أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

للتذكير بالمواعيد المهمة وتتبع الأغراض المنزلية

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة
TT

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة


هناك بعض الأدوات والأجهزة التي يمكنك الاستفادة منها لتبقى حياتك منظمة، ذلك أن معاناتك من بعض النسيان من وقت إلى آخر، لا يعني أن ذاكرتك تعاني الفشل والانهيار، وإنما الأمر لا يعدو كون الذاكرة عُرضة لتداعيات التقدم في العمر. في هذا الصدد، أوضح الدكتور أندرو بودسون، طبيب أعصاب ورئيس قسم علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي لدى مؤسسة «في إيه بوسطن هيلث كير سيستم»، «تبدأ الذاكرة في الضعف بمجرد بلوغنا الثلاثينات من العمر. أضف بضعة عقود أخرى وكذلك الكثير من المعلومات المهمة التي تنبغي متابعتها، مثل الجداول الزمنية المزدحمة وأنظمة الأدوية والفواتير الشهرية، وستلاحظ بدرجة أكبر التغيرات التي تطرأ على الذاكرة».
إلا أنه لحسن الحظ، هناك الكثير من الأدوات التي تدعم الذاكرة، والتي بإمكانك الحصول على البعض منها لنفسك أو تقديم بعضها لصديق. في النهاية، لا أحد منا لا يتمنى تعزيز ذاكرته ولو قليلاً.

- أدوات تذكير أساسية
في عالم الطب، يشار إلى الأدوات التي تعين في تذكير المرء بأمور معينة باسم «مساعدات الذاكرة الخارجية» external memory aids. وفيما يلي بعض الأمثلة عليها:
> جهاز استشعار متكلم يحفز بالحركة talking motion - activated sensor (الثمن: نحو 25 دولاراً). يتيح لك هذا الجهاز تسجيل رسالة تذكير بحيث يجري تشغيلها تلقائياً عندما تسير بجوار (وبالتالي تحفز) المستشعر. على سبيل المثال، يمكنك تسجيل رسالة «لا تنس محفظتك» ووضع جهاز الاستشعار بجوار الباب الأمامي لمنزلك، أو «اشرب المزيد من الماء»، مع الاحتفاظ بالجهاز بجوار الثلاجة.
> مسجل صوت أو قلم أو ساعة تسجيل صوتي voice recorder or a voice - recording pen or watch. (الثمن: 30 إلى 50 دولاراً). تسجل هذه الأجهزة صوتك أو صوت شخص آخر بلمسة زر واحدة. ويعدّ مثل هذا الجهاز مفيداً لإعداد قوائم أو تسجيل نقاط مهمة من محادثة ما (ربما مع طبيب) بحيث يمكنك تدوينها في وقت لاحق، لكن تأكد أولاً من موافقة الآخرين المشاركين في المحادثة على التسجيل.
> لوازم مكتبية. (التكلفة: من 5 دولارات إلى 50 دولاراً). يرى الدكتور بودسون، أنه «لا يوجد سبب لحفظ قائمة مهامك أو المواعيد القادمة. إذا كان بإمكان جهاز مساعد الذاكرة الخارجية معاونتك، فلا تتردد في الاستعانة به». واقترح استخدام ألواح المسح وأقلام المسح الجاف والوسادات والأقلام والملاحظات اللاصقة الملونة والتقويمات والمخططات اليومية، والحصول على مجموعة رائعة من هذه الأدوات لنشرها في جميع أنحاء المنزل. أما فيما يتعلق بالرزنامة، فاحصل على واحدة كبيرة بها أرقام تسهل رؤيتها ومساحة إضافية لكتابة الملاحظات في كل يوم من أيام الأسبوع.

