اليمين المتطرف يحضّر لـ«هدم قبة الصخرة» وبناء هيكل يهودي مكانها

الحكومة الفلسطينية: هذا صدى صوت نفتالي بنيت أيضاً

قبة الصخرة في خلفية مشهد اقتحام متطرفين يهود مسجد الأقصى في 5 مايو (رويترز)
قبة الصخرة في خلفية مشهد اقتحام متطرفين يهود مسجد الأقصى في 5 مايو (رويترز)
TT

اليمين المتطرف يحضّر لـ«هدم قبة الصخرة» وبناء هيكل يهودي مكانها

قبة الصخرة في خلفية مشهد اقتحام متطرفين يهود مسجد الأقصى في 5 مايو (رويترز)
قبة الصخرة في خلفية مشهد اقتحام متطرفين يهود مسجد الأقصى في 5 مايو (رويترز)

أطلقت حركة يمينية متطرفة، حملة لوحيد جهود المنظمات اليمينية والاستيطانية في تحقيق الهدف المشترك، بتفكيك مسجد قبة الصخرة وإعادة بناء «الهيكل اليهودي» مكانه، في ساحات المسجد الأقصى.
ومع أن المبادرة محسوبة على جهات في أقصى اليمين المتطرف، إلا أن الحكومة الفلسطينية ردت على ذلك قائلة، إن هذه الحركات ما هي إلا صدى صوت رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت. واعتبرتها مديرية الأوقاف الإسلامية في القدس جزءاً من خطة حكومية.
وكانت المبادرة ضد الأقصى قد صدرت عن رئيس منظمة «لهافا»، بنتسي غوبشتاين، الذي يُعدّ من تلاميذ الحاخام المتطرف مئير كهانا، الذي قاد حملات لاستمرار عمليات ترحيل الفلسطينيين عن ديارهم. وقد نشر غوبشتاين، باسم منظمة «لهافا»، إعلاناً عبر شبكات التواصل الاجتماعي وحسابه على «تلغرام»، دعا فيه «منظمات الهيكل» واليمين الصهيوني، إلى الحشد بمناسبة ما يسمى «يوم أورشليم»؛ من أجل اقتحام ساحات المسجد الأقصى وبدء مخطط تفكيك قبة الصخرة؛ بغية الشروع في تشييد «الهيكل اليهودي». وحدد الإعلان، ما يسمى «يوم أورشليم»، الذي تحيي فيه إسرائيل رسمياً ذكرى احتلال القدس، عام 1967، ويصادف هذا العام الأحد، 29 الحالي. وقالت فيه، إنها تعدّ هذا اليوم هو «يوم البدء بهدم قبة الصخرة».
ويتألف اسم حركة «لهافا» من الأحرف الأولى للجملة العبرية «منظمة منع ذوبان اليهود في الأرض المقدسة»، التي تأسست في سنة 2009، وتدعو بشكل صريح وعلني إلى التطهير العرقي بطرد العرب من أرض فلسطين التاريخية، وقد تخصصت في طرح برنامج لـ«حماية الفتيات اليهوديات من الارتباط بغير اليهود»؛ حفاظاً على «طهارة الشعب اليهودي». وقادت الحركة حملات عدة لمنع المتاجر والمرافق الاقتصادية اليهودية من تشغيل عرب «حتى لا يتزوجوا من يهوديات». وهي تقيم احتفالاً رسمياً سنوياً لتمجيد منفذ مجزرة المسجد الإبراهيمي في الخليل، باروخ غولدشتاين، الذي تعدّه «بطلاً».
وتعد «لهافا» إحدى أكثر منظمات «الهيكل» تطرفاً. وكان عضو الكنيست عن تكتل «الصهيونية الدينية»، إيتمار بن غفير، يتولى رئاستها قبل أن يتفرغ لحزب «عوتسما يهوديت» ويسلم رئاستها لغوبشتاين.
الشيخ الدكتور ناجح بكيرات، نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس ورئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث، أعلن أنه يجب رؤية هذه الدعوة، ليس فقط في حدود «نشاط قوى راديكالية»، بل جزء لا يتجزأ من سياسة الحكومة وممارساتها التصعيدية ضد القدس والأقصى. وقال في تصريحات صحافية، أمس (الأربعاء)، إن «الاقتحامات الأخيرة للشرطة الإسرائيلية في الأقصى شهدت علامات عدة تدل على وجود مخطط لتدمير الحرم». وأشار بذلك إلى تحطيم أجزاء من المحراب في مسجد عمر الذي يحتضن قبة الصخرة وتكسير النوافذ التي تم الاعتراف بها في اليونيسكو كمعلم تاريخي. وقال «نشاطهم لا ينبع من الإيمان بأن الهيكل اليهودي كان هنا، كما يزعمون كذباً. فاليهود أنفسهم مختلفون على مكان الهيكل وهناك 13 زعماً لديهم، بعضهم يعتقدون بأنه كان هنا في الأقصى، وكثيرون يرون أنه كان في جبل جرزيم، وآخرون يرون أن مكانه في اليمن، وغير ذلك. لكن ما يوحّد المتطرفين اليهود هو الرغبة في القضاء على أي معلم عربي أو إسلامي في القدس؛ حتى تصبح مدينة يهودية صِرفاً، ويتخلصوا من الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وكل ما هو غير يهودي».
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية، أمس، بأشد العبارات دعوات «لهفا»، وما رافقها من دعوات لاقتحامات المسجد الأقصى يوم الأحد المقبل. واعتبرت الوزارة، أن «دعوات رئيس (لهافا) الإرهابية هي الوجه الآخر لتصريحات ومواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي المتطرف، نفتالي بينت، التي أطلقها في الضفة الغربية المحتلة بالأمس، وهي أيضاً إمعان إسرائيلي باستهداف المسجد الأقصى لتكريس تقسيمه الزماني، ومن ثم تقسيمه مكانياً على طريق هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، في إطار مخططات الاحتلال لتهويد القدس وضمها وفرض السيادة الإسرائيلية عليها».
وحمّلت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن «هذه الدعوات العنصرية التي تحرض على مزيد من تصعيد عدوان الاحتلال ضد القدس ومقدساتها؛ وهو ما ينذر بحرب دينية لا يمكن السيطرة عليها، وبارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا عامة وبحق المواطنين المقدسيين بشكل خاص». وقالت، إن «القدس ومقدساتها ضحية ازدواجية المعايير الدولية وعدم جدية المجتمع الدولي في لجم تغول الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا، وفي تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وضحية مستمرة لتجاهل المجتمع الدولي لأهمية محاسبة ومعاقبة إسرائيل كقوة احتلال على انتهاكاتها وجرائمها وإفلاتها المستمر من العقاب، وتمردها المتواصل على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها». وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي، «بوقف سياسة الكيل بمكيالين وتحمل مسؤولياته في حماية القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)
طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)
TT

