أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

لمساعدة مرضى قصر النظر الشيخوخي

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة
TT

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

تتوفر منذ بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الأسواق، قطرات جديدة للعين (VUITY) لعلاج «قصر النظر الشيخوخي»، ويمكنها بالتالي أن تقلل من حاجة ملايين الأشخاص حول العالم إلى نظارات القراءة. وهي أول قطرة عين تستخدم لعلاج هذه الحالة، ومتاحة حالياً بوصفة طبية في الصيدليات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

قطرات «قراءة»
وكانت هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد منحت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي موافقتها على استخدامها كعلاج لهذه الحالة. وجاءت الموافقة بعد أن أظهرت الدراسات الإكلينيكية للمرحلة الثالثة لقطرات العين هذه، أنها عملت في أقل من 15 دقيقة على تحسين قدرة إبصار الأشياء القريبة، واستمرت في ذلك لمدة تصل إلى ست ساعات.
وتعد هذه الوسيلة العلاجية ابتكاراً مهماً وتطوراً بعد عشرات السنوات من الانتظار، باعتبارها أول قطرة عين معتمدة من قِبل الهيئة الأميركية كبديل لنظارات القراءة، وأثبتت أنها تعمل على تحسين قدرات إبصار الأشياء القريبة والمتوسطة البعد، دون التأثير على وضوح إبصار الأشياء البعيدة.
وحتى اليوم، فإن أفضل ما يتوفر لغالبية الناس في علاج هذه الحالة هو استخدام نظارات القراءة، عندما لا يكون ثمة أسباب أخرى تتطلب معالجة مغايرة. وتتوفر أوجه أخرى لنظارات القراءة، كالعدسات اللاصقة الخاصة بالنظر القريب، والنظارات الثنائية البؤرة للرؤية القريبة والبعيدة في الوقت نفسه. كما تتوفر على نطاق أضيق، نظراً لكلفتها المادية، عمليات تصحيح إبصار القريب.
والقطرة الجديدة قد تساعد مرضى قصر النظر الشيخوخي (Presbyopia) على الإبصار أفضل عن قرب. وفي الدراسات الإكلينيكية تلقى المرضى البالغون نقطة واحدة من هذه القطرة في كل عين مرة واحدة يومياً، وتم قياس التحسن من خلال نسبة المرضى الذين حققوا استفادة مكونة من تحسن رؤية 3 أسطر أو أكثر بقراءة مخطط العين للرؤية القريبة (Near Vision Eye Chart)، دون فقد أكثر من سطر واحد في مخطط العين للرؤية عن بُعد (Distance Vision Eye Chart) في اليوم 30، بعد 3 ساعات من تلقي جرعات قطرة العين.
وتُستخدم قطرة واحدة في كل عين مرة واحدة يومياً للمساعدة في تحسين الرؤية القريبة. وإذا تم استخدام أكثر من نوع لقطرة العين، يجدر أن يكون هناك فاصل زمني بين كل نوع من قطرة العين وأخرى بمقدار 5 دقائق.