- أماكن ثابتة للأغراض
حسب الدكتور بودسون، فإن من أفضل السبل لتذكر المكان الذي تركت فيه أشياء مثل المفاتيح أو النظارات، الاحتفاظ بها في مكان محدد سلفاً. وقال «إذا وضعت محفظتك في المكان نفسه كل يوم، فإنها تصبح عادة. وبمجرد أن تصبح هذه عادة، فإنك لا تحتاج إلى التفكير في مكانها، تماما كما هو الحال عندما لا تحتاج إلى التفكير في كيفية ركوب الدراجة».
وفيما يلي أداتان تدعمان هذه العادة:
> خطافات مفاتيح ورفوف صغيرة Key hooks and mini shelves. (الثمن: من 10 دولارات إلى 20 دولاراً). قم بتثبيتها بجوار باب منزلك أو مكان آخر في المنزل، واستخدمها بانتظام.
> معلقات مقبض الباب. (التكلفة: 10 دولارات). تبدو مثل علامات عدم الإزعاج مع وجود جيوب فيها. قم بتعليق أحدها على مقبض الباب الخاص بك وقم بتخزين الأشياء التي تريد التأكد من وجودها بحوزتك عند الخروج من المنزل، مثل المفاتيح أو نظارات القيادة ـ تذكر إعادة العناصر إلى الجيوب المعلقة لدى عودتك إلى المنزل.

- أدوات تناول الأدوية
تعدّ مسألة إدارة نظام دوائي أمراً صعباً، بغض النظر عن عدد الحبوب التي تتناولها. إذا كانت علبة الدواء الأساسية لا تعينك على أداء هذه المهمة، فكّر في استخدام واحد مما يلي:
> موزع حبوب منع الحمل التلقائي Automatic pill dispenser. (التكلفة: من 10 دولارات إلى 100 دولار.) ضع الحبوب في هذا المنظم وسيتولى هو توزيعها تبعاً للوقت المناسب وبالكميات المناسبة. بعض الموزعات تُصدر إنذارات أو تستخدم تطبيقات الهاتف الذكي لتنبيهك بشأن وقت تناول حبوب منع الحمل.
> جهاز التنبيه الخاص بالدواء. (التكلفة: من 25 إلى 50 دولاراً). يمكنك الاستعانة بجهاز تنبيه رقمي لإعلامك عندما يحين وقت تناول الأدوية المختلفة. تتيح لك الهواتف الذكية والساعات كذلك ضبط منبهات منتظمة لأوقات مختلفة على مدار اليوم. وأياً كان نمط التنبيه الذي تختاره، ابحث عن المنبه الذي يحتوي على أعداد كبيرة وإضاءة خلفية؛ حتى تتمكن من رؤية الأرقام بسهولة.

- أجهزة التتبع
إذا كنت من الأشخاص الذين كثيراً ما يجدون أنفسهم يبحثون عن النظارة أو جهاز التحكم عن بُعد الخاص بالتلفزيون أو أي أشياء أخرى، فيمكن أن تساعدك أجهزة التتبع الصغيرة. يمكنك ببساطة إرفاق أداة التتبع بجسم ما، لكي ترسل الأداة إشارات إلى هاتفك الذكي، موضحاً موقع ما تبحث عنه على الخريطة.
أما إذا لم تكن خبيراً في التكنولوجيا، فهناك أجهزة تتبع ترسل إشارات إلى جهاز تحكم عن بعد، وإذا فقدت شيئاً ما، فإنك تنقر فوق جهاز التحكم عن بُعد، والذي يجعل جهاز التعقب يصدر صوتا عالياً، ما يقودك إلى العنصر المفقود.
وتأتي أجهزة التتبع في أشكال عدة:
> أجهزة تعقب النظارات Eyeglasses trackers. (الثمن: 35 دولاراً وما فوق.) هذه شرائط صغيرة تعلقها على الجزء الطويل من الإطار الذي ترتديه فوق أذنك.
> أجهزة تعقب في شكل سلسلة المفاتيح Keychain - style trackers. (الثمن: 20 دولاراً وما فوق.) هذه أجهزة صغيرة مسطحة (بعرض بوصة أو بوصتين) بها فتحة كبيرة حتى تتمكن من إضافتها إلى حلقات المفاتيح أو ربطها بأشياء (مثل الأدوات المنزلية أو المعدات الرياضية أو الدراجة). وبإمكانك كذلك وضع جهاز تعقب في أمتعتك أو حقيبتك أو حقيبة الظهر.
> أداة تتبع المحفظة Wallet trackers. (الثمن: 30 دولاراً). تأتي بحجم وشكل بطاقة الائتمان وتعمل بشكل جيد داخل المحفظة أو الحقيبة.
> ملصقات التتبع Tracker stickers. (الثمن: 25 دولاراً أو أكثر.)، وهي عبارة عن أجهزة تعقب صغيرة مستديرة (بوصة أو اثنتان) مع دعم لاصق. من السهل لصقها على أجهزة التحكم عن بعد في التلفزيون وكذلك أجهزة الكومبيوتر المحمولة وحاويات سماعات الأذن وصناديق حبوب منع الحمل وغير ذلك الكثير.
> ملحوظة: أدوات التتبع لها نطاقات محدودة، تتراوح بين 150 و400 قدم، كما أنها تعتمد على بطاريات تدوم عاما أو عامين.

