أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

لمساعدة مرضى قصر النظر الشيخوخي

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة
TT

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

تتوفر منذ بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الأسواق، قطرات جديدة للعين (VUITY) لعلاج «قصر النظر الشيخوخي»، ويمكنها بالتالي أن تقلل من حاجة ملايين الأشخاص حول العالم إلى نظارات القراءة. وهي أول قطرة عين تستخدم لعلاج هذه الحالة، ومتاحة حالياً بوصفة طبية في الصيدليات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

قطرات «قراءة»
وكانت هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد منحت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي موافقتها على استخدامها كعلاج لهذه الحالة. وجاءت الموافقة بعد أن أظهرت الدراسات الإكلينيكية للمرحلة الثالثة لقطرات العين هذه، أنها عملت في أقل من 15 دقيقة على تحسين قدرة إبصار الأشياء القريبة، واستمرت في ذلك لمدة تصل إلى ست ساعات.
وتعد هذه الوسيلة العلاجية ابتكاراً مهماً وتطوراً بعد عشرات السنوات من الانتظار، باعتبارها أول قطرة عين معتمدة من قِبل الهيئة الأميركية كبديل لنظارات القراءة، وأثبتت أنها تعمل على تحسين قدرات إبصار الأشياء القريبة والمتوسطة البعد، دون التأثير على وضوح إبصار الأشياء البعيدة.
وحتى اليوم، فإن أفضل ما يتوفر لغالبية الناس في علاج هذه الحالة هو استخدام نظارات القراءة، عندما لا يكون ثمة أسباب أخرى تتطلب معالجة مغايرة. وتتوفر أوجه أخرى لنظارات القراءة، كالعدسات اللاصقة الخاصة بالنظر القريب، والنظارات الثنائية البؤرة للرؤية القريبة والبعيدة في الوقت نفسه. كما تتوفر على نطاق أضيق، نظراً لكلفتها المادية، عمليات تصحيح إبصار القريب.
والقطرة الجديدة قد تساعد مرضى قصر النظر الشيخوخي (Presbyopia) على الإبصار أفضل عن قرب. وفي الدراسات الإكلينيكية تلقى المرضى البالغون نقطة واحدة من هذه القطرة في كل عين مرة واحدة يومياً، وتم قياس التحسن من خلال نسبة المرضى الذين حققوا استفادة مكونة من تحسن رؤية 3 أسطر أو أكثر بقراءة مخطط العين للرؤية القريبة (Near Vision Eye Chart)، دون فقد أكثر من سطر واحد في مخطط العين للرؤية عن بُعد (Distance Vision Eye Chart) في اليوم 30، بعد 3 ساعات من تلقي جرعات قطرة العين.
وتُستخدم قطرة واحدة في كل عين مرة واحدة يومياً للمساعدة في تحسين الرؤية القريبة. وإذا تم استخدام أكثر من نوع لقطرة العين، يجدر أن يكون هناك فاصل زمني بين كل نوع من قطرة العين وأخرى بمقدار 5 دقائق.

