تقرير يكشف مكامن ضعف وإمكانيات تطور التكامل الأورو ـ متوسطي

30 توصية رئيسية للارتقاء بخمس قطاعات

جانب من اجتماع عبر الفيديو لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» الأسبوع الماضي
جانب من اجتماع عبر الفيديو لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» الأسبوع الماضي
TT

تقرير يكشف مكامن ضعف وإمكانيات تطور التكامل الأورو ـ متوسطي

جانب من اجتماع عبر الفيديو لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» الأسبوع الماضي
جانب من اجتماع عبر الفيديو لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» الأسبوع الماضي

كُشف النقاب الأسبوع الماضي في برشلونة عن تقرير أعدته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لصالح «الاتحاد من أجل المتوسط»، محوره تشخيص حالة التكامل الإقليمي الراهنة في المنطقة الأورومتوسطية. وجاء التقرير ترجمة لقرار من وزراء خارجية «الاتحاد من أجل المتوسط»، الذي يضم 42 دولة ومقره المدينة الإسبانية المتوسطية، يعود لعام 2017، وغرضه العمل على خريطة طريق للتكامل الإقليمي في المنطقة المتوسطية.
واختار الاتحاد أن يوكل المهمة لمنظمة معروفة بجديتها وحياديتها وكفاءتها، باعتبار أن خلاصات التقرير ستكون بمثابة توصيات ستُبنى عليها لاحقاً السياسات العامة. وحتى يتحلى التشخيص والتقييم بأعلى درجات العلمية، فقد اعتمد على مؤشرات موضوعية لقياس مدى التكامل الإقليمي الذي يبقى دون الاندماج. وتم التركيز على خمسة قطاعات رئيسية، هي تباعاً: التجارة، والتمويل، والبنية التحتية، وحركة الأفراد، وأخيراً البحث العلمي والتعليم العالي. ولن يكون التقرير الأخير الواقع في 200 صفحة الوحيد من نوعه؛ بل يرغب الاتحاد في أن يكون دورياً لقياس مدى التقدم في السير نحو التكامل الموعود.
بدايةً، ثمة أربع ملاحظات عامة تتناول الاتحاد نفسه. والأولى أنه منذ عشر سنوات يعاني من التطورات الجارية في جناحي المتوسط الجنوبي ش التي عناوينها حركات اجتماعية وانتفاضات وثورات وحروب، ما أثر بشكل كبير على أنشطة الاتحاد. والثانية أن النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي المزمن، وآخر محطاته حرب الأيام العشرة بين غزة وإسرائيل وما جلبته من دمار وخراب وضحايا، كان دوماً ومنذ انطلاق الاتحاد في عام 2008 عائقاً رئيسياً أمام إنجاز المهمة التي أنشئ من أجلها؛ أي أن يكون حوض المتوسط فضاء تعاون وازدهار وسلام. والثالثة يمكن إدراجها في غياب التكافؤ والتوقعات بين جناحين غربي وشرقي: الأول صناعي متطور، والثاني أقل تطوراً. الأول يريد بالدرجة الأولى أسواقاً ومواد أولية، والثاني يبحث عن شراكات صناعية وعن مساعدات مختلفة الأشكال والأنواع. وجاء ملف الهجرات غير الشرعية التي يعرفها المتوسط لتزيد التباعد بين أطرافه ولتنسف أحد أهم تجليات التكامل وهي حرية التنقل بين بلدانه. ويفيد التقرير مثلاً بأنه في القطاع التجاري، فإن بلدان الاتحاد الأوروبي (التي تنتمي كلها إلى الاتحاد من أجل المتوسط) هي مصدر 95% من صادرات السلع الداخلية و93% من الصادرات الخارجية للمجموعة المتوسطية، ما يعني أن حصة بلدان الجنوب والشرق المتوسطيين ضئيلة للغاية. وأخيراً، فإن الاتحاد يعاني من الهامشية، بمعنى أن المنافع التي يوفرها إما غير كافية وإما غير معروفة خصوصاً من الجمهور العربي المتوسطي (إضافةً إلى الأردن)، رغم الجهود التي يقوم بها بما في ذلك في قطاع التأهيل وتمكين المرأة والتركيز على قطاع الشباب والمساعدة على توفير فرص العمل.
ويرى معدو التقرير بشكل عام أن التكامل «حقق تقدماً، إلا أنه ما زال بطيئاً ودون إمكانيات الاتحاد بالنظر إلى ما يحتضنه من إمكانيات ومصادر».... لكن هذا التعميم يغطي على الفروقات والخصوصيات. فهو يرى مثلاً أن المنطقة المغاربية حققت تكاملاً وثيقاً أكثر مما حققته المناطق الأخرى، الأمر المثير للدهشة، إذ يغفل أن الحدود بين الجزائر والمغرب ما زالت مغلقة منذ سنوات، وبالتالي فإن ذلك يعد عائقاً رئيسياً للتكامل. كذلك يعد التقرير أن تحديين رئيسيين يتعين على الاتحاد مواجهتهما: الأول هو ضعف البنى التحتية الخاصة في قطاعي النقل وربط شبكات الكهرباء بعضها ببعض، والآخر غياب الرؤية الجماعية لموضوع التنقل البشري بوصفه أحد محركات النمو والتجديد في المنطقة.
واضح أنه من الصعب تلخيص كل ما جاء به التقرير الحافل بالأرقام والبيانات أو سرد الخلاصات الثلاثين الرئيسية المتعلقة بالقطاعات الخمسة المعنية. لكن الثابت أنه مفيد وضروري لجلاء واقع الأمور والعمل على مستوى السياسات العام لمخططات تسد الهوة بين جناحي المتوسط وتجعل الجميع مستفيداً.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تتصدر طموحات الاستثمار الأجنبي

الاقتصاد جانب من مدينة الرياض (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تتصدر طموحات الاستثمار الأجنبي

كشفت دراسة حديثة صادرة عن مجموعة «بلومبرغ» عن تصدّر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشهد العالمي في طموحات الاستثمار الأجنبي المباشر.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)

موريتانيا تعلن تفكيك شبكات لتهريب المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا

أعلن وزير الثقافة والاتصال الموريتاني، أن بلاده تمكنت في الأيام الأخيرة من تفكيك أربع شبكات من جنسيات مختلفة لتهريب المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

للمرة الأولى منذ 5 سنوات... تركيا تشارك باجتماع غير رسمي للاتحاد الأوروبي

تشارك تركيا في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي (غيمنيتش) الذي يعقد في بروكسل، الخميس، للمرة الأولى منذ 5 سنوات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أرشيفية لعناصر «فاغنر» في مالي (متداولة)

مالي تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا

أعلن المتحدث باسم الحكومة المالية الكولونيل عبدالله مايغا، أن الحكومة الانتقالية في مالي قرّرت «قطع العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا بمفعول فوري».

«الشرق الأوسط» (دكار)
شمال افريقيا المرشح الرئاسي المعارض لطفي المرايحي (موقع حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري)

السجن لمرشح رئاسي ومنعه من الترشح مدى الحياة في تونس

أصدرت محكمة تونسية، اليوم الجمعة، حكماً بسجن المرشح الرئاسي المعارض، لطفي المرايحي، 8 أشهر ومنعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.


توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.