يلين تحدد «اليوم إكس» لإعلان فشل الخزانة الأميركية

«حزمة مخاوف» تشعل الدولار وتخسف العملات الكبرى

يلين تحدد «اليوم إكس» لإعلان فشل الخزانة الأميركية
يلين تحدد «اليوم إكس» لإعلان فشل الخزانة الأميركية
TT

يلين تحدد «اليوم إكس» لإعلان فشل الخزانة الأميركية

يلين تحدد «اليوم إكس» لإعلان فشل الخزانة الأميركية
يلين تحدد «اليوم إكس» لإعلان فشل الخزانة الأميركية

بلغ الدولار الأميركي أعلى مستوياته هذا العام الأربعاء بعد ارتفاعه مع زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية نتيجة مخاوف المستثمرين من أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي سحب دعمه للسياسات في وقت يتباطأ فيه النمو العالمي، خاصة مع تحديد وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لـ«اليوم إكس»، الذي سيشهد إعلان عجز الخزانة العامة الأميركية عن الوفاء بالتزاماتها المالية، وذلك بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
حذرت جانيت يلين وزيرة الخزانة الأميركية من أن وزارتها ستفشل فعليا بحلول 18 أكتوبر المقبل إذا لم يتحرك الكونغرس ويصدر قانونا لاستمرار تعليق العمل بسقف الدين العام أو رفع السقف، لتزيد الضغط على أعضاء الكونغرس بهدف التحرك لتجنب إعلان عجز الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها المالية.
ونقلت بلومبرغ عن خطاب وجهته يلين إلى قادة الكونغرس القول إنه «من المحتمل أن تستنفد وزارة الخزانة كل إجراءاتها الاستثنائية إذا لم يتحرك الكونغرس لرفع أو تعليق سقف الدين العام بحلول 18 أكتوبر». وأضافت أنه «من غير المؤكد أننا سنستطيع الوفاء بكل التزامات الدولة بعد هذا التاريخ».
كما قالت يلين في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء إن أي فشل في التعامل مع موضوع سقف الدين العام سيؤدي إلى نتائج كارثية.
وقالت يلين إن ما سمته «اليوم إكس»، في إشارة إلى يوم إعلان عجز الخزانة العامة الأميركية عن الوفاء بالتزاماتها المالية، يقترب بأسرع مما يتوقع الكثيرون في وول ستريت.
وسيعزز تحذير يلين مخاوف أسواق المال بشأن أزمة سقف الدين العام الأميركي في ظل الخلافات الحادة بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس، بحسب بلومبرغ.
ورغم تلك الضغوط، تدعم الدولار بهبوط بالغ لباقي العملات، إذ هبط اليورو إلى 1.1657 دولار وهو أدنى مستوياته من نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في 11 شهرا إلى 93.891 ولامس الين، وهو شديد التأثر بالعوائد الأميركية إذ إن أسعار الفائدة المرتفعة قد تستقطب التدفقات من اليابان، أدنى مستوياته في 18 شهرا عند 111.685 ين للدولار، قبل أن ينتعش قليلا إلى 111.47 ين للدولار. ولم يبد الين رد فعل يذكر على فوز وزير الخارجية الياباني السابق فوميو كيشيدا بتصويت على زعامة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم، مما يضمن له فعليا أن يخلف رئيس الوزراء الحالي يوشيهيدي سوغا في غضون أيام.
وواصل الجنيه الإسترليني خسائره بعد أن تضرر الثلاثاء من مخاوف بشأن الأثر الاقتصادي لنقص الغاز والتزاحم للحصول على الوقود، فسجل أدنى مستوياته منذ يناير (كانون الثاني) عند 1.3505 دولار.
ومن ناحية أخرى ترتفع أسعار الطاقة وتتزايد المخاوف بشأن توقعات النمو في الصين التي تشهد مخاطر من انهيار شركة إيفرغراند العقارية ومن انقطاعات الكهرباء التي تضر بالإنتاج.
واتسم اليوان الصيني بالمرونة في مواجهة الدولار، لكنه تراجع الأربعاء بعد أن قال صندوق استثمار المعاشات الياباني إنه لن يشتري السندات الحكومية الصينية حتى بعد إدراجها على مؤشر رئيسي.
ورغم ارتفاع الدولار، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1739.34 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:48 بتوقيت غرينيتش بعدما بلغ أدنى مستوى في أكثر من شهر الثلاثاء. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1740.20 دولار. وقال هاوي لي، الاقتصادي في بنك أو سي بي سي: «ما نشهده هذا الصباح مجرد قفزة فنية... نتوقع أن يسجل الذهب نحو 1500 دولار بحلول نهاية 2022 مع إتمام تقليص التحفيز مساره بحلول ذلك الوقت وتطلع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لبدء رفع أسعار الفائدة».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1 في المائة إلى 22.45 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.2 في المائة إلى 965.58 دولار وصعد البلاديوم 1.1 في المائة إلى 1896.86 دولار.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.