أزمة «إيرباص» تربك قطاع الطيران عالمياً

توقف مئات الطائرات لتصحيح خلل برمجي بعد استدعاء حوالي 6 آلاف من طراز «إيه 320»

ركاب في مطار إلدورادو في بوغوتا حيث أعلنت شركة «أفيانكا» الكولومبية تأثر 70 % من أسطولها (أ.ف.ب)
ركاب في مطار إلدورادو في بوغوتا حيث أعلنت شركة «أفيانكا» الكولومبية تأثر 70 % من أسطولها (أ.ف.ب)
TT

أزمة «إيرباص» تربك قطاع الطيران عالمياً

ركاب في مطار إلدورادو في بوغوتا حيث أعلنت شركة «أفيانكا» الكولومبية تأثر 70 % من أسطولها (أ.ف.ب)
ركاب في مطار إلدورادو في بوغوتا حيث أعلنت شركة «أفيانكا» الكولومبية تأثر 70 % من أسطولها (أ.ف.ب)

شهد قطاع الطيران العالمي اضطراباً في جداول الرحلات مع نهاية الأسبوع، حيث سارعت شركات طيران حول العالم لإجراء إصلاح برمجي إلزامي على طائراتها واسعة الاستخدام من عائلة «إيرباص إيه 320».

جاء هذا الإجراء بعد استدعاء الشركة الأوروبية المصنّعة لنحو 6 آلاف طائرة، أي أكثر من نصف الأسطول العالمي لعائلة «إيه 320» بعدما كشف تحليل لها أن «الإشعاع الشمسي الشديد» قد يفسد بيانات حيوية لأنظمة التحكم في الطيران، وهو ما يُعتقد أنه ساهم في حادث هبوط مفاجئ تعرضت له طائرة «جيت بلو» الشهر الماضي، أسفر عن إصابة 15 راكباً.

يُعد هذا الإجراء الطارئ، الصادر لـ350 مشغلاً، من أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخ «إيرباص» الممتد 55 عاماً.

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لطيران «لاتام» على مدرج مطار إلدورادو في بوغوتا (أ.ف.ب)

وقد أمرت هيئات الطيران التنظيمية حول العالم، بناء على طلب الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران، شركاتها بمعالجة المشكلة البرمجية التي تتحكم في المصاعد والجنيحات قبل استئناف الرحلات.

وانضمت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران في مطالبة شركات الطيران بمعالجة المشكلة عبر تحديث برمجي جديد، مشيرة إلى أن هذا الأمر قد يسبب «اضطراباً قصير الأجل» في جداول الرحلات.

أفاد خبراء بأن الإصلاح، الذي يتضمن العودة إلى برامج قديمة، يستغرق حوالي ساعتين فقط ويمكن إجراؤه بين الرحلات أو أثناء فحص الطائرة الليلي، ولكنه إلزامي قبل تحليق الطائرات مجدداً. إلا أنه يأتي في توقيت غير مثالي، حيث عطلة عيد الشكر المزدحمة في الولايات المتحدة.

وقد تسبب هذا الإجراء في اضطرابات واسعة النطاق، خاصة في عطلة عيد الشكر المزدحمة بالولايات المتحدة.

اليابان والهند

في اليابان، ألغت شركة «إيه إن إيه هولدينغز»، وهي أكبر شركة طيران، 65 رحلة جوية يوم (السبت)، وتُعد الشركة، إلى جانب شركات تابعة لها مثل «بيتش أفييشن»، أكبر مشغل في اليابان لطائرات «إيرباص» أحادية الممر بما في ذلك «إيه 320».

ركاب يصطفون أمام مكتب إلغاء الرحلات التابع لشركة طيران «أول نيبون» بعد أن ألغت الشركة رحلاتها (رويترز)

بينما في الهند، تأثرت 338 طائرة، وتعمل شركتا «إنديغو» و«طيران الهند» على قدم وساق لإكمال عملية إعادة الضبط البرمجي بحلول يوم الأحد، محذرتين من تأخيرات. وفي الولايات المتحدة، أعلنت «الخطوط الجوية الأميركية»، التي تعد أكبر مشغل لـ«إيه 320»، أن 340 من أصل 480 طائرة لديها تحتاج إلى الإصلاح.

أما في كوريا الجنوبية وهونغ كونغ وماكاو وتايوان، فقد صدرت توجيهات للناقلات المحلية بمعالجة الخلل فوراً لإعادة الطائرات المتأثرة إلى الخدمة، وتقليل أي اضطراب محتمل في الجداول الزمنية.

