أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

كبار السن والأطفال ومرضى القلب وارتفاع ضغط الدم أكثر تضرراً بها

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة
TT

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

تجتاح موجات الحرّ في هذه الأيام مناطق مختلفة من العالم، ويتأثر بها البعض بدرجات متفاوتة. وثمة مجموعة من الاضطرابات المرضية التي تُسمى «أمراض الحرارة»، التي تتراوح من خفيفة إلى شديدة. وأكثرها شيوعاً: الطفح الحراري، والتشنجات الحرارية، والإنهاك الحراري، وضربة الشمس.
والخطوة الأساسية في كيفية التعامل مع أي من هذه الحالات، عند احتمال إصابة أحدهم بها، هي فهم آلية نشوئها، وعلاماتها المرضية الفارقة، وخطوات الإسعافات الأولية لها. ولذا تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في إحدى أهم نصائحها لعموم الناس حول الأمراض المرتبطة بالحرارة: «تعرّف على علامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة وكيفية علاجها».

أمراض الحرارة
وعن سؤال: ما الذي يُسبب أمراض الحرارة؟ يجيب الأطباء من «كليفلاند كلينك» بالقول: «كما يوحي اسمها، هي ناتجة عن الحرارة الزائدة التي ترفع درجة حرارة الجسم الأساسية. ويمكن أن تأتي هذه الحرارة من التمرين الرياضي، أو من الوجود داخل مكان حار، أو من موجات الحرّ في الطقس الخارجي. والرطوبة العالية تجعل تبخّر العرق صعباً. وتحدث أمراض الحرارة عندما يكون جسمك غير قادر على تبديد الحرارة التي تراكمت بداخله بشكل فعّال، ويصبح وجود الملح والماء في جسمك غير متوازن. وبالتالي ترتفع درجة حرارتك، ويفشل التعرق (وسيلة تبريد الجسم) في إبقائك بارداً».
ويُضيفون: «تتشابه بعض الأعراض بين أمراض الحرارة الأربعة، ولكن لكل منها أيضاً أعراض مميزة تفصلها عن الأمراض الثلاثة الأخرى. انتبه للأعراض الفريدة حتى تتمكن من معرفة الفرق بين الأمراض». وتوضح المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ما الذي يحدث للجسم نتيجة التعرض للحرارة الشديدة، قائلة: «يعاني الناس من أمراض مرتبطة بالحرارة عندما يكون نظام التحكم في درجة حرارة الجسم منهكاً. وعادة ما يُبرّد الجسم نفسه عن طريق التعرق. ولكن في بعض الظروف، لا يفي التعرّق بالمطلوب. وفي مثل هذه الحالات، ترتفع درجة حرارة جسم الشخص بسرعة. وقد تؤدي درجات حرارة الجسم المرتفعة جداً إلى تلف الدماغ أو الأعضاء الحيوية الأخرى. وهناك عدة عوامل تؤثر في قدرة الجسم على تبريد نفسه أثناء الطقس شديد الحرارة. وعندما تكون الرطوبة عالية، لن يتبخر العرق بالسرعة، ما يمنع الجسم من إطلاق الحرارة بسرعة.
وتشمل الحالات الأخرى التي يمكن أن تحدّ من القدرة على تنظيم درجة الحرارة: التقدّم في العمر فوق 65 سنة، وصغر السن (أقل من عمر أربع سنوات)، والسمنة، والحمّى، والجفاف، وأمراض القلب، والأمراض العقلية، وسوء الدورة الدموية، وحروق الشمس، وتناول بعض الأدوية.

