كوبا على حافة الانهيار... حين تأكل الثورة أبناءها

شحّ الأدوية وإغلاق الجامعات وارتفاع الفقر يفاقم معاناة ملايين الكوبيين

يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)
يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)
TT

كوبا على حافة الانهيار... حين تأكل الثورة أبناءها

يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)
يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

أمتار قليلة تفصل «ميدان الثورة» عن مجموعة من أكواخ الصفيح والكرتون التي يتراكض بينها صبية حفاة على مرأى من امرأة مُسنّة، تجلس على صندوق خشبي مخلّع، شاردة بنظراتها نحو الميدان الفسيح الفارغ، حيث كان فيديل كاسترو يؤلّب الجماهير بخطبه النارية في المناسبات الكبرى. روائح كريهة تنبعث من أكوام القمامة المكدّسة في الأزقّة الضيّقة حيث تجلس السيّدة نوفاليس فالديس وتجيب عن سؤال بخصوص أولادها، فتقول وعيناها سارحتان إلى بعيد: «أربعة هاجروا منذ زمن... والخامس الذي تعذرت عليه الهجرة، قرر أن يهاجر هنا، في مسقط رأسه، على غرار الآلاف مثله الذين انسدّت آفاق الرحيل أمامهم».

شحّ الأدوية

الشكوى التي تقلق السيدة فالديس أكثر من غيرها، هي تدهور الخدمات الصحية الكوبية التي كانت، لسنوات طويلة، موضع إعجاب وحسد في أميركا اللاتينية والعالم. حتى أن منظمة الصحة العالمية كانت تعد برنامج «أطباء الأسرة» في كوبا هو المثال الذي يجب أن يحتذى به في توفير الخدمات الصحية الأساسية والشاملة.

تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)

لكن كوبا اليوم تعاني من شحّ الأدوية، ومن نقص حاد في الأطباء الذين يغادرون الجزيرة بالآلاف، فيما المستشفيات تكتفي فحسب بإجراء الجراحات المستعجلة بسبب من الانقطاع الدائم في التيار الكهربائي، وعدم توفّر المولّدات الكافية والمحروقات لتشغيلها. المدائح التي كانت المنظمات الدولية تكيلها للمنظومة الصحية الكوبية تحوّلت اليوم إلى تحذيرات مُتكرّرة من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في الدولة التي كانت أوّل مصدّر للأطباء في العالم.

انهيار الخدمات الصحية في كوبا دليل ساطع ومؤلم على تداعي النموذج الذي أرست دعائمه الثورة، بما له وما عليه، بوصفه مختبراً اشتراكياً في أميركا اللاتينية وكوبا، حاولت دول عدة الاقتداء به. وهو نموذج أصبح اليوم ينازع تحت وطأة الحظر الاقتصادي الذي رفع دونالد ترمب منسوب قسوته بفرض حظر شامل على تصدير الوقود إلى كوبا، بعد سنوات من الإعياء الاقتصادي الذي بدأ مع جائحة «كوفيد - 19»، وما تسببت به من انهيار القطاع السياحي.

إغلاق الجامعات وإلغاء المنح الدراسية

حتى الركائز الأساسية التي قام عليها النظام وصمد عقوداً، هي أيضاً في طور الانهيار. «إجازات الثورة»، كما كان يسمّيها فيديل كاسترو، أصبحت اليوم أثراً بعد عين. الصحة، والتعليم، ومكافحة الفقر والأمان المجتمعي. كل ذلك يتداعى باطّراد منذ سنوات، باستثناء أجهزة المخابرات التي تمكنت حتى الآن من خنق كل الاحتجاجات الشعبية.

طيلة عقود، كانت كوبا قوة طبّية وتعليمية عظمى، بشهادة المنظمات الدولية. «الرفيق فيديل» كان يردد: «لا تعليم من غير ثورة»، ويفاخر بأنه لا يوجد طفل كوبي واحد خارج المدرسة. لكن أمام النقص الحاد في المحروقات، قرّرت حكومة الرئيس ميغيل دياز كانيل هذا الأسبوع إغلاق الجامعات مؤقتاً، وإلغاء المنح الدراسية التي تُعطى لطلاب المحافظات لمتابعة تحصيلهم في العاصمة، حيث المعاهد الابتدائية والثانوية فحسب هي التي تتابع أنشطتها من غير تيار كهربائي في معظم الحالات.

«لجان الدفاع عن الثورة»

في المقابل، تُكثّف الأجهزة الأمنية ملاحقتها للذين تشتبه بتحريضهم على الاحتجاج في منشوراتهم وتعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وتحيل المئات منهم إلى مراكز الاعتقال من غير محاكمة، فيما عادت تنشط «لجان الدفاع عن الثورة» التي تحرّك خيوطها المخابرات للتشجيع على الوشاية بين السكان كلما شعر النظام بأنه مُهدد، لكن بتجاوب ضئيل بعد أن ابتلعت الثورة آيديولوجيتها، وصارت هي التي تأكل أبناءها، بعد أن صارت ديمومة النظام تقاس بكمية المحروقات الموجودة في مخزونه الاحتياطي.