شركات الطيران الخليجية والعربية

وسارعت شركات الطيران الخليجية والعربية والإقليمية، لاستيعاب تداعيات أزمة «إيرباص» المفاجئة، عبر تنفيذ إجراءات فنية عاجلة وتعديلات في رحلاتها المحلية والدولية.

تشغّل دول الخليج عدداً من طائرات عائلة «إيه 320» ضمن رحلاتها الداخلية والدولية. وأبدت الشركات في بيانات متفرقة أنها بدأت إجراء الإصلاح البرمجي العاجل للطائرات، وأعلنت جاهزيتها لاستيعاب تداعيات الأزمة.

وقالت الخطوط الجوية السعودية، إن فرق الصيانة باشرت التعديلات فور صدور التوجيه الفني، مع الحفاظ على تشغيل كامل للرحلات، والاستفادة من تعدد الأسطول لتخفيف أي ضغط محتمل.

وبدورها، أكدت شركة «ناس» السعودية، أن جميع الطائرات خضعت أو ستخضع للتحديث خلال فترة زمنية وجيزة، موجهة تنبيهاً للمسافرين بإمكانية حدوث تعديلات طفيفة في المواعيد.

بدورها، أعلنت «طيران أديل»، المنخفضة التكلفة، أن عدداً من طائراتها سيتأثر بالتوجيهات الصادرة من شركة «إيرباص» بما يتعلق بطائرات «إيه 320».

وقالت «طيران أديل» في بيان أنها استكملت التحديثات المطلوبة «بنجاح».

الإمارات

من جهتها، نفذت «العربية للطيران» تحديثات لعدد كبير من الطائرات خلال 48 ساعة، وأعادت جدولة بعض الرحلات قصيرة المدى لتفادي الضغط على الأسطول، مؤكدة أن العمليات مستمرة دون إلغاء واسع للرحلات.

وأعلن «طيران الخليج» في بيان أن عمليات طائراته من طراز «إيرباص إيه 320» تسير بشكل طبيعي بعد استكمال التحديث البرمجي الإلزامي.

من جهتها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» أنها نجري التحديثات لأجهزة البرمجة لطائرات «إيه 320» بالتنسيق مع إيرباص، موضحة أنها تتوقع تأخيراً في عدد من الرحلات.

أما «طيران الجزيرة» الكويتية فقالت إنها لا تتوقع أي تأثير كبير على عمليات أسطولها أو جدول شبكتها بعد توجيهات «إيرباص».

كما أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية تنفيذ التحديثات البرمجية اللازمة بالتنسيق مع «إيرباص» دون تأثير على انتظام جدول الرحلات.

بريطانيا

وقالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر، إن استدعاء شركة «إيرباص» لطائراتها من طراز «إيه 320» لإجراء إصلاحات فورية لن يكون له تأثير كبير على شركات الطيران البريطانية.

وأضافت في بيان: «إننا على علم بالمشكلة الفنية التي تؤثر على بعض الطائرات، والمخاوف بشأن كيفية تأثير ذلك على الركاب، والرحلات الجوية هذا المساء».

وتابعت: «الخبر السار هو أن التأثير على شركات الطيران البريطانية يبدو محدوداً، حيث يتطلب عدد أقل من الطائرات تغييرات أكثر تعقيداً تتعلق بالبرمجيات، والأجهزة».

نيوزيلندا

أعلنت «طيران نيوزيلندا» أن استدعاء «إيرباص» لطائراتها من طراز «إيه 320» سيؤدي إلى تعطل «عدد» من رحلاتها يوم السبت، ومن المتوقع أيضاً إلغاء بعض الرحلات.

وقالت الشركة في منشور على موقع «إكس» إن جميع طائرات «إيه 320» ستتلقى تحديثاً برمجياً قبل رحلتها التالية لنقل الركاب، مما يؤدى إلى عدد من الانقطاعات، والإلغاءات في أسطولها.

أستراليا

قالت شركة طيران «جيت ستار»، الذراع الاقتصادية لشركة «كانتاس»، الناقل الوطني الأسترالي، اليوم، إنها تأثرت بعملية استدعاء طائرات «إيرباص إيه 320» التي شملت أكثر من نصف أسطولها العالمي.

وذكر متحدث باسم «جيت ستار» في بيان أن «(جيت ستار) تأثرت بمشكلة في برمجيات أسطول طائرات (إيرباص)، والتي تؤثر على جميع مشغلي عائلة (إيه 320) في جميع أنحاء العالم».

