القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية وتقليل تناول اللحوم المصنعة يوفران الحماية أيضاً

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»
TT

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

إذا كنت من محبي القهوة، وتعودت على شرب كوب من القهوة صباحاً لبدء يوم جديد بحيوية ونشاط وتركيز ذهني، فإن هذا الإحساس ليس وهماً ولا تقليداً، وإنما ثبتت جدواه ومنافعه الصحية من خلال العديد من الدراسات العلمية.
إن حبوب البن تحتوي على أكثر من 1000 مركب طبيعي من المواد الكيميائية النباتية التي تعزز مناعة وصحة الجسم، والكثير منها هي مواد مضادة للأكسدة، تحمي خلايا الجسم من ضرر التأكسد الناجم عن الجذور الحرةوفقاً لموقع scienceofcooking.com.
وقد وجد باحثون أن الأشخاص الذين شربوا القهوة التي تحتوي على الكافيين في الصباح قاموا بتنفيذ المهام المتعلقة بتعلم معلومات جديدة بشكل أفضل، إذ ساهمت في تحسين الذاكرة على المدى القصير، وأيضاً تحسين الوظائف الإدراكية مع العمر، وتقليل خطر الإصابة بألزهايمر.
ومن فوائد شرب القهوة، خصوصاً السوداء منها، أنها مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وفي محاربة الاكتئاب وزيادة الشعور بالسعادة، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
وهناك أبحاث أجريت منذ عقود من الزمن أشارت إلى أن خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 لدى البالغين الذين يشربون 4 - 6 أكواب قهوة يومياً أقل بنحو 30 في المائة منه لدى الأشخاص الذين يشربون حتى كوبين من القهوة يومياً، ولا فرق ما إذا كانت تحتوي أو خالية من مادة الكافيين. وأخيراً، هذه دراسة جديدة تكشف أن شرب فنجان من القهوة يومياً قد يقلل من فرص الإصابة بفيروس كورونا.

دراسة حديثة
الدراسة حديثة أجريت هذا عام 2021 في جامعة نورث وسترن - فينبرج في شيكاغو، وهي خاصة بالتغذية والحماية من «كوفيد – 19»، وتعد الأولى في استخدام البيانات السكانية لفحص دور المدخول الغذائي المحدد، في الوقاية من هذا الوباء. وقد نُشرت مؤخراً في مجلة «المغذيات» (Nutrients) الرصينة. وتشير نتائجها التي أوردها موقع «هيلث نيوز توداي» بتاريخ 21 يوليو (تموز) 2021، إلى أن الإفطار الصحي المحتوي على كوب من القهوة يمكن أن يوفر بعض الحماية ضد عدوى مرض «كوفيد - 19»
من المعروف أن تغذية الشخص تؤثر على مناعته، ويلعب الجهاز المناعي دوراً رئيسياً في قابلية الفرد واستجابته للأمراض المعدية، بما في ذلك «كوفيد – 19». واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ما يقرب من أربعين ألف مشارك من بنك المعلومات الحيوية في المملكة المتحدة (U.K. Biobank). كانت أعمارهم بين 40 و70 عاماً، وتم تعديل العوامل التي قد تؤثر على نتائج الدراسة مثل العِرْق والعمر والجنس وعوامل أخرى مثل النشاط البدني ومستوى مؤشر كتلة الجسم وتاريخ حالات طبية معينة.
درس الفريق النظام الغذائي الأساسي للمشاركين وافترض المخاطر اللاحقة للإصابة بفيروس كورونا. وتمكن فريق البحث من الوصول إلى نتائج اختبار «كوفيد – 19» لهؤلاء الأفراد أنفسهم عبر الوكالة الحكومية البريطانية، الصحة العامة في إنجلترا، من مارس (آذار) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وقام الباحثون بتحليل أنماط استهلاك المشاركين من القهوة والشاي واللحوم المصنعة واللحوم الحمراء والأسماك الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية المتعددة غير المشبعة والفواكه والخضراوات.

