوري، وكريستيان نجار، وداني شمعون مجموعة من ألحانه، من بينها «فايق يا هوا»، و«يا دارة دوري فينا»، و«كتبنا وما كتبنا»، في محطة أعادت إلى الذاكرة جانباً من العصر الذهبي للأغنية اللبنانية.

راغب علامة تكريم عن مجمل مسيرته الفنية (فيسبوك موركس دور)

وفي إحدى أبرز فقرات السهرة، دخل راغب علامة بين الحضور قبل أن يعتلي المسرح ويؤدي النشيد الوطني اللبناني، ومن ثَم قدّم مجموعة من أغنياته القديمة والحديثة، من بينها «بكرا بيبرم دولابك»، و«الحمد لله عالسلامة»، و«يا ريت فيي خبّيها»، وصولاً إلى «مزاجية»، و«كده كده».

وكُرِّم علامة عن مسيرته الفنية الممتدة منذ أكثر من 4 عقود، وتسلَّم جائزته من وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، التي وصفته بأنه سفير للبنان إلى العالم.

ونال ملحم زين جائزة نجم الغناء اللبناني، فيما حصدت عبير نعمة جائزة المغنية اللبنانية الأولى لعام 2026. وشملت التكريمات أيضاً الفنانة ماريلين نعمان، والممثل جو طراد، والمخرج جو بو عيد.

أما معتصم النهار، ففوجئ بإعلان فوزه بجائزة تكريمية عن دوره في مسلسل «لوبي الغرام»، وبدا عليه الارتباك والتأثر، مؤكداً أنه لم يكن يعلم مسبقاً بالتكريم.

أحمد سعد حصد جائزة الفنان الجماهيري والأغنية الضاربة (فيسبوك موركس دور)

ومن الفنانين العرب الذين شملتهم الجوائز والتكريمات الممثلة المصرية مي عمر، ومواطناها أحمد سعد ورامي صبري، إلى جانب الفنان العراقي سيف نبيل.

وبين استعادة أسماء صنعت الذاكرة الفنية اللبنانية والاحتفاء بوجوه الحاضر، اختتم «موركس دور» نسخته الـ26 مع ساعات الفجر، مواصلاً حضوره بوصفه إحدى المحطات السنوية البارزة في المشهد الفني اللبناني.