تحسين الإبصار القريب
وتعمل القطرة الجديدة على تحسين الإبصار القريب عن طريق تقليل حجم بؤبؤ العين (Pupil)، وذلك عبر إثارة حصول انقباض عضلات معينة في العين للمساعدة على الرؤية عن قرب بشكل أفضل.
وتحتوي القطرة على محلول «بيلوكاربين هيدروكلوريد» للعين بتركيز 1.25 في المائة. أما الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً لها فهي الصداع واحمرار العين. ومع استخدامها، يجدر توخي الحذر عند القيادة ليلاً أو القيام بأنشطة في الإضاءة السيئة. وإذا كان المرء يرتدي عدسات لاصقة، فيجب إزالتها قبل وضع قطرة العين الجديدة، والانتظار 10 دقائق قبل إعادة تركيب العدسات اللاصقة.
وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، فإن قصر النظر الشيخوخي، أو ضبابية الإبصار القريب المرتبطة بالعمر، أو قُصُوُ البصر الشيخوخي (Presbyopia)، هي حالة شائعة جداً في العالم. وفيها تقل قدرة العين على تركيز رؤية الأشياء القريبة، وتؤثر على ما يقرب من نصف السكان البالغين فوق سن الأربعين في العالم، كجزء طبيعي من التقدم في العمر.
ويقول أطباء العيون في «مايو كلينك» في وصف الحالة، إنها: «تحصل كفقدان تدريجي لقدرة العين على التركيز على الأجسام القريبة. إنها حالة طبيعية، وعادة ما تشكل الجزء المزعج من التقدم في العمر. عادة ما يُلاحظ قُصُوُ البصر الشيخوخي منذ بداية الأربعينيات إلى وسطها، ويستمر تدهور هذه الحالة حتى بلوغ حوالي سن 65 عاماً». ويضيفون: «ربما تلاحظ في البداية هذه العلامات والأعراض بعد عمر الأربعين:
- الميل إلى الإمساك بالمواد المقروءة على بُعد لجعل الحروف أكثر وضوحاً
- عدم وضوح الرؤية عند المسافة الطبيعية للقراءة
- إِجْهاد العَين أو الصداع بعد القراءة أو تنفيذ الأعمال عن قرب
- ربما تلاحظ تفاقم الأعراض المذكورة إذا كنت متعباً أو كنت في منطقة ذات إضاءة خافتة».
وتفسر الأكاديمية الأميركية لطب العيون هذه التغيرات بقول ما ملخصه أن عدسات الشباب ناعمة ومرنة، ولكن مع تقدمك في العمر - خصوصاً بعد سن الأربعين - تصبح العدسة أكثر صلابة، ولا يتغير شكلها بسهولة. وهذا ما يؤدي إلى قصر النظر الشيخوخي، ويجعل من الصعب عليك رؤية الصورة المقربة بوضوح. مع قصر النظر الشيخوخي، قد تحتاج أيضاً إلى إضاءة أكثر إشراقاً أثناء القراءة، أو قد تبدأ في حمل الكتب أو الصحيفة على مسافة ذراع لقراءتها بسهولة.

فحص العين الوسيلة الوحيدة لتشخيص قصور البصر

> وفق ما يشير إليه أطباء العيون في «مايو كلينك»، فإنه ولتكوين صورة واضحة للأشياء القريبة التي نراها، تعتمد العين على كل من: القرنية والعدسة. وذلك لتركيز الضوء المنعكس على الأشياء. وكلما اقترب الشيء، كلما زادت الدرجة المطلوبة لانثناء العدسة.
ومعلوم أن القرنية هي سطح أمامي شفاف (على شكل قبة) بالعين، والعدسة وهي عبارة عن جزء شفاف داخل العين، وفي حجم وشكل حلوى صغيرة. وكلاهما يعملان على ثني (كسر) الضوء الداخل إلى العين لتركيز الصورة على الشبكية الموجودة بالجدار الداخلي الخلفي للعين. وعلى عكس القرنية، فإن العدسة مرنة نوعاً ما، ويمكنها تغيير شكلها بمساعدة عضلة دائرية تحيط بها. وعندما ننظر إلى شيء بعيد، تسترخي هذه العضلة الدائرية. وعند النظر لشيء قريب، تنقبض هذه العضلة الدائرية، ما يسمح دائماً للعدسة المرنة بالتقوس وتغيير قوة التركيز. ولكن الذي يحدث مع تقدم العمر هو بدء تصلب عدسة العين. ومع قلة مرونة العدسة، لا يمكنها تغيير شكلها لتركيز صور الأشياء القريبة على شبكية العين بوضوح، وبالتالي ضعف دقة إبصارها.
إضافة إلى التقدم في العمر، فإن هناك أسباباً طبية أخرى لقصور إبصار الأشياء القريبة في مراحل مبكرة من العمر، مثل: المعاناة من بُعد النظر، أو مرض السكري، أو مرض التصلب المتعدد، أو أمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن ثمة عدة أدوية ترتبط بأعراض قصور البصر الشيخوخي المبكر، ويتضمن ذلك الأدوية المضادة للاكتئاب ومضادات الهستامين للحساسية ومدرات البول.
والوسيلة الوحيدة لتشخيص قصور البصر الشيخوخي هي فحص العين، الذي يتضمن تقييم الانكسار وفحص سلامة العين. وتنصح الأكاديمية الأميركية لطب العيون أن يخضع البالغون لفحص كامل للعين كل فترة تتراوح بين:
- 5 و10 سنوات للأشخاص تحت سن الـ40
- سنتان وأربع سنوات للأشخاص بين عمر 40 و54
- سنة وثلاث سنوات للأشخاص بين عمر 55 و64
- سنة وسنتان عند بلوغ سن الـ65
وقد تحتاج إلى الخضوع إلى الفحوص بشكل أكثر تكرراً إذا كانت لديك عوامل خطر الإصابة بأمراض العين، أو كنت تحتاج إلى ارتداء نظارات أو عدسات لاصقة.