الطفح الحراري
أول الأمراض الحرارية هو «الطفح الجلدي الحراري» (Heat Rash). ويحصل عند تهيج الجلد بفعل التعرّق المفرط أثناء الطقس الحار الرطب. ويمكن أن يحدث في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً عند الأطفال الصغار. ويظهر هذا الطفح على هيئة مجموعة حمراء من البثور أو البثور الصغيرة. ومن المُرجح أن تحدث على الرقبة، وأعلى الصدر، وفي الفخذ، وتحت الثديين، وفي ثنايا المرفق.
ويفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بالقول: «يحدث الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة عندما يسد ويحبس العرق المفرط منافذ الغدد العرقية تحت جلدك. ويُعدّ تشخيص الطفح الحراري أمراً بسيطاً إلى حد ما، لأن مقدم الرعاية الصحية الخاص بك يمكنه تقييمه عن طريق فحص بشرتك. وإذا كان الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة خفيفاً، فقد لا تحتاج حتى إلى زيارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إلا إذا لم يختفِ الطفح الجلدي بعد ثلاثة أو أربعة أيام، أو إذا بدا أنه يزداد سوءاً».
وأفضل علاج للطفح الحراري هو الوجود في بيئة أكثر برودة وأقل رطوبة. والحفاظ على تجفيف المنطقة المصابة برفق. ووضع كمادات باردة على البشرة. وعدم استخدام أي منتجات يمكن أن تسد المسام، ويشمل ذلك بودرة الأطفال والكريمات والمراهم.

التشنجات الحرارية
التشنجات الحرارية (Heat Cramps) هي آلام في العضلات نتيجة التشنجات أو التقلصات. وعادة في عضلات البطن أو الذراعين أو الساقين. وقد تحدث بالاقتران مع القيام بأي نوع من النشاط البدني الشاق في الأجواء الحارة. والأشخاص الذين يتعرقون كثيراً أثناء النشاط البدني الشاق، هم أعلى عُرضة للتشنجات العضلية الحرارية، لأن هذا التعرق يستنفد الملح والرطوبة في الجسم. وانخفاض مستوى الملح في العضلات يسبب تقلصات مؤلمة. وقد تكون التشنجات الحرارية أيضاً من أعراض الإنهاك الحراري. وإذا كان الشخص يُعاني من تقلصات حرارية، فعليه اتباع الخطوات التالية:
- التوقف عن كل نشاط واجلس بهدوء في مكان بارد.
- شرب ماء أو عصير صافٍ.
- عدم العودة إلى ممارسة النشاط الشاق لبضع ساعات، لأن المجهود الإضافي قد يؤدي إلى تطور الحالة إلى الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس.
- يمكن ممارسة نشاط بدني طبيعي بعد بضع ساعات من هدوء التقلصات العضلية وزوالها.
- طلب العناية الطبية للتشنجات الحرارية إذا لم تهدأ خلال ساعة واحدة.

الإنهاك الحراري
الإنهاك الحراري (Heat Exhaustion) هو شكل متقدّم من الأمراض المرتبطة بالحرارة، مقارنة بالطفح الحراري والتشنجات العضلية الحرارية. ويمكن أن يتطور بعد عدة أيام من التعرض المستمر لدرجات حرارة عالية وعدم العمل بكفاءة على تعويض السوائل في الجسم وتحقيق التوازن في أملاح الجسم المفقودة بكثرة التعرّق. والأشخاص الأكثر عرضة للإرهاق الحراري هم كبار السن، وصغار السن، والذين يعانون من أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، والذين يتناولون أدوية مُدرات البول وأدوية خفض ارتفاع الضغط وأدوية خفض أعراض الحساسية (مضادات الهيستامين)، وأولئك الذين يعملون أو يمارسون الرياضة في بيئة حارة. وتشمل العلامات التحذيرية للإجهاد الحراري ما يلي: التعرق الشديد، والشحوب، وتشنجات العضلات، والتعب، والضعف البدني، والدوخة والدوار، وصداع الرأس، والغثيان أو القيء، وربما يصل الأمر إلى الإغماء.
وعند فحص المُصاب، قد يكون الجلد بارداً ورطباً، ومعدل النبض سريعاً وضعيفاً، والتنفس سريعاً وضحلاً. وإذا لم يتم علاج الإنهاك الحراري، فقد يتطور إلى ضربة شمس. ومن الضروري طلب العناية الطبية إذا ساءت الأعراض أو استمرت أكثر من ساعة واحدة. والأساس في التعامل العلاجي المنزلي مع هذه الحالة هو سرعة تبريد الجسم والتوقف عن ممارسة الجهد البدني والابتعاد عن الأماكن الحارة. وخطوات تبريد الجسم أثناء الإجهاد الحراري تشمل: شرب مشروبات باردة، والراحة البدنية، وأخذ حمام بارد أو حمام إسفنجي، والوجود في بيئة مكيفة الهواء، وارتداء ملابس خفيفة.

