لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها

لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها
TT

لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها

لدغات الثعابين... مراجعة طبية لفهم آليات تأثيراتها

يمثل التسمم بلدغات الثعابين مشكلة صحية مهمة في كثير من أنحاء العالم. ويحدث ذلك في المناخات الاستوائية والمعتدلة وفي جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية.
وضمن عدد 6 يناير (كانون الثاني) الحالي من مجلة «نيوإنغلاند جورنال الطبية NEJM»، عرض باحثون من جامعة نيومكسيكو مراجعتهم العلمية لأحدث ما جرى التوصل إليه في الأوساط الطبية حول الآليات المرضية في هذه المشكلة الصحية.
وأفاد الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي بأنه «في جميع أنحاء العالم، يصل العدد التقديري للوفيات السنوية بسبب سم الثعابين، إلى ما يفوق 130 ألف حالة وفاة، أي إنه مشابه لتقدير عدد الوفيات العالمية بمرض السل المقاوم للأدوية (Drug - Resistant Tuberculosis) ومرض الورم النخاعي المتعدد (Multiple Myeloma). ويمكن أن تؤدي الرعاية الطبية المتأخرة أو غير الكافية أو عدم توفر مضادات السموم، إلى إعاقة دائمة؛ (على سبيل المثال؛ بتر الأطراف والعمى)». وأضافوا: «وفي عام 2019، أنشأت منظمة الصحة العالمية (WHO) برنامجاً لخفض عدد الوفيات والإعاقات المرتبطة بلدغ الثعابين إلى النصف بحلول عام 2030، وتشمل جوانبه الرئيسية الجهود الوقائية وتحسين العلاجات وتحسين الوصول إلى الرعاية».

- سموم الثعابين
وفي الأصل؛ تعدّ الثعابين من الحيوانات المفترسة، وتُخضع فرائسها من خلال التضييق والعض العدواني والمضغ أو باستخدام السم (Venom). وتختلف آلية توصيل السم بين المجموعات الرئيسية من الثعابين.
والثعابين في العموم تتجنب الاتصال البشري عن طريق التراجع أو الاختباء. وتمتلك العديد من أنواع الآليات الدفاعية (على سبيل المثال، خشخشة الأفعى الجرسية وغطاء الكوبرا) لدرء الكائن الحي الذي تنظر إليه على أنه تهديد لها. ولكن يمكن أن يلدغ شخص ما من قبل ثعبان لأسباب عدة؛ منها أسباب عرضية نتيجة الوصول إلى الثعبان دون انتباه، أو الخطو دون النظر، أو التدحرج على ثعبان أثناء النوم، أو عدم إدراك وجود ثعبان بسبب ضعف السمع أو الرؤية. كما يمكن أن يؤدي التعامل مع الثعبان السام من قبل شخص عديم الخبرة أو عند الإهمال أو عدم الانتباه أو الثقة المفرطة، إلى الإصابة بلدغة الأفاعي. واللدغات الأكثر شيوعاً هي تلك التي تصيب الأطراف، خصوصاً الأطراف العلوية.
وتفيد المصادر العلمية بأنه من آلاف أنواع الثعابين على الأرض، فإن نحو 400 نوع منها فقط هو سام؛ الأمر الذي يؤكده الأطباء في «مايو كلينك» بقولهم: «معظم الأفاعي ليست خطرة على البشر. فالسام منها نسبته 15 في المائة في مختلف أنحاء العالم، و20 في المائة بالولايات المتحدة. وقد تسبب لدغات هذه الأفاعي إصابات خطيرة، وقد تُسبب الموت أحياناً».
وطريقة اللدغ تختلف فيما بين أنواع الأفاعي؛ إذ منها أنواع تلدغ من خلال العض بالأنياب (الأشبه بالإبرة المستقيمة) التي تحقن السم داخل الفريسة مباشرة. وأنواع أخرى أقل سمية وأسهل في تخلص الإنسان منها، وهي التي تعتمد مسك الفريسة بأنيابها (ذات الانحناء) فترة حتى تضمن مرور السم إلى جسم الضحية. وفي النوعين كليهما، توجد الغدد المنتجة للسم في منطقة الرأس، وهي متصلة بأنابيب؛ إما مع الأنياب وإما خلفها. ولكن تجدر ملاحظة أن اللدغ ليس هو الطريقة الوحيدة لأنواع من الثعابين في إيصال السم للضحية، بل هناك طريقة «البخّ»؛ إذ تستطيع بخ السم أمتاراً عدة، ليصل السم إلى عيني فريستها، ويصيبها بالعمى.

