استثمار أم استحواذ... ماذا يخطط بيزوس لليفربول؟

جيف بيزوس (أ.ب)
جيف بيزوس (أ.ب)
TT

استثمار أم استحواذ... ماذا يخطط بيزوس لليفربول؟

جيف بيزوس (أ.ب)
جيف بيزوس (أ.ب)

لم يكن دخول الملياردير الأميركي جيف بيزوس إلى ملكية ليفربول مجرد استثمار عابر، رغم الإعلان عنه في البداية بوصفه صفقة لشراء حصة أقلية في النادي الإنجليزي.

فالتفاصيل التي ظهرت لاحقاً كشفت عن أنَّ الكونسورتيوم المدعوم من مؤسِّس «أمازون» استحوذ فعلياً على نحو 38 في المائة من أسهم النادي، مع وجود خيار يتيح له الحصول على حصة مسيطرة خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وكشفت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن أنَّ مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، المالكة لليفربول، كانت قد أكدت قبل الإعلان الرسمي أنَّ الصفقة تدور حول ثلث النادي تقريباً، قبل أن يتضح أن الحصة المبيعة تقترب من 40 في المائة. وأثار اختلاف الأرقام تساؤلات داخل النادي، خصوصاً مع عدم إفصاح المجموعة المالكة عادة عن نسب الملكية بشكل دقيق.

ويضم تحالف «1892 هولدنغز» الذي اشترى الحصة، رجل الأعمال البريطاني الهندي أميت بهاتيا، والملياردير إدواردو سافيرين، أحد مؤسسي «فيسبوك»، إلى جانب استثمار بيزوس. ورغم دخوله للمرة الأولى عالم ملكية الأندية الرياضية، فإنَّ بيزوس لن ينضم شخصياً إلى مجلس إدارة ليفربول.

في المقابل، سينضم برايان بوم، شريك بيزوس في الأعمال ومؤسِّس شركة «كي5 سبورتس» التي تتم من خلالها عملية الاستثمار، إلى مجلس إدارة النادي، إلى جانب إيلين سافيرين، بينما سيكون بهاتيا نائباً لرئيس مجلس الإدارة.

واللافت في الصفقة ليس حجم الحصة الحالية فحسب، بل وجود بند يمنح التحالف حقَّ شراء حصة مسيطرة خلال عام. ولا يمثل ذلك التزاماً رسمياً بإتمام الاستحواذ، لكنه يفتح الباب أمام تحوُّل الاستثمار الجزئي إلى انتقال كامل أو شبه كامل للسيطرة على النادي في المستقبل القريب.

وتبلغ قيمة ليفربول وفق الصفقة الجديدة ما بين 5 و6 مليارات جنيه استرليني، مقارنة بنحو 300 مليون جنيه دفعتها «فينواي سبورتس غروب» لشراء النادي في عام 2010. وبذلك ارتفعت قيمة النادي أكثر من 15 ضعفاً خلال 16 عاماً.

وقال خبير التمويل الرياضي كيران ماغواير لـ«بي بي سي» إن الصفقة تمثل مكسباً كبيراً لـ«فينواي سبورتس غروب»، إذ ستحصل المجموعة على أكثر من مليار جنيه استرليني من العملية، مع احتفاظها بالسيطرة على النادي في الوقت الحالي.

لكن السؤال الأبرز يبقى: إلى متى ستستمر هذه السيطرة؟

وترى «فينواي سبورتس غروب» أنَّ دخول المستثمرين الجدد لا يرتبط بالاستثمار المالي فقط، بل يستهدف توسيع حضور ليفربول في مجالات الأعمال والتقنية والاستثمار عالمياً، خصوصاً في الهند وآسيا. ومن المتوقع أن تظهر آثار هذه الشراكة خلال الأشهر المقبلة.

وفي المقابل، قد تحمل الفترة نفسها مزيداً من التكهنات حول مستقبل ملكية النادي، في ظلِّ وجود خيار واضح أمام التحالف الجديد للتَّحوُّل من شريك أقلية إلى مالك مسيطر.

وهكذا، فإنَّ صفقة بيزوس لا تعني استحواذه شخصياً على ليفربول، ولا تعني أن «فينواي» فقدت السيطرة على النادي، لكنها تمثل تغييراً مهماً في هيكل الملكية، وقد تكون الخطوة الأولى نحو انتقال أكبر في ملكية أحد أبرز الأندية الإنجليزية.


