تضخم البروستاتا الحميد.. الأعراض والتشخيص

حالة ترافق تقدم الرجال في العمر وتعالج دوائيا أو جراحيا

تضخم البروستاتا الحميد.. الأعراض والتشخيص
TT

تضخم البروستاتا الحميد.. الأعراض والتشخيص

تضخم البروستاتا الحميد.. الأعراض والتشخيص

البروستاتا هي عضو صغير في حجم حبة الجوز الصغيرة، تقع أسفل المثانة لدى الذكور فقط، وتحيط بقناة مجرى البول. وتتعرض هذه الغدة، مثلها مثل بقية أعضاء وأجهزة الجسم، لمختلف أنواع الأمراض الالتهابية والمعدية والأورام. ويتعرض الذكور في مرحلة الشيخوخة إلى تضخم غدة البروستاتا الذي يظهر عادة بصعوبة التبول وتكراره.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد أبو العزايم، المتخصص في جراحات المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم بكلية الطب بجامعة القاهرة والأستاذ بكلية طب البنرجي بجدة والاستشاري في المستشفى السعودي الألماني بجدة – وأوضح أن هذا التضخم ضمن الأورام الحميدة التي لا يصاحبها أي أذى أو أمراض خطيرة. ووصف الحالة من الوجهة الطبية بأنها تبدأ بانقسام وتكاثر الخلايا المكونة لأنسجة البروستاتا، وهي تحدث مع التقدم في السن، وتؤدي إلى الضغط على قناة مجرى البول وما يعقبها من أعراض مرضية.

* تضخم حميد
أكد الدكتور أبو العزايم على أن تضخم البروستاتا في مرحلة الشيخوخة يعتبر تضخما حميدا ويطلق عليه طبيا Benign Prostatic Hyperplasia (BPH)، وهو جزء من عملية الشيخوخة الطبيعية؛ حيث تصل نسبته في الرجال فوق سن الستين أكثر من 30 في المائة، وتصل إلى 90 في المائة في الرجال فوق سن 85 عاما. ورغم أن السبب التفصيلي وراء تضخم البروستاتا الحميد غير واضح بشكل كامل بعد، إلا أن النقاط الأساسية في آليات حدوث التضخم هي حدوث خلل في برمجة الحمض النووي لخلايا أنسجة البروستاتا مع ظهور تغيرات في التوازن الهرموني مصاحب للتقدم في العمر، مما يؤدي لزيادة معدل نمو وتكاثر الخلايا.
يقول د. أبو العزايم أن الأعراض تظهر عادة بسبب وصول تضخم البروستاتا، الواقعة حول عنق المثانة وقناة مجرى البول، إلى درجة حرجة تتسبب معها في الضغط على مجرى البول، إضافة إلى زيادة نشاط الخلايا العضلية اللاإرادية في البروستاتا نفسها مما يؤدي لمنع مرور البول من المثانة عبر القناة البولية بشكل طبيعي. وتظهر هذه الأعراض على شكل شعور مفاجئ وملح برغبة في التبول، ثم شعور بصعوبة في البدء بعملية التبول عن المعتاد، ضعف خروج البول، توقف البول وعودته عدة مرات أثناء التبول، الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل بعد التبول، نزول نقط من البول بشكل متكرر، زيادة معدل التبول النهاري والليلي.

