تفاؤل دولي واسع مع انطلاق منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي

المشاركون يتبنون شعار «نعمل معاً بدلاً من التنافس»

جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي
جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي
TT

تفاؤل دولي واسع مع انطلاق منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي

جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي
جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي

وسط تفاؤل دولي واسع المجال بما يمكن أن يتحقق، انطلق صباح أمس منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي (ICF Egypt 2021) في نسخته الأولى، تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى مشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومات من قارة أفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأكدت أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة رئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أهمية التعاون الدولي في تقديم حلول للدول من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقليل التفاوت الاجتماعي، ودعم جهود حماية حقوق الإنسان.
وأشارت في الكلمة التي ألقتها افتراضياً، عبر الاتصال المرئي، خلال فعاليات الجلسة الأولى، إلى أهمية المنتدى في نقل المعارف، واستكشاف فرص أكبر من أجل مزيد من التعاون الدولي في تحقيق الأهداف المشتركة للدول.
ومن جانبها، عبرت غوتا أوروبيلينين، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، عن تفاؤلها بما سيتوصل إليه المنتدى من برنامج عمل وتوصيات من خلال مناقشاته، مشيرة إلى أهمية القضايا والموضوعات في إطار ما يطرحه من شراكات لتحقيق التنمية المستدامة.
وقالت أوروبيلينين في كلمتها إن جائحة كورونا أودت بحياة نحو 4.5 مليون شخص، وإن خطورة تداعيات تلك الجائحة تتزايد في ضوء غياب المساواة الاقتصادية، مشددة على ضرورة معالجة الأزمة بجهود دولية متواصلة، وخلق الفرص الواعدة المناسبة لإعادة ترميم البناء الدولي، وزيادة التبادل، وتحقيق الأهداف الأممية. وأضافت: «نستطيع معاً الترويج للنمو المستدام، وزيادة تعليم السيدات والشباب»، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون المستمر مع الأطراف كافة لدعم جهود التنمية.
وعبرت مفوضة الاتحاد الأوروبي عن تطلعها للتعاون المستمر لإنجاح قمة الاتحادين الأوروبي والأفريقي التي ستعقد في 2022، وضرورة تحويل التحديات إلى فرص ونمو تاريخي.
وبدوره، قال جيفري شلاغينهوف، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن التمويلات التي حصلت عليها أفريقيا غير كافية لتحقيق التنمية المستدامة في دول القارة التي تعاني من كثير من المشكلات. وأضاف أن أفريقيا حصلت على منح تقدر بنحو 41.4 مليار دولار خلال عام 2018 - 2019، وهو تمويل غير كافٍ، قياساً باحتياجات القارة، مؤكداً ضرورة حشد التمويلات الدولية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحفيز وتشجيع القطاع الخاص.
وأشار شلاغينهوف إلى أن النظام متعدد الأطراف أثبت نجاحه خلال جائحة كورونا، وأن مواصلة هذا التعاون سيكون ضرورياً من أجل تحقيق التعافي الكامل من الجائحة.
وعقد المنتدى نسخته الأولى تحت شعار «شراكات لتحقيق التنمية المستدامة»، وجمع الأطراف ذات الصلة لتعزيز العمل المشترك من أجل دعم أجندة الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وحشد الجهود الدولية لمواجهة التحديات التي تواجه العالم عقب جائحة كورونا، وتحول دون تحقيق التنمية.
وعلى هامش المنتدى، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، ضرورة سعي دول العالم للبحث عن أدوات مبتكرة لتوفير التمويلات، وتحقيق التكامل بين شركاء التنمية، مشيرة إلى أن محفظة التعاون الدولي الجارية في مصر تبلغ حالياً نحو 25 مليار دولار، وتسهم في تنفيذ عدد كبير من المشروعات التنموية بمختلف المحافظات. وخلال تصريحات إعلامية، أكدت المشاط أن جميع الدول واجهت تحديات مشتركة منذ بداية عام 2020 بسبب جائحة كورونا، مشيرة إلى أنه على الرغم من التداعيات السلبية، فإنها دفعت العالم للتكاتف واستكشاف الأهداف المشتركة. وأوضحت أنه من أكثر الإيجابيات التي أظهرتها جائحة كورونا التأكيد على ضرورة التركيز على التعاون متعدد الأطراف لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما دفع مصر لجمع الأطراف المعنية من الحكومات والقطاع الخاص والجهات الدولية من أجل مشاركة تجارب الدول المختلفة، بما يدفع العمل متعدد الأطراف.