فوائد غذائية قوية
من بين تلك الأطعمة والمشروبات التي تم تحليلها في الدراسة، جاءت القهوة ضمن أهم العوامل الغذائية الوقائية من «كوفيد – 19»، كما أفاد الباحثون، فقد كان استهلاك القهوة - وكذلك الخضار - «مرتبطاً بشكل إيجابي بالوقاية من المرض». وهذا يعني أن الأفراد الذين تناولوا هذين العنصرين بشكل منتظم تعرضوا لفرصة أقل للإصابة بالعدوى. ومن المثير للاهتمام أن هذه الدراسة وجدت، أيضاً، أن القهوة كانت مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بعدوى «كوفيد – 19» حتى عندما يتعرض الأفراد للفيروس. وذكر الباحثون أن تناول «الشاي المعتدل» كان أيضاً «مرتبطاً بشكل كبير باحتمالات أقل للإصابة بــ(كوفيد – 19)» إلى جانب عامل «غذائي» آخر مهم في الوقاية من «كوفيد – 19»، وهو «الرضاعة الطبيعية». من ناحية أخرى، اتضح في هذه الدراسة أن هناك نوعاً من الأطعمة كان مرتبطاً بارتفاع خطر الإصابة بعدوى «كوفيد – 19»، وهي اللحوم المصنعة المعروفة بآثارها الجانبية الرئيسية الأخرى، وفقاً لدراسة أخرى حديثة.
بالنظر إلى القهوة على وجه التحديد، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يستهلكون فنجاناً واحداً أو أكثر من القهوة يومياً كانت لديهم فرصة أقل بنسبة 10 في المائة للإصابة بفيروس كورونا القاتل، مقارنة بأولئك الذين لا يستهلكون القهوة على الإطلاق أو الذين يستهلكون أقل من كوب واحد يومياً.
ويبدو أن هذا التأثير يرجع إلى الفوائد الغذائية للقهوة. وتم الاستشهاد بالعديد من الدراسات السابقة التي أظهرت تأثيرات غذائية أخرى على المناعة عندما استنتجوا أن القهوة ليست فقط مصدراً رئيسياً للكافيين، ولكنها تساهم من خلال العشرات من المكونات الأخرى التي لها تأثير إيجابي على المناعة. وبالنسبة للعديد من سكان العالم، تعد القهوة المصدر الرئيسي لإجمالي تناولهم للبوليفينول، والأحماض الفينولية على وجه الخصوص. وتحتوي القهوة على خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، واستهلاك القهوة يرتبط بشكل إيجابي بالمؤشرات الحيوية للالتهابات مثل CRP وinterleukin - 6 (IL - 6) وعامل نخر الورم (TNF - I). والنقطة التي يجب ملاحظتها هنا هي أن هذه المؤشرات الحيوية مرتبطة أيضاً بـ«خطورة كوفيد - 19» والوفيات. علاوة على ذلك، ارتبط شرب القهوة بانخفاض خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي (pneumonia) لدى كبار السن.

التغذية والمناعة
قالت كبيرة الباحثين في هذه الدراسة د. مارلين كورنيليس Marilyn Cornelis، الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، إن الباحثين في هذه الدراسة، إلى جانب اتباع الإرشادات المعمول بها حالياً لإبطاء انتشار الفيروس، يقدمون الدعم للطرق الأخرى البسيطة نسبياً التي يمكن للأفراد من خلالها تقليل مخاطره، وذلك من خلال النظام الغذائي والتغذية، فتغذية الإنسان تؤثر على المناعة، وأن الجهاز المناعي يلعب دوراً رئيسياً في قابلية الفرد للإصابة بالأمراض المعدية واستجابته لها، بما في ذلك «كوفيد - »19.
ووفقاً لهذه الدراسة، فإن القهوة ليست وحدها، ولكن هناك أطعمة أخرى يمكن تضمينها لتقليل خطر الإصابة بفيروس كورونا. ويقترح الباحثون أن تضمين تناول المزيد من الخضراوات وتقليل استهلاك اللحوم المصنعة يمكن أن يساعد أيضاً في تطوير مناعة أفضل ضد الفيروس. وعلى العكس من ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق كانت مرتبطة بزيادة المخاطر لفيروس كورونا، التي يعتقد الباحثون أنها تعود جزئياً لعوامل غذائية أخرى غير استهلاك اللحوم نفسها، حيث إن استهلاك اللحوم الحمراء لا يشكل أي خطر، وكذلك تناول الفاكهة والشاي - فلم يكن لها أي تأثير.
من هذه الدراسة الحديثة، يبدو أن النظام الغذائي يقلل، ولو بشكل متواضع، من مخاطر الإصابة بـ«كوفيد – 19». رغم كل هذه النتائج الواعدة، فإن الالتزام بسلوكيات غذائية معينة قد يكون الأداة الفاعلة في إرشادات الحماية من «كوفيد – 19»، والحد من انتشار هذا الفيروس. وهذا التأثير المناعي للقهوة ضد مرض «كوفيد – 19» يعطينا أملاً ويستحق مزيداً من البحث.
* استشاري في طب المجتمع