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)
طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)

تمكنت وحدات وزارة الداخلية من إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، وذلك في أثناء محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان، حسبما أعلنت الوزارة على معرّفاتها، اليوم (الثلاثاء).

وقال مصدر لـ«الإخبارية السورية»: «إن الخلية الإرهابية كانت تستعد لاستهدافات جديدة بهدف زعزعة الاستقرار في مناطق مأهولة».

أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

وحسب التحقيقات الأولية، اعترف المتورطون بمشاركتهم المباشرة في التخطيط لاعتداءات إرهابية إضافية، وبارتباطهم بتنسيق خارجي مع جهات إرهابية، وهو ما تمكنت الأجهزة الأمنية من الكشف عنه وإحباطه قبل تنفيذه.

وقد صودرت جميع المضبوطات وأُحيل اثنان من المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما، وهما فياض أحمد ذياب ونجله عاطف، المتورطان في التخطيط وتنفيذ اعتداءات إرهابية، والتحضير لإطلاق صواريخ من نوع «غراد» لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

عاطف أحمد ذياب المتورط مع والده في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

جدير بالذكر أن وزارة الداخلية نشرت، في 1 فبراير (شباط) الجاري، تفاصيل عملية إلقاء القبض على «خلية إرهابية متورطة في تنفيذ عدة اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري»، ومرتبطة بميليشيا «حزب الله» اللبناني، إلا أن الحزب أصدر بياناً رسمياً نفى فيه أي صلة له بالخلية التي أعلنت وزارة الداخلية تفكيكها، وقال إنه لا يمتلك أي نشاط أو ارتباط أو وجود على الأراضي السورية.

