10 أضرار صحية للوجبات السريعة

الوجبات السريعة قد تتسبب في أضرار لا تراجع فيها بالجسم (رويترز)
الوجبات السريعة قد تتسبب في أضرار لا تراجع فيها بالجسم (رويترز)
TT

10 أضرار صحية للوجبات السريعة

الوجبات السريعة قد تتسبب في أضرار لا تراجع فيها بالجسم (رويترز)
الوجبات السريعة قد تتسبب في أضرار لا تراجع فيها بالجسم (رويترز)

من المعروف أن الوجبات السريعة تؤثر على صحة الأشخاص وحياتهم اليومية، وقد تتسبب في أضرار لا تراجع فيها تستمر معهم طيلة حياتهم.
ورصدت صحيفة «نيويورك بوست» عدداً من هذه الأضرار الصحية للوجبات السريعة استناداً إلى آراء العلماء وما توصلت إليه الدراسات العلمية المختلفة.
وهذه الأضرار هي:

1- تدمير الذاكرة:
كشفت دراسة أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن الأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة يمكن أن تدمر ذاكرة الأشخاص مع تقدمهم في العمر.
وأشار فريق الدراسة إلى أن استهلاك نظام غذائي معالج مليء بالمواد الحافظة يمكن أن ينتج عنه تدهور كبير ومفاجئ في الذاكرة.

2- أمراض المناعة الذاتية:
كشفت دراسة أجراها «معهد فرنسيس كريك» في لندن، ونشرت قبل أيام، هن أن تناول الوجبات السريعة قد يزيد من فرص إصابة الأشخاص بأمراض المناعة الذاتية، وذلك لعدم احتوائها على المكونات المهمة، مثل الألياف؛ الأمر الذي يؤثر على ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في أمعائنا التي تلعب دوراً رئيسياً في التحكم في وظائف الجسم المختلفة).
وتتراوح أمراض المناعة الذاتية بين مرض السكري من النوع «1»، والتهاب المفاصل الروماتويدي ومرض التهاب الأمعاء والتصلب المتعدد.

3- السرطان وأمراض الغدة الدرقية:
أشار خبراء الصحة إلى أن هناك مادتين كيميائيتين؛ هما: «ثلاثي بيوتيل هيدروكينون» و«بيرفلورو ألكيل»، تُستخدمان في كثير من الوجبات السريعة على أنهما من المواد الحافظة، وأنهما خطيرتان جداً على الصحة.
فهناك دراسات تشير إلى أن هاتين المادتين قد تسببان السرطان وأمراض الغدة الدرقية وانخفاض الخصوبة وانخفاض وزن الأطفال عند الولادة، والحساسية الغذائية.

4- التغيرات الهرمونية:
قالت دراسة نُشرت في أواخر العام الماضي إن «الفثالات»؛ وهي المواد الكيميائية التي تصنع منها أطباق الوجبات السريعة، ومئات المنتجات الاستهلاكية، مثل الشامبو ومستحضرات التجميل والعطور وألعاب الأطفال، يمكن أن تتدخل في آلية الجسم لإنتاج الهرمونات، وتسبب اضطرابات في الغدد الصماء؛ الأمر الذي يرتبط بمشكلات النمو والأمراض التناسلية وأمراض الدماغ والمناعة وغيرها من المشكلات الصحية.

5- الإدمان:
يقول خبراء الصحة إن الأشخاص حين يتناولون الوجبات السريعة فإنهم غالباً ما يدمنونها ولا يستطيعون التوقف عن تناولها باستمرار في المستقبل، رغم علمهم بأنها غير صحية.
وقال خبير التغذية مايكل موس إن هذه الوجبات يمكن أن تكون أكثر إدماناً من الهيروين، مضيفاً: «لمسة واحدة من السكر الذي تحتويه هذه الأطعمة على اللسان تؤثر على الدماغ في نصف ثانية؛ أي أسرع من تأثير الهيروين».

6- زيادة احتمالات الإصابة بـ«كورونا»:
يقول نيكول سافير؛ الطبيب في «مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان» في نيويورك: «نتيجة لتسببها في الإصابة بالسمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وتأثيرها على مناعة الأشخاص، فإن الوجبات السريعة قد تزيد من فرص إصابة الأشخاص بالأمراض المُعدية؛ من بينها (كورونا)».
وأشار سافير إلى أن الأبحاث الحديثة كشفت عن أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الصحية الغنية بالخضراوات والفواكه أقل عرضة بنسبة 73 في المائة للإصابة بفيروس (كورونا)».

7- الاكتئاب:
وجدت دراسة أجريت على نحو 8 آلاف من البالغين أن الأشخاص الذين يتناولون السكريات والوجبات السريعة يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة للإصابة بالاكتئاب.
قد يكون السبب في ذلك هو تسبب هذه الأكلات في التهابات بالجسم قد تنتج عنها زيادة في معدلات القلق والانفعال.

8- الشيخوخة المبكرة:
أظهرت إحدى الدراسات التي نشرت في 2020 أن الأشخاص الذين يتناولون كثيراً من الوجبات السريعة والأطعمة المعالجة صناعياً أكثر عرضة لتغيرات في خلاياهم وكروموسوماتهم مرتبطة بالشيخوخة المبكرة.
وأشارت الدراسة إلى أن تناول 3 حصص يومية من الوجبات السريعة أو الأطعمة المعالجة صناعياً يضاعف من احتمالات انكماش خيوط الحمض النووي والبروتينات المسماة «التيلوميرات»، والموجودة في أطراف الكروموسومات.
ويعدّ طول «التيلوميرات» مؤشراً على سن الخلايا بيولوجياً (وليس من ناحية عمرها الحقيقي بالسنوات)، حيث ينكمش طولها مع التقدم في السن؛ لأن الخلايا تخسر أجزاء من أطرافها في كل مرة تنقسم فيها.

9- فقدان النظر:
قد تتسبب الوجبات السريعة في إصابة الأشخاص بالعمى في بعض الحالات، وهو الأمر الذي حدث مع شاب بريطاني يبلغ من العمر 17 عاماً.
وأشار الباحثون إلى أن الفتى اعتمد في تغذيته على مدى سنوات على تناول الوجبات الجاهزة فقط، مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس.
ووجد الأطباء أن الشاب يعاني من نقص فيتامين «B12» وأن هذا الأمر أثر على سمعه وتسبب في فقدانه بصره.

10- مشكلات الأسنان والعظام:
يقول الخبراء إن نسبة الكربوهيدرات والسكريات الكبيرة الموجودة في الوجبات السريعة تعمل على زيادة نسبة الأحماض والبكتيريا في الفم؛ الأمر الذي يتسبب في أضرار كبيرة لـ«مينا الأسنان» ويؤدي إلى التسوس.
علاوة على ذلك؛ تتسبب الوجبات السريعة في ضعف العضلات والعظام، وقد تزيد من فرص التعرض للكسر.


مقالات ذات صلة

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حمية الملك تشارلز صحية مع بعض الاستثناءات (أ.ف.ب) p-circle 01:25

على مائدة الملك تشارلز... أطعمةٌ عضويّة وبيض الدجاجات التي يعتني بها شخصياً

يدخل الملك تشارلز غداً عامه الـ77 وهو ما زال يحافظ على قوامٍ رشيق بفَضل نظامٍ رياضيّ وحمية صحية قائمة على المأكولات العضوية الطبيعية.

كريستين حبيب (بيروت)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.