وبيّنت الوزيرة أن الحكومة المصرية تستهدف من خلال مشروعاتها تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن وزارة التعاون الدولي قامت بإعداد خريطة لمطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة. وعبرت المشاط عن تقديرها للمشاركة الكبيرة في المنتدى الذي تريد مصر أن تعرض فيه تجربتها ومشاركة خبراتها من أجل مزيد من التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والحكومات.
وبدوره، أشاد بورغي براندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بما حققته مصر من نجاحات وإصلاحات على صعيد مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن مصر تعد من الدول الناشئة القليلة التي حققت نمواً اقتصادياً فاق 3 في المائة، على الرغم من تداعيات أزمة تفشي كورونا.
وقال براندي: «إننا نعمل ونتشارك مع مصر في الجهود من أجل تقليل الفجوة بين الجنسين، وزيادة مشاركة النساء في القوى العاملة، وتقليل الفجوة في الأجور وتحسينها... ولدينا حاجة ملحة لبناء شراكات على مستوى التصدي لتداعيات تزايد الإصابة بـ(كوفيد - 19)، وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية على اقتصاديات العالم»، مشيراً إلى أن الانتشار السريع الواسع للقاحات التي تقلل من الإصابة بالمرض، وتحمي المواطنين ضد العدوى بالفيروس، لم يكن له أن يتحقق إلا بالشراكات العالمية، وأنه لا بد من تعزيز التعاون متعدد الأطراف، مرجعاً ذلك إلى أن «أمر مواجهة كورونا يصعب على حكومة واحدة».
وأضاف: «كنا نعمل ونتعاون من أجل هدف بناء نظم اقتصادية واجتماعية، ووضع نظم للأمن الغذائي، ونحن بحاجة للابتكار في التعاون بما يتوافق مع الثورة الصناعية والذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يضيف 5 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي خلال هذا العقد، وأيضاً أن نعمل معاً، بدلاً من التنافس»، مشيراً إلى إنشاء مراكز للذكاء الاصطناعي لمساعدة البلدان، موضحاً أنه يوجد وديان للسيليكون عبر 3 مراكز في الشرق الأوسط، منها 2 في أفريقيا، والثالث في الإمارات.
وأشار براندي إلى أن «العقد الماضي كان الأكثر دفئاً وارتفاعاً في درجة الحرارة، وعلينا أن ندرك أن المناخ من أكثر التحديات خلال المرحلة المقبلة، وأنه لا بد من مزيد من التعاون مع مصر، وتحسين مناخ الاستثمار، وتقديم دور متميز للمنظمات متعددة الأطراف حتى لا تتهاوى الاستثمارات الناشئة، وأن يكون هناك تعويض عن نقص التعاون في المجال الدولي».
وناقش المشاركون في المنتدى، على مدار 5 جلسات أمس، عدداً من القضايا والموضوعات، انصبت حول دور الشراكات متعددة الأطراف في جهود إعادة البناء ما بعد «كوفيد - 19»، وتعزيز آليات التمويل الدولي للتوافق مع أهداف التنمية المستدامة 2030، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية من خلال التعاون الدولي، والتحول الأخضر: الفرص والتحديات التي تواجه الدول النامية، بالإضافة إلى جلسة حوارية مع القطاع الخاص في ظل الدور الرئيسي الذي يقوم به لتحقيق التنمية. كما تشمل فعاليات المنتدى، اليوم (الخميس)، 6 ورش عمل تنظمها وزارة التعاون الدولي مع المؤسسات الدولية.
ويختتم المنتدى أعماله اليوم بإصدار بيان ختامي حول «الاستثمار في رأس المال البشري»، وتوصيات من المشاركين من الدول والمنظمات الدولية والأمم المتحدة كافة. كما يشهد إطلاق مبادرات دولية وإقليمية نوعية، بين وزارة التعاون الدولي وشركائها، ويستعرض التجارب الدولية في مجال التعاون الإنمائي، من بينها التجربة المصرية لمطابقة التمويل الإنمائي مع أهداف التنمية المستدامة، ووضع إطار للدبلوماسية الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

