استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* ألم أثناء التبول
* ما أسباب الشعور بالألم عند التبول؟
فاتن ج. - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول ملاحظتك الشعور بالألم أثناء التبول، وتكرار حصول ذلك لديك خلال السنوات الماضية. ولاحظي معي أن الألم أثناء التبول هو غالبا علامة على وجود التهاب في مجاري البول، وتحديدا التهاب في المثانة.
ولكن في نفس الوقت، علينا ملاحظة أن هناك أسبابا أخرى للألم أثناء التبول غير التهاب مجاري البول، مثل تناول بعض أنواع الأدوية التي يتخلص منها الجسم عبر البول والتي قد تسبب تهيجا وشعورا بالألم في مجاري البول. كما أن وجود ضغط خارجي على المثانة قد يتسبب بالشعور بالألم أثناء التبول، مثل ضغط المبيض، أو أن تكون ثمة حصاة في مجاري البول تثير الشعور ذلك بالألم حال التبول.
وفي حال السيدات، قد يكون ألم التبول مرافقا لالتهابات في المهبل أو تهيجات في نسيج بطانة المهبل، إما بسبب حساسية بطانة تلك المنطقة لمواد في الصابون أو في محارم التواليت الورقية أو المواد التي قد تستخدم لترطيب المهبل عند الجماع أو كوسيلة لمنع الحمل وغيرها من المواد.
الشكوى من ألم أثناء التبول تتطلب مراجعة الطبيب لمعرفة السبب ومعالجته، وخصوصا عند تكرار حصول ذلك.

* قياس الوزن
* ما الوزن الطبيعي وكيف أعمل على الوصول إليه؟
كامل ج. - المدينة المنورة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. هناك 3 خطوات يجدر العمل عليها في سبيل تحقيق أحدنا وزنا طبيعيا لجسمه. الخطوة الأولى، هي معرفة ما تصنيف الوزن لدي الشخص، أي هل هو طبيعي أو سمنة أو زيادة وزن أو نقص وزن؟ والخطوة الثانية، ما وسيلة ضبط وزن الجسم للوصول إلى المقدار الطبيعي، أي ما كمية ونوعية الطعام الذي يتعين علي تناوله وما الأنشطة البدنية التي علي ممارستها لخفض الوزن إن كان مرتفعا. والخطوة الثالثة، هي متابعة مدى تحقيقك لضبط وزن الجسم ضمن المعدل الطبيعي.
أفضل وسيلة تقييمية لوزن الجسم هي حساب «مؤشر كتلة الجسم»، الذي يتم حسابه بقسمة وزن الجسم بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر. بمعنى، إذا كان وزن الجسم لشخص ما هو 100 كيلوغرام. وطول جسمه هو 170 سنتيمترا، فإننا نقسم 100 على (1.7 تربيع). أي نقسم 100 على 2.89. وتكون النتيجة هي 34.6. ولو كان وزنه 80 كيلوغراما وطوله 180 سنتيمترا، فإن مؤشر كتلة الجسم لديه هو 24.7.
الوزن الطبيعي هو ما كان مؤشر كتلة الجسم ما بين 19 و25. أما نقص الوزن فهو حينما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل من 18. وزيادة الوزن هي عندما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين أكثر من 25 و30. ومؤشر كتلة الجسم ما فوق 30 هو سمنة بالتعريف الطبي. ومؤشر كتلة الجسم ما فوق 40 هو سمنة شديدة.
ولاحظ معي أنه كلما ارتفعت كمية الزيادة في وزن الجسم تطلب الأمر اهتماما وجدية ومتابعة أكبر للوصول إلى الوزن الطبيعي للجسم. والعمل على خفض الوزن يكون بتحديد هدف أولي ثم هدف تالي. بمعنى، يكون الهدف الأولي هو إزالة 5 في المائة أي للرجل الذي وزنه 100 كيلوغرام وطوله 170 سنتيمترا، فقد 5 كيلوغرامات خلال فترة 3 أشهر مثلا. ثم بعد تحقيق هذا الإنجاز، العمل على فقد 5 كيلوغرامات أخرى خلال 3 أشهر تالية، وهكذا وصولا إلى الوزن الطبيعي وفق نتائج مؤشر كتلة الجسم. ولاحظ معي أن تخطي الهدف الأولي سيعطي شعورا بالثقة بالنفس في نجاح البرنامج لخفض الوزن، ولذا في المرحلة الأولية على المرء ألا يتهاون في العمل على تحقيق نجاح الوصول إلى الهدف.
وسيلة ضبط كمية السعرات الحرارية في الطعام اليومي هي معرفة كمية احتياج الجسم، والرجل المتوسط العمر ذو النشاط البدني المعتدل، أي الذي لا تتطلب أعماله الوظيفية المكتبية وأنشطته اليومية، أعمالا ميدانية شاقة، هي نحو 1900 كالوري. والمرأة المشابه حالها تحتاج نحو 1500 كالوري. وبالمراجعة مع إخصائي التغذية، يمكن وضع خطة تناول الطعام اليومي عبر تقسيم الوجبات الغذائية إلى 3 وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين بينهم، وتحديد كمية ونوعية الأطعمة المتناولة فيهم.
خفض الوزن عملية ممكنة التحقيق، ولكن تتطلب معرفة وصبرا وصولا إلى تحقيق الهدف.

* التوت الأزرق
* هل للتوت الأزرق فوائد صحية؟
عاليه الرياض.
- هذا ملخص سؤالك. التوت الأزرق أو ما يعرف بـ«بلو بيري» هو ثمار مفيدة صحيا، نظرا لاحتواء الثمار الصغيرة تلك على سكريات ودهون وبروتينات وفيتامينات ومعادن ومواد مضادة للأكسدة والألياف. وفي الطب الشعبي، لمناطق متعددة من العالم، يستخدم التوت الأزرق للوقاية من تكون الماء الأبيض في عدسة العين ولعلاج التهابات المجاري البولية وقروح المعدة وتحسين نشاط الدورة الدموية وتخفيف تأثيرات حالات متلازمة التعب المزمن وتخفيف مغص البطن وخفض حرارة الجسم. وهناك من يستخدم شاي أوراق نبات التوت الأزرق في معالجة التهابات الحلق والفم ومعالجة الإسهال.
ولكن جميع هذه الفوائد التي يشير إليها الطب الشعبي بحاجة إلى إثباتات علمية. ويجدر التفريق بين تناول التوت الأزرق كفاكهة مفيدة صحيا للجسم ومغذية للجسم، وبين تناولها كوسيلة علاجية للتعامل مع حالات مرضية محددة. والثابت علميا أن تناول التوت الأزرق مفيد في معالجة التهابات مجاري البول لأنه من الثمار المحتوية على كميات عالية من المواد التي تعمل على منع البكتيريا من الالتصاق على جدران مجاري البول. وهناك ملاحظات علمية على عمل التوت الأزرق في خفض نسبة السكر بالدم، مما يتطلب مراعاة مرضى السكري ذلك إذا كانوا يتناولون أدوية لخفض ارتفاعات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وبالنسبة لسؤالك حول تناول الأطفال هذه الثمار الصحية، فإن ذلك من المفيد صحيا لهم.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.