تمسُّك الجمهوريين بـ«التعديل الدستوري الثاني» يمنع ضبط السلاح

مجزرة تكساس تجدد النقاش حول قوانين السلاح وسط انقسام سياسي وثقافي

أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)
أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)
TT

تمسُّك الجمهوريين بـ«التعديل الدستوري الثاني» يمنع ضبط السلاح

أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)
أميركيون يطالبون بمنع حيازة السلاح بعد مجزرة تكساس التي أودت بـ 19طفلاً (أ.ب)

من غير المتوقع أن تؤدي المجزرة التي قُتل فيها (الثلاثاء) 19 طفلاً، معظمهم في العاشرة من عمره، وثلاثة بالغين، بينهم معلمتان، في مدرسة ابتدائية في ولاية تكساس الأميركية، إلى حصول تغيير في نظرة قسم كبير من الأميركيين، إلى قضية السلاح. فالانقسام السياسي الذي تشهده الولايات المتحدة، يتعمق يوماً بعد يوم، كاشفاً عن هوة ثقافية، لا تقتصر على الجمهوريين وحدهم، بل على بعض الديمقراطيين أيضاً، الأمر الذي أدى على الدوام إلى انهيار الجهود التشريعية، الواحد تلو الآخر، لوضع حد لانفلات السلاح.
غير أن تمسك الجمهوريين بـ«التعديل الدستوري الثاني» الذي يكفل حق امتلاك السلاح، إلى حد القداسة، يشكل عثرة أساسية للتوصل إلى «حل وسط»، في ظل سيطرة لوبي السلاح، المتمثل بالرابطة الوطنية الأميركية للبنادق (إن آر إيه)، أكبر مانح للحملات السياسية للجمهوريين وحتى بعض الديمقراطيين. واللافت أنه على الرغم من مجزرة تكساس، وقبلها بأسبوع «المجزرة العنصرية» في مدينة بافالو بولاية نيويورك، لم تؤديا إلى إجبار قيادات جمهورية على رأسها الرئيس السابق دونالد ترمب، على عدم المشاركة في الاجتماع السنوي لهذه الرابطة، المقرر عقده اليوم (الجمعة)، على بعد أربع ساعات بالسيارة من المدرسة التي قُتل فيها الأطفال.
وفيما أكد ترمب حضوره الاجتماع، لم يعلن حاكم ولاية تكساس غريغ آبوت، وحاكمة ولاية ساوث داكوتا كريستي إل نويم، وحاكم ولاية نورث كارولاينا مارك روبنسون، والسيناتور تيد كروز، وجميعهم من الحزب الجمهوري، عن مقاطعتهم للاجتماع. في حين دعا المرشح الديمقراطي بيتو أورورك الذي ينافس آبوت على منصب حاكم تكساس، إلى الانسحاب منه. وتشكل العلاقة مع رابطة السلاح قضية خلافية كبيرة بين الجمهوريين والديمقراطيين. وعادةً ما تشهد المناقشات في المواسم الانتخابية تصعيداً في الخطابات المؤيدة أو المعادية للوبي السلاح. لكنها سرعان ما تخمد في ظل صعوبة التوصل إلى اتفاقات، بينما مرشحون كثر، من بينهم قادة كبار حتى ضمن الحزب الديمقراطي، على رأسهم السيناتور اليساري بيرني ساندرز، يعجزون عن تقديم إجابات صريحة لتقييد حمل السلاح، بسبب تأييد ولاياتهم لهذا «الحق».
في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، وفقاً لبيانات نشرتها شركة «آدايمباكت» للتتبع الإعلامي، وجد أنه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، نُشر أقل من 20 إعلاناً تلفزيونياً من المرشحين الديمقراطيين والجماعات المتحالفة معهم، تروّج للأسلحة النارية أو تعارض مكافحة عنف السلاح. في المقابل، كان هناك أكثر من 100 إعلان تلفزيوني من مرشحين جمهوريين وجماعات داعمة استخدمت البنادق كنقاط نقاش أو عناصر بصرية في حملاتهم.
ويتم عرض البنادق في أثناء إطلاقها أو التلويح بها، أو تتم مناقشتها، حيث يمتدح المرشحون التعديل الدستوري الثاني، أو يتعهدون بمنع تشريعات التحكم في الأسلحة أو يعرّفون أنفسهم ببساطة على أنهم «مؤيدون للبنادق». وهو ما يسلط الضوء على مقدار استفادة الجمهوريين من هذه القضية، مقابل الديمقراطيين، حيث يُظهر الجمهوريون مدى تحفظهم في مشهد سياسي مستقطب أكثر تحديداً من خلال المعارك الثقافية الساخنة، حيث تمثل البنادق اختصاراً بصرياً سهلاً. وأثار إطلاق النار نقاشاً متجدداً حول فرض قيود للحد من حرية شراء الأسلحة، وتقييد المشترين والتحقق من خلفياتهم.