مقالات ذات صلة

أبها يؤجل حسم ملف المدرب إلى فترة التوقف

رياضة سعودية سعد الأحمري (الشرق الأوسط)

أبها يؤجل حسم ملف المدرب إلى فترة التوقف

أكد رئيس نادي أبها لـ«الشرق الأوسط» أن حسم مستقبل الجهاز الفني سيجري خلال فترة التوقف في ظل استمرار تقييم أداء الفريق بعد نتائجه الأخيرة.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة عالمية  كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح اختبار جديد قبل فترة التوقف

شدد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، على أهمية مواصلة الانتصارات عندما يواجه فريقه الفتح، الأحد المقبل، في الجولة السابعة من منافسات الدوري السعودي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ب)

سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

يعتقد دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه يتحمل مسؤولية التفريط في الفوز أمام ليفربول ضمن «دوري أبطال أوروبا»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بن شيلتون (أ.ف.ب)

فلاشينغ ميدوز: انتقادات البرمجة «غير الطبيعية» بسبب وقتها المتأخر

أعاد فوز الأميركي بن شيلتون في وقت متأخر قياسي من الليل على الإسباني كارلوس ألكاراس إشعال الجدل حول جدولة المباريات في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

فليك: يامال يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية

أشاد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، بنجمه الشاب لامين يامال، مؤكداً أنه يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

غوف تحتفي بالإنجاز التاريخي للأميركيين من أصول أفريقية في «أميركا المفتوحة»

كوكو غوف (إ.ب.أ)
كوكو غوف (إ.ب.أ)
TT

غوف تحتفي بالإنجاز التاريخي للأميركيين من أصول أفريقية في «أميركا المفتوحة»

كوكو غوف (إ.ب.أ)
كوكو غوف (إ.ب.أ)

أشادت كوكو غوف بالإنجاز التاريخي لمواطنيها الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية في بطولة أميركا المفتوحة للتنس، يوم الأربعاء، مع استعداد بن شيلتون وفرنسيس تيافو لصناعة التاريخ، عندما يتواجهان في قبل نهائي منافسات الرجال.

ويعد شيلتون، المصنف الثامن، وتيافو، المصنف 11، أول لاعبين أميركيين من أصول أفريقية يتواجهان في قبل نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى، في عصر الاحتراف، ليحطما بذلك الحواجز في رياضة لطالما هيمن عليها اللاعبون البيض بشكل ساحق. ومن المقرر أن تقام مباراة قبل النهائي بينهما، غداً (الجمعة).

وقالت غوف (22 عاماً)، التي قلبت تأخُّرها بمجموعة واحدة أمام ميرا أندريفا، لتفوز على الروسية وتتأهل إلى المرحلة قبل الأخيرة بمنافسات فردي السيدات: «في فئة الرجال، لم أعتقد أبداً أنني سأرى، أو أن تتاح لي الفرصة لرؤية قبل نهائي يضم لاعبين أميركيين من أصول أفريقية خلال حياتي، بصراحة».

وأضافت: «حتى أثناء نشأتي، بمجرد النظر إلى مَن كانوا يلعبون، لم أعتقد أن ذلك سيكون ممكناً. وكوني أنا أيضاً في قبل النهائي، أعتقد أن هذا أمر رائع حقّاً».

وأصبح شيلتون وتيافو أول رجلين أميركيين من أصول أفريقية يتواجهان على ملعب آرثر آش منذ 15 عاماً، عندما تواجها في دور الثمانية عام 2023، وهي لحظة تم الترحيب بها كعلامة رئيسية على التقدُّم الذي أحرزه الرياضيون أصحاب البشرة السمراء على الملعب الذي سُمّي تيمناً بأحد الأساطير الرائدة في هذه الرياضة.

وبعد ثلاث سنوات، حقق اللاعبان إنجازات كبيرة في عالم التنس؛ إذ تأهل تيافو إلى قبل النهائي في نيويورك عام 2024، وحصد شيلتون لقبين في بطولات الأساتذة من فئة الألف نقطة، بما في ذلك تحقيق لقب بطولة مونتريال، الشهر الماضي.

وقالت غوف، المتوَّجة بلقب عام 2023، التي ستواجه المصنفة الثانية إيلينا ريباكينا في المباراة التالية: «من الواضح أنني أحترم بن وفرنسيس بشدة، لذا أتمنى فقط أن تكون المباراة جيدة، وآمل أن يتمكن الفائز، أيّاً كان، من الفوز باللقب».

واستلهمت غوف من تيافو، صديقها منذ زمن طويل؛ إذ أنقذت نقطتين لحسم المباراة لتتغلب على أندريفا، أمس، مشيرة إلى فوزه بعد العودة من تأخره أمام أليكس ميكلسن يوم الثلاثاء كدافع لها.

وقالت غوف: «فرنسيس يمثل مصدراً للبهجة والسرور في البطولة».

وأضافت: «إنه شخص مميز، وأعتقد أن الجميع، تقريباً الجميع في البطولة، يتفقون على أنه أحد اللاعبين القلائل الذين يبعثون البهجة في المكان دائماً، ويبدون الاحترام تجاهنا، خصوصاً نحن السيدات لدعمنا وتشجيعنا باستمرار. أعتقد أن هذا شيء مميز حقّاً. إنه شخص نادر في هذا العالم، وفي هذه الرياضة».


