ضغوط التشغيل والمخاطر الأمنية تدفع أسهم الطيران في آسيا للتراجع الحاد

أشخاص ينظرون إلى شاشة تعرض معلومات الرحلات في مطار أنديرا غاندي الدولي بنيودلهي (رويترز)
أشخاص ينظرون إلى شاشة تعرض معلومات الرحلات في مطار أنديرا غاندي الدولي بنيودلهي (رويترز)
TT

ضغوط التشغيل والمخاطر الأمنية تدفع أسهم الطيران في آسيا للتراجع الحاد

أشخاص ينظرون إلى شاشة تعرض معلومات الرحلات في مطار أنديرا غاندي الدولي بنيودلهي (رويترز)
أشخاص ينظرون إلى شاشة تعرض معلومات الرحلات في مطار أنديرا غاندي الدولي بنيودلهي (رويترز)

أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تراجع حاد بأسهم شركات الطيران في آسيا، يوم الاثنين، مما زاد الضغوط على القطاع الذي يواجه أصلاً قيوداً متزايدة في المجال الجوي، في وقت يسعى فيه المسافرون لتجنب مناطق الصراع بالشرق الأوسط.

وقد أسهمت الحرب في ارتفاع أسعار الوقود، إذ قفزت أسعار النفط بنسبة 20 في المائة خلال بداية تداولات يوم الاثنين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022، وسط مخاوف من تراجع الإمدادات، واحتمال استمرار اضطرابات الشحن لفترة طويلة، وفق «رويترز».

ويدفع المسافرون العالقون مبالغ طائلة لمغادرة الشرق الأوسط، حيث يضطر البعض للتوجه إلى المطارات في اللحظات الأخيرة أو السفر براً إلى مراكز أقل تضرراً، بينما تُرافق الطائراتُ المقاتلة أحياناً طائرات الركاب.

ومع استمرار إغلاق معظم المجال الجوي في المنطقة بسبب مخاوف تتعلق بالصواريخ والطائرات المُسيّرة، لجأ بعض المسافرين إلى الطائرات الخاصة، في ظل محدودية الرحلات العارضة والخدمات التجارية التي تحاول إجلاء عشرات الآلاف من الركاب.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ تاريخ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وحتى 8 مارس (آذار)، جرى إلغاء أكثر من 37 ألف رحلة جوية من وإلى الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات شركة «سيريم» المتخصصة في بيانات الطيران.

وقال بريندان سوبي، وهو محلل طيران مستقل مقيم في سنغافورة، إن بيئة العمل لشركات الطيران كانت صعبة، حتى قبل أزمة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وذلك بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ومشكلات سلاسل التوريد.

وأضاف: «الآن، ارتفع مستوى عدم اليقين المرتفع أصلاً».

وتراجعت أسهم شركات الطيران الأسترالية «كانتاس»، و«إير نيوزيلندا»، و«كاثاي باسيفيك» المُدرجة في هونغ كونغ، والخطوط الجوية اليابانية، والخطوط الجوية الكورية، إضافة إلى شركتي الطيران الصينيتين الرئيسيتين «تشاينا ساوثرن» و«تشـاينا إيسترن»، بنسب تراوحت بين 4 في المائة وأكثر من 10 في المائة، يوم الاثنين.

كما انخفضت أسهم شركتي الطيران الهنديتين «إنديغو» و«سبايس جيت» بنسبتيْ 7.5 في المائة و5.6 في المائة على التوالي.

ويُعد الوقود ثاني أكبر بند إنفاق لشركات الطيران بعد الأجور، إذ يمثل عادةً ما بين خُمس وربع نفقات التشغيل. وتلجأ بعض شركات الطيران الكبرى في آسيا وأوروبا إلى التحوط من مخاطر تقلبات أسعار النفط، في حين تخلّت شركات الطيران الأميركية، إلى حد كبير، عن هذه الممارسة، خلال العقدين الماضيين.