وأضاف المتحدث باسم الشركة: «استجابة لإجراء احترازي من شركة (إيرباص)، ألغينا بعض رحلات طيران (جيت ستار)».

وتستحوذ «كانتاس» وذراعها منخفضة التكلفة «جيت ستار» معاً على نحو 65 في المائة من السوق المحلية الأسترالية، بينما تمتلك «فيرجن»، أكبر منافس محلي لها، حصة 35 في المائة.


مقالات ذات صلة

ميرتس: فشل مشروع المقاتِلة المشتركة مع فرنسا فرصة لصناعة الدفاع الألمانية

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يقف مع قائد القوات الجوية الألمانية هولغر نيومان خلال افتتاح معرض برلين الجوي 2026 في شونفيلد بألمانيا يوم 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

ميرتس: فشل مشروع المقاتِلة المشتركة مع فرنسا فرصة لصناعة الدفاع الألمانية

أشارت تقديرات المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن فشل مشروع المقاتِلة المشتركة بين ألمانيا وفرنسا يمثل في الوقت ذاته فرصة لصناعة الدفاع الألمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)

خاص «إمبراير» لـ«الشرق الأوسط»: نفعِّل شراكاتنا في الطيران والدفاع والتنقُّل الحضري مع السعودية

أكد مسؤولو عملاق صناعة الطائرات البرازيلي «إمبراير»، أن المجموعة تواصل العمل بشكل وثيق ومتسارع على تفعيل مذكرات التفاهم الاستراتيجية الموقَّعة مع السعودية.

عبير حمدي (ساو باولو (البرازيل))
خاص مساعٍ في «طيران الرياض» لتعزيز الوجهات مع دخول الطائرات الجديدة حيز التشغيل (إكس) p-circle 02:55

خاص «طيران الرياض» تراهن على التوسع التدريجي مع تسارع تسلُّم طائراتها الجديدة

تراهن «طيران الرياض» على استراتيجية توسع تدريجية، مدعومة بالنمو المتواصل لأسطولها الجوي، مع تسارع وتيرة تسلُّم الطائرات الجديدة واقتراب موعد الإطلاق التجاري.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد طائرتان تابعتان لشركة «الخطوط الجوية الأميركية» في مطار دالاس فورت وورث الدولي في دالاس بتكساس (رويترز)

أزمة الطاقة ترفع فاتورة الوقود لشركات الطيران الأميركية 78 % في أبريل

أنفقت شركات الطيران الأميركية أكثر من 6 مليارات دولار على وقود الطائرات في أبريل، بزيادة قدرها 78 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

أعاد العراق بعد ظهر الاثنين فتح مجاله الجوي، غداة إعلانه إغلاقه لمدة 72 ساعة مع بدء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
TT

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

قدّمت الصين سلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية جديدة لتعزيز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية، وحماية التقنيات الاستراتيجية، في إطار استعدادها لمواجهة تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، والدول الغربية، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الصين تعزّز أدوات حماية مصالحها الاقتصادية

دخلت لائحة جديدة مكوّنة من 34 مادة قدّمتها الحكومة الصينية حيّز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز)، مانحة السلطات الصينية صلاحيات واسعة لمراقبة الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية، ومنع انتقال التقنيات والخبرات التي تعتبرها بكين ذات أهمية وطنية. كما تتيح للحكومة فرض إجراءات انتقامية، تشمل تقييد التجارة، أو تعديل سياسات الاستثمار، ضد الدول التي تتخذ إجراءات تراها الصين تمييزية بحق رؤوس الأموال الصينية.

وتفرض القواعد الجديدة الحصول على موافقة مسبقة لنقل الأصول، أو التقنيات، أو الخدمات، أو البيانات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، كما تمنع إرسال موظفين إلى الخارج، أو تدريب كوادر أجنبية لنقل المعرفة التقنية من دون موافقة رسمية، مع فرض عقوبات وغرامات كبيرة على المخالفين.

أذرع آلية تُجمّع السيارات في خط إنتاج سيارات ليبموتور الكهربائية في مصنع بمدينة جينهوا مقاطعة تشجيانغ - الصين 26 أبريل 2023 (رويترز)

حماية التكنولوجيا والرد على الضغوط الخارجية

جاءت هذه الخطوة بعد قضايا أثارت استياء القيادة الصينية، أبرزها انتقال شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سنغافورة قبل بيعها لشركة «ميتا» الأميركية، وهو ما اعتبرته بكين تفريطاً بأحد الأصول الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية مع واشنطن.

