تجمع دولي في دبي يناقش تحديات القطاع الصناعي العالمي

يشهد مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة وجون كيري... وكلمة للرئيس المصري

جلسات النقاش في القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستغطي محاور مجتمعات المستقبل ورقمنة قطاع الطاقة وتحليل البيانات (الشرق الأوسط)
جلسات النقاش في القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستغطي محاور مجتمعات المستقبل ورقمنة قطاع الطاقة وتحليل البيانات (الشرق الأوسط)
TT

تجمع دولي في دبي يناقش تحديات القطاع الصناعي العالمي

جلسات النقاش في القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستغطي محاور مجتمعات المستقبل ورقمنة قطاع الطاقة وتحليل البيانات (الشرق الأوسط)
جلسات النقاش في القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستغطي محاور مجتمعات المستقبل ورقمنة قطاع الطاقة وتحليل البيانات (الشرق الأوسط)

يسلط تجمع دولي في الإمارات ينطلق اليوم، على التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وأهمية التعاون وتضافر الجهود على الصعيد العالمي الدولي والازدهار العالمي، وذلك من خلال فعاليات الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2021.
وتعقد الدورة الرابعة من القمة، وهي المبادرة المشتركة بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، تحت شعار «الارتقاء بالمجتمعات: توظيف التقنيات الرقمية لتحقيق الازدهار»، وتستضيف أكثر من 250 متحدثاً عالمياً للمشاركة في أكثر من 70 جلسة نقاش تستضيفها القمة على مدار أيامها الستة لتشجيع الحوار العالمي حول أهمية تحليل البيانات والاتصال، وتعزيز التكامل والتواصل بين البشر والآلات وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
ويشارك في القمة التي ستعقد على مدى 4 أيام أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وميمونة محمد شريف، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، كما يلقي الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ضيف الشرف في القمة، كلمة حول الإمكانات الواعدة التي يمكن للتعاون الدولي تحقيقها.
وستتضمن القمة كلمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول مجتمعات المستقبل يلقيها الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، إضافة إلى مشاركة ماتيو رينزي رئيس الوزراء الإيطالي السابق، ودومينيك دو فيلبان، رئيس الوزراء الفرنسي السابق.
كما ستشهد القمة مشاركة جون كيري، المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ حول قضايا التغير المناخي والتحديات التي تواجه دول العالم في مسيرتها نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتمكين النمو الصناعي ودعم الاقتصاد الصديق للبيئة.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن جلسات النقاش ستغطي عدداً من محاور مجتمعات المستقبل ورقمنة قطاع الطاقة وتحليل البيانات، وإمكانات التحول الرقمي ودورها في خدمة الازدهار الاقتصادي، كما تتناول القمة تحديات القطاع الصناعي، عبر حوارات متخصصة تركز على دور التقنيات المتقدمة في التصدي للتغير المناخي وتسريع الابتكار وتعزيز الاستدامة. كما تسلط القمة الضوء على حكومات المستقبل والازدهار العالمي والحاجة لتعزيز الصحة والسلامة في أماكن العمل.
وقال بدر العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «لا شك أن عالمنا قادر على التعافي في مجالات الصحة والمناخ والصناعة وإعادة صياغة طرق التفاعل مع قطاعات الأعمال واستهلاك الطاقة، ولا شك في أن الاستفادة من خبرات وتجارب قادة الدول من جميع أنحاء العالم تمنحنا القدرة على إحداث التغيير الإيجابي الملهم. إن إعادة بناء الاقتصاد عملية متواصلة ومتغيرة للغاية وليست مساراً ثابتاً، ولهذا فإن استعراض الفرص الكبيرة التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة أمر بالغ الأهمية لإرساء أسس التعاون الدولي ودعم جهودنا المشتركة لتحقيق الرخاء العالمي».
وستشهد الدورة الرابعة من القمة عقد كل من مؤتمر الازدهار العالمي ومؤتمر السلاسل الخضراء واليوم الأسترالي، كما سيشهد أسبوع القمة عقد مجموعة من النشاطات والفعاليات التي تقام بالتعاون مع كل من المملكة المتحدة وإيطاليا، بالإضافة إلى معرض للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.



النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)
انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)
انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، عقب اتفاق لتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.54 دولار، بما يعادل 1.47 في المائة، إلى 103.18 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالمقدار نفسه إلى 90.31 دولار للبرميل، منخفضاً 1.68 في المائة.

كما هبطت العقود الآجلة لزيت الغاز، المرتبطة بسوق الديزل، بنسبة 3 في المائة إلى 1436 دولاراً للطن، بعدما قال ترمب، الجمعة، إن روسيا ستورد فوراً أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وأضاف ترمب أن روسيا ستورد 500 ألف طن أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني)، ومليون طن إضافي «بعد ذلك مباشرة». وتُقدّر الوكالة الدولية للطاقة الاستهلاك العالمي اليومي من الديزل بنحو 29 مليون برميل.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد، بصورة مفاجئة، توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق لوقف استهداف منشآت الطاقة. غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه لا يزال ينتظر تفاصيل الاتفاق، فيما لم تصدر موسكو تعليقاً بشأن الإعلان.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن هذه الإعلانات خففت بعض الضغوط الفورية على الإمدادات، لكنه أشار إلى استمرار التساؤلات بشأن مدى صحة وقف إطلاق النار واستمراره، مضيفاً أن غياب أدلة أوضح على صموده قد يحدّ من نطاق تراجع الأسعار.

من جانبه، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، الأحد، إن على جميع الدول الأعضاء تقييم الحاجة إلى طرح كميات إضافية من الديزل من مخزوناتها، داعياً الدول التي لم تستكمل بعد الكميات التي تعهدت بإتاحتها إلى تسريع عمليات الإفراج المتبقية، مع إعطاء الأولوية للديزل.

في المقابل، واصلت التوترات في الشرق الأوسط تقديم الدعم لأسعار خام برنت، التي بقيت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي، السبت، وأسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300، فيما أفادت السلطات السعودية بوقوع إصابات جراء هجوم جديد استهدف المطار، الأحد.

وقال ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، في تصعيد مرتبط بامتداد الحرب الأوسع مع إيران، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

كما أُبلغ عن هجمات إضافية استهدفت ناقلات نفط أثناء مرورها في مضيق هرمز خلال الشهر الحالي، ما يهدد بتعطيل تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط، الذي شهده سبتمبر (أيلول).

وأفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتعرض ناقلة لهجوم بطائرة مسيّرة بالقرب من منطقة مخطاف صحار في سلطنة عُمان، فيما تضررت ناقلة أخرى بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته

وفي توقعات الأسعار، رفع محللو «غولدمان ساكس»، بقيادة دان سترويفن، توقعاتهم لسعر خام برنت في ديسمبر (كانون الأول) إلى 90 دولاراً للبرميل، مقارنة بتقدير سابق عند 85 دولاراً.

وقال المحللون إنهم ما زالوا يتوقعون أن تؤدي قدرة الإمدادات من الشرق الأوسط على التكيف مع الظروف الراهنة إلى خفض أسعار النفط الخام في نهاية المطاف، لكنهم حذروا من أن تجدد التصعيد قد يفرض مخاطر صعودية كبيرة على الأسعار.

وقدّر البنك علاوة المخاطر الجيوسياسية بأكثر قليلاً من 20 دولاراً للبرميل.

وأضاف المحللون أنهم يتوقعون أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 81 دولاراً للبرميل في ديسمبر 2026، و73 دولاراً في عام 2027، مشيرين إلى أن الفارق الكبير على نحو غير معتاد بينه وبين خام برنت يعود إلى ارتفاع تكاليف الشحن بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي الولايات المتحدة، تسعى شركات الطاقة الكبرى «شل» و«شيفرون» و«بي بي» إلى إعادة توزيع العاملين واستئناف الإنتاج في منصاتها بخليج المكسيك، بعدما ضرب الإعصار «إيسياس» المنطقة في وقت مبكر من يوم السبت.


عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة


افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة


افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها «عاصمة أمن الطاقة»، ومشدداً على أن ضمان الإمدادات يتطلب تعاوناً دولياً وتنسيقاً بين الدول المنتجة والمستهلكة.

وجاءت تصريحات الأمير عبد العزيز خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، أمس، ضمن فعاليات أسبوع الطاقة في الرياض، الذي يناقش تحديات الأسواق ومستقبل القطاع في ظل المتغيرات الجيوسياسية وتنامي الطلب العالمي. وتتواصل فعاليات أسبوع الطاقة، اليوم، مع انطلاق مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقادة شركات وخبراء ومستثمرين.


منتدى الطاقة الدولي يؤكد أولوية أمن الإمدادات ويرحب بعودة الولايات المتحدة

صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (إكس)
صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (إكس)
TT

منتدى الطاقة الدولي يؤكد أولوية أمن الإمدادات ويرحب بعودة الولايات المتحدة

صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (إكس)
صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (إكس)

أكد المتحدثون في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، أهمية ضمان موثوقية إمدادات الطاقة، وتعزيز الاستثمارات في مختلف منظوماتها، ورفع مرونة البنية التحتية وسلاسل الإمداد، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز القدرة على مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية. وشددوا على ضرورة تنويع مصادر الطاقة وتطوير قدرات الإنتاج والتكرير والنقل والتخزين، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة.

وفي مؤشر على أهمية المنتدى بوصفه منصة للحوار الدولي في قطاع الطاقة، رحّب الأمين العام للمنتدى، إلى جانب الوزراء والوفود المشاركة، بإعلان الولايات المتحدة عودتها إلى عضويته، تأكيداً لدوره منصة محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، ودعمه للبحوث والتقارير المستندة إلى البيانات، وفقاً لبيان وزارة الطاقة السعودية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي استضافته الرياض تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض».

وافتتح وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أعمال الاجتماع، مؤكداً أن المملكة أثبتت قدرتها على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة، ومواصلة الاستثمار والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف والتحديات. وأشار إلى أن الرياض باتت عاصمة لأمن الطاقة عالمياً، وأن المملكة ماضية في الوفاء بالتزاماتها وتعزيز موثوقية الإمدادات في مختلف الظروف.

وأوضح أن خط أنابيب شرق-غرب يجسد نهج المملكة في تعزيز مرونة منظومة الطاقة؛ إذ يوفر مساراً بديلاً لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر ينبع على البحر الأحمر.

وشدد الأمير عبد العزيز على أن أمن الطاقة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً وتنسيقاً دوليين فاعلين، مؤكداً أنه يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها وقدرتها التنافسية. واستشهد بالتقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة في عام 2008، بوصفها دليلاً على أهمية الحوار والاستثمار والاستعداد المسبق لمواجهة تغيرات الأسواق وضمان تلبية الطلب.

وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية منتدى الطاقة الدولي بوصفه منصة تجمع الدول المنتجة والمستهلكة ودول العبور، بما يتيح مناقشة التحديات وفهم وجهات النظر المختلفة وتحديد مجالات التعاون العملي الداعمة لأمن الطاقة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان في اجتماع منتدى الطاقة الدولي (إكس)

ولفت إلى أن تطوير البنية التحتية للطاقة يستغرق سنوات، وأن تعزيز مرونتها يتطلب الاستثمار والاستعداد قبل الحاجة إليها، محذراً من أن تكلفة عدم الاستعداد قد تكون أكبر بكثير على الاقتصاد العالمي من تكلفة الاستثمار المسبق. وأكد أن أمن الطاقة يستدعي الاستثمار في مختلف مكونات المنظومة، بما يشمل قدرات التكرير والنقل وخطوط الأنابيب والبنية التحتية، موضحاً أن نهج المملكة يشمل البترول والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية.

