للراحة طوال اليوم... غرفة نوم بمواصفات صحية

بتوفير ظروف الإضاءة والحرارة والتهوية المناسبة

للراحة طوال اليوم... غرفة نوم بمواصفات صحية
TT

للراحة طوال اليوم... غرفة نوم بمواصفات صحية

للراحة طوال اليوم... غرفة نوم بمواصفات صحية

يقضي غالبية الناس حوالي ثُلث عمرهم في غرفة النوم، ما يجعلها أحد أهم الأماكن بالمنزل من ناحية الاهتمام بظروفها الصحية. وعندما لا تكون غرفة النوم بحالة ومواصفات صحية، فإن ذلك له عدد من التداعيات الصحية السلبية.

- غرفة النوم
إن اضطرابات النوم بأنواعها المختلفة، لا تطال فقط كلا من الحالة النفسية للمرء، وقدراته الإنتاجية في العمل أثناء النهار، ونوعية علاقته الاجتماعية بأفراد الأسرة حوله، بل إن ثمة مؤشرات طبية على علاقتها بأمراض القلب والإصابات بالسكري وزيادة الوزن وضغط الدم وغيره.
كما تشير المصادر الطبية إلى دور الحرارة والرطوبة والتهوية ونوعية الأثاث ومستوى النظافة في غرفة النوم، في حالات حساسية الجلد والجهاز التنفسي.
وتؤكد كذلك أن لنوعية الوسائد ومراتب السرير دورا في احتمالات المعاناة من حالات الشخير، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وآلام الرقبة والظهر، وغيرها من التأثيرات الصحية السلبية على أجزاء متفرقة من الجسم.
وتفيد الإحصائيات الطبية بأنه بالإضافة إلى الحمام، فإن غرفة النوم هي أحد الأماكن التي ترتفع فيها احتمالات التعثر والسقوط، وإصابات الكسور الناجمة عنهما، ليس لدى كبار السن فقط، بل لدى البالغين أيضا، خاصة عند الاستيقاظ أثناء الليل دون وعي كامل، ومع عدم توفر عناصر السلامة في الإضاءة وأثاث غرفة النوم.
وعند حديثها عن وسائل الحماية لجعل المنزل خاليا من مسببات السقوط والتعثر، تذكر المؤسسة القومية للشيخوخة بالولايات المتحدة NIA قائلة: «لتجنب السقوط وضمان سلامتك، هناك العديد من التغييرات التي يمكنك إجراؤها في غرفة النوم الخاصة بك: ضع مفاتيح الإضاءة بالقرب من سريرك، واحتفظ بمصباح يدوي بجوار سريرك في حالة انقطاع التيار الكهربائي وتحتاج إلى النهوض، واحتفظ بهاتفك بالقرب من سريرك».
وعند حديثها عن النوم الصحي، تذكر المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC عدداً من النصائح لنوم أفضل بقولها: «بعض الأمور يمكنها أن تحسن صحة نومك، ومنها أن تتأكد من أن غرفة نومك هادئة ومظلمة وبدرجة حرارة مريحة. وقم بإزالة الأجهزة الإلكترونية، مثل أجهزة التلفاز وأجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية، من غرفة النوم».

