وزير الطاقة القطري: الذكاء الاصطناعي يضمن الطلب المستقبلي على الغاز المسال

أعرب عن أمله أن يتوصل الاتحاد الأوروبي لحل قريب بشأن قوانين الاستدامة

الكعبي يتحدث في جلسة خلال «منتدى الدوحة 2025» (إكس)
الكعبي يتحدث في جلسة خلال «منتدى الدوحة 2025» (إكس)
TT

وزير الطاقة القطري: الذكاء الاصطناعي يضمن الطلب المستقبلي على الغاز المسال

الكعبي يتحدث في جلسة خلال «منتدى الدوحة 2025» (إكس)
الكعبي يتحدث في جلسة خلال «منتدى الدوحة 2025» (إكس)

شكلت تصريحات وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، سعد الكعبي، خلال «منتدى الدوحة 2025»، نقطة محورية في مناقشات المنتدى الذي افتتحه أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في نسخته الثالثة والعشرين تحت شعار: «ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس». وأكد الكعبي على رؤية متفائلة للغاية لمستقبل الغاز، مشدداً على أنه «لا قلق لديه على الإطلاق» بشأن الطلب المستقبلي بفضل الحاجة المتزايدة لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي.

وأكد الكعبي أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيظل قوياً بفضل تزايد احتياجات الطاقة لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي، متوقعاً أن يصل الطلب على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 600 و700 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035. وأبدى في الوقت نفسه، قلقه من أن يؤثر نقص الاستثمار على الإمدادات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال والغاز.

وقال الكعبي: «لا أشعر بأي قلق على الإطلاق بشأن الطلب على الغاز في المستقبل»، مُضيفاً أن الطاقة اللازمة للذكاء الاصطناعي ستكون مُحرّكاً رئيسياً للطلب. عند بلوغه كامل طاقته الإنتاجية، من المتوقع أن يُنتج مشروع توسعة حقل الشمال 126 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بحلول عام 2027، مما سيعزز إنتاج قطر للطاقة بنحو 85 في المائة من 77 مليون طن متري سنوياً حالياً.

وأضاف أن أول قطار من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل» في تكساس، سيبدأ العمل بحلول الربع الأول من عام 2026.

وأكد الكعبي أن أسعار النفط التي تتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل ستوفر إيرادات كافية للشركات للاستثمار في احتياجات الطاقة المستقبلية، مضيفاً أن الأسعار التي تتجاوز 90 دولاراً ستكون مرتفعة للغاية.

كما حذّر من كثرة العقارات التي تُبنى في الخليج، ومن احتمال «تشكُّل فقاعة عقارية».

الاتحاد الأوروبي

كما أبدى الكعبي أمله أن يحل الاتحاد الأوروبي مخاوف الشركات بشأن قوانين الاستدامة بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، أعربت يوم الجمعة، عن بالغ قلقها تجاه التشريعين المعروفين بتوجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات، وتوجيه الإبلاغ عن استدامتها، اللذين تتعلق بهما مجموعة تعديلات رفعها البرلمان الأوروبي، مؤخراً، إلى المفاوضات الثلاثية. وأكّدت دول المجلس أن قلقها نابع من أن هذه التشريعات ستفضي إلى إلزام الشركات الكبرى، الأوروبية والدولية، اتباع مفهوم الاتحاد الأوروبي للاستدامة، وبتشريعات تتعلق بحقوق الإنسان والبيئة، وبتقديم خطط للتغير المناخي خارج إطار الاتفاقيات المناخية الدولية، كذلك الالتزام بتقديم تقارير عن الاستدامة حول آثار تلك الشركات، والإبلاغ عن ذلك، وفرض غرامات على التي لا تمتثل لهذا التشريع.

كما أعربت قطر عن استيائها من توجيه العناية الواجبة في مجال استدامة الشركات الصادر عن الاتحاد الأوروبي، وهدّدت بوقف إمدادات الغاز. ويتمحور الخلاف حول إمكانية فرض توجيه العناية الواجبة في مجال استدامة الشركات غرامات على المخالفين تصل إلى 5 في المائة من إجمالي الإيرادات العالمية. وقد صرّح الوزير مراراً بأن قطر لن تحقق أهدافها المتعلقة بالانبعاثات الصفرية.

من جهة أخرى، أطلق الكعبي تحذيراً بشأن النشاط العمراني في المنطقة، مشيراً إلى أن هناك «بناءً مفرطاً للعقارات في منطقة الخليج»، ما قد يؤدي إلى «تشكُّل فقاعة عقارية».

استراتيجية مالية منضبطة

من جهته، أكد وزير المالية القطري، علي أحمد الكواري، خلال المنتدى، قوة ومتانة المركز المالي للدولة. وأوضح أن التوسع المخطط له في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيعمل كعامل تخفيف رئيسي يقلل من تأثير أي انخفاض محتمل في أسعار النفط مستقبلاً. وأضاف أن السياسة المالية «المنضبطة» التي تتبعها قطر تمنحها مرونة كبيرة، مما يعني أنها لن تضطر إلى «اللجوء إلى أسواق الدين» لتلبية احتياجاتها من الإنفاق في أي مرحلة.


مقالات ذات صلة

«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

الاقتصاد «قطر للطاقة» (قنا)

«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

عزّزت «قطر للطاقة» محفظة أصولها في البرازيل، بفوزها بحصص مشاركة في 7 مناطق بحرية للتنقيب والإنتاج ضمن تحالف مع «بتروبراس».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)

واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»

بينما تقول واشنطن إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق، تتمسك طهران بموقفها القائل إن استعادة الملاحة الطبيعية مرتبطة بتنفيذ شروط إيرانية وضمانات أميركية.

رياضة عربية الدولي الجزائري رياض محرز لدى وصوله للعاصمة القطرية الدوحة (نادي الشمال)

محرز يصل الدوحة تمهيداً للانضمام إلى الشمال

وصل الدولي الجزائري رياض محرز إلى العاصمة القطرية الدوحة، الاثنين، تمهيداً لإتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي الشمال القطري في صفقة انتقال حر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية الدولي المصري حمدي فتحي بالقناع في تدريبات الوكرة القطري (نادي الوكرة)

حمدي فتحي يرتدي قناعاً طبياً في تدريبات الوكرة القطري

عاد الدولي المصري حمدي فتحي، لاعب وسط الوكرة القطري، إلى التدريبات الجماعية لفريقه بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب خلال الفترة الماضية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيادة عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية المارة عبر «هرمز»

ظهر مجدداً مزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال المحملة من رأس لفان القطرية خارج مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد عبورها الممر المائي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».


التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.