- الهواتف الذكية
إذا كنت متمرساً في التعامل مع التكنولوجيا، فإن الهواتف الذكية تأتي محمّلة بالفعل بالعديد من الأدوات التي ذكرناها، مثل التقويمات ودفاتر الملاحظات ومسجلات الصوت وأجهزة التنبيه.
وبمقدورك كذلك تنزيل التطبيقات المصممة للاحتفاظ بمعلومات مهمة (مثل كلمات المرور) أو إدارة الأدوية الخاصة بك.
وتتضمن تطبيقات التذكير بالأدوية الشائعة أنواعاً مثل MedisafeوMy Therapy Pill Reminder، وكلاهما متاح في متاجر تطبيقات «آبل» و«أندرويد».
وأخيراً، قدم الدكتور بودسون نصيحة مفادها، أنه «اختر وسيلة مساعدة للذاكرة يمكنها أن تحدث اختلافا في حياتك. لا تنجذب إلى المظهر الفخم أو الميزات التي لا تحتاج إليها، وإنما عليك البحث عن وظائف أساسية جيدة». واقترح أنه «إذا كنت تستخدم هذه الأدوات وما زلت غير قادر على العثور على أي شيء أو تتبع المواعيد، ربما يكون الوقت قد حان للحديث إلى طبيبك حول ذاكرتك. يمكن أن يكون ذلك بسبب حالة مرضية خفية، أو آثار جانبية لبعض الأدوية، أو نقص في الفيتامينات».

- جلسات إعادة التأهيل الإدراكي
بالإضافة إلى الحصول على الأدوات التي تساعد في دعم الذاكرة، مثل التذكيرات الإلكترونية أو موزعات حبوب منع الحمل التلقائية، ضع في اعتبارك حضور دورة لتعلم استراتيجيات تعزيز الذاكرة.
أبحث عن برامج لتدريب الذاكرة في جلسات جماعية أو فردية مع طبيب. وتعد المراكز الطبية أفضل الأماكن للبحث عن مثل البرامج التي يديرها متخصصون في الصحة من ذوي الخبرة في إعادة التأهيل الإدراكي.
أو يمكنك الحصول على دروس في اللياقة الإدراكية عبر الإنترنت من خلال الرابط التالي:
www.health.harvard.edu-cogfitcourse.
وتستكشف هذه الدروس عقوداً من نتائج الأبحاث التي أجريت حول الصحة المعرفية وتتشارك مع ركائز المعرفة العلمية حول صحة الدماغ التي تساعد في الحفاظ على وظائف المخ الجيدة واللياقة المعرفية (القدرة على التعلم، والعقل، والتذكر، وتكييف عمليات التفكير الخاصة بك) في الشيخوخة.

- رسالة هارفارد الصحية
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

صحتك دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

بين قصص النجاح السريعة، يحذّر أطباء وخبراء صحة نفسية من مخاطر أقل تداولاً خلف الأبواب المغلقة، إذ إن أدوية التخسيس (GLP-1) قد تغذي أيضاً هوساً خطيراً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)

مع الانتشار الواسع لاستخدام أدوية التخسيس من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، تزداد التساؤلات حول آثارها التي تتجاوز فقدان الوزن وتنظيم السكر في الدم.

فبين قصص النجاح السريعة، يحذّر أطباء وخبراء صحة نفسية من مخاطر أقل تداولاً خلف الأبواب المغلقة، إذ إن هذه الأدوية قد تغذي أيضاً هوساً خطيراً يتعلق باضطرابات الأكل وتشوه صورة الجسد، الذي يصيب بعض المستخدمين ويترك آثاراً طويلة الأمد حتى بعد التوقف عن العلاج.