ملايين الدولارات من لوبي السلاح
وفيما يبدو الجمهوريون موحدين، بشأن موقفهم من الأسلحة، يدعم المرشحون الديمقراطيون الأساسيون بشكل عام السيطرة على السلاح. لكن هذه القضية صعبة أيضاً على الديمقراطيين للتعامل معها سياسياً. وتُظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين الديمقراطيين، والكثير من الأميركيين، يدعمون المزيد من الإجراءات بعيدة المدى لتقييد السلاح. لكنّ التطرق إلى السيطرة على الأسلحة في حملاتهم الانتخابية، يخاطر بإظهار الديمقراطيين، ضعفاء أمام الناخبين، لأنه على الرغم من سيطرتهم على الكونغرس ولو بهوامش ضيقة، فشلوا في اتخاذ إجراءات ذات مغزى. واليوم وبعد حادثة إطلاق النار في المدرسة.
وفي هذا الوقت الحساس سياسياً، فإن فرض قوانين صارمة على السلاح، قد يثير أزمة كبيرة. ويحاول الحزب الديمقراطي الظهور موحداً، حيث يسعى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور شاك شومر، لوضع مشروعي قانونين للسيطرة على الأسلحة، أقرهما مجلس النواب على جدول أعماله، من دون وجود مؤشر على إمكانية تحقيق اختراق ذي معنى، في ظل العجز عن إقناع 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ بتشكيل أغلبية كافية لتغيير القوانين. في المقابل، اكتفى الجمهوريون بالإعراب عن «حزنهم» على «تويتر»، والمطالبة بمعالجة «الأسباب النفسية» التي دفعت مطلقي النار لارتكاب جرائمهم.
وهو ما عرّضهم لحملة انتقاد شديدة، أشارت إلى تلقيهم ملايين الدولارات كمساهمات وتبرعات من رابطة السلاح الوطنية على مر السنين. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن 19 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ، بما في ذلك زعيم الأقلية ميتش ماكونيل، تلقى كل منهم ما لا يقل عن مليون دولار من المساهمات في حملاتهم الانتخابية من الرابطة طوال حياتهم السياسية. ومن بين هؤلاء، السيناتور روب بورتمان والسيناتور جوني إرنست والسيناتور ميت رومني، المرشح الرئاسي لعام 2012 الذي تحدث في المؤتمر السنوي للرابطة في ذلك العام، بعد حصوله على أكثر من 13 مليون دولار منها. وتواجه الرابطة التي تضم أكثر من 5 ملايين عضو، دعوى قضائية رفعها المدعي العام في نيويورك، تتهم المديرين التنفيذيين للمجموعة بإساءة إنفاق ملايين الدولارات. وفيما لم يستبعد شومر إجراء التصويت في نهاية المطاف، لكن «الجانب» الذي يقف فيه كل سيناتور يبدو واضحاً.
فالجمهوريون على استعداد تام للدفاع عن الملكية الخاصة للأسلحة النارية، حتى البنادق العسكرية، كالتي اشتراها مطلق النار في المدرسة، بوصفها حقاً دستورياً لا ينبغي انتهاكه من قبل الكونغرس. وقال السيناتور تومي توبرفيل، وهو جمهوري: «أنا آسف جداً لما حدث، لكنّ الأسلحة ليست هي المشكلة، الناس هم المشكلة، هذا هو المكان الذي تبدأ فيه».
وقال السيناتور الجمهوري مايك راوندز: «لا أعتقد أنه عندما يكون لديك شخص شرير مثل هذا الشخص، فإنه يهتم بقوانين الأسلحة». ورغم ذلك تبين أن مُطلق النار في تكساس اشترى الأسلحة عبر الإنترنت بمجرد بلوغه سن 18، وهذا ما حاول الكثير من مشاريع القوانين التي تهدف لتشديد إجراءات الحصول على الأسلحة منعه، لكنها لم ترَ النور.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.