الاقتصاد الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، الاثنين، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال لصالح شركة «شل» العالمية، بكمية تصل إلى 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: جدل متصاعد حول «خفض الدَّين» يستبق «خطة حكومية» مرتقبة

تصاعدت حدة الجدل في مصر بشأن «خفض الدين العام» وسط تساؤلات حول ما إذا كانت خطة الحكومة المنتظرة في هذا الصدد تتضمن بيعاً لأصول الدولة لتخفيف أعباء خدمة الدين

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

أعلنت مصر سداد نحو 5 مليارات دولار من فواتيرها المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، وتطمح إلى خفض المتأخرات المتبقية لـ1.2 مليار دولار بحلول يونيو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

​قررت «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لرأس الرجاء الصالح.

«الشرق الأوسط» (باريس)

روسيا ترفع الحظر على صادرات البنزين من منتجي النفط

شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
TT

روسيا ترفع الحظر على صادرات البنزين من منتجي النفط

شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

​قالت الحكومة الروسية، يوم السبت، إنَّها قرَّرت رفع الحظر المفروض على صادرات البنزين من منتجي النفط؛ لتجنب تراكم ‌المخزونات، مع ‌تمديد ‌الحظر المفروض ⁠على ​الصادرات ‌من غير المنتجين حتى نهاية يوليو (تموز) 2026.

وأضافت الحكومة تعليقاً على رفع الحظر أن «القرار ⁠يهدف إلى الحفاظ على استقرار ‌سوق الوقود المحلية».

ونقلت ‍وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، عن مصدر مطلع أن وزارة الطاقة الروسية قدَّمت مقترحاً للحكومة تطلب فيه ​رفع الحظر المفروض على صادرات البنزين من منتجي ⁠الوقود قبل الموعد المحدد.

ومدَّدت روسيا الحظر المفروض على صادرات الديزل وأنواع أخرى من الوقود من غير المنتجين حتى نهاية يوليو 2026.


الطلب الضعيف يؤثر على معنويات القطاع الصناعي في الصين

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
TT

الطلب الضعيف يؤثر على معنويات القطاع الصناعي في الصين

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)

أظهرت بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الصيني، يوم السبت، أن ضعف الطلب في بداية 2026 أدى إلى تراجع مفاجئ في نشاط الأعمال بالقطاع الصناعي في البلاد. ونتيجة لذلك، تدهورت معنويات الشركات مجدداً في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وسجل مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس معنويات أصحاب المصانع ويعتبر مؤشراً استباقياً للاقتصاد 49.3 نقطة في يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومؤشر مديري المشتريات من أهم المؤشرات للمحللين وصناع القرار، وتشير القراءة أعلى من 50 نقطة إلى توسع النشاط الصناعي، في حين تعكس قراءة دون 50 نقطة حدوث انكماش. كان المحللون قد توقعوا في وقت سابق مستوى يزيد قليلاً على 50 نقطة.

وأرجع مكتب الإحصاء هذا التطور إلى الموسم الضعيف التقليدي في بعض قطاعات الصناعة التحويلية. كما تراجع المؤشر في قطاع الأنشطة غير الصناعية، إلى ما دون مستوى 50 نقطة، وسجل 49.4 نقطة. ويعني ذلك عدم وجود إشارات إيجابية تتعلق بالاقتصاد مع بداية عام 2026، وذلك بعدما كان مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي عاد إلى 50.1 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عقب تراجع في المعنويات استمر ثمانية شهور.

ويعاني الاقتصاد الصيني، القائم على الصادرات، من ضعف الطلب المحلي، وسط ضغط حرب الأسعار المصاحبة في العديد من القطاعات على ربحية الشركات.

وقوبلت خطط الحكومة لتعزيز الاستهلاك -عبر برامج الاستبدال والخصومات، على سبيل المثال- وكذلك توسيع قطاع الخدمات لدعم الاقتصاد، بتشكك.

وحسب خبراء، فإن بكين بحاجة إلى تعزيز الثقة عبر إجراءات، مثل تقوية شبكات الحماية الاجتماعية، حتى تعود الأسر إلى الإنفاق بدلاً من الادخار تحسباً لحالات الطوارئ.

قطاع الإلكترونيات

حقق قطاع تصنيع المعلومات الإلكترونية في الصين نمواً سريعاً خلال عام 2025. وأظهرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في بيان، أن الناتج الصناعي ذا القيمة المضافة للشركات الكبرى في القطاع ارتفع بنسبة 10.6 في المائة على أساس سنوي خلال العام الماضي.