6 خطوات عند انتقاء نظارة القراءة الطبية

> عند عرضها «نصائح لاختيار نظارات القراءة المناسبة»، أفادت الأكاديمية الأميركية لطب العيون بأهم الجوانب التي يجب مراعاتها عند ذلك، وهي:
* قرر الاختيار بين النظارات المخصصة والجاهزة. يمكن شراء نظارات جاهزة من الصيدلية، وهي أقل تكلفة من النظارات المخصصة. ولكنها قد لا تلبي احتياجات الكثيرين في ملائمة حاجة كل عين عن الأخرى، وفي البُعد بين بؤبؤ كل العينين. يجب محاذاة البؤبؤ مع المركز البصري للعدسات للحصول على أفضل تصحيح للنظر القريب. وبعد إجراء القياس في كل عين والتأكد من عدم وجود «استغماتزم اللابؤرية» (Astigmatism)، سيقوم الاختصاصي بصنع العدسات بناءً على الوصفة الطبية الخاصة بك.
* حدد التصميم الصحيح للعدسة، تتوفر عدسات نظارة القراءة ضمن فئات، واختيارك يعتمد على قوة تصحيح الإبصار الذي تحتاجه. وهناك عدسات خاصة بالقريب (Single Vision)، والعدسات ثنائية البؤرة (Bi - Focal Lenses) تمكنك من تصحيح قدرتك على رؤية القريب والبعيد، والعدسات ثلاثية البؤرة (Tri - Focal Lenses) تمكنك من تصحيح قدرتك على رؤية القريب والمتوسط والبعيد، والعدسات المتطورة (Progressive Lenses) توفر لك الانتقال السلس بين المسافة البؤرية والقريبة من المناطق البؤرية بدون خطوط فاصلة مرئية. يجب أن يساعدك طبيب العيون في إرشادك إلى أفضل تصميم للعدسة من أجل رؤيتك.
* اختر شكل العدسة وحجمها. بناءً على الوصفة الطبية الخاصة بك يمكنك اختيار شكل العدسة وحجمها. وتأتي العدسات في مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام. وقد تعمل العدسات الأصغر حجماً والأكثر ضيقاً بشكل جيد للوصفات الطبية الأضعف. ولكن بالنسبة للوصفات الطبية الأقوى أو العدسات متعددة البؤرة، فإن أشكال العدسات الأكبر حجماً تعد خياراً أفضل لإتاحة مساحة كافية للوصفة الطبية بأكملها.
* إطارات معدنية أو بلاستيكية. الإطارات المعدنية أكثر متانة من البلاستيكية. وتأتي الإطارات البلاستيكية بمجموعة كبيرة من الألوان والأنماط والأسعار. والتيتانيوم هو أخف مواد الإطار المعدني وأكثرها مرونة. وعند اختيار الإطارات، تأكد من أنها تناسب وجهك وجسر الأنف والأذنين بشكل مريح.
* نوعية مكونات العدسات، عدسات «البولي كربونات» (Polycarbonate) و«تريفكس» (Trivex)، هي خفيفة ومقاومة للصدمات. وإذا كنت تقضي الكثير من الوقت في الهواء الطلق، أو تريد عدسات مقاومة للكسر، فإن «البولي كربونات» يعد خياراً آمناً وخفيف الوزن. و«تريفكس» هي مادة أخرى من مواد العدسة المقاومة للتأثير، وهي أخف وزناً وأقل تشويشاً من «البولي كربونات». ولكن إذا كانت لديك وصفة طبية أقوى، فإن العدسات البلاستيكية عالية المؤشر (High - Index Plastic Lenses) هي خيار أرق وخفيف الوزن.
* الطلاءات الواقية، قد تجعل الطلاءات الواقية نظارتك تدوم لفترة أطول. وتعد الطلاءات «المضادة للخدش» استثماراً جيداً لتحسين متانة النظارات الخاصة بك. ومعظم العدسات البلاستيكية (بما في ذلك البولي كربونات وتريفكس) تخدش بسهولة. وتعمل الطلاءات «المضادة للانعكاس» على تقليل الوهج والانعكاسات المشتتة على سطح نظارتك.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