وتندرج اللائحة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الصين خلال الأشهر الماضية شملت تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز قوانين مكافحة العقوبات الأجنبية، وفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وتقنيات إنتاج البطاريات، سعياً للحفاظ على تفوقها الصناعي، ومنع انتقال خبراتها إلى الخارج.

صفوف من الشاحنات في محطة حاويات بميناء نينغبو تشوشان في مقاطعة تشجيانغ - الصين 15 أغسطس 2021 (رويترز)

مواجهة محاولات فك الارتباط الاقتصادي

تأتي هذه السياسات في وقت تتزايد فيه محاولات شركات عالمية، مثل «أبل»، تنويع مواقع إنتاجها بعيداً عن الصين نحو دول مثل الهند، وفيتنام، ووسط مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الاقتصاد الصيني. كما دفعت السلطات الصينية، وفق تقارير، بعض الشركات إلى إعادة مهندسين صينيين من الخارج للحفاظ على الخبرات داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن بكين تعمل على بناء منظومة متكاملة من أدوات الضغط الاقتصادي، والردع التجاري مستوحاة جزئياً من الأساليب الأميركية في العقوبات، والرقابة على الصادرات، بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية، وتقليل تعرّضها للضغوط الخارجية. وفي المقابل، يحذّر خبراء من أنّ توسع استخدام هذه الأدوات من جانب القوى الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الابتكار، وكفاءة الأسواق العالمية، ويزيد من حدة الانقسام الاقتصادي الدولي.


تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
TT

تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع.

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 92.94 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.49 دولار، عند الساعة 14:39 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.91 دولار لتصل إلى 90.11 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 200 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 200 ألف خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 102.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 525 ألف برميل يومياً.


«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مشيراً إلى أنه لا يرى حتى الآن أدلة كافية على تحول ارتفاع أسعار الطاقة موجةَ تضخمٍ شاملة، مع تأكيده في الوقت ذاته استعداده للتحرك ورفع الفائدة إذا استدعت الحاجة لكبح التضخم.

ويأتي هذا القرار، وهو الخامس توالياً، في ظل استمرار تعقيد المشهد الاقتصادي بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر على التوقعات المستقبلية.

وقال «البنك» إنه حتى الآن لا توجد أدلة قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق في أسعار المستهلكين. وأوضح، في بيان منه، أن مجلس المحافظين «يواصل تجاهل الأثر قصير الأجل للحرب على التضخم العام، لكنه لن يسمح بتحول ارتفاع أسعار الطاقة تضخماً مستمراً».

أسعار النفط والحرب... والضغط على الاقتصاد

أدى الصراع المدعوم من الولايات المتحدة مع إيران، الذي تسبب في ارتفاع حاد بأسعار البنزين، إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر. ورغم ذلك، فإن كندا تستفيد؛ بصفتها مُصدّراً صافياً للنفط، من ارتفاع الإيرادات النفطية؛ مما يخفف جزئياً من أثر الأزمة.

توقعات الأسواق والانقسام الاقتصادي

وأظهر استطلاع لـ«رويترز» شمل 34 اقتصادياً أن غالبيتهم توقعوا تثبيت الفائدة، فيما رجّح أكثر من 80 في المائة استمرار هذا التوجه طيلة العام. في المقابل، ما زالت أسواق المال تسعّر احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

التضخم وسوق العمل في كندا

ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 2.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مع توقعات بأن يقترب من 3 في المائة قبل أن يبدأ التراجع تدريجياً نحو هدف «البنك» البالغ اثنين في المائة. كما تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر خلال مايو (أيار) الماضي، مدعوماً بتحسن في التوظيف، رغم أن «البنك» وصف البيانات بأنها متقلبة منذ بداية العام.

وقال محافظ «بنك كندا»، تيف ماكلم، إن صانعي السياسة النقدية يواجهون معضلة واضحة؛ إذ إن رفع الفائدة قد يضعف الاقتصاد، بينما إبقاؤها منخفضة أو خفضها قد يزيد من خطر استمرار التضخم. وأكد أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير حالياً يمثل توازناً بين هذه المخاطر المتعارضة.

الدولار الكندي ورد فعل الأسواق

عقب القرار، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.3 في المائة أمام الدولار الأميركي، ليصل إلى 1.3903 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل 71.79 سنتاً أميركياً.