وبينت أن معدل النمو أعلى بـ4.7 نقطة مئوية عن إجمالي الناتج الصناعي في البلاد، وبـ1.2 نقطة مئوية عمّا كان عليه في قطاع تصنيع التكنولوجيا العالية.

كما ازدادت إيرادات الأعمال المجمعة بنسبة 7.4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 17.4 تريليون يوان، فيما ارتفع إجمالي الأرباح بنسبة 19.5 في المائة ليصل إلى 750.9 مليار يوان، وحققت شركات كبرى في القطاع ما لا يقل عن 20 مليون يوان من الإيرادات السنوية.

يذكر أن الصين انتجت 1.27 مليار هاتف ذكي، و332 مليون وحدة من أجهزة الحاسوب المصغّر خلال عام 2025، فيما وصل حجم إنتاج الدوائر المتكاملة إلى 484.3 مليار وحدة بزيادة 10.9 في المائة على أساس سنوي.

الطاقة المتجددة

مثلت مصادر الطاقة المتجددة أكثر من 60 في المائة من إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في الصين خلال عام 2025، في ظل التوسع المتواصل في استخدام طاقتَي الرياح والشمس.

وأوضحت الهيئة الوطنية للطاقة أن الصين أضافت أكثر من 430 غيغاواط من قدرة الطاقة الجديدة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال عام 2025، ما رفع إجمالي قدرتها المركبة لقدرة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 1800 غيغاواط.

ووفقاً للبيانات، بلغ حجم توليد الكهرباء بالموارد المتجددة نحو أربعة تريليونات كيلوواط/ساعة خلال العام الماضي، متجاوزاً إجمالي حجم استهلاك الطاقة في 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، الذي وصل إلى ما يقارب من 3.8 تريليون كيلوواط/ساعة.

وأنشأت الصين أكبر نظام للطاقة المتجددة في العالم، متعهدة بتسريع التحول الأخضر على كل الأصعدة.


تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)

ذكرت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة، أن خطة «إنفيديا» لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن ​إيه آي» لمساعدتها على تدريب وتشغيل أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تعثرت بعد أن أبدى البعض في شركة الرقائق العملاقة شكوكاً بشأن الصفقة.

وأعلنت إنفيديا عن خطط الاستثمار في سبتمبر (أيلول)، في صفقة كانت ستمنح «أوبن ​إيه آي»، المطورة لـ«شات جي بي تي»، الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في ‌سوق شديدة التنافسية.

ونقلت ‌الصحيفة عن المصادر، ‌أن ⁠الشركتين ​تعيدان النظر في ‌مستقبل شراكتهما وأن آخر المناقشات تضمنت استثماراً في رأس المال بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في إطار جولة التمويل الحالية التي تجريها «أوبن ​إيه آي».

وأشار التقرير إلى أن جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أكد في نقاشات خاصة مع شركاء في القطاع خلال الأشهر القليلة الماضية أن ⁠الاتفاقية الأصلية البالغة 100 مليار دولار غير ملزمة ولم يتم إبرامها بشكل ‌نهائي.

وأضافت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن هوانغ انتقد أيضاً ما وصفه بنقص الانضباط في نهج أعمال «أوبن ​إيه آي» وعبر عن قلقه إزاء المنافسة التي تواجهها من شركات مثل «غوغل»، التابعة لـ«ألفابت»، و«أنثروبيك».

وقال متحدث باسم «إنفيديا»، وفقاً لـ«رويترز»: «كنا الشريك المفضل لـ(أوبن إيه آي) على ​مدار السنوات العشر الماضية. ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً».

وتتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى والمستثمرون، مثل مجموعة «سوفت بنك»، لعقد شراكات مع «أوبن ​إيه آي»، التي تستثمر بكثافة في مراكز البيانات، مراهنين على أن توثيق العلاقات مع الشركة الناشئة سيمنحهم ميزة تنافسية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وذكرت «رويترز» يوم الخميس أن شركة «أمازون» تجري محادثات لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في «أوبن ​إيه آي»، وقد يصل المبلغ إلى 50 مليار دولار.

وقالت «رويترز» في وقت سابق إن «أوبن ​إيه آي» تسعى لجمع تمويل يصل إلى ‌100 مليار دولار، ما يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 830 مليار دولار.