وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر

خطوات لتفادي تفاقمها

وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر
TT

وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر

وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر


يمكن تنفيذ استراتيجيات منزلية لتخفيف الكثير من آلام الظهر، إلا أن بعضها قد يحتاج إلى مساعدة الطبيب. وسواء كانت الآلام حادة مفاجئة، أو طويلة الأمد، فإنها يمكن أن تكون منهكة. والسؤال هو: ماذا يمكنك أن تفعل لجعلها تختفي؟
أفاد الدكتور يورغ إرمان، اختصاصي أمراض الروماتيزم في قسم أمراض الروماتيزم والالتهابات والمناعة في «مستشفى بريغهام وأمراض النساء»، التابع لجامعة هارفارد، بأن هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدك على النهوض والتحرك.
ويعتمد اختيار الأنواع المناسبة إلى حدٍ كبيرٍ على نوع آلام الظهر التي تعاني منها، ويقول إن السؤال الأول الذي يجب أن تجيب عليه هو المدة: هل تعاني من مشكلة قصيرة المدى (حادة)؟ أم أن ألمك مزمن - يستمر لأشهر أو حتى سنوات؟
يقول الدكتور إرمان: «من المهم التمييز بين السيناريوهين لأن طبيعة المشكلة تحدد سبب الألم، وتؤثر على طريقة علاجه».

- الألم الحاد
ماذا يتعين عليك فعله للتغلب على الألم الحاد؟ إذا كنت قد أصبت بما يصفه الأطباء على أنه نوبة حادة من آلام الظهر، فإنها عادة ما تحدث فجأة، وغالباً ما تختفي في غضون أيام أو أسابيع قليلة. وهذا النوع من آلام الظهر شائع جداً.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور إرمان: «كل شخص تقريباً – 80 في المائة من الناس - سيمرون بهذا في حياتهم في مرحلة ما، لكننا في غالبية حالات آلام الظهر الشائعة لا نعرف سبب الألم».
يحدث السيناريو المعتاد عندما يقوم شخص ما بالقيام بنشاط بدني آخر غير عادي، وفي وقت لاحق من اليوم أو في اليوم التالي - يصاب بألم شديد في الظهر. يقول الدكتور إرمان: «هذا عادة ما يكون بسبب إجهاد العضلات أو التواء الأربطة في الظهر».
إذا كان هذا هو حالك، وكنت لائقاً صحياً، فمن المحتمل أن تنتظر بضعة أيام لترى ما إذا كان الألم سيختفي قبل أن تقوم بزيارة الطبيب. في غضون ذلك، هناك العديد من استراتيجيات إدارة الألم التي غالباً ما تكون مفيدة.
> تناول الدواء وتوجيه الحرارة. يمكن أن يساعد تناول الأدوية المضادة للالتهابات التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين أو النابروكسين، في تقليل الألم. حاول أيضاً استخدام الحرارة وتوجيهها على المنطقة المصابة.
- تحرك بقدر ما تستطيع. فرغم أنك قد تميل إلى الاستلقاء على ظهرك حتى زوال الألم، فإن الحركة قد تساعدك في الواقع على العودة إلى طبيعتك بشكل أسرع. يقول الدكتور إرمان: «النهج العام في هذه الأيام هو أنه إذا كان ذلك ممكناً، فإن الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر يجب أن يستمروا في الحركة. نحن لا نعالج آلام الظهر بالتثبيت». لكن الاستثناء من هذه القاعدة هو وجود كسر أو حالة أخرى تجعل الحركة غير مستحبة.
> كن إيجابياً. تختفي معظم نوبات آلام الظهر الحادة من تلقاء نفسها في غضون أيام أو أسابيع قليلة. ويقول الطبيب: «غالباً ما يعود الناس إلى الوضع الذي كانوا عليه من قبل». وبخلاف البقاء نشطاً، لم يثبت العلم وجود استراتيجية معينة لحل الألم والتصلب بشكل أسرع.
> راجع طبيبك. هناك بعض الحالات التي تتطلب فيها آلام الظهر عناية طبية فورية. وتتضمن العلامات التي تستدعي الاتصال بطبيبك ما يلي:
- تشعر بألم يزداد سوءاً، ويمنعك من أداء أنشطتك اليومية.
- لديك أعراض إضافية، مثل الحمى، وضعف في الساقين، صعوبة في المشي، أو سلس البول.
- تعاني من مرض موجود - على سبيل المثال، إذا كنت تخضع لعلاج السرطان أو كنت تتناول أدوية مثبطة للمناعة. يقول الدكتور إرمان: «قد تشير آلام الظهر الشديدة المفاجئة في هذا السياق إلى مشكلة أكثر خطورة، مثل الكسر أو العدوى».

