قفزة في صادرات ألمانيا رغم اختناق الإمدادات

TT

قفزة في صادرات ألمانيا رغم اختناق الإمدادات

قفزت صادرات ألمانيا بأكثر من المتوقع في يونيو (حزيران)، رغم استمرار اختناقات الإمدادات في التصنيع، ما يشير إلى تعافٍ قوي في أكبر اقتصاد في أوروبا.
وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي إن الصادرات المُعدلة في ضوء العوامل الموسمية زادت 1.3 في المائة على أساس شهري بعد أن ارتفعت بنسبة معدلة قليلاً قدرها 0.4 في المائة في مايو (أيار).
وارتفعت الواردات 0.6 في المائة بعد قفزة 3.4 في المائة في الشهر السابق. واتسع الفائض التجاري إلى 13.6 مليار يورو من مستوى معدل عند 12.8 مليار يورو في مايو.
كان استطلاع للرأي أجرته رويترز أشار إلى زيادة 0.4 في المائة للصادرات وارتفاع 0.5 في المائة للواردات، مع فائض 13.4 مليار يورو.
كان معهد البحوث الاقتصادية في مدينة كيل الألمانية (آي إف دابليو)، قد توقع أن تسبب الاختناقات والإرجاءات في سلاسل التوريد العالمية خسائر للاقتصاد الألماني بقيمة نحو 25 مليار يورو خلال هذا العام.
ويفترض المعهد أن «الضغوط على سلاسل التوريد ستنخفض بشكل طفيف بحلول الربع الثالث وعندها فقط سيكون هناك تحسن ملحوظ». وفي الربع الثاني وحده من المرجح أن يكون الناتج الاقتصادي الألماني قد انخفض بنسبة نحو واحد في المائة بسبب تدهور وضع التوريد.ويشكو قطاع التصنيع وكذلك العديد من الحرفيين منذ شهور من نقص في المواد الخام والمنتجات الوسيطة التي تمس الحاجة إليها أو تأخر تسليمها.
وهناك أسباب متعددة لذلك، فمن ناحية يجعل الاقتصاد المتنامي للقوتين الكبيرتين، الولايات المتحدة والصين، العديد من السلع شحيحة ومكلفة. ومن ناحية أخرى، أدت جائحة «كورونا» إلى زعزعة طرق التسليم العالمية في الشحن البحري للحاويات، وأصبح وصول السفن في غير موعدها المحدد أمراً معتاداً منذ فترة طويلة. وقد أدى إلى عدم قدرة إيفاء قطاع التصنيع بتسليم الطلبات المتزايدة في الوقت المحدد. ويتنبأ مؤشر المعهد بأنه «بمجرد حل اختناقات التوريد، سيتلقى الإنتاج الصناعي دعماً من اثنين من العوامل، ومن المرجح أن ينمو بشكل أسرع من الطلبات الواردة الجديدة لبعض الوقت».
وأوضح أنه من ناحية ستكون هناك آثار اللحاق بالركب بمجرد أن تزيد الصناعة إنتاجها إلى المستوى المعتاد، مضيفاً أن «المستوى الحالي للطلبات الواردة يشير إلى زيادة في الإنتاج الصناعي بنحو 10 في المائة». ومن ناحية أخرى، سيكون هناك تأثير اللحاق بالركب بمجرد معالجة الطلبات المكدسة، و«نتيجة لذلك سيرتفع الإنتاج مؤقتاً فوق مستواه الطبيعي طويل الأمد».
في غضون ذلك، تواصل أسعار مواد البناء في ألمانيا ارتفاعها رغم تراجع نقص توفرها. فقد ذكر معهد «إيفو» للبحوث الاقتصادية في ميونيخ أمس الاثنين، أنه في يوليو (تموز) الماضي قالت 48.8 في المائة من شركات الهندسة المعمارية إن نشاطها عانى من تأخير تسليم مواد البناء، بتراجع قدره 1.6 نقطة مئوية مقارنة بيونيو السابق له.
وشكت 33.9 في المائة من الشركات في الهندسة المدنية من مشكلات في التسليم، بتراجع قدره 6.6 نقطة مئوية.
ورغم التراجع، فإن نسبة الشركات التي أبلغت عن مشكلات في كل من الهندسة المعمارية والهندسة المدنية كانت ثاني أعلى نسبة منذ بدء المسح قبل 30 عاماً. وكان المعتاد ألا تزيد نسبة الشكوى عن مشكلات بين الشركات على 9 في المائة.
وانعكس نقص المواد على تكاليفها أيضاً، حيث قال الباحث في «إيفو» فيليكس لايس إن شركات الهندسة المعمارية على وجه الخصوص تتعرض لضغوط: فوفقاً للبيانات، تخطط نحو 50 في المائة من الشركات لزيادة الأسعار في الشهرين المقبلين.
ويرى لايس تحسناً إلى حد ما في قطاع الأخشاب، حيث بدأت الأوضاع العودة إلى طبيعتها، وقال: «ومع ذلك لا تزال العديد من المواد نادرة وبالتالي باهظة الثمن. هناك نقص في الفولاذ والمواد العازلة الاصطناعية ومنتجات بلاستيكية أخرى».



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».