ويسلط تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» الضوء على الجانب الخفي لأدوية التخسيس الرائجة، ويستعرض تحذيرات المختصين والدعوات إلى توخي الحذر والفحص النفسي المسبق.

عودة اضطرابات الأكل بوجه جديد

وفي هذا المجال، قال براد سميث، كبير المسؤولين الطبيين في «برنامج إيميلي»، وهو مؤسسة وطنية متخصصة في اضطرابات الأكل: «شاهدنا أشخاصاً وُصفت لهم هذه الأدوية، لكنهم انزلقوا إلى منحدر خطير، إذ عادت لديهم أعراض وسلوكيات اضطرابات الأكل».

وأضاف: «كما رأينا أشخاصاً طوروا أنماط أكل مضطربة أو اضطرابات أكل كاملة بسبب هذه الأدوية، حتى من دون وجود تاريخ سابق لهم مع هذه الاضطرابات».

ورغم أن فقدان الوزن المصاحب لبعض الأدوية الأخرى، مثل المنشطات، قد يسبب مشكلات مشابهة، فإن سميث أكد أن أدوية «GLP-1» مختلفة. وقال: «تأثيرها تجاوز كل ما رأيناه في السابق، وبفارق كبير».

«أغونوريكسيا»... مصطلح جديد لظاهرة مقلقة

ويطلق بعض الأطباء على هذه الظاهرة اسم «أغونوريكسيا» (Agonorexia) في إشارة إلى الحالة التي تخلق فيها محفزات «GLP-1» هوساً بالطعام وفقدان الوزن، على نحو يعرّض صحة المرضى للخطر.

تسمية الاضطراب جاء استناداً إلى الجمع بين كلمتين: «Agonist» وتعني منبه أو «منشط»، وتشير هنا إلى أدوية GLP-1 (مثل أوزمبيك وويغوفي)، التي تعمل كمنشطات لهرمونات الجهاز الهضمي وتقلل الشهية، و«Anorexia» وتعني فقدان الشهية، وهي الجزء المعروف من اضطرابات الأكل الذي يشير إلى الانشغال الشديد بالتحكم في الوزن والطعام.

وتعمل أدوية «جي إل بي 1» من خلال محاكاة هرمونات تُفرَز طبيعياً في الجهاز الهضمي بعد تناول الطعام، مما يؤدي إلى كبح الشهية، وإبطاء الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وغالباً ما تجعل المرضى يأكلون كميات أقل، ويشعرون بالامتلاء لفترات أطول، مع انخفاض ما يُعرف بـ«ضجيج الطعام»؛ أي الأفكار المتكررة والملحّة حول الأكل.

ويقول أطباء إن هذه التأثيرات تجعل الأدوية جذابة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون أصلاً من أنماط أكل مضطربة، لأنها تسهّل تقييد تناول الطعام.

آثار جانبية تعزز السلوكيات الخطرة

وتشمل الآثار غير المقصودة لهذه الأدوية مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان، والتقيؤ، والإسهال، والإمساك، وآلام المعدة.

وأوضحت الدكتورة زوي روس-ناش، الإخصائية النفسية السريرية، أن هذه الأعراض قد تعزز سلوكيات اضطرابات الأكل، «فعندما يشعر الشخص بالغثيان، لا يأكل، فنحن لا نقيّد الطعام فقط بسبب الشعور بالتعب، بل قد نلجأ أيضاً إلى التخلص مما تم تناوله. وهكذا تُعزز سلوكيات التقييد والتطهير معاً».

من جانبها، أشارت الدكتورة ثيا غالاغر، الإخصائية النفسية في مركز «لانغون» بجامعة نيويورك، إلى أن فقدان الوزن السريع قد يشوه طريقة تفكير الأشخاص، خصوصاً إذا أصبحوا دون الوزن الصحي.

وقالت: «النحافة الشديدة قد تزيد من اضطراب صورة الجسد، وتفاقم هذه المشكلات على المدى الطويل».