- حالات قديمة
هل يحدث ألم الظهر لديك بسبب الإهمال في علاج حالة قديمة؟ يحدث ألم الظهر المزمن أحياناً بسبب حالات غير شائعة جداً. أحد الحالات التي يجب مراعاتها هو التهاب الفقار المفصلي المحوري axial spondyloarthritis، المعروف أيضاً باسم التهاب الفقار اللاصق. ويعتبر حالة التهابية مزمنة ناجمة عن مشكلة في جهاز المناعة لديك. ويؤدي إلى آلام الظهر وتيبس وأعراض أخرى.
وبحسب الدكتور يورغ إرمان: «كان التهاب المفاصل الفقاري المحوري يعتبر في السابق من الأمراض الذكورية، ولكن هذا الرأي تغير على مدى السنوات العشر الماضية. ولدينا الآن طرق أفضل لتحديد حالات هؤلاء المرضى، وأدركنا منذ ذلك الحين أن المرض شائع بين النساء كما هو عند الرجال. وقد اعتاد الأطباء الاعتقاد بأنه كان أكثر انتشاراً عند الرجال لأن الذكور يميلون إلى الإصابة بمرض أكثر خطورة يتطور بسرعة، لذلك يكون مرئياً في الأشعة السينية.
تشمل العلامات التي تشير إلى احتمالية إصابتك بالتهاب المفاصل الفقاري المحوري، ألم الظهر وتيبسه الذي يزداد سوءاً في الصباح ويتحسن مع ممارسة الرياضة. يجب أن تتوقع أيضاً احتمال حدوث مثل هذه الحالة أيضاً إذا كانت لدى شخص آخر في عائلتك، نظراً لأنها تحتوي على عنصر وراثي قوي.