تناول القهوة باعتدال مفيد والإفراط ضار

من الرائع والممتع حقاً أن تخرج دراسة علمية عالمية وتضيف لنا درعاً جديداً ضد فيروس كورونا المسبب لـ«كوفيد – 19»، وهي «القهوة» ويكون لها هذا التأثير، وإن كان بشكل متواضع، تجاه تقليل احتمالات الإصابة بأحد أخطر الأمراض انتشاراً في العالم. ورغم ذلك فهذا لا يعني الإفراط في شرب القهوة، فالكثير منها، كغيرها، له آثار جانبية. ومن المهم معرفة الكمية التي تمثل الكثير من القهوة والإفراط فيها.
ووفقا لمايو كلينيك، فإن تناول ما يصل إلى 400 مليغرام (ملغم) من الكافيين يومياً لا يسبب خطراً على صحة معظم البالغين، وهذه الكمية تقريباً ما تكون موجودة في أربعة أكواب من القهوة. واستخدام الكافيين بالكمية المعتدلة آمن للبالغين، لكنه محظور على الأطفال، ويجب تحذير المراهقين واليافعين من الإفراط في تناول الكافيين أو خلطه مع الكحول أو المواد المخدرة الأخرى. وينبغي الحد منه للحوامل والمرضعات لأقل من 200 مليغرام في اليوم.
وحذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من تناول الكافيين في شكل مسحوق (بودرة) أو سائل فهي سامة وملعقة صغيرة واحدة فقط من الكافيين البودرة تعادل حوالي 28 كوب قهوة. ويمكن أن تسبب هذه المستويات العالية من الكافيين مشكلات صحية خطيرة وربما الوفاة.
والإفراط في شرب القهوة له آثار جانبية تتمثل فيما يلي:
> الصداع - الأرق - العصبية - سهولة الاستثارة.
> تسارع ضربات القلب والارتجاف العضلي.
> الحموضة.
> نظراً لأن القهوة مدر للبول، فإنها يمكن أن تسبب التبول المتكرر، أو عدم القدرة على التحكم في التبول، مما يؤدي إلى مزيد من الجفاف.
> قد يؤدي تناول الكثير من القهوة أيضاً إلى صعوبة الحمل.
> وجدت دراسة أجراها باحثون من المركز الأسترالي للصحة الدقيقة بجامعة جنوب أستراليا أن استهلاك القهوة بكثافة على المدى الطويل - يمكن أن يزيد من الدهون في الدم لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير.
> يمكن أن يؤدي شرب القهوة أيضاً إلى ارتعاش الوجه.
لذا، نعم، يمكننا تضمين القهوة في حياتنا اليومية لنتمتع باليقظة والانتباه ومواصلة النشاط اليومي، فضلاً عن تحسين التركيز، إلى جانب التغلب على مشاكل «كوفيد – 19»، وتقليل خطر الإصابة به، ولكن علينا الحد من استهلاكها لمنع الأمراض الصحية الأخرى وعدم التعرض لآثارها الجانبية، والاعتدال هو مفتاح الصحة.


مقالات ذات صلة

أطباء بريطانيون: وسائل التواصل الاجتماعي ضارة للشباب مثل التدخين

صحتك وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)

أطباء بريطانيون: وسائل التواصل الاجتماعي ضارة للشباب مثل التدخين

صنَّف كبار الأطباء في المملكة المتحدة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ضمن أخطر المخاطر التي تهدد صحة الشباب، تماماً كالتدخين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)

6 أنواع من الشاي تساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم

لا يقتصر دور كوب الشاي الدافئ على مساعدتك على الاسترخاء فحسب، بل إن بعض أنواعه، كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء، قد تُساعد أيضاً على تهدئة الأمعاء ودعم الهضم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص كليتَي طفلة بالموجات فوق الصوتية

