تشمع الكبد... مرض شائع بنتائج مدمرة

وسائل عديدة للوقاية منه

الدكتور أديب الغلاييني
الدكتور أديب الغلاييني
TT

تشمع الكبد... مرض شائع بنتائج مدمرة

الدكتور أديب الغلاييني
الدكتور أديب الغلاييني

يقبع تحت الجانب الأيمن من القفص الصدري مباشرة عضو مهم للهضم ولتخليص الجسم من المواد السامة، «الكبد»، وهو بحجم كرة القدم. وكغيره من أعضاء الجسم، يمكن أن يصاب الكبد بالأمراض الوراثية أو تلك المتسببة من عوامل مثل الفيروسات وتعاطي الكحول والسمنة. وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه الحالات لتلف الكبد أو التندب (تشمع الكبد)؛ مما قد يؤدي إلى فشل الكبد، وهي حالة تهدد الحياة. لكن العلاج المبكر قد يمنح الكبد وقتاً للشفاء.
وقد أقام منتدى طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة ندوته «الثامنة» تحت رعاية الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بهدف التعريف والتوعية بمرض تشمع الكبد. وكان المتحدث الرئيس في هذه الندوة الدكتور أديب الغلاييني استشاري الطب الباطني وأمراض الجهاز الهضمي والكبد والتنظير العلاجي رئيس قسم الجهاز الهضمي بالمركز الطبي الدولي بجدة والذي خص ملحق «صحتك» بالمعلومات التالية في هذا المقال.

تشمع الكبد
أوضح الدكتور أديب الغلاييني أن تشمع الكبد أو الكبد الدهني أو دهون الكبد (Fatty Liver) هي مصطلحات طبية ثلاثة لمرض واحد هو «تشمع الكبد» الذي يرتبط بمشاكل صحية مهمة.
تشمع الكبد هو من أكثر الأمراض شيوعا على المستوى المحلي والعالمي وقد يكون هو الأكثر، حاليا، في إصابة أنسجة الكبد بالتلف، فتناول السعرات الحرارية الزائدة يؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد، وعندما يعجز الكبد عن تفكيكها كما ينبغي عادة، يتراكم الكثير من الدهون، خصوصاً مع وجود حالات مرضية أخرى معينة، مثل السمنة أو السكري أو ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية.
يرتبط تشمع الكبد أو الكبد الدهني عند اعتلال وظائفه بثلاثة أمراض رئيسية هي ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والدهون الثلاثية إضافة إلى زيادة في كتلة الجسم، فينتج عن هذه الأمراض ارتفاع في نسبة ترسيب الدهون على الكبد مؤديا إلى تلف في أنسجة الكبد من خلال ترسب الدهون داخل الخلايا الكبدية وخروج بعض السموم التي تساهم في عملية تكسير خلايا وأنسجة الكبد.

الأعراض
وحول أعراض تشمع الكبد وتليف خلاياه يقول الدكتور أديب الغلاييني إنها تتلخص في الاعتلال في درجة الوعي وزيادة في نسبة السوائل في البطن وقد تنتهي بدوالي في المريء نتيجة ارتفاع الضغط الوريدي البابي الذي يحصل نتيجة تليف الكبد. ومما يؤسف له أن معظم المرضى الذين يعانون من دهون الكبد يتم اكتشاف هذا المرض لديهم بمحض الصدفة خلال عمل أشعة تلفزيونية بالموجات فوق الصوتية على البطن فيظهر فيها ارتفاع في نسبة الدهون. وتتجاوز نسبة المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض 80 في المائة حيث تبقى أعراضهم صامتة إلى أن يصل الكبد إلى مرحلة التليف الكاملة.
وقد تظهر على مريض الكبد بشكل عام الأعراض التالية (مع تفاوت كبير بين المرضى): اصفرار في الجلد أو العين (اليرقان) - ألم وتورم في البطن - تورم الساقين والكاحلين - حكة في الجلد - بول داكن - براز شاحب اللون - إرهاق مزمن - غثيان أو قيء - فقدان الشهية - ميل للتعرض للكدم بسهولة.