كان مصدر أمني قد صرّح في 3 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأن ثلاث قذائف صاروخية سقطت بشكل متزامن على حي المزة، فيلات غربية، بدمشق ومحيط مطار المزة.

وفي 9 ديسمبر الماضي، دوّت أصوات انفجارات في منطقة المزة نتيجة سقوط ثلاث قذائف مجهولة المصدر في محيط المطار، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.


«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)

تعتزم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» سحب معظم قواتها من لبنان، بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها، «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها بنهاية العام الحالي.

وتعمل قوة «اليونيفيل»، التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتساند منذ وقف إطلاق النار، الذي أنهى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، الجيشَ اللبناني الذي كلفته الحكومة بتطبيق خطة لنزع سلاح الحزب.

وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل: «تعتزم قوة (يونيفيل) تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين، بحلول منتصف عام 2027»، على أن تنجزه تماماً بنهاية العام.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس (آب) 2025، «تمديد تفويض (اليونيفيل) لمرة أخيرة (...) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة، ابتداءً من 31 ديسمبر 2026، ضِمن مهلة عام واحد».

وبعد انتهاء عملياتها بنهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، «عملية سحب الأفراد والمُعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية»، على أن تضطلع بعد ذلك بمهامّ محدودة تشمل «حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول»، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.

وتُسيّر «يونيفيل» دوريات، قرب الحدود مع إسرائيل، وتُراقب انتهاكات القرار الدولي 1701 الذي أنهى صيف 2006 حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل، وشكّل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.

وأفادت قوة «يونيفيل» مراراً بنيران إسرائيلية استهدفت عناصرها أو محيط مقراتها منذ سريان وقف إطلاق النار، مع مواصلة إسرائيل شن ضربات، خصوصاً على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع «حزب الله» من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

ويبلغ قوام القوة الدولية حالياً في جنوب لبنان نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفّضت، خلال الأشهر الأخيرة، عددها بنحو ألفيْ عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول شهر مايو (أيار) المقبل، وفق أرديل.

ونتج تقليص العدد هذا بشكل «مباشر» عن الأزمة المالية التي تعصف بالأمم المتحدة، و«إجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها»، ولا علاقة لها بانتهاء التفويض.

ومنذ قرار مجلس الأمن إنهاء تفويض «يونيفيل»، تطالب السلطات اللبنانية بضرورة الإبقاء على قوة دولية، ولو مصغّرة في جنوب البلاد، وتُشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.

وأبدت إيطاليا استعدادها لإبقاء قواتها في جنوب لبنان بعد مغادرة «يونيفيل»، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على هامش زيارته بيروت، الأسبوع الماضي، إنه يتعيّن أن يحلّ الجيش اللبناني مكان القوة الدولية.

وتطبيقاً لوقف إطلاق النار، عزّز الجيش اللبناني، خلال الأشهر الماضية، انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. وأعلن، الشهر الماضي، إنجازه مهمة نزع السلاح غير الشرعي منها، على أن يعرض قريباً، أمام مجلس الوزراء، خطته لاستكمال مهمته في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.


غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
TT

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.

وأوضح المكتب -في بيان- أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصاً، بينما أعيد 26 مسافراً بعد منعهم من السفر؛ مشيراً إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.

وبيَّن البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أُغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل نحو 1600 كان من المقرر سفرهم.

وكان معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، قد شهد إغلاقاً شبه كامل منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر، في السابع مايو (أيار) 2024 خلال الحرب، ما أدى إلى توقف كامل لعمل المعبر.

وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير (شباط) من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، ولكنه يظل محدوداً ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه؛ خصوصاً المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتؤكد الجهات الرسمية في غزة أن الفتح الجزئي الحالي لا يزال غير كافٍ لمعالجة الاحتياجات المتراكمة منذ أشهر، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المذكورة، بنسبة التزام لم تتجاوز 25 في المائة.