إردوغان يعمّق جراح الليرة بالتدخل مجدداً في «المركزي»

استطلاع: أكثر من نصف الأتراك لا يثقون بمؤسسات الدولة

تزيد القرارات المتوالية من الإدارة التركية من أزمة الليرة التي بلغت أدنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار (أ.ف.ب)
تزيد القرارات المتوالية من الإدارة التركية من أزمة الليرة التي بلغت أدنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يعمّق جراح الليرة بالتدخل مجدداً في «المركزي»

تزيد القرارات المتوالية من الإدارة التركية من أزمة الليرة التي بلغت أدنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار (أ.ف.ب)
تزيد القرارات المتوالية من الإدارة التركية من أزمة الليرة التي بلغت أدنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار (أ.ف.ب)

عمّق الرئيس رجب طيب إردوغان جراح الليرة التركية التي تعاني بشدة بعد هبوطها إلى أدنى مستوى لها في التاريخ؛ وذلك بتدخله مرة أخرى في البنك المركزي وعزل 3 أعضاء في لجنة السياسة النقدية، بينهم نائبان لرئيس البنك، وتعيين عضو جديد باللجنة ونائب لرئيس البنك.
ونشرت الجريدة الرسمية التركية، أمس (الخميس)، مرسوماً رئاسياً تضمن عزل نائبي رئيس البنك المركزي سميح تومين وأوغور نامق كوتشوك، وعضو لجنة السياسات النقدية عبد الله ياواش، وتعيين طه تشاكماك نائباً لرئيس البنك المركزي ويوسف تونا لعضوية لجنة السياسة النقدية.
وجاء القرار عقب اجتماع عقده إردوغان، مساء أول من أمس، مع رئيس البنك شهاب كاوجي أوغلو، على خلفية انهيار الليرة التركية وتسجيلها أدنى مستوى لها في التاريخ، عندما هبطت في تعاملات، الثلاثاء الماضي، إلى أعلى بقليل من 9 ليرات للدولار.
وعصف الإعلان عن التغييرات الجديدة في البنك المركزي أكثر بالليرة التي خسرت 1 في المائة من قيمتها على الفور، متراجعة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ نحو 9.19 ليرة للدولار، وواصلت عند متوسط 19.16 ليرة للدولار خلال تعاملات أمس، لترتفع خسائرها منذ بداية العام إلى 19 في المائة.
وأرجع خبراء الهبوط الجديد لليرة إلى مخاوف المستثمرين من تفاقم تأثير التدخل السياسي لإردوغان في شؤون وقرارات البنك المركزي بعد أن أجبره الشهر الماضي على خفض سعر الفائدة.
وجاء قرار إردوغان، عقب تسجيل الليرة التركية هبوطاً قياسياً جديداً أمام الدولار، مواصلة خسائرها بعد أن أدى سعر فائدة غير متوقع إلى عمليات بيع جديدة وتثبيت الدولار مقابل العملات الأخرى.
وخفض البنك المركزي التركي بشكل غير متوقع، في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 18 في المائة؛ ما اعتبره محللون دليلاً جديداً على التدخل السياسي من قبل إردوغان، الذي وصف نفسه بأنه عدو لأسعار الفائدة، معتبراً أنها سبب كل الشرور.
وقادت تعليقات لرئيس البنك المركزي التركي بشأن قرار خفض سعر الفائدة على الليرة إلى أدنى مستوى من السقوط لها في التاريخ بسبب عدم اليقين بشأن الضغوط السياسية لخفض سعر الفائدة بدرجة أكبر وبارتفاع الدولار بشكل عام. وهزّت ردود رئيس البنك المركزي على أسئلة أعضاء لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، مساء الاثنين، الأوساط الاقتصادية، حيث قال، إنه من الخطأ ربط هبوط قيمة الليرة في الآونة الأخيرة بخفض البنك سعر الفائدة، مشيراً إلى أن خفض سعر الفائدة لم يكن مفاجأة، وأن البنك المركزي لم يهمل واجباته.
في الوقت ذاته، كشف استطلاع للرأي عن أن نحو نصف الأتراك لا يثقون بالمؤسسات الحكومية في بلادهم، في ظل حكم حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أجرته لجنة السياسة التركية في مؤسسة «يوناليم» للأبحاث خلال سبتمبر الماضي، لقياس مستوى ثقة الأتراك تجاه المؤسسات الحكومية، أكد 53 في المائة من المشاركين أنهم لا يثقون بمؤسسة الرئاسة، و60 في المائة لا يثقون في معهد الإحصاء الحكومي وبياناته.
وأظهرت النتائج، أن 47 في المائة من المشاركين لا يثقون بالرئيس إردوغان مطلقاً، و6 في المائة لا يثقون به كثيراً، مقابل 33 في المائة قالوا إنهم يثقون به. وأكد المشاركون في الاستطلاع، أن أكبر مشكلة في تركيا بالوقت الحالي هي الاقتصاد، ثم البطالة وارتفاع تكلفة المعيشة، ونقص الخبز، وعدم كفاية الأجور.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.