وقال سوبهاس مينون، رئيس رابطة شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ: «إذا ارتفع سعر النفط الخام بنسبة 20 في المائة، فإن سعر وقود الطائرات قد يرتفع بأضعاف ذلك؛ نظراً لندرته الشديدة، مما يضيف تكاليف تشغيلية كبيرة، فضلاً عن استنزاف موارد الطاقم نتيجة زيادة مدة الرحلات عند إغلاق المجال الجوي».

ويمكن للتحوط أن يحمي شركات الطيران من ارتفاع أسعار الوقود عبر استخدام عقود المشتقات المالية. غير أن هذه الاستراتيجية قد تنقلب ضد الشركات عندما تنخفض الأسعار، ما يتركها عالقة بعقود بأسعار أعلى من مستويات السوق، كما حدث في بعض الحالات السابقة التي تكبدت فيها شركات طيران خسائر كبيرة.

استمرار اضطرابات السفر مع تصاعد الحرب

ومع القيود الشديدة المفروضة على المجال الجوي، اضطرت شركات الطيران إلى تغيير مسارات الرحلات، أو حمل كميات إضافية من الوقود، أو التوقف للتزود به بشكل إضافي، تحسباً للتحويلات المفاجئة أو المسارات الأطول عبر ممرات جوية أكثر أماناً.

ووفقاً لبيانات «سيريم»، تنقل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران مجتمعةً نحو ثلث المسافرين من أوروبا إلى آسيا، وأكثر من نصف جميع المسافرين من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا وجُزر المحيط الهادئ المجاورة.

في سياق متصل، طلبت أستراليا من أفراد عائلات ومسؤولي بعثاتها الدبلوماسية في الإمارات العربية المتحدة مغادرة البلاد، عقب التصعيد الذي شمل قصفاً إيرانياً استهدف عدة مدن خليجية، وأدى إلى إغلاق مطار دبي الدولي لفترة وجيزة، يوم السبت.

ووفقاً لرسالة بريد إلكتروني، اطلعت عليها «رويترز»، طلب مطار مسقط الدولي في سلطنة عمان من شركات الطيران الخاصة تجنب تشغيل رحلات إضافية، مع إعطاء الرحلات الحكومية والتجارية الأولوية، في ظل الإغلاق المتكرر للمجال الجوي، وهو ما ألقى بظلاله على جهود المنطقة لزيادة حركة السفر.

كما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو، يوم الأحد، إلغاء رحلات «الخطوط الجوية التركية» و«إيه جت» و«بيغاسوس» و«سن إكسبريس» إلى العراق وسوريا ولبنان والأردن حتى 13 مارس.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في نهاية الأسبوع، أن الولايات المتحدة نفّذت أكثر من اثنتي عشرة رحلة طيران عارض، وأجْلت آلاف المواطنين الأميركيين من الشرق الأوسط منذ الأسبوع الماضي.

وفي المقابل، أضافت الخطوط الجوية الهندية عشرات الرحلات إلى وجهات في أوروبا وأميركا الشمالية حتى 18 مارس، مع ارتفاع الطلب على الرحلات المباشرة نتيجة إغلاق المجال الجوي بالشرق الأوسط.

ومع تصاعد حدة الحرب، قال طيارون، لوكالة «رويترز»، إن تراكم مناطق الصراع - من أوكرانيا إلى أفغانستان وإسرائيل - زاد من الضغوط على صحتهم النفسية، إذ يضطرون للتعامل مع تقلص المجال الجوي العالمي وكثافة النشاط العسكري، بما في ذلك الطائرات المُسيّرة.


مقالات ذات صلة

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

الاقتصاد مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

5 نصائح للمسافرين في ظل تأثير حرب إيران على أسعار وتوافر تذاكر الطيران

رغم ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والرسوم، لا يزال بإمكان المسافرين اتخاذ قرارات تساعدهم على التحكم في جزء من ميزانية السفر المخصصة للتذاكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

شؤون إقليمية 
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
TT

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل، في واحدة من أكثر جلسات التأكيد إثارة للجدل في التاريخ الحديث للبنك المركزي. وبينما يدخل وورش الجلسة بخلفية مهنية قوية، غير أن تساؤلات حادة تلاحقه حول «أزمة مصداقية» تتعلق بقدرته على حماية استقلالية المؤسسة النقدية أمام ضغوط البيت الأبيض العلنية.

مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

خطة «المقايضة»

يدور التساؤل الأكبر في أروقة «وول ستريت» حول كيفية تنفيذ وورش رغبة ترمب في خفض أسعار الفائدة التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة في ظل معارضة أغلبية أعضاء «الاحتياطي الفيدرالي».

وتكشف تقارير صحافية أميركية عن استراتيجية قد يتبناها وورش تقوم على «مقايضة» (Trade-off) تقنية؛ حيث يرى أن تقليص الميزانية العمومية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» - التي تضخمت لتتجاوز 6.7 تريليون دولار - بمقدار تريليون دولار، يعادل رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.

و«خطة المقايضة» هي مناورة تقنية تهدف إلى فك الاشتباك بين رغبة ترمب في خفض الفائدة ومخاوف الاقتصاديين من التضخم. تعتمد الخطة على استبدال «التيسير الكمي» ليكون بـ«تيسير الفائدة»؛ فبينما يمتلك «الاحتياطي الفيدرالي» ميزانية عمومية متضخمة تبلغ 6.7 تريليون دولار (تشمل 1.9 تريليون في سندات الرهن العقاري)، يتبنى وورش منطقاً يرى أن تقليص هذه الميزانية عبر البيع النشط للسندات بمقدار تريليون دولار يولد ضغطاً انكماشياً يعادل تماماً رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. وبموجب هذه المعادلة، يسعى وورش لإقناع زملائه في «الاحتياطي الفيدرالي» بأن سحب السيولة «الخفية» من الباب الخلفي عبر تصغير حجم الميزانية يمنح البنك «مساحة آمنة» لخفض أسعار الفائدة الرسمية قصيرة الأجل التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة بنسبة قد تصل لـ100 نقطة أساس؛ نصفها لتعويض انكماش الميزانية، والنصف الآخر لمواجهة تباطؤ النمو المتوقع.

هذه المقايضة تمنح ترمب انتصاراً سياسياً بالعناوين العريضة لـ«الفائدة المنخفضة»، لكنها تظل مقامرة فنية كبرى؛ إذ يحذر خبراء من أن البيع المباشر للأصول - وهو ما لم يفعله «الاحتياطي الفيدرالي» منذ 2008 - قد يزعزع استقرار أسواق السندات ويرفع تكاليف الرهن العقاري فعلياً، مما قد يجعل هذه المقايضة «خديعة تقنية» محفوفة بمخاطر الركود أو قفزات التضخم غير المحسوبة.

وورش يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك عام 2017 (رويترز)

التضخم والحرب

تأتي طموحات وورش في توقيت اقتصادي ملتهب؛ فالحرب مع إيران دفعت معدلات التضخم للارتفاع إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عودة ترمب للسلطة. وبينما كان وورش يُعرف بـ«صقر التضخم» خلال أزمة 2008، يبدو اليوم أكثر ميلاً لسياسة «المال السهل».

ويبرر وورش موقفه الجديد بأن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستسمح للاقتصاد بالنمو السريع دون إشعال التضخم، تماماً كما حدث في طفرة التسعينيات. ومع ذلك، يقر وورش بنفسه بأن هذه المكاسب لم تظهر بعد في البيانات الاقتصادية الرسمية، مما يجعل سياسته المقترحة «مقامرة» قد تعيد للأذهان حقبة السبعينات عندما استسلم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق أرثر بيرنز لضغوط الرئيس ريتشارد نيكسون، مما تسبب في «التضخم العظيم».

سابقة خطيرة

تتجاوز مخاوف المحللين أسعار الفائدة لتصل إلى هيكلية استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». فقد اقترح وورش إعطاء وزارة الخزانة دوراً رسمياً في اتخاذ القرار بشأن الأصول التي يمتلكها البنك المركزي، خاصة سندات الرهن العقاري التي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار. ويرى وورش أن تدخل «الفيدرالي» في قطاع العقارات هو «سياسة مالية مقنعة» يجب أن تحظى بموافقة السلطة التنفيذية. هذا المقترح يراه النقاد سابقة خطيرة قد تنهي استقلال «الفيدرالي» كلياً، وتجعله أداة سياسية في يد البيت الأبيض.

