الأسواق العالمية تختتم {أسبوع الصدمة والانقلاب}

أسوأ أداء أسبوعي للذهب في 15 شهراً

الأسواق العالمية تختتم {أسبوع الصدمة والانقلاب}
TT

الأسواق العالمية تختتم {أسبوع الصدمة والانقلاب}

الأسواق العالمية تختتم {أسبوع الصدمة والانقلاب}

اختتمت الأسواق العالمية أمس تعاملات أسبوع شديد التقلب والانقلاب، ووصف بأنه «أسبوع الصدمة» بعدما تسببت إشارات مفاجئة وغير متوقعة للاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى تصريحات قد تكون غاية في الخطورة وتسبب البلبلة، في هبوط واسع المجال انقلابا من ذرى قياسية كانت تشهدها غالبية المؤشرات العالمية قبلها وحتى منتصف الأسبوع.
وفتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض الجمعة بعد أن قال جيمس بولارد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس إن التضخم أقوى من المتوقع، وإن الأمر سيستغرق المركزي عدة اجتماعات ليحدد الكيفية التي سيقلص بها حزم التحفيز.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 200.7 نقطة، أو ما يعادل 0.59 في المائة عند الفتح إلى 33622.7 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد أند بورز 500 منخفضاً 17.1 نقطة أو ما يعادل 0.40 في المائة إلى 4204.78 نقطة، بينما تراجع المؤشر ناسداك المجمع 64.4 نقطة أو ما يعادل 0.45 في المائة إلى 14096.929 نقطة.
وفي أوروبا، ضغطت شركات التعدين على الأسهم لتقتفي أثر نزول لأسعار السلع الأولية، إذ ألقت توقعات بتشديد السياسة النقدية من جانب الفيدرالي بظلال سلبية على خامس أسبوع على التوالي من المكاسب للمؤشر ستوكس 600.
ونزل مؤشر قطاع التعدين 0.1 في المائة، ليصل بإجمالي خسائره الأسبوعية إلى ما يزيد عن خمسة في المائة. واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش. وبلغ المؤشر القياسي ستوكس 600 في الآونة الأخيرة مستويات قياسية مرتفعة بفضل تطمينات من البنك المركزي الأوروبي بأنه سيبقي على تيسير السياسية النقدية، لكن تلميحات غير متوقعة من البنك المركزي الأميركي بشأن تقليص التحفيز الضخم الذي يقدمه أثرت سلبا على طلب الأسهم المرتفعة المخاطر. وكانت قطاعات التأمين والبنوك والطاقة الأوروبية ضمن أكبر الأسهم المتراجعة في التعاملات المبكرة.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة، فيما تراجع المؤشر توبكس بفعل هبوط القطاع المالي وانخفاض سهم تويوتا موتورز عن مستوى قياسي مرتفع. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 في المائة إلى 1946.56 نقطة، بينما هوى المؤشر نيكي الزاخر بشركات التكنولوجيا 0.2 في المائة إلى 28964.08 نقطة.
وقال سويتشيرو ماتسوموتو مدير استثمارات اليابان لدى كريدي سويس للأنشطة المصرفية الخاصة «السوق كانت غير مستقرة طوال الأسبوع وسيكون من الصعب اتخاذ قرار بشأن كيفية تخصيص الأموال مستقبلا، إذ أن اتجاه أسعار الفائدة الأميركية ما زال غير واضح».
وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار الذهب الجمعة واحدا في المائة إذ تسبب توقف صعود الدولار ليلتقط أنفاسه في تعويضه لبعض خسائره الكبيرة المدفوعة بتحول مجلس الاحتياطي الاتحادي صوب لهجة تميل إلى التشديد النقدي. لكن المعدن النفيس يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ مارس (آذار) 2020
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 1792 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 11:39 بتوقيت جرينتش لكنه انخفض 4.5 في المائة في الأسبوع. وربحت العقود الأميركية الآجلة للذهب واحدا في المائة إلى 1792.40 دولار.
وقالت جورجيت بويلي المحللة لدى إيه. بي. إن أمرو إن الذهب تلقى المساعدة من بعض عمليات اقتناص الصفقات عقب المبيعات التي تعرض لها المعدن الأصفر وصعود الدولار «الذي توقف لبرهة».
وقال إدوارد مير المحلل لدى إي. دي أند إف مان كابيتال ماركتس إن تغيير مجلس الاحتياطي الاتحادي لتوقعات السياسة أطلق انخفاضاً في أسعار الذهب مضيفا أن «رد الفعل في الذهب مبالغ فيه إلى حد ما». وقال مير «رغم النمو المرتفع حاليا، والبيئة التضخمية، من غير المتوقع أن تبدأ الزيادات المقترحة للفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي قبل 18 شهراً أخرى على الأقل. لذلك بعد المزيد من الضعف المحدود هنا، ستتماسك أسعار الذهب مجددا وترتفع». ورغم أن الذهب يعتبر تحوطا في مواجهة التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة ستقلص جاذبيته إذ أنها تعني ارتفاع تكلفة فرصة حيازته.


مقالات ذات صلة

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

بينما تتوالى أنباء الصراع من مضيق هرمز، لا يتوقف الضجيج عند حدود أسعار النفط المتقلبة؛ فخلف الستار، يخوض العالم معركة اقتصادية صامتة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

توقَّع محللو «غولدمان ساكس»، يوم الخميس، أن يؤدي ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

شهدت أسواق الأسهم الناشئة في آسيا انتعاشاً قوياً يوم الخميس، بقيادة بورصتي كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.