«الأزمة الكلوية العابرة» يمكن أن تؤثر على صحة الطفل لسنوات لاحقة

ضرورة اعتبار الإصابة الأولية عامل خطورة على الصحة في المستقبل.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

بدأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، علاجاً إشعاعياً وقائياً بعد خضوعه لعملية جراحية الشهر الفائت لإزالة كتلة جلدية في فروة الرأس.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطباء بريطانيون: وسائل التواصل الاجتماعي ضارة للشباب مثل التدخين

وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)
وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)
TT

أطباء بريطانيون: وسائل التواصل الاجتماعي ضارة للشباب مثل التدخين

وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)
وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)

صنَّف كبار الأطباء في المملكة المتحدة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ضمن أخطر المخاطر التي تهدد صحة الشباب، تماماً كالتدخين.

وفي مذكرة قُدّمت إلى الحكومة للاستشارة العامة حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، أوصت أكاديمية الكليات الملكية الطبية الأطباءَ بضرورة السؤال بشكل روتيني عن وقت استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي عند معاينة المرضى الصغار.

ولا يوجد إجماع بين الأوساط العلمية على أن وقت استخدام الشاشات بشكل عام ضار بالأطفال، بينما يختلف الناشطون حول ما إذا كان الحظر التام لتطبيقات التواصل الاجتماعي على الأطفال هو الحل الأمثل.

وقد صرَّحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، بأنه سيتم تطبيق إجراءات جديدة بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة بحلول نهاية العام، مع انتهاء الاستشارة العامة حول هذا الموضوع، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وقال كيندال لـ«بي بي سي»: «السؤال ليس ما إذا كنا سنتحرك أم لا، بل سنفعل».

ويُعدّ حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، كما حدث في أستراليا، أحد الخيارات المطروحة. وأوضحت كيندال أن الرد على الاستشارة سيصدر خلال الصيف، على أن تُتخذ الإجراءات اللازمة بحلول نهاية العام.

مشكلات صحية ونفسية

منذ مارس (آذار)، بدأت الحكومة باستطلاع آراء الآباء والأطفال حول ما إذا كانت إجراءات مثل حظر استخدام التطبيقات الإلكترونية وتشديد إجراءات التحقق من العمر ستُحسّن السلامة على الإنترنت، وقد جرّبت هذه الإجراءات في بعض المنازل في المملكة المتحدة.

شهدت فترة التشاور تلقي 70 ألف مشاركة من منظمات خيرية، وجماعات حملات، وأفراد من الجمهور، حيث عبّروا عن آرائهم بشأن حظر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيره من التدخلات.

وفي مذكرتها، استشهدت أكاديمية الكليات الملكية الطبية بأمثلة على المشاكل الصحية الجسدية والنفسية الناجمة عن مشاهدة العنف المفرط عبر الإنترنت.

وتقول الأكاديمية إنه ينبغي توفير إرشادات للأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الصحي حول كيفية رصد أي استخدام غير لائق أو غير صحي لوسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الإلكتروني.

وتوصي بتسجيل الأضرار المحتملة، مما يُسهم في سدّ النقص في البيانات المتعلقة بحجم المشكلة.

المنع قد يلحق الضرر أيضاً

لكن ناشطين آخرين يعتقدون أن منع الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي سيُلحق الضرر بالأطفال.

وقد أثارت تقارير عن تمكّن أطفال في أستراليا من الوصول إلى مواقع يُفترض أنها محظورة على من هم دون سن السادسة عشرة مخاوف بشأن فعالية القانون.

وسبق أن صرّح إيان راسل، رئيس مؤسسة مولي روز الخيرية المعنية بالسلامة على الإنترنت، بأن على الحكومة تطبيق القوانين القائمة بدلاً من اللجوء إلى «أساليب قمعية كالحظر».

وجاء في رسالة مفتوحة وقَّعتها جمعيات خيرية معنية بسلامة الأطفال، أن على الحكومة إلزام شركات التكنولوجيا بالامتثال للمجلس البريطاني لتصنيف الأفلام (BBFC)، المسؤول عن تحديد تصنيفات الأفلام العمرية، لحماية المراهقين «وفقاً للمعايير العالية نفسها المطبقة على الأفلام المعروضة في دور السينما البريطانية».


