رينجرز وإنتراخت في مواجهة تاريخية من أجل التتويج بكأس «يوروبا ليغ»

الفريقان الاسكوتلندي والألماني يتطلعان لدخول السجل الذهبي في أول لقاء بينهما منذ 62 عاماً

لاعبو إنتراخت خلال التدريب قبل موقعة نهائي يوروبا ليغ (د.ب.أ)
لاعبو إنتراخت خلال التدريب قبل موقعة نهائي يوروبا ليغ (د.ب.أ)
TT

رينجرز وإنتراخت في مواجهة تاريخية من أجل التتويج بكأس «يوروبا ليغ»

لاعبو إنتراخت خلال التدريب قبل موقعة نهائي يوروبا ليغ (د.ب.أ)
لاعبو إنتراخت خلال التدريب قبل موقعة نهائي يوروبا ليغ (د.ب.أ)

يسدل الستار اليوم (الأربعاء) على أحد أكثر المواسم إثارة في تاريخ مسابقة الدوري الأوروبي عندما يلتقي إنتراخت فرانكفورت الألماني مع غلاسجو رينجرز الاسكوتلندي في المباراة النهائية على استاد «سانشيز بيثخوان» بمدينة إشبيلية الإسبانية.
ويتطلع كل من إنتراخت ورينجرز إلى أن يصبح أول فريق من بلاده يحرز لقب البطولة بشكلها ومسماها الحالي (الدوري الأوروبي) في نسختها الثالثة عشرة فقط، منذ تغيير مسمى كأس الاتحاد الأوروبي.
وعلى مدار الـ12 نسخة الماضية، لم يسبق لأي فريق من ألمانيا أو اسكوتلندا أن توج باللقب. ولكن الفائز في مباراة اليوم سيتوج بلقبه الثاني في البطولات الأوروبية حيث سبق لإنتراخت التتويج بمسماها القديم عندما فاز 1 - صفر على مواطنه بوروسيا مونشنغلادباخ إياباً بعدما خسر منه على ذهاباً 2 - 3 في نهائي عام 1980. في المقابل، سبق لرينجرز التتويج بلقب بطولة كأس الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس في 1972 بالتغلب على دينامو موسكو الروسي في المباراة النهائية التي أقيمت بمدينة برشلونة الإسبانية، وهو ما يمنح الفريق بعض التفاؤل قبل نهائي اليوم أيضاً في إسبانيا.
ولكن إنتراخت فرانكفورت أيضاً حقق انتصارين في الملاعب الإسبانية هذا الموسم (أبرزها على برشلونة في نصف النهائي) من بين خمس زيارات له في البطولات الأوروبية لم يخسر في أي منها.
وفي المقابل، يشعر رينجرز بالتفاؤل أيضاً لأنه وصل للنهائي هذا الموسم بعدما أطاح في طريقه بفريقين ألمانيين هما بوروسيا دورتموند ولايبزيغ من الأدوار الإقصائية.
وفي ظل المستويات التي قدمها الفريقان في طريقهما نحو النهائي، يصعب التكهن بنتيجة اللقاء الذي سيمنح الفائز به مقعداً في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وسيكون لقاء اليوم هو الأول بين الفريقين بعد 62 عاماً من المواجهة السابقة الوحيدة بينهما في البطولات الأوروبية التي شهدت تفوقاً هائلاً للفريق الألماني على رينجرز حيث فاز إنتراخت 6 - 1 ذهاباً ثم 6 - 3 إياباً في نصف نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري الأبطال حالياً). ولكن هذا الفوز العريض لم يمنع إنتراخت من السقوط 3 - 7 أمام ريال مدريد الإسباني في النهائي وقتها.