- ألم مزمن
ماذا يجب عليك القيام به للتغلب على ألم الظهر المزمن؟ آلام الظهر المزمنة، المعرَفة في الدوريات الطبية بأنها ألم يستمر ثلاثة أشهر أو أكثر، تحتاج عادة إلى استراتيجيات إدارة مختلفة عن آلام الظهر الحادة.
ويقول الدكتور إرمان: «إذا كنت تعاني من آلام الظهر التي تجاوزت فترة الثلاثة أشهر، وباتت تؤثر على حياتك وتتطلب أدوية لعلاجها، فمن المفيد التحدث إلى طبيبك حول هذا الموضوع». قد تكون نقطة البداية الجيدة هي ذكرها في زيارتك السنوية عند إجراء فحوصات دورية. وقد يوصي طبيبك بأي من الاستراتيجيات التالية.
- تابع حالتك مع أخصائي علاج طبيعي. فغالباً ما يساعد الحصول على إرشادات من اختصاصي بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في المنزل في تحسن الحالة. يقول الدكتور إرمان إن تمارين التقوية الأساسية مهمة بشكل خاص. فإذا كان العمود الفقري مدعوماً بشكل أفضل من خلال عضلات جذعية قوية، فيمكن أن يقلل ذلك من الضغط والألم على ظهرك. ويقول الدكتور: «يمكن أن يكون هذا مفيداً في تخفيف الأعراض».
في المنزل، جرب حوامل اللوح الخشبي (إما في وضع الدفع أو باستخدام نسخة معدلة على ركبتيك). ويمكن أن تساعدك التمارين المنتظمة أيضاً على إنقاص الوزن، مما قد يخفف بعض الضغط على الظهر.
- اضبط وضعيتك. في بعض الحالات، قد يتفاقم ألم الظهر الدائم بسبب الوضعية السيئة للجسم، مثل التراخي. ويقول الدكتور إرمان: «إذا كنت تعاني من الألم، انظر إلى وضعية جلوسك على المكتب. أحيانا تحقق التغييرات البسيطة نسبيا فائدة كبيرة». قد يشمل ذلك الوقوف كل بضع ساعات لتمديد ظهرك.
استطرد الدكتور إرمان، «كان لدي مريض بدأ يعاني من آلام الظهر عند العمل من المنزل. واختفى الألم عندما عاد إلى المكتب. لقد أدرك أنه في المنزل كان يعمل من أريكته، لكن في المكتب كان يجلس على مكتب، مما أدى إلى تحسن الحالة».
- الأدوية. قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة من حساسية للألم، مما يعني أن التغيرات في الدماغ تجعل الجسم يبالغ في رد فعله تجاه إشارات الألم. ويقول الدكتور إرمان: «قد يستمر الألم المزمن لفترة»، ويمكن معالجة ذلك بأدوية معينة، مثل بعض مضادات الاكتئاب.
ويقول: «لسوء الحظ، لا يمكننا التنبؤ بالأدوية التي ستنجح مع المريض، لذلك غالباً ما يصبح الأمر مسألة تجربة وخطأ للعثور على دواء مناسب أو مجموعة من الأدوية التي تنجح».
- كن صبوراً. يقول الدكتور إرمان: «إذا كنت شخصاً يعاني من آلام الظهر المزمنة لمدة خمس أو عشر سنوات، فلا يمكنك أن تتوقع أن تختفي هذه الآلام بين عشية وضحاها». أحياناً يستغرق الأمر وقتاً لنجاح تدخلات مثل الأدوية أو العلاج الطبيعي لإحداث فرق. فخطط العلاج لا تعمل على الفور.
- ضع في اعتبارك الاستعانة بشخص متدرب مثل «مقوّم العظام» chiropractor. يقول الدكتور إرمان: «يرغب العديد من مرضاي أيضاً في الاستعانة بشخص معالج متدرب لتقويم العمود الفقري». لكن الحقيقة أن هذه المهام لا تنجح مع الجميع، لكنها بالتأكيد تستحق المحاولة. «أنا شخصياً أفضل نهجاً أكثر نشاطاً، مثل العلاج الطبيعي، حيث تقوي العضلات وتساعد الظهر على أن تصبح أقوى. فالطب الذي يلجأ لتقويم العمود الفقري أعتبره نهجاً أكثر سلبية. ومع ذلك، أسمع من بعض المرضى أنهم يشعرون بتحسن في القيام بذلك».
- احتفظ بسجل لتطور حالتك. احتفظ بسجل لجميع التدخلات التي جربتها واكتب ما يصلح وما لا يصلح. يمكن أن يكون وجود سجل أمراً مفيداً في المستقبل، وتأكد أيضاً من الاحتفاظ بنسخ من التقارير والصور الرقمية الفعلية. «من المهم لاختصاصي آلام الظهر أن يرى الصور مباشرة بدلاً من قراءة تقرير».
- احصل على رأي ثانٍ. قد تكون الجراحة ضرورية لبعض مشاكل الظهر، خاصة تلك التي تسبب أعراضاً عصبية، مثل التنميل أو الضعف في الأطراف. يمكن اللجوء إلى الجراحة أيضاً لمعالجة الورم أو لعلاج لأنواع معينة من الكسور. لكن الجراحة ليست علاجاً للعديد من حالات الظهر، وقد تستمر آلام الظهر بعد الجراحة. لهذا السبب، إذا أوصى طبيبك بإجراء عملية جراحية، ففكر في الحصول على رأي ثانٍ، بحسب الدكتور إرمان.

- رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)

بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباطات إحصائية بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات العقلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
TT

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن العلاج الجديد قد يوفر راحة من التهاب المفاصل والألم والتيبس ومحدودية الحركة، وهي أعراض غالباً ما تصاحب الفصال العظمي (الخشونة) أو إصابات الركبة الأخرى.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث جربوا العلاج على عدد من الفئران المسنة، وقد نجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديها، كما أظهر قدرة على الحد من خطر الإصابة بالخشونة بعد إصابات المفاصل.

