بعد تألقه أمام آرسنال... لوكاكو سيكون كابوساً لمدافعي الفرق المنافسة

المهاجم البلجيكي عاد إلى تشيلسي أفضل وأكثر خبرة وفي قمة عطائه الكروي

لوكاكو سبّب متاعب لمدافعي آرسنال طوال المواجهة (رويترز)
لوكاكو سبّب متاعب لمدافعي آرسنال طوال المواجهة (رويترز)
TT

بعد تألقه أمام آرسنال... لوكاكو سيكون كابوساً لمدافعي الفرق المنافسة

لوكاكو سبّب متاعب لمدافعي آرسنال طوال المواجهة (رويترز)
لوكاكو سبّب متاعب لمدافعي آرسنال طوال المواجهة (رويترز)

عندما تعاقد المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، مع روبن فان بيرسي، كان يعلم جيداً أن المهاجم الهولندي يمكنه تسجيل الأهداف التي ستساعد مانشستر يونايتد على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد أثبت فان بيرسي بالفعل أن فيرغسون كان محقاً تماماً، خاصة في أول موسم له على ملعب «أولد ترافورد». وكان المدير الفني توماس توخيل يأمل أيضاً في أن يفعل روميلو لوكاكو نفس الشيء مع تشيلسي، بعدما انضم للبلوز.
ولم يخيّب لوكاكو أمل مدربه وهزّ لوكاكو الشباك في أول مباراة يلعبها مع تشيلسي بعد عودته للنادي ليقوده للفوز 2 - صفر على مضيفه آرسنال بعد أن شكّل خطورة على دفاع المنافس طوال المباراة. وقال لوكاكو إن الهدف الذي أحرزه في فوز فريقه على جاره آرسنال هو هدفه المفضل بين 114 هدفاً أحرزها في البطولة حتى الآن. وأضاف لوكاكو بعد المباراة: «هذا هو هدفي الأفضل. الأفضل... تعرفون أهمية ذلك بالنسبة لي معنوياً».
لقد أثبت المهاجم البلجيكي العملاق أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة في جميع الأندية التي لعب لها حتى الآن، ونادراً ما عانى من تراجع في المستوى رغم أنه في بعض الأحيان لم يكن الخيار الأول. وقدّم لوكاكو مستويات استثنائية مع إنتر ميلان وقاده للفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة منذ 11 عاماً، منهياً هيمنة يوفنتوس على «الاسكوديتو» على مدار تسعة مواسم متواصلة. ويأمل لوكاكو في أن يكرر نفس الإنجاز مع تشيلسي.
لقد سجل لوكاكو 47 هدفاً في 72 مباراة بقميص إنتر ميلان، وهو ما يعد إنجازاً رائعاً لأي مهاجم، خاصة في دوري صعب مثل الدوري الإيطالي. وعلاوة على ذلك، فإن سجله في الدوري الإنجليزي ليس بعيداً عن ذلك، حيث سجل 113 هدفاً في 252 مباراة. لقد ساعد لوكاكو ناديي وست بروميتش ألبيون وإيفرتون على التطور والتحسن وتحقيق نتائج أفضل، وأظهر أنه كان دائماً قادراً على مواجهة الأفضل في إنجلترا، حتى عندما لم يكن يلعب في أحد أندية النخبة.
وكانت نقطة الضعف الوحيدة في تشيلسي منذ تولي توخيل المسؤولية الموسم الماضي تتمثل في مركز قلب الهجوم، حيث لم يتمكن أي لاعب في الفريق من القيام بهذا الدور كما ينبغي. وكان تيمو فيرنر هو الذي حظي بالثقة الأكبر من جانب توخيل، لكن المهاجم الألماني الشاب كان يهدر العديد من الفرص السهلة ولم يكافئ مديره الفني على هذه الثقة، في حين لم يكن توخيل يظهر أي ثقة في أوليفييه جيرو وتامي أبراهام. وهناك تصور بأن لوكاكو لا يجيد اللعب إلا داخل منطقة الجزاء، وأنه يتعين على الفريق أن يعمل جاهداً لإمداده بالكرات داخل الصندوق لتحويلها إلى أهداف، لكن الحقيقة أن المهاجم البلجيكي كان أحد أفضل اللاعبين الذين يجيدون في الهجمات المرتدة بإيطاليا، كما أنه يتحرك على الأطراف لكي يسمح لزملائه بالانطلاق في المساحات الخالية في عمق الملعب. وعلاوة على ذلك، يمكنه الربط بين خطي الوسط والهجوم، واستغلال أنصاف الفرص، كما أنه وصل الآن إلى قمة عطائه الكروي.
لقد لعب لوكاكو تحت قيادة مديرين فنيين رائعين من الناحية التكتيكية، مثل روبرتو مارتينيز وأنطونيو كونتي، وهو الأمر الذي جعله يتحرك بشكل أكثر وعياً داخل المستطيل الأخضر، كما أنه لاعب سريع وقوي ومهاري وقادر على التكيف مع الظروف الجديدة بسرعة، وبالتالي فإن انضمامه إلى الفريق الحالي لتشيلسي سيجعله بمثابة كابوس لمدافعي الفرق المنافسة، لأنه يمتلك كل المقومات التي يحتاج إليها أي مهاجم من الطراز العالمي.
وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، كان لوكاكو يتحرك في بعض الأحيان على الأطراف، وهو ما كان يسمح للاعبين مثل كيفن دي بروين بالتحرك في المساحات الخالية في العمق. ويمتلك تشيلسي مجموعة رائعة من اللاعبين الموهوبين، الذين يمكنهم القيام بنفس الشيء عندما يلعبون خلف لوكاكو. وبدلاً من استبعاد فيرنر من التشكيلة الأساسية، يمكن الاستفادة به كثيراً بعد وصول لوكاكو، حيث دائماً ما يقدم اللاعب الألماني مستويات أفضل عندما يلعب بجوار مهاجم آخر، وهو الأمر الذي رأيناه جميعاً عندما كان يلعب في لايبزيغ، نظراً لأن فيرنر يجيد الانطلاق في المساحات الخالية وتكوين شراكة قوية مع قلب الهجوم. ومن الواضح أن لوكاكو وفيرنر سوف يكملان بعضهما إذا قرر تشيلسي اللعب بمهاجمين بدلاً من مهاجم واحد في الخط الأمامي.
وقد أعلن لوكاكو بالفعل أنه يحب الطريقة التي يلعب بها تشيلسي التي تعتمد على اثنين من اللاعبين خلفه، وهو الأمر الذي سيسمح بتخفيف الرقابة الدفاعية عليه، وبالتالي سيكون أكثر خطورة عند تسلمه للكرة أمام المرمى. كما أشار لوكاكو إلى أنه سيكون سعيداً أيضاً لو لعب بجوار مهاجم آخر، نظراً لأن ذلك سوف يمنح خط هجوم تشيلسي التنوع الذي يحتاج إليه بشدة في المواجهات القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز وفي البطولات الأوروبية. ويحتاج أي فريق يسعى للمنافسة على البطولات أن يكون لديه العديد من الخيارات الهجومية وأن تكون هناك انسيابية وسلاسة في الخط الأمامي، ولم تعد الكثير من الأندية تعتمد على الشكل القديم والصارم لطريقتي 4 - 4 - 2 أو 4 - 3 – 3، حيث بات اللاعبون يتسمون بديناميكية أكبر ويمكنهم التكيف بسرعة مع المتطلبات الجديدة، وهو الأمر الذي يجبر الفرق المنافسة على تغيير طريقة اللعب أيضاً حتى يمكنها مجاراة ذلك.
في الحقيقة، لن يسعى لوكاكو لإثبات أن مسؤولي تشيلسي كانوا مخطئين عندما استغنوا عن خدماته في المرة الأولى، نظراً لأن المهاجم البلجيكي قد أثبت أكثر من مرة وفي جميع الأندية التي لعب لها أنه مهاجم من الطراز الرفيع. لقد عاد لوكاكو إلى «ستامفورد بريدج» وهو لاعب أفضل وأكثر خبرة، ولديه ثقة كبيرة بقدراته وإمكاناته وقد وصل الآن إلى قمة عطائه الكروي، وبالتالي فإنه لن يشعر بأي قلق بشأن رأي الناس فيما كان يقدمه مع تشيلسي قبل عقد من الزمن. إنه قادر على إضافة الكثير إلى الفريق، وبإمكانه أن يصبح مثل ديدييه دروغبا مع تشيلسي، نظراً لأنه يمتلك كل المقومات التي تجعله نقطة محورية في خط هجوم البلوز وتسجيل الأهداف التي يحتاج إليها النادي للمنافسة على البطولات والألقاب. لقد عاد المهاجم البلجيكي إلى إنجلترا وهو في أفضل مستوى فني وبدني له طوال مسيرته الكروية.
وأظهر لوكاكو، الذي لم يسجل أي هدف في الدوري الممتاز مع تشيلسي في فترته الأولى، لماذا اضطر تشيلسي إلى كسر الرقم القياسي لصفقات الانتقال في النادي لإعادته إلى صفوفه بعد سبع سنوات من مغادرته لندن. ومنح اللاعب البلجيكي تشيلسي القوة البدنية والشراسة المطلوبة في الهجوم التي افتقدها النادي منذ رحيل دييغو كوستا في 2017، وحرمه بيرند لينو حارس آرسنال من تسجيل الهدف الشخصي الثاني بعد أن تصدى لرأسية قوية لتصطدم الكرة في العارضة قبل 15 دقيقة من النهاية وسط ذهول لوكاكو.
ورداً على سؤال بشأن الأداء الذي قدمه أمام آرسنال قال لوكاكو: «سيطرنا على المباراة... أسعى للتحسن من مباراة إلى أخرى. أمامي طريق طويل لكني قدمت أداء جيداً اليوم لنحقق الانتصار في بداية مثالية». وعبّر توخيل مدرب تشيلسي عن سعادته الكبيرة لانسجام لوكاكو سريعاً مع التشكيلة. وقال: «يمنحنا شيئاً كان الفريق يفتقر إليه مثل الاحتفاظ بالكرة واللعب بطريقة مباشرة جداً واللمسة الأخيرة. «لا يوجد ما هو أفضل من هزّ الشباك في مشاركتك الأولى. كاد أن يسجل هدفاً ثانياً. تصدى بيرند لينو للمحاولة بشكل مذهل. إنها بداية جيدة يتعين علينا البناء عليها».
وبعد البداية الإيجابية في الجولة الافتتاحية والفوز على كريستال بالاس بثلاثة أهداف دون رد، ثم الفوز على آرسنال، فإن تحقيق نتيجة جيدة في الجولة القادمة عندما يحل تشيلسي ضيفاً على ليفربول سيكون مهماً للغاية لتشيلسي هذا الموسم. إن تحقيق الفوز في المباراة المقبلة يمكن أن يمنح تشيلسي الثقة التي يحتاج إليها، ومن المؤكد أن لوكاكو سيلعب دوراً كبيراً في ذلك.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.