صحتك تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تُشكّل صحة العضلات والأعصاب ركيزة أساسية للحفاظ على توازن الجسم وكفاءته الوظيفية؛ إذ يعمل الجهازان العصبي والعضلي معاً بتناغم دقيق يمكّن الإنسان من الحركة...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)

تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)

فوائد المغنسيوم للاستشفاء بعد التمارين الرياضية وتقليل الإرهاق

بعد التمارين الرياضية الشاقة، لا ينتهي دور الجسم عند التوقف عن الحركة، بل يبدأ ما يُعرف بمرحلة «الاستشفاء العضلي» لإصلاح الأنسجة واستعادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)

هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

قدمت دراسة مثيرة من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق».

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)

تُشكّل صحة العضلات والأعصاب ركيزة أساسية للحفاظ على توازن الجسم وكفاءته الوظيفية؛ إذ يعمل الجهازان العصبي والعضلي معاً بتناغم دقيق يمكّن الإنسان من الحركة، والتفاعل، وأداء الأنشطة اليومية بكفاءة. وفي ظل نمط الحياة الحديث، تزداد الحاجة إلى تبنّي عادات صحية تدعم هذا التكامل الحيوي وتحافظ عليه على المدى الطويل.

نصائح لتعزيز صحة الأعصاب

يُعدّ الجهاز العصبي البشري شبكة معقّدة تعمل مركزَ تحكّم في الجسم، حيث ينقل الإشارات الحيوية بين الدماغ ومختلف أعضائه. لذلك؛ فإن الحفاظ على هذا النظام في أفضل حالاته يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة والرفاهية.

1- أعطِ الأولوية للتغذية السليمة لأعصابك

يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً محورياً في دعم صحة الأعصاب. احرص على تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل سمك السلمون وبذور الكتان والجوز، لما لها من دور في تعزيز وظائف الأعصاب. كما يُعدّ فيتامين «ب12»، المتوفر في منتجات الألبان والبيض واللحوم الخالية من الدهون، عنصراً أساسياً للحفاظ على خلايا الأعصاب وتجديدها.

2- حافظ على رطوبة جسمك

يُعدّ الماء عنصراً حيوياً لسلامة الجهاز العصبي؛ إذ يمكن أن يؤدي الجفاف إلى اضطراب الإشارات العصبية والتسبب في مشكلات صحية. لذا؛ فاحرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ على كفاءة وظائف الأعصاب.

3- تحكّم في التوتر

قد يُلحق التوتر المزمن أضراراً بالجهاز العصبي. لذلك؛ فمن المهم ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، والتأمل، وتمارين التنفس العميق، أو قضاء وقت في الطبيعة. ويسهم التحكم في التوتر بتعزيز الصحة النفسية ودعم سلامة الجهاز العصبي.

4- مارس الرياضة بانتظام

تُسهم ممارسة النشاط البدني المنتظم في تحسين صحة الجسم عموماً، بما في ذلك الجهاز العصبي؛ إذ تُحسّن الرياضة الدورة الدموية، مما يضمن وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى خلايا الأعصاب. كما تساعد أنشطة مثل المشي والسباحة واليوغا في الحفاظ على وظائف الأعصاب وتقليل خطر الإصابة باضطراباتها.