6 أنواع من الشاي تساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم

تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)
تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)
TT

6 أنواع من الشاي تساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم

تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)
تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)

يعد الشاي مكوناً غنياً بمضادات الأكسدة (البوليفينولات) التي تقلل من تلف الخلايا وتخفف الالتهابات. ويرتبط استهلاكه المنتظم بتحسين صحة القلب، وتعزيز عملية التمثيل الغذائي، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى إعاقة امتصاص الحديد، واضطراب النوم، أو مشكلات في الجهاز الهضمي لاحتوائه على الكافيين والتانين.

ولا يقتصر دور كوب الشاي الدافئ على مساعدتك على الاسترخاء فحسب، بل إن بعض أنواعه، كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء، قد تُساعد أيضاً على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

شاي الزنجبيل

يُعدّ شاي الزنجبيل، الذي يُمكن تحضيره منزلياً باستخدام الزنجبيل الطازج أو أكياس الشاي الجاهزة، مشروباً مُفيداً للأمعاء، إذ يُساعد على الهضم ويُخفف من اضطرابات المعدة.

يحتوي هذا الشاي على مُضاد أكسدة قوي يُقلل الالتهاب، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يُساعد في تقليل التورم في الجهاز الهضمي، والذي قد يُسبب الشعور بعدم الراحة ويزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة.

كما أنه قد يُساعد على الهضم ويُهدئ اضطرابات المعدة عن طريق الحد من كمية الحمض التي تُفرزها المعدة ومنع ارتداد الحمض إلى المريء، مما يُسبب مرض الارتجاع المعدي المريئي. لذلك، يُمكن أن يُساعد تناول كوب من شاي الزنجبيل في تخفيف الأعراض المُصاحبة، مثل: عسر الهضم، الغثيان، التقلصات، الانتفاخ

شاي النعناع

قد يُساعد هذا الخيار المنعش في تخفيف اضطرابات المعدة عن طريق إرخاء عضلات الجهاز الهضمي.

تشير الأبحاث إلى أن شاي النعناع قد يُقلل من انتفاخ الأمعاء، مع أن معظم الدراسات ركزت على زيت النعناع تحديداً. كما يُعد النعناع علاجاً تكميلياً مُوصى به لتخفيف الألم وعسر الهضم والانتفاخ المصاحب لمتلازمة القولون العصبي.

بالنسبة لبعض الأشخاص، يُمكن أن يكون كوب من شاي النعناع الساخن مشروباً صباحياً مُنشطاً بديلاً عن القهوة، التي غالباً ما تُسبب الانتفاخ بسبب حموضتها واحتوائها على الكافيين.

كومبوتشا

شاي الكومبوتشا هو مشروب مختمر مصنوع من الشاي والسكر والبكتيريا والخميرة.

ويحتوي على بكتيريا حية نشطة تُعرف باسم البروبيوتيك، أو البكتيريا المفيدة للأمعاء، والتي تُساعد على دعم صحة الميكروبيوم المعوي (البيئة البكتيرية في الجهاز الهضمي).

كما تُساعد هذه البروبيوتيك على هضم الطعام الذي تتناوله ودعم امتصاص العناصر الغذائية بشكل كامل.

يُعد الكومبوتشا غنياً بمضادات الأكسدة وفيتامينات ب والإنزيمات التي تُساعد على تقليل الالتهابات في الأمعاء والجسم. مع ذلك، احرص على اختيار نوع قليل السكريات المُضافة للحفاظ على فوائده الهضمية المُحتملة.

شاي الكركم

الكركم عشب يحتوي على الكركمين، وهو مركب معروف بخصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة. يانغ م، أكبر يو، موهان سي. الكركمين في أمراض المناعة الذاتية والروماتيزم. المغذيات.

لذلك، قد يُساعد شاي الكركم في دعم وظائف الأمعاء بشكل عام والحفاظ على سلاسة عمل الجهاز الهضمي.

في إحدى الدراسات، خفف الكركمين بفعالية أعراض عسر الهضم مثل الغازات والانتفاخ، بينما تشير أبحاث أخرى إلى أنه ساعد في موازنة بيئة البكتيريا المعوية.

قد تساعد خصائص شاي الكركم المضادة للالتهابات في تخفيف آلام المعدة وأعراض أخرى لمتلازمة القولون العصبي (IBS) ومرض التهاب الأمعاء.