التوقف عن الدواء مرحلة لا تقل خطورة

ورغم أن أدوية «GLP-1» مخصصة للاستخدام طويل الأمد للحفاظ على فقدان الوزن، تشير الدراسات إلى أن معظم المستخدمين يتوقفون عنها خلال عام أو عامين.

ويحذر أطباء من أن التوقف عن هذه الأدوية قد يكون مزعزعاً للاستقرار النفسي بقدر البدء بها، خصوصاً مع عودة الوزن المفقود، وأحياناً بزيادة إضافية.

وقالت المعالجة النفسية سارة ديفيس: «رأينا مرضى طوَّروا صورة جسدية سلبية وسلوكيات أكل مضطربة، وكان بدء الدواء ثم التوقف عنه نقطة تحول كبيرة في حياتهم».

دعوات لزيادة الوعي والتعامل بحذر

لذلك، يشدد الخبراء على أن أكثر ما يثير القلق هو غياب التحذير الواضح من المخاطر المحتملة لهذه الأدوية على الصحة النفسية وصورة الجسد.

وقالت روس-ناش: «لا أحد يقول للمريض: هذه أدوية GLP-1، وبالمناسبة قد تصاب باضطراب أكل. كثيرون يُفاجأون بذلك، وهنا يجب أن يكون مبدأ الموافقة المستنيرة أقوى بكثير».

ورغم أن الإرشادات الطبية توصي بسؤال المرضى عن تاريخهم النفسي قبل وصف هذه الأدوية، يؤكد مختصون أن ذلك لا يحدث دائماً في الواقع العملي.

الصحة أولاً... لا إنقاص الوزن

ويدعو الأطباء إلى إعادة توجيه النقاش حول هذه الأدوية، والتركيز على مفهوم الصحة الشاملة بدلاً من فقدان الوزن وحده.

وأكدت غالاغر أن «إنقاص الوزن بحد ذاته لا يعني بالضرورة صحة أفضل. قد يكون مفيداً في بعض الحالات، لكن علينا أن ننتبه إلى نمط الحياة ككل، وأن نراقب أي تصاعد في الهوس بالشكل والوزن وصورة الجسد».

ونبهت إلى أنه «علينا أن نكون حذرين جداً، حتى لا يتحول الأمر إلى شيء يستولي على العقل بالكامل، لأن ذلك يمكن أن يحدث بالفعل».


إعلانات أجهزة «تسمير البشرة» تنشر معلومات مضللة وضارة

أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)
أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)
TT

إعلانات أجهزة «تسمير البشرة» تنشر معلومات مضللة وضارة

أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)
أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)

تنشر الشركات المنتجة لأجهزة «تسمير البشرة» خلال الشتاء معلومات مضللة وضارة بين الشباب عبر إعلاناتها في مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم فوائد صحية لا وجود لها، وفق تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ورصدت «بي بي سي» مئات الإعلانات عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك»، تدّعي أن أجهزة «تسمير البشرة» قادرة على زيادة الطاقة، وعلاج الأمراض الجلدية، أو مشكلات على صعيد الصحة النفسية.

وذكر أحد الإعلانات أن استخدام أجهزة «تسمير البشرة»، لمدة «8 دقائق»، قد يقي من نزلات البرد والإنفلونزا، في حين زعم إعلان آخر أن الأشعة فوق البنفسجية «تُحفز الغدة الدرقية» للمساعدة على إنقاص الوزن.

من جهتها، وصفت الحكومة هذه الادعاءات بأنها «غير مسؤولة» و«تنطوي على خطر محتمل»، في حين وصف طبيب أمراض جلدية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، حجم المعلومات المضللة حول أجهزة «تسمير البشرة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها «مرعبة عن حق».

وتأتي هذه النتائج بعد أن حظرت هيئة معايير الإعلان 6 إعلانات لأجهزة «تسمير للبشرة» لاحتوائها على ادعاءات صحية غير مسؤولة، أو لادعائها أن أجهزة التسمير آمنة.

من ناحيتها، تُؤكد جمعيات خيرية معنية بالسرطان، وكذلك عدد من الأطباء، مخاطر استخدام أجهزة التسمير، ويشيرون إلى ارتباط هذه الأجهزة بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك سرطان الجلد الميلانيني.

