المصريون يترقبون زيادةً في أسعار الاتصالات وسط مخاوف من التأثيرات

المصريون يترقبون زيادة في أسعار الاتصالات (تصوير عبد الفتاح فرج)
المصريون يترقبون زيادة في أسعار الاتصالات (تصوير عبد الفتاح فرج)
TT

المصريون يترقبون زيادةً في أسعار الاتصالات وسط مخاوف من التأثيرات

المصريون يترقبون زيادة في أسعار الاتصالات (تصوير عبد الفتاح فرج)
المصريون يترقبون زيادة في أسعار الاتصالات (تصوير عبد الفتاح فرج)

يترقب المصريون زيادةً جديدةً في أسعار الاتصالات وسط مخاوف من تأثيراتها على خدمات أخرى، فيما يتوقع خبراء أن «تؤدي الزيادة إلى رفع أسعار الخدمات المرتبطة باستخدام الإنترنت».

ومنذ قرار الحكومة المصرية زيادة سعر الوقود، الشهر الماضي، يراقب المصريون أسعار كافة السلع والخدمات التي ترتفع أسعارها عادة عقب أي زيادة للمحروقات، وزادت التخوفات عقب تأكيد رئيس «شعبة الاتصالات والمحمول» باتحاد الغرف التجارية، محمد طلعت، أن «الفترة المقبلة سوف تشهد تحركات لأسعار كروت الشحن، وذلك بعد أن ارتفعت أسعار المواد البترولية خلال الفترة الأخيرة».

وأشار طلعت في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، إلى أن «كثيراً من الأجهزة الخاصة بالاتصالات تعمل بالمواد البترولية»، متوقعاً أن «ترتفع أسعار كروت الشحن مع بداية العام الجديد»، مؤكداً أن «ارتفاع أسعار كروت الشحن بسبب زيادة أسعار المواد البترولية (حدث من قبل) العام الماضي، وأن ما سيحدث لن يكون جديداً».

ورفعت الحكومة المصرية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أسعار الوقود بنسب وصلت إلى 13 في المائة، في زيادة هي الثانية خلال العام الحالي، على أن تثبتها في السوق المحلية لمدة عام على الأقل، وهو ما أدى إلى زيادة أسعار المواصلات والسلع والخدمات. وخلال العام الماضي رفعت شركات الاتصالات أسعار خدمات الإنترنت والاتصالات وكروت (بطاقات) الشحن مرتين، في فبراير (شباط)، وديسمبر (كانون الأول).

وتعمل في مصر 4 شركات لخدمات الاتصالات، منها شركة حكومية هي «المصرية للاتصالات»، ويشترط القانون المصري موافقة «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» قبل تطبيق شركات الاتصالات أي زيادة في الأسعار.

الزيادة المرتقبة عززت التخوفات من ارتفاع أسعار خدمات ترتبط بالاتصالات والإنترنت، وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس لـ«الشرق الأوسط» أن «زيادة أسعار الاتصالات سوف تؤدي إلى ارتفاع أسعار كثير من الخدمات»، ولفت إلى أن «من بين الخدمات التي يتوقع ارتفاع أسعارها، خدمات النقل الذكي، والمحررات الحكومية الرسمية، والخدمات المصرفية، والتحويلات البنكية، وتكلفة المنصات التعليمية الرقمية، وخدمات التوصيل (الدليفري)».

وبلغ عدد خطوط الهاتف المحمول النشطة في مصر حتى مطلع العام الحالي 116 مليون خط، في حين بلغ عدد مستخدمي الإنترنت 96.3 مليون شخص، وفق إحصائية نشرتها منصة «داتا بورتال» بزيادة قدرها نحو 12 مليون مستخدم عن بداية عام 2024.

وتثير الارتفاعات المتتالية لأسعار خدمات الاتصالات انتقادات بين المصريين، وقال رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» (جمعية أهلية) محمود العسقلاني لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيادة المرتقبة في أسعار الاتصالات سوف تضيف أعباءً جديدةً على ميزانية الأسر المصرية التي تحاول التعامل مع الغلاء المستمر»، لافتاً إلى أن «زيادة أسعار الاتصالات سوف ترفع خدمات عديدة».