5- ركّز على النوم الجيد

يُعدّ النوم الكافي ضرورياً لإصلاح الجهاز العصبي وتجديده. احرص على الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد يومياً لدعم وظائف الأعصاب والصحة العامة.

كيفية بناء كتلة العضلات والحفاظ عليها

إليك مجموعة من الاستراتيجيات الأساسية التي تساعد في بناء العضلات والحفاظ على صحتها:

1- اجعل تمارين القوة أولوية

تُعدّ تمارين المقاومة الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها، وتشمل رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم، مثل تمارين الضغط والقرفصاء، بالإضافة إلى تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية. يُنصح بممارسة هذه التمارين من مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، لنحو 45 دقيقة لكل جلسة، مع التركيز على مختلف مجموعات العضلات الرئيسية.

2- تأكّد من تناول كمية كافية من البروتين

يُعدّ البروتين العنصر الأساسي في بناء العضلات؛ إذ يساعد على إصلاح الأنسجة العضلية وتعزيز نموها. وتشمل مصادر البروتين عالية الجودة اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إضافة إلى الخيارات النباتية مثل التوفو والتيمبيه (من منتجات الصويا).

3- ركّز على التغذية المتوازنة

إلى جانب البروتين، يُعدّ النظام الغذائي المتوازن الغني بالدهون الصحية والكربوهيدرات المعقّدة والعناصر الدقيقة ضرورياً للحفاظ على العضلات. كما تدعم الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين «د» والكالسيوم والمغنسيوم، وظائف العضلات وصحة العظام.

4- مارس النشاط البدني بانتظام

لا تقتصر أهمية النشاط البدني على تمارين المقاومة فقط، بل تشمل أيضاً الحركة اليومية المستمرة. فأنشطة مثل المشي وممارسة الرياضات المختلفة تُسهم في تعزيز صحة العضلات وتحسين اللياقة القلبية والوعائية.

5- الراحة والاستشفاء الكافيان

تنمو العضلات خلال فترات الراحة؛ لذا يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم وإتاحة الوقت المناسب لاستشفاء العضلات بين التمارين أمراً ضرورياً لإصلاحها ونموها. احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً لضمان أفضل النتائج.


سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

TT

سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

يستهلك أبناء المُعمّرين كميات أقل، على نحو ملحوظ، من السكر والصوديوم. ووفق دراسة حديثة، قد يُفسّر اتباع نظام غذائي غني بالأسماك والفاكهة والخضراوات، وقليل السكر والصوديوم، طول عمر أبناء المُعمّرين.

وتُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُسلّط الضوء، على نطاق واسع، على العادات الغذائية لأبناء المعمّرين، الذين يرثون جينات العمر الطويل من آبائهم، إلى جانب كثير من العوامل البيئية التي تؤثّر في حياتهم، وذلك وفق علماء من جامعة «تافتس».

الملاحَظ أنّ عدداً أكبر من الناس، اليوم، يعيشون حتى سنّ المائة، مقارنةً بالأجيال السابقة، ممّا دفع الباحثين إلى دراسة أسرار طول العمر. وفي الوقت الذي تُسهم فيه العوامل الوراثية بنحو 50 في المائة من التباين في سنّ الوفاة، تلعب عوامل أخرى، مثل التغذية، دوراً رئيساً كذلك.

وبحثت الدراسة الجديدة عن أنماط لدى أبناء المُعمّرين قد تُساعد الجميع، بغضّ النظر عن أصولهم الوراثية، على عيش حياة أطول.

في هذا السياق، قال مؤلّف الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «ساينس»، إرفي تشاو: «التغذية بطبيعتها عامل مؤثر وغير وراثي، يخضع لسيطرة الفرد، وبإمكانه في الوقت ذاته أن يؤثّر في طول عمره ومدى تمتُّع الفرد بحياة صحية».

