ميزانية تونس تعاني شح الموارد ونقص السيولة

في ظل تعثر مفاوضاتها مع صندوق النقد

TT

ميزانية تونس تعاني شح الموارد ونقص السيولة

تمكنت وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار في تونس من اقتراض نحو 60 مليون دينار تونسي (نحو 22.2 مليون دولار) من البنوك المحلية، وهو نصف المبلغ الذي كانت تطمح لجمعه عبر الاقتراض الداخلي لتغذية ميزانية الدولة التي تعاني من شح غير مسبوق في الموارد وتراجع حاد على مستوى السيولة المالية الضرورية لتمويل الاقتصاد التونسي.
وكانت البنوك التونسية قد تمكنت من توفير مبلغ لا يقل عن 486 مليون دينار يوم 24 أغسطس (آب) الماضي بالاعتماد على اكتتاب داخلي، وتراوحت نسبة الفائدة السنوية بين 8.7 و8.9 في المائة، وهي نسبة فائدة اعتبرت كبيرة من قبل خبراء في الاقتصاد والمالية مقارنة مع ما تقدمه مؤسسات التمويل الدولية، غير أن تأخر صندوق النقد الدولي على الموافقة على قرض بقيمة 4 مليارات دولار لفائدة السلطات التونسية والثغرة الكبيرة التي تركتها أسعار النفط في السوق الدولية هي التي تقف في جانب كبير وراء خيار اللجوء إلى السوق المحلية.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أصدر يوم 16 سبتمبر (أيلول) الحالي أمراً رئاسياً يقضي بصرف مبلغ 522 مليون دينار في إطار حقوق السحب التي منحها صندوق النقد لأعضائه، وهو ما يقارب نحو 26 في المائة من حقوق السحب الإجمالية، ومن المنتظر أن يوجه هذا المبلغ لتمويل ميزانية الدولة والتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية في تونس.
وفي هذا الشأن، أكد حسين الديماسي، وزير المالية الأسبق، على مرور الميزانية التونسية بمأزق حقيقي في ظل تراجع الموارد الذاتية وصعوبة خروجها إلى الأسواق العالمية وتوقف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وأشار إلى أن تونس تحتاج إلى تمويلات لا تقل عن 8.5 مليار دينار بعد أن تمكنت من تحصيل نحو 10 مليارات دينار خلال الأشهر الماضية. وتوقع أن تبلغ نسبة عجز الميزانية مستويات قياسية وقد تصل إلى 22 مليار دينار، ودعا إلى التعجيل بإعداد قانون مالية تكميلي لسنة 2021 والسعي الدؤوب لتوفير الموارد المالية الضرورية لسد الثغرة الكبيرة الملحوظة بين موارد الدولة وإمكانياتها، ومستوى نفقاتها والتزاماتها المحلية والدولية.
يذكر أن البنك الدولي قد خفض من تقديراته لنمو الاقتصاد التونسي خلال السنة الحالية بنحو 1.8 في المائة مقارنة مع التقديرات السابقة التي كانت في حدود 5.8 في المائة. وخلال الربع الأول من سنة 2021، سجلت تونس نمواً سلبياً في حدود 3 في المائة وشهدت تعمق عجز ميزانية الدولة المقدر بنسبة 7.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتحتاج الدولة لتعبئة قروض بنحو 19 مليار دينار لكامل السنة، وهي قروض داخلية وأخرى من خلال اللجوء إلى الاقتراض الخارجي الذي بات عصياً في ظل عدم تشكيل حكومة جديدة ستكون الطرف المفاوض الرئيسي مع مؤسسات التمويل الدولية.
ووفق ما قدمته وزارة المالية التونسية من معطيات، فإن مجموع حجم الدين العمومي للبلاد خلال السنة الحالية سيبلغ قرابة 11.2 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 92.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، فيما سترتفع خدمة الدين العمومي إلى 15.7 مليار دينار بنسبة زيادة تصل إلى 33.4 في المائة مقارنة بسنة 2020.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.