بنك آسيوي للبنية التحتية يستثمر في صندوق خليجي بـ90 مليون دولار

يهدف للمشاركة في التحول الاقتصادي بدول مجلس التعاون

«إنفستكورب» يرى حاجة دول الخليج لزيادة الاستثمار في البنية التحتية لاستيعاب نمو السكان بنسبة 30 % (الشرق الأوسط)
«إنفستكورب» يرى حاجة دول الخليج لزيادة الاستثمار في البنية التحتية لاستيعاب نمو السكان بنسبة 30 % (الشرق الأوسط)
TT

بنك آسيوي للبنية التحتية يستثمر في صندوق خليجي بـ90 مليون دولار

«إنفستكورب» يرى حاجة دول الخليج لزيادة الاستثمار في البنية التحتية لاستيعاب نمو السكان بنسبة 30 % (الشرق الأوسط)
«إنفستكورب» يرى حاجة دول الخليج لزيادة الاستثمار في البنية التحتية لاستيعاب نمو السكان بنسبة 30 % (الشرق الأوسط)

أعلن «البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية» أنه سيساهم في الصندوق الإقليمي الجديد «أبردين ستاندارد وإنفستكورب للاستثمار في البنى التحتية» من خلال الالتزام بمبلغ 90 مليون دولار بوصفه مستثمراً رئيسياً في الصندوق، وذلك إلى جانب «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» الذي التزم باستثمار يصل إلى 20 في المائة من الحجم الإجمالي للصندوق المذكور.
وبحسب البيانات الصادرة اليوم؛ يهدف الصندوق إلى المشاركة في التحول الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأضافت: «مع كون الحوكمة البيئية والاجتماعية وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في صميم فلسفته، تتمثل مهمة الصندوق في تقديم حلول في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والمياه والنقل والبنية التحتية الرقمية التي ستفيد المجتمعات والأجيال القادمة».
وقال البيان؛ الصادر من شركة «إنفستكورب»، إن دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج لزيادة الاستثمار في البنية التحتية بشكل عاجل لاستيعاب نمو بنسبة 30 في المائة في عدد السكان وتطور تدريجي في المدن.
وأضاف: «لا يمكن سد فجوة التمويل ومواكبة هذا النمو الديموغرافي إلا من خلال توظيف رؤوس الأموال الخاصة. وإلى جانب ما ستوفره مساهمة (البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية) في تأمين الإغلاق الأول للصندوق، فإنها ستولّد أيضاً تأثيراً يشجع مستثمرين آخرين من جميع أنحاء العالم على المساهمة في الصندوق».
وقال سعود السياري، كبير محللي الاستثمار في «البنك الآسيوي للاستثمار»: «يسرنا أن نعلن عن شراكتنا مع (أبردين ستاندارد وإنفستكورب للاستثمار في البنى التحتية) في أول استثمار لـ(البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
وأضاف: «ستساهم هذه الشراكة في تعزيز وجود البنك في المنطقة وتنويع محفظته الحالية، كما ستفتح لنا آفاقاً للعمل مع الجهات الاستثمارية والتنموية الرائدة في المنطقة لدعم التنمية المستدامة للبنى التحتية، ومن خلال الشراكة مع مدير صندوق عالمي رائد مثل (إنفستكورب وابردين ستاندارد)، فسنتمكن من دعم مشاريع البنية التحتية في القطاعات الحيوية للدول الأعضاء في المنطقة».
من جهته، قال السير مايكل فالون، رئيس «شراكة أبردين ستاندرد إنفستكورب للبنية التحتية»: «عندما أطلقنا الشراكة بين (أبردين ستاندارد) و(إنفستكورب)، جمعنا سجل (أبردين ستاندارد) القوي في الاستثمار بمشاريع البنية التحتية الاجتماعية مع خبرة (إنفستكورب) الطويلة في المنطقة، مما أوجد وسيلة للاستثمار في مشاريع للبنية التحتية المستدامة. ويأتي قرار البنك الآسيوي للاستثمار في (صندوق إنفستكورب وأبردين ستاندارد للبنى التحتية) في الخليج، ليعزز الانتعاش الاقتصادي عبر بلدان منطقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد وباء (كوفيد19)، مع خلق قيمة لمساهمينا في الوقت نفسه».
إلى ذلك؛ أوضح سامي النفاتي، الشريك الإداري للصندوق المشترك بين «أبردين ستاندارد» و«إنفستكورب»: «يوفر الاستثمار في البنى التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي فرصاً جذابة يتيحها النمو في المنطقة والمبادرات الحكومية، خصوصاً أن هذا القطاع مستقر ويوفر تدفقات نقدية طويلة الأجل يمكن توقعها. ويسعدنا حصولنا على هذا الالتزام من (البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية)، ونتطلع إلى العمل معه في هذه الرحلة المثيرة».


مقالات ذات صلة

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

أدان مجلس التعاون الخليجي، بشدة، التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أصول صناديق الثروة الخليجية ترتفع إلى 5 تريليونات دولار

وصل الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 2.4 تريليون دولار، في وقت أكدت فيه المؤشرات تنامي الثقل الاستثماري الخليجي عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس) p-circle

تحليل إخباري ماذا تفرض تحولات المنطقة على دول الخليج؟

يُظهر التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أن معادلات الأمن الخليجي باتت ترتبط بصورة متزايدة بالتنافس الأوسع بين القوى الكبرى على الساحة الدولية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص الجاسم وبراينت يتعانقان بعد توقيع الاتفاقية في لندن وسط تصفيق المفاوضين (وزارة الاقتصاد البريطانية)

خاص رئيس الفريق التفاوضي: الاتفاقية الخليجية - البريطانية خطوة استراتيجية في عالم مضطرب

قال المنسق العام للمفاوضات ورئيس الفريق التفاوضي الخليجي، الدكتور رجاء المرزوقي، إن اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا تمثل خطوة استراتيجية.

مساعد الزياني (الرياض)

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.