- أعراض اللدغات
يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «يحدث معظم لدغات الثعابين في الأطراف. الأعراض الشائعة للدغة الثعبان غير السام هي الشعور بألم ووجود خدوش في موضع اللدغة. وعادة، بعد التعرض للدغة من ثعبان سام، يصبح هناك ألم حارق شديد في موضع اللدغة في ما بين 15 و30 دقيقة. ويمكن أن يتطور ذلك ويتسبب في حدوث تورم وكدمات في الجرح وعلى طول الذراع أو الساق. تتضمن العلامات والأعراض الأخرى الغثيان وانقطاع النفس وشعوراً عاماً بالضعف وكذلك تتضمن طعماً غريباً في الفم. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يلدغ الثعبان السام دون حقن/ إفراز السم (لدغة جافة). ونتيجة هذه اللدغات الجافة هي تهيج في موضع اللدغة».
وفي جانب الآلية الفيزيولوجية المرضية للدغات الأفاعي السامة، أوضح الباحثون من جامعة نيومكسيكو أن ليست كل لدغات الثعابين السامة تنطوي على تأثيرات سُمّية؛ بل قد تحدث اللدغات «الجافة» في ما بين اثنين و50 في المائة من الحالات (وفق تفاوت نتائج الدراسات الطبية في مناطق مختلفة من العالم). ولكن عندما يحدث التسمم بالسم، تعتمد التأثيرات الإكلينيكية على نوعية المواد الكيميائية السامة الموجودة في سم الأفعى.
وفي العموم؛ يحتوي سم الأفعى على مجموعة من المركبات الكيميائية الضارة، التي يمكن أن تحدث تأثيرات إكلينيكية «موضعية» في مكان العض ووصول السم في منطقة العض (كالألم والتورم والعمى ونخر الجلد)، أو يمكن أن تكون «جهازية» تنتشر في أعضاء عدة بالجسم، وتتراوح بين خفيفة وقاتلة.