وحسب العسقلاني، فإن «أسعار خدمات الاتصالات في مصر، سواء إنترنت أو مكالمات هاتفية أعلى كثيراً وبشكل مبالغ فيه عن معظم دول العالم، على الرغم من أن تكلفة إنتاج الخدمة في مصر أقل، سواء ما يتعلق بانخفاض تكلفة العمالة أو ما يتعلق بالبنية التكنولوجية».


مقالات ذات صلة

مصر: حوادث «تسرب الغاز» تُجدد الحديث بشأن «إجراءات الأمان»

شمال افريقيا آثار انفجار الغاز على المنازل المحيطة بالمنزل المنهار في إمبابة (محافظة الجيزة)

مصر: حوادث «تسرب الغاز» تُجدد الحديث بشأن «إجراءات الأمان»

جدد تكرار وقوع حوادث بسبب «تسرب الغاز» الحديث حول «إجراءات الأمان» المتبعة في البنايات والجهات المختلفة التي يتم تزويدها بالغاز.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري خلال لقاء مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط في الإمارات (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد رفض أي انتهاك للسيادة اللبنانية

أكدت مصر موقفها الثابت والرافض للمساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامه أراضيه، فضلاً عن دعم المؤسسات الوطنية للاضطلاع الكامل بمسؤولياتها في الحفاظ على أمن لبنان

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري هل اقترب موعد زيارة السيسي إلى واشنطن؟

عاد الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة، لكن هذه المرة في سياقات مختلفة عن التي برزت في مطلع هذا العام.

أحمد جمال (القاهرة )
شمال افريقيا بنايات في منطقة الدرّاسة بالقاهرة وتضم عديداً من الوحدات بنظام «الإيجار القديم» (الشرق الأوسط)

«الإيجار القديم» بمصر... شكاوى متصاعدة من «تطبيق الزيادات»

أقر مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) في يوليو الماضي، القانون رقم 164 لسنة 2025، والمعروف باسم «الإيجار القديم»، ودخل حيز التنفيذ في سبتمبر.

رحاب عليوة (القاهرة )
تحليل إخباري سفينة شحن خلال عبورها قناة السويس (هيئة قناة السويس)

تحليل إخباري لماذا لم يؤد التقارب المصري - الإيراني إلى حل أزمة قناة السويس؟

في الوقت الذي تتحسن فيه العلاقات المصرية - الإيرانية باطراد، لا يبدو أن هذا التحسن عنصر حاسم في لجم أنشطة الحوثيين التي تعرقل الملاحة في قناة السويس

هشام المياني (القاهرة)

توقيف 14 شخصاً في الدار البيضاء المغربية بعد أعمال شغب رياضي

جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

توقيف 14 شخصاً في الدار البيضاء المغربية بعد أعمال شغب رياضي

جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت الإدارة العامة للأمن الوطني، التابعة لوزارة الداخلية المغربية، مساء السبت، أن أفراد الشرطة «بمنطقة أمن مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، تمكنت من توقيف 14 شخصاً» يشتبه في تورطهم في أعمال عنف مرتبطة بالشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية.

وجاء توقيف هؤلاء بعد ورود بلاغ إلى الشرطة يفيد بتورط مجموعة من الأشخاص، يشتبه في كونهم من أنصار فصيلين لمشجعي أحد فرق كرة القدم المحلية، في تبادل العنف باستعمال السلاح الأبيض بالشارع العام، ما أسفر عن إصابة أحد المواطنين بجروح. وقد تدخلت دوريات الشرطة على الفور لفرض النظام العام. وواجه المشتبه فيهم عناصرها بمقاومة عنيفة عبر رشقهم بالحجارة، ما تسبب في إلحاق أضرار بأربع سيارات للأمن الوطني.

جانب آخر من مظاهرات سابقة في الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ب)

و«أسفرت التحريات عن توقيف 14 شخصاً بعد وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية»، على ما أفيد رسمياً.

