أكد مصدر رسمي لبناني، لـ«الشرق الأوسط»، إطلاق مُسيّرات من لبنان باتجاه قبرص، الاثنين، مشيراً إلى أن السلطات تُلاحق المتورطين، في حين قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده قررت إرسال طائرات هيليكوبتر مزوّدة بقدرات مضادة للطائرات المُسيّرة إلى قبرص، وإنها ستنشر المدمّرة البحرية المزوّدة بقدرات للدفاع الجوي «دراجون» في المنطقة.
كانت السلطات في قبرص قد أكدت أن طائرات مُسيّرة من صُنع إيراني استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، وأصابت إحداها مُدرجاً للطائرات، ورجحت أن «حزب الله» يقف وراء هذه العملية.
وبينما لم يعلن الحزب أي مسؤولية عن إطلاق المُسيرات، قال مصدر رسمي لبناني بارز إن المُسيّرات أطلقت بالفعل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً، لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيقات بدأت، وتوصلت إلى خيوط حول هوية مُطلقيها. وقال المصدر إن لبنان «يلاحق المتورطين، ويعمل على توقيفهم واقتيادهم إلى القضاء».
ويمثل هذا التحرك الأمني جزءاً من تحركات أخرى تقوم بها السلطات لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء المرتبطة بتطبيق «حصرية السلاح» على الأراضي اللبنانية، واحتكار الدولة قرار السلم والحرب، وعدم تحويل لبنان إلى أي منصة تهديد لأي من الدول الشقيقة والصديقة.
في هذا الإطار، قال مصدر قضائي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطَّر استنابات قضائية بحق مُطلقي الصواريخ والمُسيّرات من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، منتصف ليل الأحد-الاثنين». وبدأت الأجهزة الأمنية، بمختلف فروعها، تحقيقاتها للتوصل إلى هويات هؤلاء المطلوبين تمهيداً لتوقيفهم.
