ملتقى الأعمال السعودي القطري يبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري

تزامناً مع زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الدوحة

جانب من الملتقى (واس)
جانب من الملتقى (واس)
TT

ملتقى الأعمال السعودي القطري يبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري

جانب من الملتقى (واس)
جانب من الملتقى (واس)

نظّم اتحاد الغرف التجارية السعودية وغرفة تجارة وصناعة قطر، اليوم (الأربعاء)، في الدوحة ملتقى الأعمال السعودي القطري، بمشاركة كبيرة من الجهات الحكومية والخاصة وأصحاب الأعمال في البلدين، وذلك تزامناً مع زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى دولة قطر ضمن جولة خليجية تشمل عمان والإمارات والبحرين والكويت.
وتركزت المحادثات الاقتصادية على فرص التعاون المشتركة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة بين المملكة وقطر.
وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية عجلان العجلان: «إن الملتقى إضافة مميزة في تعزيز العلاقات بين البلدين، التي نأمل أن تصل في القريب العاجل إلى درجة عالية من التكامل مدعومة بكل ما يربطنا من أواصر الدين والأخوة والجوار والمصالح الاقتصادية المشتركة».
وأضاف أنه رغم وجود مقومات وميز نسبية لدى البلدين للتكامل الاقتصادي في صناعات كثيرة فإن حجم التبادل التجاري ما زال دون الطموح، حيث تشير الإحصاءات الرسمية السعودية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ قرابة 1.67 مليار ريال سعودي في الربع الثالث من العام الحالي، مبيناً أن معدات النقل - المعادن والكيماويات أهم المنتجات المتبادلة بين البلدين.
وأوضح العجلان أن تقرير منتدى الاقتصاد العالمي 2020 يشير إلى أن ترتيب اقتصاد المملكة في التنافسية العالمية بلغ 36 من 141 اقتصاداً، فيما جاء الاقتصاد القطري في المرتبة 29 وهو ما يشير إلى قوة تنافسية الاقتصادين للبلدين على مستوى العالم، وعليه، يزداد حجم عاتق المسؤولية للقطاع الخاص في كلا البلدين ويستلزم تفعيل دورهما الحقيقي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى أعلى مستوياتها، مقابل ما هو عليه اليوم وما نأمل له للمستقبل.
وأعرب العجلان عن تطلعاته بإعادة تشكيل وتفعيل مجلس الأعمال السعودي القطري ليعمل على تقريب وجهات النظر وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية بين البلدين، لا سيما أن هناك العديد من الفرص التي تضمنتها كُل من رؤية المملكة 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030 التي بإمكان أصحاب الأعمال لدى البلدين الاستثمار فيها، مثال على ذلك إنتاج الغذاء والدواء، والخدمات اللوجستية، وخدمات التقنية، والرقمنة، وغيرها من الفرص الواعدة التي تضمن تنوع وتنافسية الاقتصادين والارتقاء بمستوى المعيشة لديهما.
بدوره، أوضح النائب الأول لرئيس غرفة قطر محمد بن أحمد بن طوار الكواري أن الملتقى يجمع نُخبة من أصحاب الأعمال القطريين والسعوديين، ويتطلعون إلى استكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك فيما بينهم، وفتح قنوات جديدة للشراكة الفاعلة بين الشركات من كلا الجانبين، متمنياً أن يسهم اللقاء في تحقيق مزيد من النمو والتطور في العلاقات التجارية والاقتصادية، بما يحقق آمال البلدين الشقيقين وتطلعاتهما.
وأكد الكواري أن البلدين تربطهما علاقات تعاون قوية ومتميزة، متطلعاً إلى أن تعود هذه العلاقات أقوى من ذي قبل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2021 نحو 386 مليون ريال قطري، وهي بداية مشجعة بعد الانقطاع الذي حدث في السنوات الأخيرة، وذلك رغم تداعيات فيروس كورونا.
ويرى الكواري أنه من الأهمية بمكان العمل معاً على تكثيف الزيارات في الفترة المقبلة، وزيادة التنسيق والتعاون بين غرفة قطر واتحاد الغرف السعودية، بالإضافة إلى تفعيل عمل مجلس الأعمال القطري – السعودي، بهدف توسيع التعاون بين القطاع الخاص وتنشيط حركة التجارة، وخلق فرص استثمارية جديدة، كاشفاً أن غرفة قطر تشجع وتدعم وتتطلع إلى تعزيز التعاون بين الشركات القطرية والسعودية، وإنشاء شراكات فاعلة وتحالفات اقتصادية وتجارية سواء في قطر أو في المملكة في المجالات كافة.
إلى ذلك، شهد اللقاء توقيع عدد من الاتفاقيات بين الشركات السعودية والقطرية في قطاعي الضيافة والسياحة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.