يلجأ غالبية الكوبيين إلى الألواح الشمسية وسط انقطاعات مستمرّة للطاقة (رويترز)

الأرقام الاقتصادية تنذر هي أيضاً بوصول كوبا إلى حافة الانهيار الكبير. في السنوات الخمس الماضية تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 11 في المائة وفقاً للبيانات الرسمية، منها 5 في المائة العام الماضي. منذ سنوات لم تعد الحكومة تنشر أرقام التضخم، لكنّ المراقبين يقدّرون أنه من بين أعلى المعدلات في أميركا اللاتينية، ويتوقعون انهيار قطاع الطاقة بحلول نهاية الشهر المقبل، إذ إن المصافي الكوبية المترهلة باتت عاجزة عن معالجة الإنتاج المحلي من النفط الذي لا يكفي لأكثر من 40 في المائة من الاحتياجات المحلية. خدمات النقل العمومي مشلولة تماماً في هافانا، والطوابير بمئات الأمتار أمام المصارف، فيما القمامة تتكدّس على امتداد العاصمة، في بلد لا يتجاوز متوسط الدخل الشهري فيه 15 دولاراً، والمعاشات التقاعدية 7 دولارات.

فقر مدقع

وفي محلات التموين التي تبيع المواد الغذائية الأساسية المدعومة، بالكاد يجد المواطنون ما يسدّون به جوعهم من الأرز والدقيق والملح والسكر، ويسأل بعضهم متى ستصل المعونة الغذائية التي وعدت بها المكسيك، آخر الدول المورّدة للنفط إلى كوبا بعد سقوط مادورو في فنزويلا، والتي تحاول اليوم الالتفاف على العقوبات التي أعلنتها الإدارة الأميركية، وتجهد لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة.

في الماضي، كانت كوبا الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي لا يعاني أطفالها من قلة التغذية، لكن منظمة «اليونيسف» تؤكد اليوم أن 10 في المائة من أطفال كوبا يعيشون في ظروف «فقر غذائي حاد».

تعاني كوبا من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

وتعترف وزارة الصحة الكوبية بأن عدد الكوبيين الذين يتناولون وجبة غذائية واحدة في اليوم يزداد، وأن 70 في المائة من المواطنين قد تخلّوا عن تناول إحدى الوجبات اليومية الثلاث بسبب من عدم توفر المال أو الأطعمة، فيما يعيش 89 في المائة من السكان البالغين في حال من «الفقر المدقع».

نزف الهجرة من الجزيرة بلغ مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، حيث انخفض عدد السكان في السنوات الثلاث الماضية من 11 مليوناً إلى 8.5 مليون، فيما ازدادت أعمال العنف والسرقات، «لأن الناس تجد صعوبة في تأمين عيشها» كما يقول رودريغو، الصديق الذي يرافقني في جولتي على بعض الأحياء الشعبية.

وعلى بُعد 140 كيلومتراً من هافانا، يقع شاطئ فاراديرو، الرئة السياحية لكوبا، وهو دليل آخر على الانهيار العام، بعد أن كان المصدر الرئيسي للعملة الصعبة إلى الجزيرة، وأصبح اليوم مُجرّد هيكل عظمي سياحي بفنادقه الخاوية ورماله البيضاء التي تغسلها مياه صافية وتضجّ بالفراغ.

كل ما تقع العين عليه في هذه الجزيرة له نكهة الاحتضار، ويدفع إلى الحسرة على حلم أطلقته ذات يوم مجموعة من الثوار الذين نزلوا من «الهضبة الكبرى» إلى هافانا لتحريرها من قبضة الاستبداد، وأضاء دروب الملايين في أميركا اللاتينية والعالم، ليتحوّل اليوم إلى كابوس مجبول بالخوف والعذاب.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صحفي يسجل مقطع فيديو بالقرب من لافتة لشبكة "سي إن إن" (CNN) (أ.ب)

«العدل» الأميركية تحقق مع مؤسسات إعلامية قاطعت البيت الأبيض

تحقق وزارة العدل الأميركية إذا كانت مؤسسات إعلامية انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار الاتحادية بسبب قرارها مقاطعة تغطية البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ كيرت براون يلتقط الحطام الذي تركته العاصفة «إسياس» حول منزله في ميلتون بولاية فلوريدا (أ.ب)

العاصفة «إساياس» تودي بحياة 4 أشخاص في جنوب الولايات المتحدة

أودت العاصفة «إساياس» بـ4 أشخاص على الأقل عقب مرورها بجنوب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
p-circle

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - موسكو)
الولايات المتحدة​ هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)

اعتراضات عابرة للأحزاب على بث إعدام منفّذ مجزرة «فورت هود»

تجاوزت الاعتراضات على خطة البنتاغون بث إعدام الأميركي نضال مالك حسن الديمقراطيين، لتشمل نواباً جمهوريين وقادة عسكريين سابقين ومرجعيات دينية.

إيلي يوسف (واشنطن)

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)

اتهمت الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، السبت، مجموعة «ميتا» بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها.