* التشخيص
يقول د. أبو العزايم إن تشخيص تضخم البروستاتا الحميد يعتمد على عدة محاور تشمل: تقييم الأعراض التي يشكو منها المريض وعمل مجموعة من الفحوص الطبية، وتتم كالآتي:
* الفحص الإكلينيكي المباشر بواسطة الطبيب المتخصص في جراحة المسالك البولية الذي يقوم بعمل الفحص الإصبعي للتعرف مبدئيا على بعض المعلومات الأولية المهمة عن حجم البروستاتا وحالتها.
* عمل الفحوصات المختبرية، وأهمها فحص الدم للمستضد البروستاتي النوعي Prostate Specific Antigen – PSA: والهدف هو نفي وجود مرض سرطاني بالبروستاتا الذي تكثر إصابته للرجال في سن 50 عاما وما فوق. تحاليل وظائف الكلى للتأكد من سلامة الكليتين وعملهما بشكل طبيعي.
* تقنيات التصوير الطبي المختلفة، ومن أهمها عمل السونار (التصوير بالموجات فوق الصوتية) والذي يحدد حجم البروستاتا والمثانة بشكل دقيق.
* أخذ خزعة من أنسجة البروستاتا وفحصها للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية.

* خطوات العلاج
يتم التعامل مع تضخم البروستاتا الحميد من خلال عدة خطوط علاجية، وهي:
أولا: المتابعة الطبية المنتظمة مع بعض التعديلات في نمط الحياة اليومية لتخفيف الأعراض.
ثانيا: العلاجات الدوائية وتشمل المجموعات التالية:
* أدوية «حاصرات مستقبلات ألفا alpha blockers» وهي الأكثر فاعلية وشيوعا حيث تقلل من معدل تحفيز العضلات مما يترتب عليه حدوث استرخاء في الأنسجة العضلية للبروستاتا وعنق المثانة فتخفف من الأعراض بشكل كبير. تأثير هذه المجموعة يحدث خلال أيام قلائل (3 - 4 أيام)، وليس لها تأثير في تقليص حجم البروستاتا.
* أدوية المثبطات الهرمونية 5 - Alpha reductase inhibitors التي تعمل على إيقاف تحويل هرمون التستوستيرون إلى المركب الهرموني الذي يؤدي لتضخم البروستاتا مما يؤدي إلى تقليل حجم البروستاتا المتضخمة. تأثير هذه المجموعة لا يظهر إلا بعد شهور من العلاج (3 - 4 شهور)، وهي تنجح في تقليص حجم البروستاتا.
* أدوية ضعف الانتصاب التي تساعد على تحسين القدرة الجنسية، فقد وجد أن لها دورا في تحسين بعض حالات تضخم البروستاتا الحميد، لكن الأمر ما زال موضع دراسة لفهم آليات دورها بشكل كامل.
* أدوية الأعشاب العلاجية، مثل خلاصة البلميط المنشاري ومستخلص البيتاسيتوستيرول ومستخلص البيجيوم ومستخلص عشبة الجاودار.
ثالثا: العلاج الجراحي، الذي يتم اللجوء إليه في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي، ويشمل جراحة إزالة أنسجة البروستاتا الضاغطة على مجرى البول سواء بالمنظار الجراحي أو الجراحة المفتوحة، أو بعمل شق جراحي صغير في أنسجة البروستاتا في منطقة انسداد مجرى البول دون إزالة الأنسجة، مما يساعد على مرور البول بسهولة أكبر وتخفيف الأعراض، أو استئصال الجزء الداخلي من أنسجة البروستاتا وذلك في الحالات المتقدمة من تضخم البروستاتا ووجود مضاعفات متقدمة على المثانة ومجرى البول.
وفي حالة إهمال العلاج يترتب على تضخم البروستاتا الحميد لكبار السن حدوث الكثير من المضاعفات التي تشمل التهابات مجرى البول والاحتباس البولي الحاد وتكون حصوات المثانة ومضاعفات متقدمة في الكلى والمثانة ناتجة عن تراكم البول بكميات كبيرة في الجهاز البولي.