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن استخدام أجهزة التسمير قبل سن 35 عاماً يرفع خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني بنسبة 59 في المائة في مراحل لاحقة من العمر.

في المقابل، يقول «اتحاد أجهزة التسمير»، الذي يمثّل نحو نصف مراكز التسمير في المملكة المتحدة، إن «هيئة معايير الإعلان» ومنظمة الصحة العالمية تستندان إلى «بيانات قديمة». ومع ذلك، فهو يحثّ أعضاءه في الوقت نفسه على عدم استخدام ادعاءات طبية في إعلاناتهم.

ويُشكل الشباب الفئة الأكثر استخداماً لأجهزة التسمير في المملكة المتحدة، إذ أفاد واحد من كل 7 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدامهم أحد هذه الأجهزة خلال العام الماضي، أي ضعف المتوسط لجميع الفئات العمرية، وذلك حسب استطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» عام 2025.


ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
TT

ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل

أظهرت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن وصف الأسبرين يومياً لجميع الحوامل قبل الولادة ارتبط بانخفاض عام في حالات الإصابة بتسمّم الحمل الحاد.

وزّع باحثو الدراسة 162 مليغراماً من الأسبرين يومياً على جميع المريضات في أول زيارة لهن قبل الولادة، عند أو قبل الأسبوع الـ16 من الحمل، بدءاً من أغسطس (آب) 2022، بهدف فهم أثر العلاج الشامل بالأسبرين في الحد من تسمّم الحمل بين الحوامل.

ووفقاً للدراسة المنشورة في عدد فبراير (شباط) 2026 من مجلة «الحمل»، قارن الباحثون نتائج أكثر من 18 ألف مريضة أنجبن في مستشفى باركلاند في دالاس، تكساس، بالولايات المتحدة، بين عامي 2023 و2025 بعد تطبيق العلاج الشامل بالأسبرين، مع نتائج عدد مماثل من المريضات قبل بدء استخدام الأسبرين.

ووجد الباحثون أن معدل الإصابة بتسمّم الحمل لدى الحوامل اللاتي تناولن الأسبرين يومياً انخفض بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالمجموعة التي لم تتناوله.

كما كانت المريضات اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، وتناولن الأسبرين، أقل عرضة للإصابة بتسمّم الحمل. ولم تُظهر الدراسة أي زيادة في نزيف الأم، أو انفصال المشيمة مع العلاج بالأسبرين.

ويُعدّ تسمّم الحمل من الأسباب الرئيسة لاعتلال ووفيات الأمهات في جميع أنحاء العالم، وهو من مضاعفات الحمل الخطيرة، وقد يؤدي إلى ارتفاع كبير في ضغط الدم، وظهور علامات تلف في الأعضاء الحيوية، مثل الكبد، أو الكلى، أو الدماغ.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، شكّلت اضطرابات ارتفاع ضغط الدم 7.7 في المائة من جميع الوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة وحدها عام 2024.

فعالية في الوقاية

ورغم أن العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين أثبت فعاليته في وقاية الحوامل المعرّضات لخطر الإصابة بتسمّم الحمل عند تناوله بين الأسبوعين الـ12 والـ28 من الحمل، فإن هذه الفائدة لا تزال غير مستغلّة على النحو الأمثل، وفق نتائج الدراسة التي عُرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين (SMFM) لعام 2026.

وقالت الباحثة الرئيسة، الدكتورة إيلين ل. دوريا، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض النساء والتوليد في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس في دالاس، ورئيسة قسم التوليد في باركلاند هيلث، إن «تطبيق نظام لصرف الأسبرين مباشرة لهذه الفئة من الحوامل المعرّضات لمخاطر عالية أدى إلى تأخير ظهور تسمّم الحمل، بل ومنع تطوره تماماً لدى بعض المريضات».

وأضافت، في بيان صدر الأربعاء: «مع أننا لا نستطيع الجزم بظهور نتائج مماثلة لدى فئات أخرى من المريضات، فإنه لم يُرصد أي دليل على ضرر ناجم عن تناول الأسبرين بين المشاركات في الدراسة».