وخلال عمليات الضبط والتفتيش، تم العثور بحوزة المشتبه بهم على أربعة أسلحة بيضاء، بالإضافة إلى قنينة غاز مسيل للدموع يشتبه في استعمالها خلال الاعتداءات.

وقد خضع الموقوفون للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لا تزال التحريات جارية لتوقيف باقي المتورطين المفترضين.

وسجلت الشبكات الاجتماعية انتشار فيديوهات تظهر مشاهد الفوضى التي شهدتها المنطقة قبل أسبوع من انطلاق «كأس أمم أفريقيا».


اشتباكات بين الشرطة التونسية وشبان في القيروان بعد وفاة رجل

احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)
احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة التونسية وشبان في القيروان بعد وفاة رجل

احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)
احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)

قال شهود لوكالة «رويترز» إن اشتباكات اندلعت لليلة ثانية على التوالي، أمس (السبت)، بين الشرطة التونسية وشبان غاضبين في مدينة القيروان وسط البلاد، بعد وفاة رجل عقب مطاردة نفَّذتها الشرطة تلاها عنف ضده، وفقاً لما ذكرته عائلته.

وتثير مثل هذه الاحتجاجات العنيفة مخاوف السلطات من احتمال توسُّع رقعتها في مناطق أخرى مع استعداد البلاد لإحياء ذكرى ثورة 2011، التي فجَّرت انتفاضات «الربيع العربي».

وتشهد تونس تفاقم توترات سياسية واجتماعية وسط موجة احتجاجات متزايدة وإضرابات في قطاعات عدة، ودعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل لإضراب وطني الشهر المقبل.

وفي الأسابيع الماضية، احتجَّ أيضاً آلاف المتظاهرين في قابس جنوب البلاد، مطالبين بإغلاق مصنع كيميائي يقولون إنه سبب رئيسي للتلوث.

وقال شهود إن المتظاهرين في القيروان رشقوا، ليل السبت، الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة والشماريخ، وأغلقوا الطرق بإشعال الإطارات المطاطية؛ ما دفع قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

ويقول أقارب هذا الرجل إن المتوفى كان يقود دراجةً ناريةً دون رخصة، وطاردته عربة الشرطة، ثم تعرَّض للضرب ونُقل إلى المستشفى الذي هرب منه لاحقاً، وتوفي أمس إثر نزف في الرأس.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق رسمي بشأن الحادث.

وفي محاولة على ما يبدو لتهدئة الأوضاع، قالت مصادر محلية وإعلامية إن والي القيروان زار منزل عائلة المتوفى، السبت، وتعهَّد بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الوفاة وتحميل المسؤوليات.

وتتهم جماعات حقوقية الرئيس التونسي، قيس سعيد، باستخدام القضاء والشرطة لقمع منتقديه، وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع.


«الدعم السريع» تهاجم مقرَّ الأمم المتحدة في كادوقلي

نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)
نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)
TT

«الدعم السريع» تهاجم مقرَّ الأمم المتحدة في كادوقلي

نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)
نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)

شنَّت «قوات الدعم السريع»، أمس، هجوماً بالمسيَّرات على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان المحاصرة، استهدف مقراً للأمم المتحدة، مما أدى إلى مقتل 6 جنود من بنغلادش، في حين بدأت بعض المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة في المدينة، تنفيذ عمليات إجلاء لموظفيها، كما تشهد المدينة نزوحاً سكانياً.

وعدَّ مجلس السيادة الانتقالي السوداني الهجوم «خرقاً جسيماً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني». وقال في بيان إنَّ «استهداف منشأة أممية محمية يمثل تصعيداً خطيراً وسلوكاً إجرامياً يرقى إلى عمل إرهابي منظم ويكشف عن استخفاف متعمَّد بالقانون الدولي، وتهديد مباشر لعمل البعثات الإنسانية والدولية»، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ «مواقف حازمة وإجراءات رادعة» تكفل حماية المنشآت الأممية.

يأتي ذلك بعد يومين من اتهام الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، «الدعم السريع» بـ«القوات السيئة»، لتردّ الأخيرة باتهام الأمم المتحدة بـ«ازدواجية المعايير».