* صحة الجهاز البولي
ورغم أن تضخم البروستاتا الحميد هو جزء من عملية الشيخوخة الطبيعية فإن هناك بعض التوجيهات التي تساعد في المحافظة على صحة الجهاز البولي وتخفيف حدة الأعراض، ومن أهمها تقليل شرب المياه الغازية والمشروبات المحتوية على الكافيين، عدم شرب كمية كبيرة من السوائل على دفعة واحدة وتقسيم السوائل على مدار اليوم مع تقليل كمياتها في المساء قبل النوم، عدم حبس البول لفترات طويلة، التعود على دخول الحمام للتبول كل 3 ساعات، التعود على منح التبول فترة كافية للتأكد من نزوله بالكامل، التدفئة الجيدة وتجنب التعرض للبرد، الانتظام على ممارسة الرياضة، الحفاظ على وزن صحي معتدل وتجنب السمنة، التغذية الصحية التي تحتوي على خضراوات وفواكه طازجة.
وإذا كان المريض يتناول أدوية مدرة للبول فيجب عليه أن يراجع طبيبه من أجل تعديل مواعيد الدواء، وتجنب الإسراف في أدوية مضادات الاحتقان وأدوية مضادات الهستامين لما لها من تأثير سلبي على تفاقم أعراض البروستاتا. كما أن المتابعة الدورية المنتظمة مع الطبيب تساعد على الاكتشاف المبكر والعلاج بسهولة.



ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
TT

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

لا ترتبط زيادة الوزن دائماً بالإفراط في تناول الطعام أو قلة النشاط البدني، بل قد تكون في كثير من الأحيان نتيجة عوامل صحية أو هرمونية أو نفسية لا ينتبه إليها البعض. فالجسم يتأثر بتوازن معقّد من الهرمونات ووظائف الأعضاء والحالة النفسية، وأي خلل في هذا التوازن قد ينعكس على الوزن. لذلك، فإن فهم الأسباب الكامنة وراء زيادة الوزن يُعدّ خطوة مهمة نحو التعامل معها بشكل صحيح، بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي فقط.

ومن أبرز الحالات التي قد تسبب زيادة الوزن، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

قصور الغدة الدرقية

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات. ويصاحب ذلك أعراض أخرى مثل ترقق الشعر، وجفاف البشرة، والشعور المستمر بالبرد، والتعب، والإمساك، والاكتئاب. ويمكن لفحص دم بسيط تحديد مستوى الهرمونات، وما إذا كان العلاج التعويضي بالهرمونات مناسباً.

الاكتئاب

يؤثر الاكتئاب في الجسم بطرق متعددة، وقد يؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة. فهو يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، مما يسهم في تراكم الدهون، خصوصاً في منطقة البطن. كما قد يدفع الشعور بالإرهاق وفقدان الحافز إلى إهمال النظام الغذائي وممارسة الرياضة. إضافةً إلى ذلك، قد تسبب بعض الأدوية المضادة للاكتئاب زيادة في الوزن.

الأرق

يمكن أن يؤدي النوم غير الكافي -أقل من ست ساعات يومياً- إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم. ويُعدّ النوم لمدة ثماني ساعات تقريباً مناسباً للحفاظ على وزن صحي. ويرتبط نقص النوم بارتفاع مستويات الكورتيزول والإنسولين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة غير مرغوب فيها في الوزن.

انقطاع الطمث

يسهم انخفاض هرمون الإستروجين خلال هذه المرحلة في زيادة تراكم الدهون، خصوصاً في منطقة البطن. لكن الأمر لا يقتصر على التغيرات الهرمونية فقط، إذ قد تؤدي الأعراض المصاحبة، مثل الهبّات الساخنة واضطرابات النوم وتقلبات المزاج، إلى صعوبة الالتزام بنمط حياة صحي. وقد يدفع ذلك إلى تناول أطعمة غير صحية بدلاً من وجبات متوازنة.

مرض كوشينغ

يحدث هذا المرض عندما تُفرز الغدد الكظرية كميات زائدة من هرمون الكورتيزول. ويؤدي ذلك إلى تراكم الدهون في البطن وأسفل الرقبة، إلى جانب أعراض أخرى مثل سهولة ظهور الكدمات، وضعف الأطراف، وظهور علامات تمدد جلدية أرجوانية. ويعتمد العلاج على تحديد السبب، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الدوائي أو الإشعاعي.