التشخيص والعلاج
يتم تشخيص تشمع الكبد أو الكبد الدهني من خلال عمل الأشعة الصوتية وفحص إنزيمات الكبد. وفي حال كان ارتفاع إنزيمات الكبد كبيرا ومرضيا فلا بد من التأكد من عدم وجود أمراض مصاحبة لهذا المرض واستبعاد جميع الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكبد، مثل الفيروس الكبدي الوبائي «إيه» و«بي» و«سي» وأيضاً لا بد من استبعاد وجود أي عوامل خارجية أخرى كبعض العلاجات التي تتسبب في ارتفاع إنزيمات الكبد.
أما عن العلاج فيقول الدكتور أديب الغلاييني إذا ثبت تشخيص تشمع الكبد أو دهون الكبد وجب علينا القيام بخطوات مدروسة للسيطرة على المرض من خلال الآتي:
- السيطرة على العوامل المؤثرة في ارتفاع الإنزيمات وترسيب الدهون وذلك من خلال العلاج الذي يعطى للضغط وعلاجات السكري وعلاجات الدهون الثلاثية والكولسترول.
- يجب أن لا ننسى عاملا مهما وأساسيا في علاج الكبد الدهني وكثير من أمراض العصر الأخرى وهو تغيير أسلوب ونمط الحياة. فعلى المريض الذي يعاني من تشمع الكبد أو دهون الكبد أن يبدأ في التفكير في اتباع أسلوب حياة صحي وذلك من خلال اتباع حمية غذائية صحية خالية من الدهون الضارة وخالية من السكريات الضارة، حمية تعتمد بشكل كبير على البروتينات وبشكل أكبر على الفواكه والخضراوات. ولا بد من إجراء عملية حسابية لكمية الطاقة (السعرات الحرارية) الموجودة في الغذاء اليومي للإنسان، ولا بد أن تكون بشكل محسوب بدقة تبعا لوزن الشخص.
- لا بد أيضاً من الاهتمام ببرامج الرياضة البدنية وزيادة معدل الحرق، فالرياضة تساعد بشكل كبير على حرق الدهون في الكبد من خلال زيادة معدل الحرق وأيضاً إنزال الوزن.
- وبعد تحديد الأسباب والعوامل المؤثرة في دهون الكبد وارتفاع إنزيمات الكبد يبدأ التخطيط لعلاج كل سبب على حدة.
- الاهتمام بالعامل الذي له علاقة بالوزن وزيادة نسبة الدهون، فيتم العمل على خفض معدل استهلاك الدهون والسكريات بشكل كبير حتى يتمكن الكبد من التعافي، وهذه هي أهم نقطة في عملية العلاج حيث إن نزول الوزن مع السيطرة على جميع العوامل المؤثرة في ارتفاع إنزيمات الكبد - بإذن الله تعالى - سوف تكون السبب في استشفاء الكبد بشكل تلقائي.
- في حال كانت هناك صعوبة في الاستشفاء الكامل تلقائيا، فمن الممكن الاستعانة ببعض الأدوية والعلاجات التي توصف عادة لمرضى دهون الكبد حتى يتخلص من الدهون والسموم التي أثرت بشكل سلبي على الكبد.
هل يمكن العيش حياة طويلة مع الكبد الدهني؟ في الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يتسبب مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD في تضخم الكبد (التهاب الكبد الدهني)، مما قد يؤدي إلى حدوث ندبات أو تليف الكبد بمرور الوقت - وقد يؤدي أيضاً إلى سرطان الكبد أو فشل الكبد. لكن، هناك العديد من الأشخاص يعيشون حياة طبيعية مع مرضهم (NAFLD) طالما أنهم يحسنون تدبير نظامهم الغذائي ويمارسون الرياضة ويحافظون على وزن صحي.