- ظروف صحية
* شدة الإضاءة. يجدر أن يتم التوازن في الإضاءة في غرفة النوم بين تحقيق قدرة جيدة على الإبصار، وعدم التسبب في صعوبة الخلود إلى النوم.
ومعلوم أن خفض التعرض للإضاءة أول الليل، يساعد في النوم، والعكس صحيح. والسبب أن الإضاءة الخافتة تُحفز الدماغ على إنتاج الميلاتونين، وفق الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية. والميلاتونين هو هرمون يفرزه الدماغ بشكل يومي من بعد مغيب الشمس كي يساعدنا على النوم الطبيعي في الليل، ويصل إلى الذروة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً. وأنوار الإضاءة الليلية القوية تحرم الجسم من الشعور بحلول الظلام، وتُعيق الدماغ عن إنتاج هذا الهرمون المنوم الطبيعي.
* درجة الحرارة. التغيرات في درجة حرارة غرفة النوم، حتى لو كانت طفيفة، لها تأثير على إيقاع الساعة البيولوجية، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة النوم. وعلى الرغم من أن بعض الباحثين في مجال النوم يحددون درجة حرارة الغرفة المثلى على أنها تقع بين 21 و22 درجة مئوية، فإن حرارة النوم المثالية قد تكون أعلى قليلاً للبعض، وخاصة للأطفال وكبار السن ومنْ لديهم بعض الأمراض المزمنة في القلب والأوعية الدموية أو اضطرابات الغدة الدرقية.
وارتفاع حرارة غرفة النوم يُقصّر الوقت الذي يقضيه المرء في مراحل مهمة من النوم، مثل مرحلة نوم الموجة البطيئة Slow-Wave Sleep ومرحلة نوم حركة العين السريعة REM Sleep. وهما يُعتبران من مراحل النوم الضرورية للجسم حتى يرتاح بشكل كافٍ طوال الليل.
كما أظهرت بعض الدراسات الطبية أن درجات الحرارة المنخفضة أثناء النوم تُحفّز نشاط خلايا الدهون البنية Brown Fat Cells ، التي تزيد حرق الدهون وتزيد من عمليات التمثيل الغذائي لإنتاج الطاقة.
* التهوية. وحول الاهتمام بتهوية غرفة النوم، تُفيد رابطة الرئة الأميركية ALA بضرورة إبعاد مصادر التلوث عنها. وأولى خطوات ذلك جعلها منطقة خالية من التدخين.
والأشخاص الأكثر عرضة للتأثيرات الضارة للتلوث في هواء غرفة النوم هم صغار السن وكبار السن والأشخاص المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي، وهؤلاء عادة ما يقضون وقتاً أطول في غرفة النوم. ولذا يمكن لتهوية غرفة النوم بشكل صحي أن تُسهم في الوقاية من نوبات الربو وأعراض الحساسية والحفاظ على سهولة التنفس.
وأول خطوة هي فتح النوافذ لمدة نصف ساعة، لمرة واحدة على أقل تقدير كل يوم. وعند الاعتماد على مُكيف الهواء لتنقية هواء غرفة النوم، يجدر الحرص على صيانة مرشحات تصفية الهواء بالمكيفات. وربما استخدام أحد الأنواع الجيدة والعملية من أجهزة تنقية الهواء.
كما يُساهم تنظيف السجاد والأرضيات والفراش والستائر، في منع تراكم مسببات الحساسية. وكذلك فإن ترتيب أماكن وضع أثاث غرفة النوم، وجعل ديكوراتها بسيطة كي لا يتراكم الغبار وتتكاثر الحشرات خلفها وفي ثناياها.

- وسائد مريحة
ولاختيار أفضل وسادة للنوم، يفيد الدكتور أندرو بانج، المتخصص في تقويم العمود الفقري بكليفلاند كلينك، بأن: «كل وسادة لها مزاياها وعيوبها. لا يوجد نوع واحد من الوسائد يلبي احتياجات الجميع. ولكن اختيار وسادة تدعم رقبتك بشكل صحيح في الليل، من المفترض أن يساعدك على النوم بشكل سليم وخال من الألم».
ويُوضح بانج أن الميزة الأساسية للوسادة المناسبة هي أن تحافظ على رقبتك موازية للمرتبة، دون الانحناء إلى أسفل أو لأعلى. والمطلوب هو وسادة تتكيف مع وضعية جسمك، الرأس والرقبة والكتفين. ويقترح نوعية الوسائد المتأقلمة مع هيئة الرقبة Cervical Contour Pillows بأنها الأفضل. وبها يسترخي الرأس في المنطقة المنخفضة بوسط الوسادة، ويرتاح العنق على المنطقة الجانبية الأعلى قليلاً (من منخفض وسط الوسادة).
وإليها وسائد الرغوة، التي تُشكل هيئتها وفق التأقلم مع ارتخاء الرأس والرقبة عليها Foam Contour Pillows. ومنها رغوة اللاتكس (إن لم يكن لدى المرء حساسية من هذه المادة)، أو وسائد الرغوة المرنة Memory Foam Pillows. وهي وسائد تحتوي على «رغوة مُستذكرة» تُكّون (بفعل تأثير حرارة الرأس والرقبة عليها) شكلاً مريحاً للوسادة.
أما بالنسبة للوسائد المصنوعة من الريش، فإنها تسبب آلام الرقبة أكثر لأنها لا توفر الكثير من ثبات الرقبة. ويُضيف: «قد تشعر براحة فائقة عندما تستقر في البداية عليها برأسك. لكن الريش يتحرك، وينتهي بك الأمر دون دعم بعد ساعات من النوم، مما يسبب لك الألم».