متلازمة تكيس المبايض

لا يوجد اختبار واحد قاطع لتشخيص هذه الحالة، لكنها قد تظهر من خلال أعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر، وظهور حب الشباب، وتكوّن أكياس على المبايض نتيجة ارتفاع هرمونات الأندروجين. كما قد تؤدي إلى زيادة الوزن بسبب انخفاض حساسية الجسم للإنسولين. ويمكن للطبيب المساعدة في تنظيم الهرمونات ووضع خطة علاج مناسبة.

انقطاع النفس النومي

إذا كنت تعاني من شخير مرتفع أو نعاس خلال النهار، فقد يكون ذلك مؤشراً على انقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس بشكل متكرر في أثناء النوم. ورغم أن زيادة الوزن تُعدّ أحد أسباب هذه الحالة، فإنها قد تكون أيضاً نتيجة لها. وترتبط بمضاعفات صحية مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومشكلات الكبد.

داء السكري

يعتمد علاج السكري على مزيج من النظام الغذائي والتمارين والأدوية أو الإنسولين. ورغم أن الإنسولين ضروري لتنظيم الطاقة في الجسم، فإنه قد يسهم في تخزين الدهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. كما قد تدفع بعض العلاجات إلى تناول كميات أكبر من الطعام لتجنب انخفاض مستوى السكر في الدم.

الأدوية الشائعة

قد تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة الوزن بطرق مختلفة؛ فبعضها يزيد الشهية، وبعضها يُبطئ حرق السعرات الحرارية، أو يغيّر طريقة امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، فيما قد يسبب بعضها الآخر احتباس السوائل. وفي بعض الحالات، لا يكون السبب واضحاً تماماً. وتشمل الأدوية المرتبطة بذلك: حبوب منع الحمل، ومضادات الذهان، ومضادات الاكتئاب، وأدوية الصرع، وحاصرات بيتا المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
TT

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

وتلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية، وتشمل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين، التي تعزز الشعور بالرضا النفسي والجسدي.

وأوضحت المعالجة النفسية نيل تومسون، لموقع «فيريويل مايند» أن هرمونات السعادة مثل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين هي نواقل عصبية ومواد كيميائية تتحكم في المزاج والعواطف. تعمل هذه الهرمونات معاً للحفاظ على توازن الحالة النفسية، مما يساهم في الصحة العقلية والجسدية العامة.

دور كل هرمون من هرمونات السعادة

السيروتونين:

يعزز الشعور بالهدوء والسعادة، وينظم المزاج، النوم، الهضم، والشهية. انخفاض مستوياته يرتبط غالباً بالاكتئاب والقلق.

الدوبامين:

يُعرف بـ «هرمون المكافأة»، مرتبط بالمتعة والتحفيز والسلوكيات المرتبطة بالبحث عن المكافآت. يُفرز عند تحقيق هدف أو ممارسة نشاط ممتع أو توقع مكافأة.

الإندورفين:

يعمل كمسكن طبيعي للألم في الجسم، ويُفرز أثناء ممارسة الرياضة أو الضحك، مما يقلل الشعور بالألم ويزيد شعور النشوة المعروف بـ «نشوة العدَّاء».

الأوكسيتوسين:

يُعرف بـ«هرمون الحب»، ويُفرز خلال الروابط الاجتماعية مثل العناق، التلامس الجسدي، الولادة، والرضاعة، ويعزز الثقة والاتصال في العلاقات.

الفرق بين الهرمونات والنواقل العصبية

على الرغم من تسمية هذه المواد بـ«هرمونات السعادة»، فإن بعضها يعمل أيضاً كناقل عصبي.

فالهرمونات تُنتج في الغدد الصماء وتنتقل عبر الدم لتنظيم عمليات طويلة المدى، مثل النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر.