واعتمد الباحثون على تثبيط بروتين «15-PGDH»، وهو بروتين يصنَّف ضمن فئة «الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)»، وهي إنزيمات تزداد وفرتها مع تقدم العمر وتسهم في الفقدان التدريجي لوظائف الأنسجة.

وقد ارتبط تثبيط هذا البروتين لدى الفئران المسنة بزيادة الكتلة العضلية والقدرة على التحمل، فضلاً عن تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل ازدياد معاناة الشباب وكبار السن من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات قد تنتج عن التقدم في العمر أو الإصابات الرياضية، وقد تتطلب في الحالات الشديدة استبدال المفصل جراحياً.

وقالت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة: «هذه طريقة جديدة لتجديد أنسجة البالغين، ولها إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات».

من جانبها، أكدت نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يسبب تجدداً ملحوظاً للغضاريف يتجاوز ما سُجل استجابةً لأي دواء أو تدخل آخر».

وللتحقق من احتمالات الاستفادة البشرية، فحص الباحثون عينات من غضاريف أشخاص مصابين بالخشونة بعد تعريضها للعلاج المثبط للبروتين. وبعد أسبوع واحد، سجلت العينات انخفاضاً في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، وتراجعاً في النشاط المرتبط بتلفها، إلى جانب مؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.

ورغم النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية؛ إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على عينات من الأنسجة خارج الجسم.

وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية مختصة لتحديد مدى أمان العلاج وفاعليته في إصلاح الغضاريف لدى البشر، قبل اعتماده بديلاً للعلاجات الحالية أو لجراحات استبدال المفاصل.


بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
TT

بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباطات إحصائية بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات العقلية.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة إكستر البريطانية بالتعاون مع باحثين من الجامعة الحرة في بروكسل، وشملت 60 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة في كل من المملكة المتحدة وبلجيكا.

وخضع المشاركون لاختبارات لقياس الذاكرة والانتباه والتعرف على المشاعر وسرعة معالجة المعلومات. كما قام الفريق بقياس ضغط الدم وجمع عينات من الدم واللعاب ومسحات من اللسان بهدف تحديد أنواع البكتيريا الموجودة ومقارنة وفرتها بنتائج الاختبارات العقلية.

وكان جميع المشاركين من غير المدخنين، واستُبعد الأشخاص الذين استخدموا المضادات الحيوية مؤخراً أو لديهم تاريخ مرضي يتعلق بأمراض الفم.

ومن خلال تحديد أنواع البكتيريا في تلك المسحات، تمكن الباحثون من مقارنة المجتمع الميكروبي الفموي لكل شخص بأدائه في الاختبارات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من بكتيريا تُعرف باسم «بريفوتيلا هيستيكولا» سجلوا استجابات أسرع في اختبارات معينة في كلا البلدين.

كما رصد الباحثون ارتباطات متفاوتة لبكتيريا أخرى تُعرف باسم «هيموفيلوس بارا إنفلونزا»، إذ ارتبط وجودها باستجابات أسرع في بعض اختبارات التعرف على المشاعر والتعلم البصري، إلى جانب دقة أفضل في الذاكرة العاملة لدى المشاركين في بلجيكا. أما في بريطانيا، فارتبطت بسرعة الاستجابة في بعض المهام، وببطء الاستجابة في مهام أخرى تتعلق بالتعرف على المشاعر.

وتشير هذه النتائج إلى أن زيادة نوع معين من البكتيريا لا تعني بالضرورة تحسن الأداء العقلي في جميع المجالات، كما أظهرت الدراسة أن التقدم في العمر كان العامل الأكثر اتساقاً في تفسير اختلاف النتائج، إذ ارتبط العمر الأكبر بانخفاض الدرجات الإجمالية وبطء الاستجابة لدى المشاركين في البلدين.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد ترجع إلى الدور الذي تقوم به بكتيريا الفم في تحويل النترات (مركبات كيميائية طبيعية) الموجودة في بعض الأطعمة إلى مواد يمكن للجسم استخدامها لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية ودعم تدفق الدم ووظائف الدماغ.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى دراسات أخرى لفهم السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، وأقروا بوجود قيود على دراستهم تشمل صغر حجم العينة، وعدم ضبط النظام الغذائي للمشاركين، وعدم التقييم الشامل للنشاط البدني والنوم، وهي عوامل قد تؤثر في تركيبة البكتيريا وأداء الاختبارات في الوقت نفسه.


ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم، بدلاً من الأنف، وغالباً ما تكون علامة على وجود انسداد أو مشكلة في المجرى التنفسي.

ويسبب التنفس من الفم أثناء النوم انخفاضاً في كفاءة تبادل الأكسجين ويؤدي إلى اضطرابات في النوم، مثل الشخير وانقطاع النفَس الانسدادي النومي، مما ينعكس سلباً على صحة القلب والدماغ.

وقد يؤدي التنفس من الفم أثناء النوم إلى جفاف الفم والحلق، وقد يكون علامة على انسداد الأنف أو انقطاع النفس النومي. وإذا ارتبط بانقطاع التنفس المتكرر وانخفاض الأكسجين، فقد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب، كما قد يؤثر في التركيز والذاكرة بسبب اضطراب النوم. وإذا تكرر الأمر، خاصةً مع الشخير أو النعاس نهاراً، فيُنصح باستشارة الطبيب؛ لتحديد السبب.

أبرز أسباب التنفس من الفم

• انسداد الأنف: ناتج عن حساسية الأنف، أو نزلات البرد، أو انحراف الحاجز الأنفي.

• تضخم اللوزتين أو اللحمية: خاصة عند الأطفال، مما يمنع مرور الهواء بشكل طبيعي من الأنف.

• انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم: اضطراب يتسبب في توقف التنفس وضيق المجرى الهوائي.

• عوامل أخرى: السمنة، والتوتر، أو اعتياد فتح الفم أثناء النوم.

تأثيره على صحة القلب

• ارتفاع ضغط الدم: يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، مما يرفع ضغط الدم ويزيد العبء على عضلة القلب.

• اضطراب ضربات القلب وفشل القلب: قد يتسبب انقطاع التنفس المصاحب للتنفس الفموي في عدم انتظام ضربات القلب أو حدوث خلل بوظيفة البطين الأيسر وزيادة خطر الإصابة بفشل القلب.

• أمراض الشرايين التاجية: النقص المستمر في الأكسجين يضر الأوعية الدموية ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين.

تأثيره على صحة الدماغ

• السكتة الدماغية: انقطاع الأكسجين المتكرر نتيجة مشاكل التنفس الليلي يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.

• ضعف الذاكرة والتركيز: جودة النوم الرديئة وحرمان الدماغ من مراحل النوم العميق يسببان الإجهاد المزمن، وصعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، والتغيرات المزاجية.

• الشعور بالإرهاق : يؤدي انخفاض كفاءة الأكسجين إلى الاستيقاظ المتكرر، مما يسبب النعاس المستمر والتعب في اليوم التالي.

طرق العلاج

• الأدوية والعلاجات الموضعية: استخدام قطرات أو بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لفترة قصيرة، وبخاخات الستيرويدات الأنفية أو مضادات الحساسية في حال كان السبب ناتجاً عن التهاب الجيوب الأنفية أو الحساسية.

• الأجهزة الطبية المساعدة

• جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP): يُستخدم في حالات انقطاع التنفس الانسدادي النومي لإبقاء الممرات الهوائية مفتوحة.

• أجهزة توسيع الفك العلوي: تُستخدم أحياناً للأطفال لتحسين مسار التنفس وتوسيع الفك.

• المَبْسَم أو القناع الليلي: يوضع لدفع الفك السفلي للأمام وتوسيع مجرى الهواء.

• العلاج الجراحي: يُلجأ إليه إذا كانت هناك مشكلة هيكلية واضحة، مثل:

• استئصال اللوزتين أو الغُدَّانية (اللحمية) في حال تضخمهما.

• جراحة تعديل انحراف الحاجز الأنفي أو إزالة السلائل الأنفية.