- 5 أماكن تحتاج للنظافة الصحية في غرفة النوم
> هناك مناطق في غرفة النوم تمثل مصادر محتملة لمشاكل الغبار والجراثيم والحشرات، وتستحق المعالجة بالنظافة الصحيحة. وتوضح الدكتورة إيمي زاك، استشارية طب الأسرة في كليفلاند كلينك، قائلة: «الوسائد والمفروشات يمكن أن تحمل الجراثيم من جميع الأنواع، والخطر الأكبر في الواقع هو الحشرات، مثل عث الغبار وبق الفراش والبراغيث».
وهناك 5 أماكن تحتاج إلى عناية أكثر بالنظافة في غرفة النوم، وهي:
* مرتبة السرير: هي مكان من المحتمل أن يؤوي تراكم كثير من البكتيريا. وكذلك فإنها مكان مثالي لحشرات عث الغبار، لأنها حشرات تتغذى على فتات خلايا الجلد الميتة. ولذا فإن الخطوة الأولى في العناية بمرتبة السرير هو تغطيتها بغطاء واق. والنوعيات الجيدة من أغطية المراتب تسمح للمرتبة بالتهوية، وتحافظ على خلوها من بقع السوائل التي قد تنسكب عليها، والأهم عدم تكاثر الجراثيم والحشرات فيها. وتنظيف أغطية السرير يكون مرة في الأسبوع على الأقل، في درجة حرارة 60 درجة مئوية.
* الوسائد: تحتاج الوسائد إلى أن تكون نظيفة، لأنها تكون قريبة جداً من العينين والفم والأنف والأذن وفروة الرأس، خلال النوم. وتشير بعض المصادر العلمية إلى أن الوسائد المستخدمة، تحتوي بالمتوسط على 16 نوعاً من الجراثيم والفطريات. والخطوة الأولى في العناية بالوسائد، استخدام أغطية وسائد من نوعيات جيدة، والاهتمام بتغييرها وغسلها كل بضعة أيام.
* أرضية غرفة النوم: السجاد قد يحتوي على حوالي 100 ألف من البكتيريا في كل سنتيمتر مربع تقريبا. كما يميل الغبار والأوساخ إلى الانغماس والتصاق في السجاد، ما يجعل من الضروري استخدام المكنسة الكهربائية ما بين مرة إلى مرتين في الأسبوع. وإذا كان المرء يعاني من الحساسية، فإن السجاد ليس الخيار الأفضل بالنسبة له، بل ربما تكون أنواع الأرضيات الصلبة هو الأفضل، كالخشب الصلب أو البلاط، الذي قد يتطلب المسح مرة في الأسبوع، أو ربما أكثر في البيئات التي يكثر الغبار فيها.
* الستائر والنوافذ: ستائر غرفة النوم مكان أخر لتراكم الغبار واختباء الحشرات، وخاصة في الأجزاء العلوية منها. وهو ما يتطلب تنظيفها بالغسل بضعة مرات خلال العام. والنوافذ تحتاج إلى نظافة أسبوعية، خاصة عند الاهتمام بالتهوية عبر فتح النوافذ.
* الأجهزة الكهربائية: إزالة الغبار عن المصابيح الكهربائية المتدلية خطوة ضرورية، لأنها مناطق محتملة لتراكم الغبار والحشرات. ويجدر تنظيفها مع تنظيف الستائر. وأغطية الإضاءات الجانبية مكان محتمل جداً للجراثيم، بسبب لمس اليد المتكرر، ويجدر كل بضعة أيام تنظيف مقابض الأبواب والنوافذ والمفاتيح الجدارية لإضاءة المصابيح.

- 8 عناصر لسلامة كبار السن في غرفة النوم
> لجعل غرفة النوم آمنة ومريحة قدر الإمكان لكبار السن، فيما يلي العناصر التالية لتتحقق منها:
* تجنب الفوضى والعوائق في توزيع أثاث غرفة النوم. ستزيد المساحات المزدحمة من خطر السقوط. تأكد من خلو غرفة نوم كبير السن من أي أثاث غير ضروري أو أشياء ضخمة.
* قم بإزالة أي أسلاك أو توصيلات أو حبال عن أماكن المشي في غرفة النوم، وأبقها بالقرب من الحائط وخلف الأثاث.
* تأكد من أن مساحة الأرضية آمنة للمشي حتى في حال عدم وجود إضاءة، وتجنب وضع قطع السجاد أو أي شيء يمكن أن ينزلق أو يتسبب في أن تكون الأرضية فضفاضة أو غير مستوية.
* تأكد من أن كبير السن يمكنه الوصول والدخول إلى السرير والنهوض منه بشكل مريح. قم بتقييم احتياجاته من أجهزة أمان غرفة النوم مثل قضيب إمساك Grab Rail لضمان حصوله على الدعم المناسب خلال المشي.
* تأكد من أنه مرتاح في سريره. قم بتقييم احتياجاته لدرابزين الأمان الجانبي Safety Rail إذا كان عرضة للانحراف والسقوط أثناء نومه. وإذا كان لديه أي مشاكل في الحركة أو التنفس، فيمكن أيضًا التفكير في سرير كهربائي قابل للتعديل، كي يوفر له مزيدًا من الراحة والدعم.
* اجعل هاتفه قريبًا منه، وجاهزًا بالشحن الكهربائي بالكامل، وعلى منضدة في متناول اليد، قبل الخلود إلى النوم.
* احتفظ بأرقام الطوارئ المحفوظة كأرقام مفضلة على هاتفه. وذلك يتضمن خدمات الطوارئ المعتادة، بالإضافة إلى الجيران أو أفراد العائلة الذين يمكنهم أيضًا مساعدته في حالات الطوارئ.
* احتفظ بمصباح يدوي على منضدة في متناول اليد. وهذا سوف يساعده على الإبصار عند انقطاع التيار الكهربائي. وتأكد أيضًا من وجود بطاريات احتياطية في مكان قريب منه للمصباح اليدوي.


مقالات ذات صلة

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.