إدانات واسعة لاستهداف الميليشيات الحوثية المدنيين في السعودية

أكدت تأييدها لكل التدابير والإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها

مركبة مدنية تضررت جراء الاستهداف الحوثي
مركبة مدنية تضررت جراء الاستهداف الحوثي
TT

إدانات واسعة لاستهداف الميليشيات الحوثية المدنيين في السعودية

مركبة مدنية تضررت جراء الاستهداف الحوثي
مركبة مدنية تضررت جراء الاستهداف الحوثي

أدان الكثير من الدول والمنظمات العربية والإسلامية والدولية، استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، مؤكدة تأييدها لكل التدابير والإجراءات التي تتخذها المملكة في سبيل الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.

وأعربت البحرين عن إدانتها لقيام ميليشيا الحوثي الإرهابية بإطلاق صاروخ باليستي نحو مدينة جازان، وتسع طائرات مسيرة تجاه المنطقة الجنوبية بالمملكة، في اعتداء إرهابي غادر يستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية وينتهك القانون الدولي الإنساني، ويبرهن على إصرار ميليشيا الحوثي على مواصلة هجماتها العدوانية الآثمة.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية وقوف البحرين وتضامنها التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشيدة بجهود قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والقوات الجوية الملكية السعودية التي تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي والطائرات المسيّرة، داعيةً المجتمع الدولي إلى إدانة تلك الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
https://twitter.com/bna_ar/status/1505467244394041344?s=20&t=2nPYEYdxstlLAKviOOD_uA
وأعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية الحيوية في السعودية، مؤكدة أن استمرار هذه الهجمات الإرهابية يعكس تحدي الحوثيين السافر للمجتمع الدولي، وللمساعي المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية، واستخفافهم بجميع القوانين والأعراف الدولية، مما يتطلب رداً رادعا لكل ما يهدد أمن وسلامة وحياة المدنيين.
وحثت وزارة الخارجية الإماراتية المجتمع الدولي على أن يتخذ موقفا فوريا وحاسما لوقف هذه الأعمال المتكررة التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن السعودية، وإمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالميين، ودعم الإجراءات والتدابير التي يتخذها التحالف العربي بقيادة السعودية لوقف استهداف الميليشيات للأعيان المدنية، مجددة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ومؤكدة أن أمن الإمارات وأمن السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار فيها.
https://twitter.com/MoFAICUAE/status/1505559153909108745?s=20&t=-wfYyx7Qdre2hJ7pQxXhoA
وأدانت مصر بأشدّ العبارات مواصلة ميليشيا الحوثي هجماتها الإرهابية صوب أراضي المملكة، والتي كان آخرها استهداف عدد من المنشآت الاقتصادية والمدنية، بطائرات مُسَيّرة وصواريخ باليستية، مما تسبب في أضرار مادية في بعض المنشآت الحيوية بالمملكة، فضلاً عن تضرر عددٍ من المنازل والمركبات.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم، أن استهداف هذه المنشآت الحيوية والمدنية في السعودية يُعد تصعيداً جسيماً واستهدافاً سافراً لأمن وسيادة المملكة، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عمّا تمثله تلك الهجمات الإرهابية الخسيسة من انتهاكٍ صارخٍ لمبادئ وقواعد القانون الدولي.
https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/281039604205893
وشددت مصر على الارتباط الوثيق بين أمن واستقرار البلديّن، وعلى تضامن مصر ووقوفها جنباً إلى جنب مع المملكة فيما تتخذه من إجراءات وتدابير في مواجهة استمرار هذه الأعمال العدائية الجبانة.
كما أعربت الحكومة الأردنية عن إدانتها الاعتداءات المستمرة لميليشيا الحوثي على أراضي السعودية واستمرار استهداف المناطق المدنية، من خلال إطلاق صاروخ باليستي وعدد من الطائرات المُسيرة المُفخخة وصواريخ كروز باتجاه المملكة، تمّ اعتراضها وتدميرها من قبل الدفاعات الجوية السعودية.
https://twitter.com/ForeignMinistry/status/1505436616164265987?s=20&t=2nPYEYdxstlLAKviOOD_uA
وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير هيثم أبو الفول، إدانة واستنكار الأردن الشديدين لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة واستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، مجدِّداً تأكيد موقف بلاده الثابت في رفض جميع أشكال العنف والإرهاب وتضامنها ووقوفها المطلق إلى جانب المملكة في وجه كل ما يُهدد أمنها.
وعبرت الجمهورية اليمنية عن إدانتها بأشد وأقسى العبارات استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية والطاقة في السعودية بطريقة ممنهجة ومتعمدة مساء أمس وفجر اليوم .
https://twitter.com/yemen_mofa/status/1505510907220275209?s=20&t=2nPYEYdxstlLAKviOOD_uA
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان، على نهج المليشيات الحوثية وسلوكها الإرهابي العدائي الرافض لكافة الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية والوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام.
من جانبها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف منشآت مدنية واقتصادية وحيوية في عدة مدن بالسعودية، واعتبرت الخارجية القطرية استهداف المنشآت والمرافق الحيوية خاصة تلك المرتبطة بتحلية المياه والكهرباء والطاقة عملاً تخريبياً خطيراً ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية ويهدد الحياة اليومية للمواطنين ويمثل اعتداءً على الإنسانية.
https://twitter.com/MofaQatar_AR/status/1505525779668639748?s=20&t=34V4qFT-WIkKE7NVEjC8Tw
وجددت الخارجية موقف قطر الثابت والرافض للعنف واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية مهما كانت الدوافع والأسباب.
وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن إدانة واستنكار دولة الكويت وبأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الخطيرة التي قامت بها ميليشيا الحوثي باستهداف المدنيين الآمنين وبعض الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية الحيوية في السعودية عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة على مختلف مناطق المملكة.
https://twitter.com/kuna_ar/status/1505531659311009795?s=20&t=34V4qFT-WIkKE7NVEjC8Tw
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان لها اليوم (الأحد)، أن استمرار هذه الأعمال الإرهابية على المناطق المدنية والمنشآت والمرافق الاقتصادية في عدد من مناطق المملكة لا يستهدف أمن السعودية واستقرار المنطقة فحسب، وإنما يستهدف أيضاً الإضرار بإمدادات الطاقة العالمية والتأثير على الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية، ويعد كذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وفيه تقويض لأمن المملكة والمنطقة بأسرها، الأمر الذي يتطلب تحركاً سريعاً من المجتمع الدولي لردع مثل هذه الأعمال الإرهابية المجرمة ومحاسبة مرتكبيها.
وأكدت الوزارة وقوف دولة الكويت الثابت والتام إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، كما أدانت وزارة الخارجية العراقية ما تعرّضَت له المنشآت الحيويّة في السعودية، وما سببه من أضرار.
وأعربت الجامعة العربية على لسان أمينها أحمد أبو الغيط عن إدانتها بأشد عبارات الهجوم الإرهابي الذي نفذته جماعة الحوثي الإرهابية في الساعات الأولى، اليوم الأحد، من خلال استهداف صاروخ باليستي وتسع طائرات مسيرة لمنشآت اقتصادية ومدنية في عدة مناطق جنوب السعودية.

وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة أن استمرار هذه الجماعة الإرهابية في القيام بهذه الأعمال العدائية ضد أهداف حيوية في المملكة يعكس مجدداً رفضها لجهود السلام، كما يعد خرقاً سافراً لقراري مجلس الأمن 2216 و2624.
من جانبها أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجمات التي اقترفتها ميليشيات الحوثي مستهدفةً أعياناً مدنية ومنشآت اقتصادية حيوية في السعودية.
وأدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، بأشدّ العبارات استمرار ميليشيا الحوثي في استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية.
https://twitter.com/oicarabic/status/1505461676073705472?s=20&t=2nPYEYdxstlLAKviOOD_uA
وأكد الأمين العام مجدداً أن منظمة التعاون الإسلامي تُدين هذه الممارسات الإجرامية التي تنفذها ميليشيا الحوثي وتقف إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها ومنشآتها الاقتصادية.
كما أدان البرلمان العربي بشدة الهجوم الإرهابي الذي قامت به ميليشيا الحوثي لاستهداف محطة تحلية المياه بالشقيق، ومنشأة «أرامكو» بجازان، شملت محطة كهرباء ظهران الجنوب، باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ باليستية، مما خَلّفَ بعض الأضرار المادية.

وأعرب البرلمان العربي في بيان اليوم، عن استنكاره الشديد لهذه الهجمات العدائية التي تأتي في الوقت الذي أعلن فيه معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح الحجرف، عن استضافة مشاورات يمنية، مُجدداً تضامنه الكامل مع المملكة فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وسلامة وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها.
وشدد البرلمان العربي على أن استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في هجماتها العدائية تجاه المملكة؛ يؤكد رفضها لأي محاولات تضع اليمن على طريق الاستقرار السياسي، داعياً المجتمع الدولي مُجدداً للتحرك الفوري لوقف إمدادات ميليشيات الحوثي بالسلاح والضغط عليها للقبول بيد السلام الممدودة إليها.
https://twitter.com/arabparlment/status/1505434635727167489?s=20&t=2nPYEYdxstlLAKviOOD_uA
وأدانت البعثة الأميركية لدى السعودية بشدة هذه الهجمات غير المقبولة التي تعرض المدنيين والبنية التحتية المدنية للخطر، و«يجب أن تتوقف».
وأكدت في بيان أنه يجب على الحوثيين وقف محاولاتهم «العنيفة» لعرقلة التوصل إلى حل سلمي للصراع في اليمن بقيادة الأمم المتحدة، مجددة التزام أميركا الراسخ بدعم الدفاع عن السعودية.
https://twitter.com/usainksa/status/1505545948239327236?s=21
وقال مستشار الأمن القومي الأمبركي جيك سوليفان، إن بلاده تندد بهجمات الحوثيين على البنية التحتية المدنية في السعودية، وتدعوهم للتعاون مع الأمم المتحدة ووقف التصعيد.
وأعرب السفير الفرنسي في الرياض لودفيك بوي، عن إدانته بأشد العبارات الهجمات الحوثية الإرهابية التي استهدفت منشآت اقتصادية ومدنية في السعودية، مشدداً على أنه يجب أن تتوقف فوراً هذه الهجمات الغادرة التي تهدد أمن المملكة واستقرار المنطقة.
http://twitter.com/ludovic_pouille/status/1505554801727348738?s=21


مقالات ذات صلة

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

العالم العربي النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

أكدت لـ«الشرق الأوسط» النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي أن بلادها ستواصل تقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية.

أسماء الغابري (جدة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

«التحالف» ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيا الحوثية؛ «لتحييد مصادر التهديد، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت عدداً من الصواريخ الباليستية، ومسيّرتين، خلال أقل من 12 ساعة، أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

إدانات واسعة لاستهداف المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية للاعتداءات الحوثية التي استهدفت مكة والمدينة وسط تأكيدات بأن تعريض المقدسات لهذه الهجمات يمثل انتهاكاً لحرمتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الشؤون الإسلامية)

وزير الشؤون الإسلامية: على علماء الأمة الانتقال من الإدانة لمواقف شرعية جماعية حاسمة

طالب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، علماء الأمة الإسلامية ومؤسساتها الدينية، بالانتقال من بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ مواقف شرعية.

سعيد الأبيض

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.