أما النواقل العصبية، فتُنتجها الخلايا العصبية وتعمل بسرعة لتسهيل الاستجابات الفورية، مثل تغير المزاج وحركات العضلات والمعالجة الحسية.

وبعض المواد مثل الدوبامين والسيروتونين يمكن أن تعمل كهرمون وناقل عصبي حسب مكان إفرازها.

كيف تعزز هرمونات السعادة من خلال نمط حياتك ؟

ممارسة الرياضة:

النشاط البدني المنتظم، مثل الجري أو الرقص، يحفز إفراز الإندورفين ويعمل كمرفه طبيعي للمزاج.

التعرض لأشعة الشمس:

10 - 15 دقيقة يومياً من التعرض للشمس تعزز السيروتونين، مما يحسن المزاج والطاقة.

اليقظة الذهنية (Mindfulness):

التأمل والتنفس العميق يقللان من هرمونات التوتر ويزيدان من الدوبامين والأوكسيتوسين.

العلاقات الاجتماعية:

قضاء الوقت مع الأحباء والمجتمعات الداعمة يعزز الأوكسيتوسين ويخلق شعوراً بالانتماء والسعادة.

تأثير التغذية على هرمونات السعادة

في هذا المجال، أوضحت مختصة التغذية، لايسي بوتوك، أن التغذية تلعب دوراً رئيسياً في عمل هرمونات السعادة:

-تناول البروتين في كل وجبة للحصول على الأحماض الأمينية مثل التريبتوفان والفينيل ألانين.

-تناول الخضروات الورقية الداكنة يومياً.

-إدراج فاكهة حمضية واحدة على الأقل يومياً للحصول على فيتامين «سي».

وشرحت بوتوك أن:

- الدوبامين: يُصنع من «أل تيروسين» و«الفينيل ألانين» الموجودة في الدواجن ومنتجات الألبان.

- السيروتونين: يُصنع من «التريبتوفان» الموجود في الدواجن، منتجات الألبان، والبيض، مع الحاجة إلى المغنيسيوم، النياسين، والزنك.

- الإندورفين: الإفراط في النشاط البدني مع التغذية السليمة يعزز إنتاجه، مع التركيز على «الفينيل ألانين» وفيتامين «سي».

هل تحتاج إلى مكملات؟

لا تحتاج عادةً إلى مكملات لزيادة هرمونات السعادة، إذ يمكن للنمط الحياتي الصحي تحسينها بشكل طبيعي. بعض الأشخاص يستخدمون 5 - هيدروكسي تريبتوفان لزيادة السيروتونين، لكن هناك آثار جانبية محتملة، مثل الإسهال والدوخة والصداع والحساسية.

من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات.

متى تستشير طبيباً؟

إذا كنت تشعر بحالة مزاج منخفضة مستمرة أو صعوبة في الشعور بالتحسن، تجب مراجعة متخصص صحي. يمكنه فحص مستويات هرموناتك وتقديم العلاج المناسب.


نوع من الصابون يزيد من مقاومة المضادات الحيوية

تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
TT

نوع من الصابون يزيد من مقاومة المضادات الحيوية

تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)

حذّر فريق دولي من الباحثين من أن الصابون والمناديل والبخاخات المضادة للبكتيريا، وغيرها من المنتجات «القاتلة للجراثيم»، التي يشيع استخدامها في حياتنا حالياً، تُسهم بشكل غير مباشر في تفاقم مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات عالمياً، دون أن تُقدم أي فائدة صحية إضافية لمعظم المستهلكين.

وكان باحثون من جامعات ومعاهد متخصصة في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وسويسرا، قد نشروا مراجعة بحثية جديدة تُسلط الضوء على الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن مضادات البكتيريا الشائعة الاستخدام في المنتجات المنزلية - مثل مركبات الأمونيوم الرباعية والكلوروكسيلينول - يُمكن أن تُعزز مقاومة البكتيريا ليس فقط للمواد الكيميائية نفسها، بل أيضاً للأدوية المضادة الحيوية الأساسية.