تحسين الإبصار القريب
وتعمل القطرة الجديدة على تحسين الإبصار القريب عن طريق تقليل حجم بؤبؤ العين (Pupil)، وذلك عبر إثارة حصول انقباض عضلات معينة في العين للمساعدة على الرؤية عن قرب بشكل أفضل.
وتحتوي القطرة على محلول «بيلوكاربين هيدروكلوريد» للعين بتركيز 1.25 في المائة. أما الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً لها فهي الصداع واحمرار العين. ومع استخدامها، يجدر توخي الحذر عند القيادة ليلاً أو القيام بأنشطة في الإضاءة السيئة. وإذا كان المرء يرتدي عدسات لاصقة، فيجب إزالتها قبل وضع قطرة العين الجديدة، والانتظار 10 دقائق قبل إعادة تركيب العدسات اللاصقة.
وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، فإن قصر النظر الشيخوخي، أو ضبابية الإبصار القريب المرتبطة بالعمر، أو قُصُوُ البصر الشيخوخي (Presbyopia)، هي حالة شائعة جداً في العالم. وفيها تقل قدرة العين على تركيز رؤية الأشياء القريبة، وتؤثر على ما يقرب من نصف السكان البالغين فوق سن الأربعين في العالم، كجزء طبيعي من التقدم في العمر.
ويقول أطباء العيون في «مايو كلينك» في وصف الحالة، إنها: «تحصل كفقدان تدريجي لقدرة العين على التركيز على الأجسام القريبة. إنها حالة طبيعية، وعادة ما تشكل الجزء المزعج من التقدم في العمر. عادة ما يُلاحظ قُصُوُ البصر الشيخوخي منذ بداية الأربعينيات إلى وسطها، ويستمر تدهور هذه الحالة حتى بلوغ حوالي سن 65 عاماً». ويضيفون: «ربما تلاحظ في البداية هذه العلامات والأعراض بعد عمر الأربعين:
- الميل إلى الإمساك بالمواد المقروءة على بُعد لجعل الحروف أكثر وضوحاً
- عدم وضوح الرؤية عند المسافة الطبيعية للقراءة
- إِجْهاد العَين أو الصداع بعد القراءة أو تنفيذ الأعمال عن قرب
- ربما تلاحظ تفاقم الأعراض المذكورة إذا كنت متعباً أو كنت في منطقة ذات إضاءة خافتة».
وتفسر الأكاديمية الأميركية لطب العيون هذه التغيرات بقول ما ملخصه أن عدسات الشباب ناعمة ومرنة، ولكن مع تقدمك في العمر - خصوصاً بعد سن الأربعين - تصبح العدسة أكثر صلابة، ولا يتغير شكلها بسهولة. وهذا ما يؤدي إلى قصر النظر الشيخوخي، ويجعل من الصعب عليك رؤية الصورة المقربة بوضوح. مع قصر النظر الشيخوخي، قد تحتاج أيضاً إلى إضاءة أكثر إشراقاً أثناء القراءة، أو قد تبدأ في حمل الكتب أو الصحيفة على مسافة ذراع لقراءتها بسهولة.

فحص العين الوسيلة الوحيدة لتشخيص قصور البصر

> وفق ما يشير إليه أطباء العيون في «مايو كلينك»، فإنه ولتكوين صورة واضحة للأشياء القريبة التي نراها، تعتمد العين على كل من: القرنية والعدسة. وذلك لتركيز الضوء المنعكس على الأشياء. وكلما اقترب الشيء، كلما زادت الدرجة المطلوبة لانثناء العدسة.
ومعلوم أن القرنية هي سطح أمامي شفاف (على شكل قبة) بالعين، والعدسة وهي عبارة عن جزء شفاف داخل العين، وفي حجم وشكل حلوى صغيرة. وكلاهما يعملان على ثني (كسر) الضوء الداخل إلى العين لتركيز الصورة على الشبكية الموجودة بالجدار الداخلي الخلفي للعين. وعلى عكس القرنية، فإن العدسة مرنة نوعاً ما، ويمكنها تغيير شكلها بمساعدة عضلة دائرية تحيط بها. وعندما ننظر إلى شيء بعيد، تسترخي هذه العضلة الدائرية. وعند النظر لشيء قريب، تنقبض هذه العضلة الدائرية، ما يسمح دائماً للعدسة المرنة بالتقوس وتغيير قوة التركيز. ولكن الذي يحدث مع تقدم العمر هو بدء تصلب عدسة العين. ومع قلة مرونة العدسة، لا يمكنها تغيير شكلها لتركيز صور الأشياء القريبة على شبكية العين بوضوح، وبالتالي ضعف دقة إبصارها.
إضافة إلى التقدم في العمر، فإن هناك أسباباً طبية أخرى لقصور إبصار الأشياء القريبة في مراحل مبكرة من العمر، مثل: المعاناة من بُعد النظر، أو مرض السكري، أو مرض التصلب المتعدد، أو أمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن ثمة عدة أدوية ترتبط بأعراض قصور البصر الشيخوخي المبكر، ويتضمن ذلك الأدوية المضادة للاكتئاب ومضادات الهستامين للحساسية ومدرات البول.
والوسيلة الوحيدة لتشخيص قصور البصر الشيخوخي هي فحص العين، الذي يتضمن تقييم الانكسار وفحص سلامة العين. وتنصح الأكاديمية الأميركية لطب العيون أن يخضع البالغون لفحص كامل للعين كل فترة تتراوح بين:
- 5 و10 سنوات للأشخاص تحت سن الـ40
- سنتان وأربع سنوات للأشخاص بين عمر 40 و54
- سنة وثلاث سنوات للأشخاص بين عمر 55 و64
- سنة وسنتان عند بلوغ سن الـ65
وقد تحتاج إلى الخضوع إلى الفحوص بشكل أكثر تكرراً إذا كانت لديك عوامل خطر الإصابة بأمراض العين، أو كنت تحتاج إلى ارتداء نظارات أو عدسات لاصقة.