وبالفعل، شرع باحثون من جامعة بوسطن، عام 2005، بإجراء مقابلات مع أبناء مُعمّرين، عندما كان الأبناء في السبعينات من عمرهم. ويستند البحث الحالي إلى بيانات تراكمت على امتداد 20 عاماً. ويبلغ عمر كثير من الأبناء، الآن، التسعينات.

وأوضحت باولا سيباستياني، مؤلفة أخرى مشاركة في الدراسة: «بعد متابعة أبناء المُعمّرين على مدار 20 عاماً، تبيَّن لنا أنهم، المجموعة، انخفض لديهم بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتشير النتائج إلى أنّ أبناء الآباء المُعمّرين، عموماً، يتّبعون أنظمة غذائية أفضل لصحة التمثيل الغذائي والقلب والدماغ.

وكشفت مقارنة النظام الغذائي لأبناء المعمّرين مع أبناء مَن لم يعش آباؤهم طويلاً، اختلافاً ملحوظاً، وفق ما توصَّل إليه الباحثون. إذ يتناول أبناء المُعمّرين كميات أكبر من الأسماك والفاكهة والخضراوات، مع استهلاك كميات أقل من السكر والصوديوم.

وعبَّر القائمون على الدراسة عن اعتقادهم بأنه «قد تُمثّل هذه العناصر مسارات سلوكية تُكمّل أو تُعزّز المرونة البيولوجية الموروثة بالفعل».

بدوره، أفاد الدكتور تشاو: «لا يقتصر الأمر على نوع واحد من الطعام، ولا على التغذية السليمة واتباع نظام غذائي صحي فقط، ممّا يُساعد الإنسان على بلوغ سنّ المائة، بل هو مزيج من عوامل بيئية وجينية متنوعة بدأنا للتو في استكشافها».

وأكد الباحثون ضرورة توعية الناس من مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية بأهمية تناول مزيد من الحبوب الكاملة، وإضافة مزيد من الفاصوليا والتوفو والبقوليات الأخرى إلى نظامهم الغذائي.

ونصح أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أندريس أرديسون كورات: «نحتاج كذلك إلى إيجاد سبل لجعل تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات والأسماك وغيرها من الأطعمة الصحية أكثر سهولةً وبأسعار في متناول الجميع».

وبناءً على نتائج هذه الدراسة الأخيرة، يأمل الباحثون في جعل الشيخوخة الصحية هدفاً متاحاً وبأسعار معقولة.

وهنا، قال الدكتور سيباستياني: «لا يقتصر هدفنا على إيجاد طرق لمساعدة الناس على العيش لمدّة أطول فحسب، بل يتعدّاه إلى مساعدتهم على إيجاد طرق للتمتع بصحة أفضل مع تقدّمهم في العمر».

وأضاف: «أعتقد أن هذه الدراسة، بالإضافة إلى البحوث الأخرى التي نجريها في السنوات المقبلة، ستساعدنا على تحقيق هذا الهدف لعدد أكبر من الناس، بغضّ النظر عن تركيبتهم الجينية».


تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
TT

تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)

شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في تفضيلات الغذاء العالمية، من مجرد الاستمتاع بالأطعمة الفاخرة إلى خيارات غذائية أكثر وعياً، مدفوعةً بازدياد الوعي بالصحة والتغذية. وقد أسهم هذا التطور في ازدهار سوق الأغذية الوظيفية التي تقدم فوائد صحية تتجاوز التغذية الأساسية، ويعود ذلك غالباً إلى مكوناتها الطبيعية.

ومن بين هذه المنتجات الغذائية الطبيعية، السمسم الأسود، وهو مكون متعدد الاستخدامات انتقل من المطابخ الآسيوية التقليدية إلى متاجر الأغذية الصحية الحديثة. وبفضل غناه بالمركبات النشطة بيولوجياً، مثل الأحماض الدهنية والليغنان والبوليفينولات، يبرز السمسم الأسود كأحد أبرز المنتجات في عالم الأغذية الوظيفية، وفق ما ذكر موقع «نيوز ميديكال لايف سينس» المعنيّ بالصحة.