13 طريقة للحفاظ على كبد صحي

إن أفضل طريقة لمكافحة أمراض الكبد هي تجنب الإصابة بها، إذا كان ذلك ممكناً. وقد أورد موقع مؤسسة الكبد الأميركية (American liver foundation) في 14 يونيو (حزيران) 2021 مجموعة من الطرق المجربة لخصها في (13) طريقة وحقيقية لتحقيق العافية للكبد! وهي:
>الحفاظ على وزن صحي. يمكن أن يلعب فقدان الوزن دوراً مهماً في المساعدة على تقليل الدهون في الكبد. فإذا كنت تعاني من السمنة أو زيادة الوزن إلى حد ما، فأنت في خطر الإصابة بترسب الدهون في الكبد الذي يمكن أن يؤدي إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهو أحد أسرع أشكال أمراض الكبد نمواً.
> تناول نظام غذائي متوازن، وذلك بتجنب الوجبات عالية السعرات الحرارية والدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة العادية) والسكريات. لا تأكل المحار النيء أو غير المطبوخ جيداً. للحصول على نظام غذائي معدل جيداً، تناول الألياف التي يمكنك الحصول عليها من الفواكه الطازجة والخضراوات وخبز الحبوب الكاملة والأرز والحبوب. تناول اللحوم أيضاً (ولكن قلل من كمية اللحوم الحمراء) ومنتجات الألبان (الحليب قليل الدسم وكميات قليلة من الجبن) والدهون (الدهون الجيدة غير المشبعة الأحادية والمتعددة غير المشبعة مثل الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والأسماك). الترطيب ضروري، لذا اشرب الكثير من الماء.
> ممارسة التمارين بانتظام، عندما تمارس الرياضة باستمرار، فإنها تساعد على حرق الدهون الثلاثية للحصول على الطاقة ويمكن أن تقلل أيضاً من دهون الكبد.
> تجنب السموم التي يمكن أن تصيب خلايا الكبد، وذلك بالحد من الاتصال المباشر بالسموم الناتجة عن منتجات التنظيف ومواد الرذاذ المتطاير (أيروسول) والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية والمواد المضافة. وعند استخدام البخاخات، تأكد من تهوية الغرفة وارتد قناعاً. ولا تدخن.
> عدم تناول الكحول والإقلاع عنه تماماً، فيمكن أن تسبب المشروبات الكحولية العديد من المشاكل الصحية، ومنها تلف أو تدمير خلايا الكبد وتندب الكبد.
> عدم استخدام العقاقير المحظورة (المخدرات). في عام 2012، كان هناك ما يقرب من 24 مليون أميركي تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً أو أكثر من متعاطي المخدرات غير المشروعة حالياً، مما يعني أنهم استخدموا مخدراً غير مشروع خلال الشهر السابق لإجراء المسح الصحي. يمثل هذا التقدير 9.2 في المائة من السكان الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً أو أكثر. تشمل العقاقير غير المشروعة الماريجوانا / الحشيش، والكوكايين (بما في ذلك الكراك)، والهيروين، والمواد المهلوسة، والمستنشقات، أو العلاجات النفسية من نوع الوصفات الطبية (مسكنات الألم، والمهدئات، والمنشطات، والمنومات) المستخدمة استخداما غير طبي.
> تجنب الإبر الملوثة، أيا كانت وليس فقط الإبر المتسخة بتعاطي المخدرات عن طريق الوريد. فيجب استشارة الطبيب وعمل الفحص والاختبار بعد أي نوع من اختراق الجلد بأدوات أو إبر حادة. وعلى ممارسي الوشم وثقب الجسم أن يستخدموا فقط إبرا نظيفة.
>ا لحصول على الرعاية الطبية عند التعرض لدم من شخص آخر، فإذا لامست دم شخص آخر لأي سبب من الأسباب، يجب على الفور استشارة الطبيب.
> عدم مشاركة أدوات النظافة الشخصية، مثل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان ومقصات الأظافر، فقد تكون ملوثة بأجزاء مجهرية من دم أو سوائل الجسم الأخرى لشخص آخر.
> ممارسة الجنس الآمن، إن ممارسة الجنس غير المحمي أو ممارسة الجنس مع عدة شركاء تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب الكبد بي B والتهاب الكبد سي C.
> غسل اليدين باستمرار، باستخدام الصابون والماء الدافئ فوراً بعد استخدام الحمام وعند تغيير الحفاض وقبل تحضير الطعام أو تناوله.
> اتباع التعليمات المرفقة مع جميع الأدوية، عندما يتم تناول الأدوية بشكل غير صحيح مثل تناول الكثير من الأدوية أو تناول نوع خاطئ منها أو عن طريق خلط الأدوية، فقد يتضرر الكبد. عدم خلط الكحول أبداً مع أدوية أخرى حتى لو لم يتم تناولها في نفس الوقت. إخبار الطبيب عن أي أدوية أو مكملات أو علاجات طبيعية أو عشبية يتم استخدامها بدون وصفة طبية.
> أخذ اللقاحات الموصى بها، فهناك لقاحات ضد التهاب الكبد أيه والتهاب الكبد بي. للأسف، لا يوجد لقاح ضد فيروس التهاب الكبد سي.
* استشاري طب المجتمع



من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.