مشاركة دولية ومناقشات حول أمن الطاقة

ترأس الأمير عبد العزيز بن سلمان الاجتماع بمشاركة جيلبرتو بيكيتو فراتين، وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، والسيناتور هاينيكن لوكبوبيري، وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، فيما حضر الجلسة الافتتاحية المهندس جاسم الشيراوي، الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي.

وشهد الاجتماع مشاركة وزراء طاقة من مختلف أنحاء العالم، وقادة في القطاع، ورؤساء منظمات دولية، لبحث أمن الطاقة واستقرار الأسواق والاستثمار، وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة في ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وعبّر الوزراء وممثلو قطاع الطاقة المشاركون عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية وشعبها، عقب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، مؤكدين أن انعقاد الاجتماع في الرياض يجسد مرونة المملكة ويعكس روح الوحدة والالتزام المشترك.

كما رحب الأمين العام للمنتدى والوزراء والوفود المشاركة بإعلان الولايات المتحدة عودتها إلى المنتدى، تأكيداً لأهمية دوره منصة محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، ودعمه للبحوث والتقارير المستندة إلى البيانات.

وتضمن برنامج الاجتماع جلسات حوارية تناولت قضايا أمن الطاقة وأساسيات الأسواق ومرونة سلاسل الإمداد والتغيرات في العرض والطلب. وأدار الجلسة الأولى الدكتور دانيال يرغن، نائب رئيس مجلس إدارة «إس آند بي غلوبال»، فيما أدارت الجلسة الثانية الدكتورة أمريتا سين، مؤسسة شركة «إنرجي أسبكتس» ومديرة بحوث أسواق الطاقة فيها، وركزت على الاستثمار والتجارة في حلول الطاقة المستدامة، وسبل تعزيز إتاحة الطاقة النظيفة والموثوقة بتكلفة ميسورة.

وتناولت الجلسة الختامية دور الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة وأهمية شفافية البيانات في دعم استقرار أسواق الطاقة. ووفقاً لبيان وزارة الطاقة، أكدت الجلسة أهمية المسؤولية المشتركة عن أمن الطاقة، واستدامة الاستثمار في مختلف منظومات الطاقة، ودعم مسارات طاقة مستدامة وميسورة التكلفة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان في اجتماع منتدى الطاقة الدولي (إكس)

أولويات الاستثمار ومرونة سلاسل الإمداد

أكدت المناقشات أهمية تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز مرونة البنية التحتية، إلى جانب الاستثمار في الإنتاج والتكرير والغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء والتخزين، والتوسع في التقنيات الجديدة وسلاسل إمداد المعادن الحرجة. كما تناولت دور التجارة والتقنيات في دعم مسارات الطاقة المختلفة، وفقاً للأولويات والظروف الوطنية لكل دولة.

وفي إطار تعزيز الشفافية وتطوير البيانات المتعلقة بأسواق الطاقة، شهد «أسبوع الطاقة في الرياض» انعقاد الاجتماع السابع لرؤساء المنظمات المشاركة في مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (JODI)، التي يتولى منتدى الطاقة الدولي تنسيق أعمالها.

وناقش الاجتماع خريطة طريق المبادرة للفترة من 2026 إلى 2030، الهادفة إلى تعزيز قدرات الدول على تقديم البيانات، وتوفير معلومات أكثر شمولاً وحداثة عن البترول والغاز، بما في ذلك بيانات المخزونات والمنتجات المكررة. كما رحب الوزراء المشاركون باستمرار التعاون ضمن برنامج العمل الثلاثي المشترك بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

ويُعدّ منتدى الطاقة الدولي، الذي تتخذ أمانته العامة من الرياض مقراً لها، أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة، ومنصة رئيسية للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة العالمي عبر حوار مفتوح وشامل يغطي مختلف مصادر الطاقة وتقنياتها ومنظوماتها.