«المركزي الصيني» يتعهد دعم الشركات الصغيرة

حث البنك المركزي الصيني البنوك التجارية على التوسع في إقراض الأفراد وتقديم قروض طويلة الأجل وبفائدة أقل للشركات الصغيرة المتضررة من تفشي فيروس كورونا المستجد (رويترز)
حث البنك المركزي الصيني البنوك التجارية على التوسع في إقراض الأفراد وتقديم قروض طويلة الأجل وبفائدة أقل للشركات الصغيرة المتضررة من تفشي فيروس كورونا المستجد (رويترز)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد دعم الشركات الصغيرة

حث البنك المركزي الصيني البنوك التجارية على التوسع في إقراض الأفراد وتقديم قروض طويلة الأجل وبفائدة أقل للشركات الصغيرة المتضررة من تفشي فيروس كورونا المستجد (رويترز)
حث البنك المركزي الصيني البنوك التجارية على التوسع في إقراض الأفراد وتقديم قروض طويلة الأجل وبفائدة أقل للشركات الصغيرة المتضررة من تفشي فيروس كورونا المستجد (رويترز)

أعلن بنك الشعب (المركزي) الصيني، حزمة إجراءات لدعم الأفراد والشركات، في ظل معاناة الاقتصاد الصيني من تداعيات التفشي الجديد لفيروس كورونا المستجد الذي أجبر السلطات على العودة لفرض إجراءات الإغلاق في كثير من المدن الرئيسية.
وحث البنك المركزي، البنوك التجارية في الصين على التوسع في إقراض الأفراد الذين يعملون في «وظائف مرنة» مثل سائقي السيارات الأجرة وأصحاب المتاجر الإلكترونية وسائقي الشاحنات، وتقديم قروض طويلة الأجل وبفائدة أقل للشركات الصغيرة المتضررة من تفشي فيروس كورونا المستجد.
وفي الإعلان الذي تضمن 23 إجراء، تعهد البنك المركزي باستخدام الأدوات الموجهة لديه، ومنها برنامج إعادة الإقراض، الذي يتضمن منح البنوك التجارية الأموال لإقراضها للقطاعات المستهدفة بما في ذلك تلك المتضررة من الجائحة.
وقال البنك المركزي إنه يتوقع أن تؤدي الإجراءات الجديدة التي أعلنها إلى زيادة إجمالي القروض المصرفية في الصين بمقدار تريليون وون (157 مليار دولار)، بحسب وكالة «بلومبرغ».
كانت «لجنة تنظيم البنوك والتأمين» الصينية المعنية بمراقبة القطاع المالي في البلاد قد تعهدت بالدفع لتنفيذ تدابير لتحقيق الاستقرار وزيادة الوظائف. كما تعهدت بتقديم دعم تمويلي أقوى للشركات صغيرة ومتوسطة الحجم المتضررة من تفشي فيروس كورونا.
ونقلت «بلومبرغ» عن اللجنة قولها إنها ستعمل على تعزيز مراقبة المخاطر المالية والتعامل مع مختلف المخاطر المحتملة في الوقت اللازم.
في غضون ذلك، تسعى الصين لإعداد قوائم بيضاء للشركات العاملة في مجالات السيارات، والدوائر الإلكترونية المتكاملة، والإلكترونيات الاستهلاكية، والأغذية، وتصنيع المعدات، والقطاعات الطبية، وكذلك شركات التجارة الخارجية. ويأتي هذا ضمن الجهود التي تهدف للحفاظ على استقرار سلاسل التوريد.
وتتعهد الصين دوماً بالحفاظ على استقرار السلاسل الصناعية وسلاسل التوريد، من خلال إزالة العقبات في قطاع الخدمات اللوجيستية.
وقال مسؤول بوزارة النقل الصينية في هذا الصدد، أمس، إن بكين اتخذت خطوات لضمان تشغيل ميناء شنغهاي، ما أدى إلى تحسن حركة رسو السفن به. وأوضح وو تشونجنج أن الحكومة تبذل ما بوسعها لضمان وصول السلع الضرورية إلى المواطنين.
وقال وو إن الخدمات اللوجيستية لا تسير بسلاسة في بعض المناطق بسبب إغلاق عدد من نقاط تحصيل الرسوم ومحطات الخدمة على الطرق السريعة.
وتقع مدينة شنغهاي الساحلية شرق الصين، في قلب أكبر منطقة شهدت تفشياً لفيروس كورونا في البلاد منذ بداية ظهور الوباء قبل أكثر من عامين.
وأعلنت لجنة الصحة في الصين أمس مجدداً، تسجيل عدد إصابات أعلى بقليل من 20 ألف حالة جديدة، معظمها في شنغهاي.
في الأثناء، استأنفت شركة «بي إم دبليو» عملاقة صناعة السيارات الألمانية، عمليات الإنتاج بالكامل في مصنعيها بمدينة شينيانج الصينية بعد إغلاق استمر نحو شهر، في ظل تخفيف الإغلاق الصارم المرتبط بوباء كورونا.
وأوضح بيان للشركة أمس، أن جميع مصانع «بي إم دبليو» في شينيانج استأنفت «الإنتاج بالكامل» بعد «فترة من الإنتاج المعدل وتدابير الاستئناف التدريجي». وأضاف البيان أن الشركة تواصل «رصد الوضع الوبائي عن كثب»، وأنها «نفذت إجراءات صارمة في مواقع العمل للوقاية من الجائحة».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.