فان برونكهورست مدرب رينجرز يراقب لاعبيه متطلعاً لإنجاز أوروبي (أ.ف.ب)

وعلى مدار تاريخ مشاركاته في البطولات الأوروبية، خاض إنتراخت مواجهة واحدة فقط أمام الأندية الاسكوتلندية، كانت أمام أبردين في الدور الأول لنسخة 1979 - 1980 بمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عندما فاز الفريق الألماني 1 - صفر على ملعبه وتعادل 1 - 1 في غلاسجو.
في المقابل، يمتلك رينجرز تاريخاً طويلاً من المواجهات مع الأندية الألمانية أوروبياً وصلت إلى 52 مباراة هي الأكبر مع فرق من اتحاد وطني واحد على مدار تاريخه.
وخلال هذه المواجهات، كان السجل متوازناً تماماً لرينجرز حيث حقق 18 انتصاراً وخسر 18 مباراة وتعادل في 15 مباراة، ولا يختلف الحال كثيراً فيما يتعلق بمباريات الأدوار الإقصائية من بين هذه المواجهات حيث فاز في عشر مباريات وخسر 11 منها.
ويشير سجل مباريات الفريقين في الدوري الأوروبي هذا الموسم إلى تفوق إنتراخت في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه حيث حقق الفوز في خمس من 6 مواجهات وتعادل في واحدة 1 - 1 أمام فناربغشة التركي. وبلغ إنتراخت النهائي في الموسم الحالي عبر سبعة انتصارات وخمسة تعادلات ولم يخسر أي مباراة في البطولة حتى الآن، وسجل لاعبوه 20 هدفاً واهتزت شباك الفريق 12 مرة.
في المقابل، وبعد إخفاقه في الدور التأهيلي الثالث لدوري الأبطال وانتقاله للعب في الدوري الأوروبي بداية من الدور الفاصل لتحديد المتأهلين لدور المجموعات، فاز رينجرز في مباراة واحدة وخسر أربع مباريات وتعادل في ثلاث من المواجهات الثمانية التي خاضها خارج ملعبه. وكان هذا الفوز على بوروسيا دورتموند في الدور الفاصل لتحديد المتأهلين لدور الستة عشر قبل أن يخسر بعد ذلك جميع المباريات الثلاثة التالية خارج ملعبه.
تجدر الإشارة أيضا إلى أن الفوز على دينامو موسكو في نهائي كأس الأندية أبطال الكؤوس قبل 50 عاما لا يزال هو الوحيد لرينجرز على الملاعب الإسبانية فيما خسر الفريق تسع مرات وتعادل ثلاث مرات على هذه الملاعب.
وعندما يلتقي الفريقان اليوم، ينتظر ألا يغير المدربان كثيراً من طريقتهما المعتادة حيث يعتمد إنتراخت بشكل كبير تحت قيادة مديره الفني أوليفر غليسنر على التأمين الدفاعي مع شن الهجمات المرتدة السريعة وهي طريقة أفلح بها في الإطاحة بالعديد من الفرق برشلونة.
ويعول غليسنر كثيراً على لاعبه المميز والسريع فيليب كوستيتش الذي تشكل انطلاقاته من مركز الظهير الأيسر إزعاجاً مستمراً للمنافسين كما تشكل تمريراته العرضية وتسديداته القوية بالقدم اليسرى خطورة فائقة على مرمى المنافسين، وكذلك مهاجمه الكولومبي المتميز رافائيل بورّيه.
وفي المقابل، يطبق رينجرز خطة أكثر اتزاناً حيث يعتمد مديره الفني جيوفاني فان برونكهورست على الدفاع بثلاثة لاعبين أحياناً لتدعيم خط هجومه بلاعب إضافي، ومعولاً كثيراً على قائده جيمس تافرنييه الذي سجل سبعة أهداف للفريق في منافساته الأوروبية هذا الموسم وجاءت جميعها في الأدوار الفاصلة.