الشاي الأسود

نظراً لأن الشاي الأسود يخضع لعملية تخمير أطول من أنواع الشاي الأخرى، فإن تركيز الفلافونويدات (هي

مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً والصبغات النباتية التي تذوب في الماء) فيه قد يدعم صحة الأمعاء وجوانب أخرى من الصحة بشكل أفضل.

وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن تناول الشاي الأسود بانتظام له تأثير إيجابي على ميكروبيوم الأمعاء، وهو عنصر أساسي للحفاظ على وظائف الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات فيه.

يُرجى ملاحظة أن الشاي الأسود يحتوي على الكافيين، على عكس بعض أنواع الشاي العشبي الأخرى، لذا انتبه لكمية استهلاكك إذا كنت تُقلل من تناول الكافيين.

شاي جذر الهندباء

يحتوي شاي جذور الهندباء على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة وبريبيوتيك فعَّالة تدعم صحة الأمعاء ولها فوائد مضادة للالتهابات. يحتوي أيضاً على ألياف بريبيوتيك تُسمى الإينولين، والتي تدعم بكتيريا الأمعاء المفيدة وقد تُساعد في تخفيف أعراض الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات.

بالإضافة إلى ذلك، تُنتج مضادات الأكسدة البوليفينولية الموجودة في الهندباء أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة تُساعد في تخفيف الالتهاب في بطانة الجهاز الهضمي.

نظراً لاحتمالية تفاعل شاي الهندباء مع بعض الأدوية، يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناوله. يُرجى توخي الحذر عند تحضير شاي الهندباء منزلياً، حيث قد يحتوي النبات على مبيدات حشرية ضارة بالصحة عند تناولها.

نصائح أخرى لدعم صحة الأمعاء

بالإضافة إلى إضافة المزيد من أنواع الشاي المفيدة للأمعاء إلى روتينك اليومي، إليك بعض النصائح الأخرى التي يدعمها الخبراء لدعم عملية الهضم:

تناول الكثير من الفواكه والخضراوات، فهي غنية بالألياف وتعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. مارِس الرياضة بانتظام، فهي مرتبطة بتوازن بكتيريا الأمعاء. حافظ على رطوبة جسمك، مما يساعد على تقليل الالتهابات وزيادة عدد البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.


المواد الحافظة في الأغذية تزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

المواد الحافظة في الأغذية تزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كشفت دراسة فرنسية أن الأشخاص الذين يفرطون في تناول الأغذية التي تحتوي على مواد حافظة تتزايد لديهم احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والسكتات القلبية.

وشملت الدراسة، التي أجراها فريق بحثي فرنسي من جامعات السوربون وباريس وتولوز وغيرها، أكثر من 112 ألف شخص بالغين، مع متابعة حالتهم الصحية، وعاداتهم الغذائية على مدار ثماني سنوات، وتوصل الباحثون إلى وجود صلة بين المواد الحافظة الشائعة في الأغذية وزيادة معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والشرايين.

وبحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «European Heart Journal» المتخصصة في أمراض القلب، فقد تبين أن استهلاك معظم أنواع المواد الحافظة التي لا تحتوي على مواد مضادة للأكسدة، التي تمنع الفطريات ونمو البكتيريا، يزيد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 29 في المائة، ومخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل السكتات القلبية والذبحات الصدرية بنسبة 16 في المائة.

أما الأشخاص الذي يفرطون في تناول الأغذية التي تحتوي على مواد حافظة بها مضادات للأكسدة، التي تمنع التعفن، فتتزايد مخاطر إصابتهم بارتفاع ضغط الدم بنسبة 22 في المائة.

وحدد الباحثون ثمانية أنواع من المواد الحافظة المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، حيث وجدوا أنها تحتوي على نترات الصوديوم، وحمض السيتريك، وسوربات البوتاسيوم.

ووجد الباحثون أيضاً أن حمض الأسوربيك، وهو أيضاً من المواد الحافظة التي تضاف إلى الأغذية، يرتبط بشكل خاص بتزايد معدلات الإصابة بأمراض القلب.

ذكر أعضاء بفريق الدراسة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن هذه النتائج تدعم التوصيات بشأن ضرورة الحد من الأغذية فائقة المعالجة، مع تجنب المواد الحافظة قدر المستطاع.