أنشيلوتي يستدعي وجوهاً جديدة لقائمة البرازيل بعد اعتزال نيمار

كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)
TT

أنشيلوتي يستدعي وجوهاً جديدة لقائمة البرازيل بعد اعتزال نيمار

كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

أعلن الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم، قائمة فريقه للمباريات الودية الـ3 المقبلة، في إطار بدء مرحلة جديدة لـ«السامبا» عقب اعتزال نيمار اللعب الدولي بعد خروج البرازيل من كأس العالم 2026.

وتلتقي البرازيل مع أستراليا يومَي 25 و29 سبتمبر (أيلول) في تاونسفيل وبريسبان على الترتيب، قبل أن تواجه الهند في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) بمدينة كولكاتا.

وشهدت القائمة انضمام عدد من الوجوه الجديدة، في مقدمتهم حارسا المرمى بيدرو موريسكو وأوتافيو، والمدافع آرثر دياس، ولاعبا الوسط برينو بيدون، وغابرييل بونتيمبو، بينما يستعد عدد من المواهب الشابة لتولي أدوار أكبر، مثل غواو بيدرو، وإندريك، وإستيفاو، ورايان، وأندريه سانتوس، إلى جانب رافينيا وفينيسيوس جونيور في الخط الأمامي.

وضمَّت قائمة البرازيل في حراسة المرمى: هوجو سوزا، وبيدرو موريسكو، وأوتافيو. وفي الدفاع: آرثر دياس، ودوغلاس سانتوس، وغابرييل ماغالهايس، وغايير كونيا، وماركينيوس، وماتيوزينيو، وماورو جونيور، وفيتور ريس، وويسلي.

وضمت القائمة، في خط الوسط: أندريه سانتوس، وبرينو بيدون، وبرونو غيمارايش، ودانييلو، ودوغلاس لويز، وغابرييل بونتيمبو.

وفي الهجوم: إندريك، وإستيفاو، وغواو بيدرو، ورافينيا، وبيدرو، ورايان، وصامويل لينو، وفينيسيوس جونيور.

واستبعد أنشيلوتي مدافع الأهلي السعودي، روجر إيبانيز، من القائمة.


أليغري: نابولي أظهر تطوراً رغم الخسارة أمام آرسنال

ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: نابولي أظهر تطوراً رغم الخسارة أمام آرسنال

ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لفريق نابولي الإيطالي، أن فريقه أظهر مؤشرات إيجابية رغم خسارته أمام آرسنال بهدف دون ردٍّ مساء الأربعاء في افتتاح مشواره بدوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن الفريق الإنجليزي احتاج إلى لحظة استثنائية من الجودة لحسم المباراة.

وقال أليغري في تصريحات لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا» بعد المباراة: «كان الشوط الأول أكثر توازناً؛ لأننا كنا نملك بعض الطاقة في أقدامنا، خصوصاً أن عدداً من اللاعبين كانوا يشاركون في التشكيل الأساسي للمرة الأولى هذا الموسم. كما نجحنا في تمرير الكرة بجودة أكبر، لكننا اتخذنا بعض القرارات الخاطئة في الثلث الأخير من الملعب، مثل إرسال كرات عرضية، في ظل عدم وجود لاعبين داخل منطقة الجزاء، ونعرف أيضاً مدى جودة آرسنال في الدفاع».

وأضاف: «كانت هناك بعض الأمور الإيجابية، لكن عندما تتخذ قرارات خاطئة بهذا الشكل أمام فريق بهذا المستوى، فإنك تُخاطر بأن تتم معاقبتك. وفي الشوط الثاني، فرض آرسنال سيطرته، وأظهرنا روحاً جيدة من التضحية».

وتلقى نابولي الهزيمة الثالثة على التوالي، في أسوأ سلسلة للفريق منذ عام 2023، كما خسر الفريق ثلاثاً من مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم، وهي أسوأ بداية له منذ موسم 2000-2001 الذي انتهى بهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية.

ويعاني نابولي أيضاً أزمة إصابات، إذ غاب سكوت مكتوميناي وأندري زامبو أنجيسا وأليساندرو بونجورنو ولوكا ماريانوتشي وجيوفاني، في حين استُبعد نواه لانج لأسباب تأديبية، قبل أن يخرج أليكس ميريت وأليسون سانتوس خلال المباراة بسبب مشكلات عضلية.

وقال أليجري: «في مثل هذه الأوقات، تحتاج إلى الحفاظ على توازنك، وإدراك أن بعض اللاعبين لا يزالون في طور استعادة مستواهم. قيمة الفريق لم تتراجع، لكنها مجرد فترة سلبية نحتاج خلالها إلى بذل مزيد، وعلينا الفوز في المباراة المقبلة على ملعبنا أمام بولونيا. إذا حققنا ذلك، ستبدو الأمور أفضل».

وأوضح أليغري: «آرسنال احتاج إلى لحظة استثنائية من الجودة ليسجل في مرمانا. كان بإمكاننا التسجيل، وكذلك هم، لكن في هذا المستوى تكون القرارات الفنية حاسمة».

وختم حديثه بالقول: «يشعر اللاعبون بالإحباط بعد هذه الهزيمة، لأنهم قدموا كل ما لديهم».