ما بذور السمسم الأسود؟

لطالما حظيت بذور السمسم الأسود بتقدير الطب الصيني التقليدي لقدرتها على تعزيز حيوية الشعر، ودعم وظائف الكبد والكلى، وتغذية الدم، وتحسين صحة الجهاز الهضمي. تتميز بذور السمسم الأسود بصغر حجمها، وشكلها المسطح والبيضاوي، ولونها الأسود الداكن، ونكهتها الغنية التي تشبه المكسرات.

تُزرع بذور السمسم الأسود بشكل رئيسي في الصين والهند وباكستان وتنزانيا والسودان، وتُستخدم بكثرة في الأطباق الآسيوية والشرق أوسطية والأفريقية. إلى جانب استخداماتها في الطهي، تُستخدم بذور السمسم الأسود في الطب الصيني التقليدي كمنشط لصحة الشعر، وتغذية الكبد والكلى، وتقوية الدم، وإبطاء عملية الشيخوخة.

في الطب الأيورفيدي، تُقدّر بذور السمسم الأسود لخصائصها المُنقّية، وتُستخدم بكثرة في علاجات الشعر والبشرة.

ويُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وخفض ضغط الدم. كما أن محتواها العالي من مضادات الأكسدة (مثل السيسامين)، والدهون الأحادية غير المشبعة، والألياف، يُحارب الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما يُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفيما يلى نستعرض بعض الفوائد الرئيسية لصحة القلب.

التحكم في الكوليسترول

تُساعد الدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة في بذور السمسم الأسود بشكل مباشر على خفض الكوليسترول الضار (LDL) مع الحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

خفض ضغط الدم

تُشير الدراسات إلى أن تناول 2.5 غرام من بذور السمسم الأسود يومياً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم.

قوة مضادات الأكسدة

السمسم الأسود غني بفيتامين E (غاما توكوفيرول) ومركبات أخرى تُقلل من الإجهاد التأكسدي، وهو عامل رئيسي في أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

غني بالمعادن

يُوفر السمسم الأسود المغنيسيوم، الذي يُساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم، الذي يدعم تنظيم ضغط الدم بشكل صحي.

كيفية الاستخدام للحصول على أفضل النتائج

يستخدم الخبازون السمسم الأسود لتزيين الخبز المصنوع يدوياً، والأصابع، واللفائف، والبسكويت، والكعك، والمقرمشات. كما تحظى بذور السمسم الأسود بشعبية في الأطباق العالمية مثل الطحينة، التي تُعد مكوناً أساسياً في تتبيلات البحر الأبيض المتوسط، والحلويات، والدهون.

وتُستخدم بذور السمسم الأسود أيضاً في تحضير الحلاوة الطحينية، وهي حلوى شرق أوسطية تُصنع بطحن بذور السمسم مع مكونات أخرى. وفي شرق آسيا، تُعد كرات السمسم والآيس كريم من الحلويات الشائعة.

لتحقيق أقصى استفادة، تناول ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من بذور السمسم الأسود المحمصة أو المطحونة يومياً، بإضافتها إلى العصائر، أو الزبادي، أو السلطات، أو باستخدام الطحينة. مع أنها مفيدة، إلا أنه من الأفضل دمجها في نظام غذائي متوازن وصحي للقلب.

كما تتوفر مكملات السمسم الأسود على شكل كبسولات أو مساحيق أو زيوت، وتعد بفوائد مركزة وسهلة الاستخدام. مع ذلك، قد تختلف نسبة امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في بذور السمسم، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن البذور المطحونة أو مستخلصات الزيت قد توفر امتصاصاً أفضل من البذور الكاملة نظراً لصلابة غلافها.

تحذيرات للوقاية

يعدّ السمسم من مسببات الحساسية الرئيسية في عديد من البلدان، مما يُسبب للأفراد المصابين بالحساسية ردود فعل تتراوح بين الخفيفة والشديدة. قد لا يُنصح بتناول بذور السمسم للأفراد الذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم أو مميعات الدم. كما أن بذور السمسم الأسود غنية بالسعرات الحرارية والدهون؛ لذا، فإن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي أو زيادة في الوزن.