عقبات سياسية

وقبيل الجلسة المرتقبة، فجَّرت السيناتور إليزابيث وارن (ديمقراطية من ولاية ماساتشوستس)، العضو البارز في لجنة المصارف، قنبلة سياسية عقب اجتماعها بوورش يوم الخميس، حيث وصفت الأخير بأنه قد يكون مجرد «دمية في يد دونالد ترمب».

السيناتورة الأميركية إليزابيث وارين تتحدث إلى وسائل الإعلام معربةً عن مخاوفها بشأن وورش (رويترز)

ولم تتوقف اتهامات وارن عند الولاء السياسي، بل كشفت عن عدم إفصاح وورش عن أصول مالية تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار، مما يحجب الرؤية عن تضاربات مصالح محتملة.

والأخطر من ذلك، هو ما كشفته وارن عن ظهور اسم وورش في «ملفات إبستين»، منتقدةً تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي لعدم تعمقه في هذا الملف أو في ثروة المرشح غير المفصح عنها.

هذا التصعيد دفع الديمقراطيين في اللجنة للمطالبة الموحدة بوقف إجراءات التعيين حتى إغلاق التحقيقات الجنائية الصورية التي تستهدف رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول والمحافظة ليزا كوك، والتي تُعتبر وسيلة لترهيب القيادة الحالية.

وكانت الإفصاحات المالية كشفت أن ثروة وورش لا تقل عن 131 مليون دولار. وتأتي معظم هذه الثروة من استثمارات ضخمة في صناديق مثل «Juggernaut Fund»، بالإضافة إلى ملايين الدولارات من رسوم الاستشارات والمحاضرات لجهات كبرى مثل «إيلي ليلي» وبنك «ستايت ستريت».

وعلى الرغم من تعهد وورش بالاستقالة من مناصبه في جامعة ستانفورد وشركات الاستثمار وتصفية أصوله، غير أن ارتباطه الوثيق بـ«وول ستريت» وزواجه من جين لودر (وريثة إمبراطورية إستي لودر) يثير تساؤلات حول مدى حياده في اتخاذ قرارات تنظيمية قد تؤثر على ثروته الشخصية أو ثروة عائلته.

جلسة الثلاثاء ستكون مشحونة سياسياً بامتياز؛ فالسيناتور الجمهوري توم تيلس يهدِّد بعرقلة التعيين احتجاجاً على التحقيقات الجنائية الصورية التي تجريها وزارة العدل ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول. وتعتبر هذه التحقيقات، وفقاً لمجلس تحرير «نيويورك تايمز»، وسيلة لترهيب باول الذي رفض الانصياع لمطالب ترمب بخفض الفائدة.

وفي الوقت الذي يصف فيه ترمب باول بأنه «عدوه»، فإنه يراهن على وورش لتحقيق أهدافه، لدرجة أنه مازح علانية بأنه «سيقاضي وورش» إذا لم يقم بخفض الفائدة بشكل حاد فور توليه المنصب في مايو (أيار) المقبل.


تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية إلى تراجع التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار الهش، في حين صرَّحت طهران بأنَّ المحادثات قد أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة.

وصرَّحت إيران، يوم السبت، بأنَّها تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت البحارة من إغلاق هذا الممر الحيوي للطاقة مجدداً، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق الممر المائي.

ولم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل حول سير المفاوضات يوم السبت، قبل أيام فقط من انتهاء وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

دخلت الحرب أسبوعها الثامن، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت آثارها لتشمل غارات إسرائيلية في لبنان، ورفعت أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً؛ ما أدى إلى تعطيل ممر مائي كان ينقل نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

انخفض المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.3 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.7 في المائة.

ويوم الجمعة، استقرت أسعار النفط على انخفاض بنحو 9 في المائة بعد أن أعلنت إيران إمكانية استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار، وصرَّح ترمب بأنَّ طهران وافقت على عدم إغلاق الممر المائي مجدداً.

وفي قطر، خسر المؤشر 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.5 في المائة.


الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».