ويسعى الرئيس اليساري للفوز بولاية رابعة غير متتالية في جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) والتي سيواجه خلالها السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت حملة لولا في بيان بوجود حالات قامت فيها المنصات التابعة لـ«ميتا»: «فيسبوك»، و«واتساب»، و«إنستغرام»، بتقييد نشر المحتوى الخاص به.

وزعمت الحملة أن «ميتا» قامت خلال الأيام الأخيرة «بمنع ملف الرئيس لولا الشخصي من الترويج لمنشورات عبر خلاصة إنستغرام (Instagram Feed)»، في حين شهد منشور صادر عن حسابه الرسمي «انقطاعاً في أعداد المشاهدات، ما أثر على مدى انتشاره».

وذكرت أيضاً أنه قبل الجولة الأولى من التصويت، التي جرت الأحد الماضي والتي حلَّ فيها بولسونارو في المركز الأول، اختفت فجأة حسابات لولا وغيره من قادة اليسار من خاصية البحث في «إنستغرام».

وأضاف البيان أن «سلسلة المشكلات التقنية... تثير شكوكاً قوية في أن ممارسات (ميتا) تشكِّل محاولةً للتدخل في العملية الانتخابية البرازيلية لصالح فلافيو بولسونارو».

ونفى مكتب «ميتا» في البرازيل الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «غير صحيحة... ولا تستند إلى حقائق».

وقالت «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في رسالة إلكترونية: «إن كثيراً من المشكلات التقنية المذكورة لم تقتصر على البرازيل أو حسابات محددة»، مضيفة: «نحن نلتزم القواعد الانتخابية، ونحرص على توفير فرص متكافئة فيما يتعلق باستخدام منصاتنا».


زلزال قوي يهزّ بنما... وتحذير من تسونامي

جمع من الناس في إحدى ساحات بنما سيتي بعد وقوع الزلزال (أ.ف.ب)
جمع من الناس في إحدى ساحات بنما سيتي بعد وقوع الزلزال (أ.ف.ب)
TT

زلزال قوي يهزّ بنما... وتحذير من تسونامي

جمع من الناس في إحدى ساحات بنما سيتي بعد وقوع الزلزال (أ.ف.ب)
جمع من الناس في إحدى ساحات بنما سيتي بعد وقوع الزلزال (أ.ف.ب)

ضرب زلزال قوي بنما، الجمعة، قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوته بـ7.6 درجة على مقياس ريختر، ما أثار حالة من الذعر في العاصمة بالتزامن مع إصدار تحذير من خطر حدوث موجات تسونامي.

قُدّرت قوة الزلزال في البداية بثماني درجات، قبل تعديل التقدير.

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال رُصد في الساعة 17.56 بتوقيت غرينتش، وأن مركزه يقع على مسافة عشرة كيلومترات من بلدة بيتالوزا أريبا الصغيرة في وسط جنوب بنما، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مرضى وأفراد من الطاقم الطبي خارج مستشفى «سانتو توماس» في العاصمة بنما سيتي (أ.ف.ب)

​وأفادت ⁠هيئة ​قناة بنما بأن ⁠الممر المائي يعمل بصورة طبيعية.

ودفع الزلزال نظام التحذير الأميركي من أمواج المد العاتية (تسونامي) إلى التنبيه من ‌احتمال وصول أمواج تسونامي خطرة إلى أجزاء من سواحل ⁠بنما ⁠وكولومبيا وكوستاريكا والإكوادور وبيرو ونيكاراغوا وغواتيمالا والسلفادور والمكسيك خلال الساعات الثلاث التالية.

وقال النظام أيضاً إن هناك تهديداً محتملاً بحدوث تسونامي في هاواي، وفق «رويترز».


شغب في سجن بالمكسيك يسفر عن ⁠مقتل ‌تسعة ‌سجناء ​وزائر

أفراد من البحرية المكسيكية إلى سجن إل كاستيلو بعد اندلاع أعمال شغب داخل السجن (رويترز)
أفراد من البحرية المكسيكية إلى سجن إل كاستيلو بعد اندلاع أعمال شغب داخل السجن (رويترز)
TT

شغب في سجن بالمكسيك يسفر عن ⁠مقتل ‌تسعة ‌سجناء ​وزائر

أفراد من البحرية المكسيكية إلى سجن إل كاستيلو بعد اندلاع أعمال شغب داخل السجن (رويترز)
أفراد من البحرية المكسيكية إلى سجن إل كاستيلو بعد اندلاع أعمال شغب داخل السجن (رويترز)

أعلن مكتب الأمن بولاية سينالوا ‌المكسيكية ‌أن ​أعمال ‌شغب ⁠اندلعت ​يوم الخميس ⁠في سجن بالولاية مما أسفر عن ⁠مقتل ‌تسعة ‌سجناء ​وزائر واحد، ‌كما ‌أصيب 16 نزيلا بجروح.

وأضاف المكتب ‌في بيان أن ⁠ممثلي الادعاء ⁠سيحققون في الأسباب، وأن السجن أصبح الآن تحت ​السيطرة.