وقالت ميريام دايموند، الأستاذة بجامعة تورنتو الكندية والمؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان الثلاثاء: «ركزت الاستراتيجيات العالمية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات على المستشفيات والمزارع، متجاهلةً المنتجات اليومية المستخدمة في المنازل التي قد تُساهم في هذه المقاومة».

مخاوف عالمية

وتتسبب العدوى المقاومة للمضادات الحيوية بالفعل في أكثر من مليون حالة وفاة سنوياً حول العالم، وقد تُنافس السرطان بوصفه أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بحلول عام 2050، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وركزت معظم الجهود العالمية للوقاية من مقاومة مضادات الميكروبات على الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في قطاعي الرعاية الصحية والزراعة.

وتتسرب مضادات البكتيريا الموجودة في الصابون ومنتجات التعقيم الأخرى يومياً عبر ملايين المصارف المنزلية، ومنها إلى شبكات الصرف الصحي والبيئة المحيطة، حيث تُهيئ ظروفاً مثالية لاكتساب البكتيريا مقاومة أكبر.

ووفق باحثي الدراسة فإنه نظراً لقلة الأدلة على فوائدها الصحية، ينبغي أن تكون هذه الاستخدامات هدفاً رئيسياً للوقاية من مقاومة مضادات الميكروبات.

وتُضاف مركبات الأمونيوم الرباعية وغيرها من المبيدات الحيوية إلى صابون اليدين المضاد للبكتيريا، والمناديل والبخاخات المطهرة، ومعقمات الغسيل، والبلاستيك، والمنسوجات، ومنتجات العناية الشخصية، وقد ازداد استخدامها بشكل ملحوظ خلال جائحة كوفيد-19، ولا يزال مرتفعاً حتى اليوم.

غسل اليدين بشكل منتظم وشامل يقلل عدد الجراثيم على الجلد بنسبة واحد على ألف (رويترز)

وراجع الباحثون العديد من الدراسات المخبرية والتطبيقية التي تُظهر أن المستويات البيئية لهذه المواد الكيميائية تُساعد البكتيريا المقاومة على البقاء والانتشار، وتُعزز المقاومة المتبادلة للمضادات الحيوية المهمة، وتُحدث تغييرات جينية دائمة في الميكروبات، بما في ذلك تبادل جينات المقاومة.

ووفق النتائج فإنه بمرور الوقت، قد تُتيح هذه التحولات للسلالات المقاومة السيطرة. وهذا يُشير إلى انتشار جينات مقاومة المضادات الحيوية التي تُهدد فاعلية المضادات الحيوية في أوقات الحاجة الماسة إليها، وقد تُسهم في ارتفاع معدلات الوفيات.

وتشير الأدلة إلى أن المبيدات الحيوية في العديد من المنتجات الاستهلاكية لا تُقدم أي فائدة صحية إضافية، بل تُثير مخاوف بشأن مقاومة مضادات الميكروبات وسمّيتها.

توصيات صحية

وتوصي السلطات الصحية، بما فيها إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا.

ويدعو الباحثون منظمة الصحة العالمية وشركاءها إلى إدراج المبيدات الحيوية في المنتجات الاستهلاكية بشكل صريح في خطة العمل العالمية القادمة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، بما في ذلك وضع أهداف واضحة لخفض استخدامها مدعومة بالرصد البيئي. كما يحثون الحكومات الوطنية على تقييد استخدام المكونات المضادة للميكروبات في المنتجات المنزلية عندما لا يوجد دليل على فاعليتها، وعلى تنظيم حملات توعية عامة لمواجهة الخرافة القائلة إن المنتجات المضادة للبكتيريا ضرورية للنظافة اليومية.