6 خطوات عند انتقاء نظارة القراءة الطبية

> عند عرضها «نصائح لاختيار نظارات القراءة المناسبة»، أفادت الأكاديمية الأميركية لطب العيون بأهم الجوانب التي يجب مراعاتها عند ذلك، وهي:
* قرر الاختيار بين النظارات المخصصة والجاهزة. يمكن شراء نظارات جاهزة من الصيدلية، وهي أقل تكلفة من النظارات المخصصة. ولكنها قد لا تلبي احتياجات الكثيرين في ملائمة حاجة كل عين عن الأخرى، وفي البُعد بين بؤبؤ كل العينين. يجب محاذاة البؤبؤ مع المركز البصري للعدسات للحصول على أفضل تصحيح للنظر القريب. وبعد إجراء القياس في كل عين والتأكد من عدم وجود «استغماتزم اللابؤرية» (Astigmatism)، سيقوم الاختصاصي بصنع العدسات بناءً على الوصفة الطبية الخاصة بك.
* حدد التصميم الصحيح للعدسة، تتوفر عدسات نظارة القراءة ضمن فئات، واختيارك يعتمد على قوة تصحيح الإبصار الذي تحتاجه. وهناك عدسات خاصة بالقريب (Single Vision)، والعدسات ثنائية البؤرة (Bi - Focal Lenses) تمكنك من تصحيح قدرتك على رؤية القريب والبعيد، والعدسات ثلاثية البؤرة (Tri - Focal Lenses) تمكنك من تصحيح قدرتك على رؤية القريب والمتوسط والبعيد، والعدسات المتطورة (Progressive Lenses) توفر لك الانتقال السلس بين المسافة البؤرية والقريبة من المناطق البؤرية بدون خطوط فاصلة مرئية. يجب أن يساعدك طبيب العيون في إرشادك إلى أفضل تصميم للعدسة من أجل رؤيتك.
* اختر شكل العدسة وحجمها. بناءً على الوصفة الطبية الخاصة بك يمكنك اختيار شكل العدسة وحجمها. وتأتي العدسات في مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام. وقد تعمل العدسات الأصغر حجماً والأكثر ضيقاً بشكل جيد للوصفات الطبية الأضعف. ولكن بالنسبة للوصفات الطبية الأقوى أو العدسات متعددة البؤرة، فإن أشكال العدسات الأكبر حجماً تعد خياراً أفضل لإتاحة مساحة كافية للوصفة الطبية بأكملها.
* إطارات معدنية أو بلاستيكية. الإطارات المعدنية أكثر متانة من البلاستيكية. وتأتي الإطارات البلاستيكية بمجموعة كبيرة من الألوان والأنماط والأسعار. والتيتانيوم هو أخف مواد الإطار المعدني وأكثرها مرونة. وعند اختيار الإطارات، تأكد من أنها تناسب وجهك وجسر الأنف والأذنين بشكل مريح.
* نوعية مكونات العدسات، عدسات «البولي كربونات» (Polycarbonate) و«تريفكس» (Trivex)، هي خفيفة ومقاومة للصدمات. وإذا كنت تقضي الكثير من الوقت في الهواء الطلق، أو تريد عدسات مقاومة للكسر، فإن «البولي كربونات» يعد خياراً آمناً وخفيف الوزن. و«تريفكس» هي مادة أخرى من مواد العدسة المقاومة للتأثير، وهي أخف وزناً وأقل تشويشاً من «البولي كربونات». ولكن إذا كانت لديك وصفة طبية أقوى، فإن العدسات البلاستيكية عالية المؤشر (High - Index Plastic Lenses) هي خيار أرق وخفيف الوزن.
* الطلاءات الواقية، قد تجعل الطلاءات الواقية نظارتك تدوم لفترة أطول. وتعد الطلاءات «المضادة للخدش» استثماراً جيداً لتحسين متانة النظارات الخاصة بك. ومعظم العدسات البلاستيكية (بما في ذلك البولي كربونات وتريفكس) تخدش بسهولة. وتعمل الطلاءات «المضادة للانعكاس» على تقليل الوهج والانعكاسات المشتتة على سطح نظارتك.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.