- تأثيرات السموم
وللتوضيح؛ ثمة نوعان من التأثيرات المرضية «الجهازية» لسم الأفاعي... الأول: تأثيرات سُمية عصبية، والنوع الآخر يطال الأوعية الدموية وسائل الدم والقلب.
* السم الذي يطال الأوعية الدموية وسائل الدم والقلب: يحدث تأثيره عبر «إنزيمات بروتينية معدنية (Metalloproteinases)»، ويتسبب في تأثيرات ضارة في كل من الأوعية الدموية وسائل الدم والقلب؛ وتحديداً في عمليات تخثر (تجلط) وتكسير مكونات الدم، وتلف الأوعية الدموية، والنزف، وضعف عمل القلب.
وثمة شكلان من اضطرابات تجلط (تخثر) الدم الناتجة عن سموم الأفاعي؛ أحدهما زيادة حدوث تخثر الدم، والآخر فقدان تلك القدرة لدى الدم.
وفي الشكل الأول، يمكن أن يؤدي سم الأفعى إلى حدوث «النوبة القلبية (Myocardial Infarction (احتشاء عضلة القلب)»، أو السكتة الدماغية، أو الجلطة في شرايين مناطق أخرى بالجسم. ووفق ما أفاد به الباحثون: «الآليات المقترحة لاحتشاء عضلة القلب تشمل نقص حجم الدم، وحالة الصدمة، وتخثر جلطة الدم داخل الشريان التاجي، وتأثيراً مباشراً للسم على خلايا عضلة القلب، وانخفاض القدرة على حمل الأكسجين، وتضيق الأوعية، ونخر عضلة القلب، وترسب الثرومبين في الأوعية الدموية الدقيقة. وقد تكون السكتات الدماغية إما نزفية (Hemorrhagic Stroke) وإما إقفارية (Ischemic Stroke) (نتيجة انسداد أحد شرايين الدماغ)، ولكن السكتات الدماغية الإقفارية أكثر انتشاراً».
وفي الشكل الثاني، تعمل السموم المحفزة للتجلط في سم الثعابين، على استهلاك مكونات كيميائية تسمى «عوامل التخثر الدموي (Clotting Factors)» في الجسم، وهي الحالة التي تُسمى طبياً «اضطرابات التخثر الاستهلاكية (Consumption Coagulopathy)»، مما يؤدي إلى استنفاد تلك العوامل في «سلسلة التخثر (Clotting Cascade)»، وهو بالتالي ما قد يؤدي إلى نزف تلقائي أو غير متحكم فيه.
وتختلف سموم (Venoms) الأنواع المختلفة من الثعابين في مدى تأثيرها على عوامل التخثر. ويجري تصنيف السموم الموجودة في سم الأفعى التي تعزز استهلاك تجلط الدم وفقاً لمكان تأثيرها على أي منطقة من «سلسلة التخثر».
* التأثيرات السُمية العصبية (Neurotoxin): تحدث عبر تسبب المواد البروتينية بالسم في تكسير مادة «استيل كولين». ومادة «استيل كولين» مهمتها المساهمة في تنظيم عمليات انقباض العضلات، وبالتالي؛ فإن السم يؤدي إلى انقباض وتقلص العضلات فترات طويلة، وبالتالي لا تستطيع الفريسة التحرك أو التنفس، وتُصاب بالشلل. وقال الباحثون: «الشلل العصبي العضلي هو أحد الاضطرابات الإكلينيكية الرائدة بسبب تسمم الأفاعي». وأوضحوا أنه عند التقاء العصب بالعضلة، هناك 3 مناطق: منطقة في العصب نفسه، ومنطقة شبكة التقاء العصب بالعضلة، ومنطقة في العضلة نفسها. وأوضح الباحثون: «وقد يتسبب أي نوع من السموم العصبية في حدوث شلل، يتطور إلى اختلال في مجرى الهواء وقصور تنفسي يهدد الحياة. وباستخدام (مضادات السموم Antivenom)، قد تتم إزالة حالة الشلل الناجمة عن السموم العصبية المؤثرة على منطقة ما بعد المشبك (Postsynaptic) وما قبل المشبك (Presynaptic)، وبشكل تدريجي؛ لأنها تظل متاحة للتحييد عن طريق مضادات السموم. ولكن نظراً؛ لأن السموم العصبية داخل الخلايا لا تكون متاحة للتحييد، فإن التأثيرات لا يمكن عكسها بسهولة. وقد تكون هناك حاجة إلى دعم الجهاز التنفسي المطول بمجرد حدوث خلل في الجهاز التنفسي».

- خطوات للإسعافات الأولية من لدغة الأفعى
> يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «إذا لدغتك أفعى سامة، فاتصل على الفور برقم الطوارئ المحلي في مدينتك أو بلدك، خصوصاً إذا تغير لون موضع اللدغة، أو بدأ في التورم، أو شعرت بألم فيه. ولدى العديد من غرف الطوارئ أدوية مضادة للتسمم قد تساعدك».
ويعرضون الخطوات التالية أثناء انتظار المساعدة الطبية إن أمكن، للتعامل مع الحالة بكفاءة واقتدار:
- ابتعد عن المكان الذي تعرضت فيه للدغة الأفعى.
- ابقَ هادئاً وساكناً للمساعدة في إبطاء انتشار السم.
- اخلع الحلي وقطع الملابس الضيقة قبل أن يبدأ الجسم في الانتفاخ.
- اتخذ وضعية تكون فيها اللدغة عند أو تحت مستوى قلبك إن أمكن.
- نظف الجرح بالماء والصابون.
- غَطّ الجرح بضمادة نظيفة وجافة.
- لا تستخدم الأربطة الضاغطة ولا الثلج.
- لا تفتح الجرح أو تحاول مص السُم.
- لا تتناول الكافيين أو المشروبات الكحولية؛ حيث يمكن أن تسرع من امتصاص الجسم للسُم.
- لا تحاول الإمساك بالثعبان؛ بل حاول أن تتذكر لونه وشكله بحيث يمكنك وصفه، فهذا سيساعد في علاجك.
- إذا كان لديك هاتف ذكي؛ ولن يؤخرك هذا الأمر عن طلب المساعدة، فلتلتقط صورة للثعبان من مسافة آمنة للمساعدة في تحديد نوعه.

- استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.