ضربة الشمس
وضربة الشمس (Heat Stroke) هي أخطر الأمراض المرتبطة بالحرارة. وتحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على التحكم في درجة حرارته. وحينئذ، ترتفع درجة حرارة الجسم بسرعة، وتفشل آلية التعرق في العمل، وبالتالي لا يستطيع الجسم أن يبرد. وقد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى 41 درجة مئوية أو أعلى في غضون من 10 إلى 15 دقيقة. ويمكن أن تتسبب ضربة الشمس في الوفاة أو العجز الدائم إذا لم يتم توفير علاج طارئ. وتتنوع علامات التحذير من ضربة الشمس، ولكنها قد تشمل ما يلي:
- ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم (فوق 39.5 درجة مئوية).
- جلد أحمر وساخن وجاف (دون تعرق).
- نبض سريع وقوي.
- صداع نابض.
- دوار.
- غثيان.
- التباس، وتشويش ذهني.
- فقدان الوعي.
وإذا رأيت شخصاً مصاباً بأي من العلامات التحذيرية لضربة الشمس، فهذا يعني أنك تتعامل مع حالة طارئة تهدد حياة ذلك الشخص. وحينئذ، اطلب من شخص ما الاتصال للحصول على مساعدة طبية إسعافية فورية، وابدأ في تبريد المريض. وقم بما يلي:
- انقل المُصاب إلى منطقة مظللة.
- قم بتبريده بسرعة، باستخدام أي طريقة ممكنة. على سبيل المثال، اغمر المُصاب في حوض من الماء البارد؛ ضع الشخص في حمام بارد؛ رش المصاب بالماء البارد من خرطوم الحديقة؛ ضع إسفنجة مبتلة بالماء البارد على المُصاب. وإذا كانت الرطوبة منخفضة، فلف المُصاب في ملاءة باردة مبللة وقم بتهويتها بقوة.
- راقب درجة حرارة الجسم، واستمر في جهود التبريد حتى تنخفض درجة حرارة الجسم إلى أقل من 38 درجة مئوية.
- اتصل بغرفة الطوارئ بالمستشفى للحصول على مزيد من التعليمات.

نصائح للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة
> تلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها كيفية التعامل مع موجات الحر ضمن ثلاث خطوات رئيسية: أبقِ جسمك هادئاً، حافظ على رطوبة جسمك، ابقَ مطلعاً على درجات حرارة الأجواء. وتنصح بالخطوات التالية:
- اختر ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة وفضفاضة.
- ابقَ في مكان مكيف قدر الإمكان.
- قلل من استخدام الموقد والفرن للحفاظ على درجة حرارة منخفضة في منزلك.
- قصر النشاط خارج المنزل على الأوقات الأكثر برودة، مثل ساعات الصباح والمساء.
- إذا كنت خارج المنزل، استرح كثيراً في المناطق المُظللة حتى يتمكن جسمك من التعافي. - قلل من التمرين أثناء الحرارة. وإذا كان الإجهاد في الحرارة يجعل قلبك ينبض ويتركك تلهث لالتقاط الأنفاس، أو شعرت بالدوار أو الارتباك أو الضعف، فتوقف عن كل نشاط.
- احمِ نفسك من أشعة الشمس بارتداء قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية ووضع واقٍ من الشمس قبل 30 دقيقة من الخروج.
- لا تترك الأطفال في السيارات، حتى لو كانت النوافذ مفتوحة.
- تجنب الوجبات الساخنة والثقيلة: إنها تضيف حرارة لجسمك.
- للمحافظة على رطوبة جسمك، اشرب مزيداً من السوائل، بغض النظر عن مدى نشاطك. ولا تنتظر حتى تشعر بالعطش للشرب.
- ابتعد عن المشروبات السكرية لأنها تسبب لك خسارة مزيد من سوائل الجسم. تجنب أيضاً المشروبات الباردة جداً، لأنها قد تسبب تقلصات في المعدة.
- التعرق الغزير يزيل الأملاح والمعادن من الجسم، وتحتاج إلى تعويض بتناولها مرة أخرى.
- تحقق من الأخبار المحلية للحصول على تنبيهات الحرارة الشديدة ونصائح السلامة.
- تعرف على علامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة وكيفية علاجها.

- استشارية في الباطنية



دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.