تمسُّك الجمهوريين بـ«التعديل الدستوري الثاني» يمنع ضبط السلاح

مجزرة تكساس تجدد النقاش حول قوانين السلاح وسط انقسام سياسي وثقافي

أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)
أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)
TT

تمسُّك الجمهوريين بـ«التعديل الدستوري الثاني» يمنع ضبط السلاح

أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)
أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)

من غير المتوقع أن تؤدي المجزرة التي قُتل فيها (الثلاثاء) 19 طفلاً، معظمهم في العاشرة من عمره، وثلاثة بالغين، بينهم معلمتان، في مدرسة ابتدائية في ولاية تكساس الأميركية، إلى حصول تغيير في نظرة قسم كبير من الأميركيين، إلى قضية السلاح. فالانقسام السياسي الذي تشهده الولايات المتحدة، يتعمق يوماً بعد يوم، كاشفاً عن هوة ثقافية، لا تقتصر على الجمهوريين وحدهم، بل على بعض الديمقراطيين أيضاً، الأمر الذي أدى على الدوام إلى انهيار الجهود التشريعية، الواحد تلو الآخر، لوضع حد لانفلات السلاح.
غير أن تمسك الجمهوريين بـ«التعديل الدستوري الثاني» الذي يكفل حق امتلاك السلاح، إلى حد القداسة، يشكل عثرة أساسية للتوصل إلى «حل وسط»، في ظل سيطرة لوبي السلاح، المتمثل بالرابطة الوطنية الأميركية للبنادق (إن آر إيه)، أكبر مانح للحملات السياسية للجمهوريين وحتى بعض الديمقراطيين. واللافت أنه على الرغم من مجزرة تكساس، وقبلها بأسبوع «المجزرة العنصرية» في مدينة بافالو بولاية نيويورك، لم تؤديا إلى إجبار قيادات جمهورية على رأسها الرئيس السابق دونالد ترمب، على عدم المشاركة في الاجتماع السنوي لهذه الرابطة، المقرر عقده اليوم (الجمعة)، على بعد أربع ساعات بالسيارة من المدرسة التي قُتل فيها الأطفال.
وفيما أكد ترمب حضوره الاجتماع، لم يعلن حاكم ولاية تكساس غريغ آبوت، وحاكمة ولاية ساوث داكوتا كريستي إل نويم، وحاكم ولاية نورث كارولاينا مارك روبنسون، والسيناتور تيد كروز، وجميعهم من الحزب الجمهوري، عن مقاطعتهم للاجتماع. في حين دعا المرشح الديمقراطي بيتو أورورك الذي ينافس آبوت على منصب حاكم تكساس، إلى الانسحاب منه. وتشكل العلاقة مع رابطة السلاح قضية خلافية كبيرة بين الجمهوريين والديمقراطيين. وعادةً ما تشهد المناقشات في المواسم الانتخابية تصعيداً في الخطابات المؤيدة أو المعادية للوبي السلاح. لكنها سرعان ما تخمد في ظل صعوبة التوصل إلى اتفاقات، بينما مرشحون كثر، من بينهم قادة كبار حتى ضمن الحزب الديمقراطي، على رأسهم السيناتور اليساري بيرني ساندرز، يعجزون عن تقديم إجابات صريحة لتقييد حمل السلاح، بسبب تأييد ولاياتهم لهذا «الحق».
في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، وفقاً لبيانات نشرتها شركة «آدايمباكت» للتتبع الإعلامي، وجد أنه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، نُشر أقل من 20 إعلاناً تلفزيونياً من المرشحين الديمقراطيين والجماعات المتحالفة معهم، تروّج للأسلحة النارية أو تعارض مكافحة عنف السلاح. في المقابل، كان هناك أكثر من 100 إعلان تلفزيوني من مرشحين جمهوريين وجماعات داعمة استخدمت البنادق كنقاط نقاش أو عناصر بصرية في حملاتهم.
ويتم عرض البنادق في أثناء إطلاقها أو التلويح بها، أو تتم مناقشتها، حيث يمتدح المرشحون التعديل الدستوري الثاني، أو يتعهدون بمنع تشريعات التحكم في الأسلحة أو يعرّفون أنفسهم ببساطة على أنهم «مؤيدون للبنادق». وهو ما يسلط الضوء على مقدار استفادة الجمهوريين من هذه القضية، مقابل الديمقراطيين، حيث يُظهر الجمهوريون مدى تحفظهم في مشهد سياسي مستقطب أكثر تحديداً من خلال المعارك الثقافية الساخنة، حيث تمثل البنادق اختصاراً بصرياً سهلاً. وأثار إطلاق النار نقاشاً متجدداً حول فرض قيود للحد من حرية شراء الأسلحة، وتقييد المشترين والتحقق من خلفياتهم.
ملايين الدولارات من لوبي السلاح
وفيما يبدو الجمهوريون موحدين، بشأن موقفهم من الأسلحة، يدعم المرشحون الديمقراطيون الأساسيون بشكل عام السيطرة على السلاح. لكن هذه القضية صعبة أيضاً على الديمقراطيين للتعامل معها سياسياً. وتُظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين الديمقراطيين، والكثير من الأميركيين، يدعمون المزيد من الإجراءات بعيدة المدى لتقييد السلاح. لكنّ التطرق إلى السيطرة على الأسلحة في حملاتهم الانتخابية، يخاطر بإظهار الديمقراطيين، ضعفاء أمام الناخبين، لأنه على الرغم من سيطرتهم على الكونغرس ولو بهوامش ضيقة، فشلوا في اتخاذ إجراءات ذات مغزى. واليوم وبعد حادثة إطلاق النار في المدرسة.
وفي هذا الوقت الحساس سياسياً، فإن فرض قوانين صارمة على السلاح، قد يثير أزمة كبيرة. ويحاول الحزب الديمقراطي الظهور موحداً، حيث يسعى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور شاك شومر، لوضع مشروعي قانونين للسيطرة على الأسلحة، أقرهما مجلس النواب على جدول أعماله، من دون وجود مؤشر على إمكانية تحقيق اختراق ذي معنى، في ظل العجز عن إقناع 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ بتشكيل أغلبية كافية لتغيير القوانين. في المقابل، اكتفى الجمهوريون بالإعراب عن «حزنهم» على «تويتر»، والمطالبة بمعالجة «الأسباب النفسية» التي دفعت مطلقي النار لارتكاب جرائمهم.
وهو ما عرّضهم لحملة انتقاد شديدة، أشارت إلى تلقيهم ملايين الدولارات كمساهمات وتبرعات من رابطة السلاح الوطنية على مر السنين. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن 19 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ، بما في ذلك زعيم الأقلية ميتش ماكونيل، تلقى كل منهم ما لا يقل عن مليون دولار من المساهمات في حملاتهم الانتخابية من الرابطة طوال حياتهم السياسية. ومن بين هؤلاء، السيناتور روب بورتمان والسيناتور جوني إرنست والسيناتور ميت رومني، المرشح الرئاسي لعام 2012 الذي تحدث في المؤتمر السنوي للرابطة في ذلك العام، بعد حصوله على أكثر من 13 مليون دولار منها. وتواجه الرابطة التي تضم أكثر من 5 ملايين عضو، دعوى قضائية رفعها المدعي العام في نيويورك، تتهم المديرين التنفيذيين للمجموعة بإساءة إنفاق ملايين الدولارات. وفيما لم يستبعد شومر إجراء التصويت في نهاية المطاف، لكن «الجانب» الذي يقف فيه كل سيناتور يبدو واضحاً.
فالجمهوريون على استعداد تام للدفاع عن الملكية الخاصة للأسلحة النارية، حتى البنادق العسكرية، كالتي اشتراها مطلق النار في المدرسة، بوصفها حقاً دستورياً لا ينبغي انتهاكه من قبل الكونغرس. وقال السيناتور تومي توبرفيل، وهو جمهوري: «أنا آسف جداً لما حدث، لكنّ الأسلحة ليست هي المشكلة، الناس هم المشكلة، هذا هو المكان الذي تبدأ فيه».
وقال السيناتور الجمهوري مايك راوندز: «لا أعتقد أنه عندما يكون لديك شخص شرير مثل هذا الشخص، فإنه يهتم بقوانين الأسلحة». ورغم ذلك تبين أن مُطلق النار في تكساس اشترى الأسلحة عبر الإنترنت بمجرد بلوغه سن 18، وهذا ما حاول الكثير من مشاريع القوانين التي تهدف لتشديد إجراءات الحصول على الأسلحة منعه، لكنها لم ترَ النور.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