ويبحث تافرنييه عن إرث يتركه مع العملاق الاسكوتلندي من خلال منحه لقبه القاري الثاني بعد 150 سنة على تأسيسه وعن ذلك يقول: «الفوز باللقب سيضعني بمصاف عظماء النادي. هذا المكان الذي يرغب جميعنا بالوجود فيه... نريد أن نصنع إرثاً قبل يوم اعتزالنا. يمكنك النظر إلى مسيرتك وأن تفتخر بها».
ويريد فرانكفورت مواجهة العملاق الاسكوتلندي بقمصانه البيضاء البديلة، ذلك لأنها باتت الآن جالبة للحظ بعدما ارتداها اللاعبون في الفوز غير المتوّقع على برشلونة ووستهام الإنجليزي في الدورين ربع ونصف النهائي توالياً.
ويصرّ المتحدّث باسم مجلس إدارة إنتراخت أكسل هيلمان على أن ناديه يجب أن نلعب باللون الأبيض. لقد زلزلنا أوروبا باللون الأبيض. نحن الوحش الأبيض. ويتوقع هيلمان حضور نحو 50 ألف مشجع لفرانكفورت إلى إشبيلية وقال: «سيكون زحفاً لم تشهده المدينة من قبل، وأتوقع مباراة نهائية فريدة». واستطرد هيلمان: «غلاسجو رينجرز أسطوري بالنسبة لنا. اللعب ضده كان حلماً دائماً في نادينا».
وسيكون فرانكفورت متسلّحاً في هذا النهائي، بلاعب ناطق بالإسبانية في إشبيلية هو بورّيه الذي قال: «على الصعيد الشخصي، كان عاماً رائعاً، ولم أتوقع أبداً تجربة الكثير مع هذا النادي. أنا سعيد حقاً أن أكون جزءاً من هذا النجاح».
ووصل اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً من نادي ريفر بليت الأرجنتيني ليحل بدلاً من البرتغالي أندري سيلفا الذي سجل 28 هدفاً في الدوري الألماني الموسم الماضي قبل أن يغادر لينضم إلى لايبزيغ. ورغم ذلك، بعدما عانى في البداية لإثبات نفسه في الـ«بوندسليغا»، سجل بورّيه هدفين من أهم الأهداف في تاريخ النادي. تسديدة رائعة بعيدة المدى بقدمه اليمنى من مسافة 25 متراً في «كامب نو»، سكنت بها الكرة في سقف مرمى الحارس الألماني مارك - أندري تير شتيغن، ليكون هدفاً منح فرانكفورت الفوز 3 - 2 على برشلونة في عقر داره، وضمن به التأهل إلى نصف النهائي بعد انتصار 4 - 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وعلق بورّيه: «الهدف ضد برشلونة ساعدني شخصياً وكذلك الفريق. لقد كانت ضربة حقيقية لبرشلونة». وتابع الكولومبي بالقول: «لقد كان بمثابة الريح التي حرّكت أشرعتي لبقية المباراة. أنا ممتن جداً لذلك». والهدف الحاسم الثاني هو الذي كسر الجمود ليحقق فوزاً صعباً في مباراة عصيبة على أرضه في نصف النهائي ضد وستهام 1 - صفر، والفوز 3 - 1 في مجموع المباراتين، ليصل بفرانكفورت إلى أول نهائي أوروبي له منذ 42 عاماً.
وقال بورّيه: «لن أنسى أبداً دعم الجماهير»، في إشارة إلى الأجواء الحماسية في مباراة نصف النهائي على ملعبه. وأضاف: «الأجواء في الملعب كانت ملتهبة. لقد تحدثت إلى عدد قليل من زملائي في الفريق حيال هذا الأمر واتفقنا على أننا بحاجة إليه. الدعم يرفعك في اللحظات الأضعف». وتابع بورّيه: «المباراة النهائية ستكون رائعة، لقد كافح فرانكفورت ورينجرز بشدة من أجل الوجود هناك، وعلينا الاستمتاع بها».


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.