{المركزي} الصيني يضخ 15.5 مليار دولار للوقاية من أزمة سيولة

الاقتصاد الرقمي يتعملق... والكهرباء تهدد الصناعة

ضخ البنك المركزي الصيني نحو 15.5 مليار دولار في النظام المصرفي لتجنب حدوث أزمة سيولة (رويترز)
ضخ البنك المركزي الصيني نحو 15.5 مليار دولار في النظام المصرفي لتجنب حدوث أزمة سيولة (رويترز)
TT

{المركزي} الصيني يضخ 15.5 مليار دولار للوقاية من أزمة سيولة

ضخ البنك المركزي الصيني نحو 15.5 مليار دولار في النظام المصرفي لتجنب حدوث أزمة سيولة (رويترز)
ضخ البنك المركزي الصيني نحو 15.5 مليار دولار في النظام المصرفي لتجنب حدوث أزمة سيولة (رويترز)

ضخ البنك المركزي الصيني يوم الاثنين 100 مليار يوان (نحو 15.5 مليار دولار) في النظام المصرفي، في إشارة إلى سعي السلطات الصينية لتجنب حدوث أزمة سيولة في القطاع في ظل الزيادة الموسمية للطلب على القروض، وأزمة ديون شركة العقارات العملاقة إيفرغراند.
وأعلن بنك الشعب الصيني ضخ 100 مليار يوان في النظام المصرفي من خلال اتفاقيات إعادة شراء عكسي مدتها 14 يوما، وهي أكبر كمية سيولة يضخها البنك بهذه الطريقة منذ فبراير (شباط) الماضي. وهذه ثاني مرة يضخ فيها البنك المركزي سيولة بأكثر من 10 مليارات يوان في يوم واحد منذ بداية الشهر الحالي.
ويأتي ذلك في حين لا تزال أزمة شركة التطوير العقاري العملاقة إيفرغراند تمثل خطرا على النظام المصرفي الصيني باعتبارها واحدة من أكبر الشركات المدينة في العالم.
وفي سياق منفصل، أفاد تقرير بأن الاقتصاد الرقمي في الصين ارتفع إلى 39.2 تريليون يوان (أكثر من 6 تريليونات دولار) العام الماضي، ليشكل حوالي 38.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وبزيادة 9.7 في المائة على أساس سنوي.
جاء ذلك في تقرير عن تطور الإنترنت في الصين، أصدرته الأكاديمية الصينية لدراسات الفضاء الإلكتروني خلال قمة ووتشن لمؤتمر الإنترنت العالمي، والتي افتتحت الأحد في ووتشن بمقاطعة تشغيانغ، شرقي البلاد.
وذكر التقرير، الذي أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن حجم صفقات التجارة الإلكترونية المسجلة في الصين بلغ 37.21 تريليون يوان خلال عام 2020 بزيادة 4.5 في المائة مقارنة بعام 2019 بينما وصلت العائدات التشغيلية لقطاع خدمات التجارة الإلكترونية إلى 5.45 تريليون يوان، بزيادة 21.9 في المائة على أساس سنوي.
وقال تقرير آخر حول تطور الإنترنت العالمي إن الاقتصاد الرقمي أصبح خيارا رئيسيا لدول العالم من أجل التحوط ضد تداعيات جائحة (كوفيد - 19)، وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا أن البنية التحتية الجديدة للمعلومات أصبحت تدريجيا قوة دافعة للنمو الاقتصادي العالمي.
وبالتوازي مع النمو الفائق للقطاع الرقمي، أدى اتساع نطاق أزمة الكهرباء في الصين إلى توقف الإنتاج في مصانع كثيرة يورد عدد كبير منها إنتاجه لشركتي آبل وتسلا في الوقت الذي تعمل فيه بعض المتاجر في الشمال الشرقي على ضوء الشموع وتغلق فيه مراكز تجارية قبل موعد الإغلاق الرسمي مع تعاظم التداعيات الاقتصادية للأزمة.
وقالت وسائل إعلام رسمية إنه تم تطبيق نظام التقنين خلال ساعات الذروة في مناطق كثيرة من شمال شرقي الصين منذ الأسبوع الماضي، وقال سكان في مدن إن انقطاعات التيار أصبحت متقاربة ولفترات أطول. ويوم الاثنين تعهدت الشركة الصينية لشبكة الكهرباء بضمان إمدادات الكهرباء الأساسية وتحاشي قطع التيار.
وقال محللون إن أزمة الكهرباء في الصين الناتجة عن شح إمدادات الفحم وتشديد معايير الانبعاثات أضرت بإنتاج القطاع الصناعي في عدد من الأقاليم وإنها تؤثر سلبا على توقعات النمو الاقتصادي في البلاد.
وتأتي تداعيات الأزمة على المستهلكين في البيوت والقطاعات غير الصناعية في وقت تنخفض فيه درجات الحرارة خلال الليل لما يقترب من التجمد في مدن أقصى شمال الصين. وطلبت الإدارة الوطنية للطاقة من شركات الفحم والغاز الطبيعي ضمان استمرار الإمدادات للحفاظ على الدفء في البيوت خلال فصل الشتاء.
وطلبت مدينة هولوداو من السكان عدم استخدام الأجهزة الإلكترونية ذات الاستهلاك الكهربائي العالي مثل سخانات المياه وأفران الميكروويف خلال فترات الذروة. وقال أحد السكان في مدينة هاربين لـ«رويترز» إن الكثير من المراكز التجارية يغلق أبوابه مبكرا عن المعتاد في الرابعة عصرا.
وللأزمة تأثير سلبي على أسواق الأسهم الصينية في وقت يشهد فيه الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد في العالم بوادر تباطؤ. وقالت 15 شركة صينية على الأقل في إفصاحات للبورصة إن إنتاجها اضطرب بسبب أزمة الكهرباء بينما توقفت أكثر من 30 شركة مدرجة في تايوان ولها أنشطة في الصين عن العمل للالتزام بقيود الكهرباء.
وقال المحللون في مورغان ستانلي في مذكرة الاثنين إن صناعات الصلب والألومنيوم والإسمنت تأثرت بشدة بانقطاعات الكهرباء وإن حوالي سبعة في المائة من القدرة الإنتاجية للألومنيوم تعطلت كما تأثر نحو 29 في المائة من إنتاج الإسمنت في البلاد.
وأضاف المحللون أن الدور في اضطرابات الإمدادات قد يكون على صناعتي الورق والزجاج. كما كان للأزمة تداعياتها السلبية أيضا على منتجي الكيماويات والصبغات والأثاث والعلف.
وخفضت مؤسسة نومورا توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربعين الثالث والرابع من العام إلى 4.7 و3.0 في المائة، من 5.1 و4.4 في المائة. كما خفضت توقعات النمو السنوي إلى 7.7 من 8.2 في المائة. وقال محللو مورغان ستانلي إنه إذا طال أمد تخفيضات الإنتاج فقد تقلص نمو الناتج المحلي بنقطة مئوية في الربع الأخير من العام.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.