تلقّى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير (شباط) الحالي.

وفي حين وافقت بعض الدول على الحضور، مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي، والمجر بقيادة فيكتور أوربان، رفضت ذلك دول أخرى؛ بما فيها فرنسا وإيطاليا والنرويج وتشيكيا وكرواتيا.

وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد، على «فيسبوك»، أنه تلقّى دعوة لحضور الاجتماع، لكنه أضاف أن بلاده لم تحسم بعدُ قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ«مجلس السلام».

وأوضح أن الأمر يتوقف على «المناقشات مع شركائنا الأميركيين حول صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس، لكنها تود الانضمام إليه بشرط مراجعة ميثاقه».

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد أفاد، السبت، بأنه تلقّى دعوة إلى الاجتماع وأنه يعتزم المشاركة فيه.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، السبت، أنه لا يعتزم الانضمام إلى «مجلس السلام»، مضيفاً، لشبكة «تي في نوفا» الخاصة: «سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس».

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب.

لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحةً غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلَّحة في العالم.

وتنتقد ديباجته ضمنياً «الأمم المتحدة» عبر تأكيد أنه على «مجلس السلام» التحلي «بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت، في كثير من الأحيان».

وقد أثار ذلك استياء عدد من القادة أبرزهم الرئيسان؛ الفرنسي إيمانويل ماكرون، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تعزيز «الأمم المتحدة»؛ في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

استياء

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيد أن بلاده لن تنضم إلى «مجلس السلام» بسبب معوقات دستورية «لا يمكن تجاوزها».

وقال تاياني، السبت، لوكالة أنسا الإيطالية: «لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية»، إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.

ويوم الجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي البالغ 79 عاماً بأنه يريد أن ينصب نفسه «سيداً» لـ«أمم متحدة جديدة».

ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم «الأحادية»، مُعرباً عن أسفه لأن «ميثاق الأمم المتحدة يجري تمزيقه».

وأعلن دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام» في منتدى دافوس بسويسرا في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووفق ميثاقه، فإن الرئيس الجمهوري يسيطر على كل شيء، فهو الوحيد المخوَّل بدعوة القادة الآخرين، ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام «أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض».

وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحةً، والرسوم الباهظة للانضمام إليه، إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بـ«مجلس السلام» أن تدفع رسوماً مقدارها مليار دولار.


ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.