«الفطر الأسود»... إصابات متزايدة بين المصابين بـ«كوفيد ـ 19»

نقص المناعة السبب الرئيسي لحدوث «داء الغشاء المخاطي»

«الفطر الأسود»... إصابات متزايدة بين المصابين بـ«كوفيد ـ 19»
TT

«الفطر الأسود»... إصابات متزايدة بين المصابين بـ«كوفيد ـ 19»

«الفطر الأسود»... إصابات متزايدة بين المصابين بـ«كوفيد ـ 19»

الفطر العفني أو الفطر الأسود يتواجد بشكل طبيعي في كل مكان من العالم، لا سيما في التربة وبالاقتران مع المواد العضوية المتحللة، مثل الأوراق وأكوام السماد وروث الحيوانات. وهو أكثر شيوعًا في التربة منها في الهواء، وفي الصيف والخريف منها في الشتاء أو الربيع.

جراثيم فطرية
ويتلامس الناس مع جراثيم فطرية مجهرية كل يوم، ومن المستحيل تجنب ملامستها تمامًا. إلا أن هذه الفطريات ليست ضارة لمعظم الناس، ومع ذلك، يمكن أن تهدد حياة المصابين بضعف شديد في المناعة كمرضى السكري ومرضى السرطان أو المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة «الإيدز»، أو الذين يتناولون أدوية تقلل من قدرة الجسم على محاربة الجراثيم والأمراض.
والأكثر إصابة من جسم الإنسان هي الجيوب الأنفية والرئتان بعد استنشاق الجراثيم الفطرية من الهواء. ويمكن أن يصاب الجلد بعد جرح أو حرق أو أي نوع آخر من إصابات الجلد.
ووفقاً لقسم الأمراض المنقولة بالغذاء، والأمراض التي تنقلها المياه، والأمراض البيئية في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية CDC Division of Foodborne، Waterborne، and Environmental Diseases (DFWED)، فإن هناك أنواعا متعددة من الفطر الأسود التي تسبب هذا الالتهاب تسمى ميوكورمايسيتيس (mucormycetes)، وتنتمي إلى الرتبة العلمية ميوكوراليس (Mucorales) أهمها: رايزوبسRhizopus، ميوكور Mucor، وأبسيديا Absidia.

فطريات الغشاء المخاطي
العدوى الفطرية (Mucormycosis) خطيرة ولكنها نادرة، تسببها مجموعة من العفن تسمى الفطريات المخاطية التي تعيش عادة في كل بيئة. يؤثر داء الفطريات المخاطية بشكل رئيسي على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
ومن الصعب تحديد العدد الدقيق للحالات نظرًا لعدم وجود مراقبة وطنية في الولايات المتحدة. وقد وجدت المراقبة المستقبلية بين 16808 متلقين للزراعة أجريت في 23 مؤسسة خلال الفترة 2001 - 2006 أن داء الغشاء المخاطي كان ثالث أكثر أنواع العدوى الفطرية الغازية شيوعًا في متلقي زرع الخلايا الجذعية ويمثل 8 في المائة من جميع حالات العدوى الفطرية الغازية. ومن بين متلقي زراعة الأعضاء الصلبة، كان الفطر المخاطي مسؤولاً عن 2 في المائة من جميع الإصابات الفطرية الغازية.
وتشير كافة الدراسات المنشورة في مجلة الأمراض المعدية الإكلينيكية (Clin Infect Dis) أن داء الفطريات المخاطية غالبًا ما يكون عدوى تهدد الحياة، وأن معدل الوفيات الإجمالي لجميع الأسباب يبلغ 54 في المائة مع تفاوت معدل الوفيات اعتمادًا على حالة المريض الأساسية، ونوع الفطريات، وموقع الجسم المصاب (على سبيل المثال، كان معدل الوفيات 46 في المائة بين الأشخاص المصابين بعدوى الجيوب الأنفية، و76 في المائة للعدوى الرئوية، و96 في المائة لداء الغشاء المخاطي المنتشر).

أعراض داء الفطريات
تعتمد أعراض داء الغشاء المخاطي الفطري على نوع المرض ومكان نمو الفطريات في الجسم، كالتالي:
> داء الغشاء المخاطي الأنفي الدماغي (Rhinocerebral): يصيب الجيوب الأنفية ويمكن أن ينتشر إلى الدماغ. وهو الأكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بداء السكري غير المنضبط والذين خضعوا لعملية زرع كلى. وأهم أعراضه: تورم الوجه من جانب واحد - صداع - احتقان الأنف أو الجيوب الأنفية - آفات سوداء على جسر الأنف أو الجزء العلوي من الفم سرعان ما تصبح أكثر شدة – حمى.
> داء الغشاء المخاطي الرئوي (Pulmonary): هو النوع الأكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بالسرطان والذين خضعوا لعملية زرع أعضاء أو زرع خلايا جذعية. وأهم أعراضه: حمى – سعال - ألم بالصدر - ضيق في التنفس.
> داء الغشاء المخاطي المعدي المعوي (Gastrointestinal): الأكثر شيوعًا بين الأطفال الصغار عن البالغين، وخاصةً الأطفال الخدج ومنخفضي الوزن عند الولادة الذين تقل أعمارهم عن شهر واحد، والذين خضعوا للمضادات الحيوية أو الجراحة أو الأدوية التي تقلل من قدرة الجسم على محاربة الجراثيم والمرض. وأهم أعراضه: وجع بطن - استفراغ وغثيان - نزيف الجهاز الهضمي.
> داء الغشاء المخاطي المنتشر (Disseminated): يحدث عندما تنتشر العدوى عبر مجرى الدم لتؤثر على جزء آخر من الجسم. خاصةً الدماغ فتحدث تغيرات في الحالة العقلية أو غيبوبة. وقد تؤثر أيضًا على الطحال والقلب والجلد.
> داء الفطر الجلدي (Cutaneous): الأكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين لا يعانون من ضعف في جهاز المناعة. يحدث بعد دخول الفطريات من خلال شق في الجلد، بعد الجراحة، أو الحرق، أو أي نوع آخر من الإصابات الجلدية. وأهم أعراضه: ألم - دفء - احمرار مفرط - تورم حول الجرح - بثور أو قرح وقد تتحول المنطقة المصابة إلى اللون الأسود.

وقوع الإصابات
• من هم المعرضون لخطر الإصابة بداء الغشاء المخاطي الفطري؟ رغم انتشار الفطر الأسود المسبب لداء الغشاء المخاطي حولنا، إلا أنه مرض نادر الحدوث. ولكن، هناك مجموعات معينة من الأشخاص يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، وهم:
- مرضى السكري، وخاصةً مع الحماض الكيتوني السكري.
- مرضى السرطان.
- بعد زراعة الأعضاء، وزرع الخلايا الجذعية.
- المصابون بقلة العدلات (neutropenia) وهو انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.
- عند استخدام الكورتيكوستيرويد على المدى الطويل.
- عند تعاطي المخدرات عن طريق الحقن.
- وجود الكثير من الحديد في الجسم أو داء ترسب الأصبغة الدموية (hemochromatosis).
- إصابة الجلد بسبب الجراحة أو الحروق أو الجروح.
- الخداج من حديثي الولادة وانخفاض الوزن عند الولادة (لداء الغشاء المخاطي المعدي المعوي).
> حدوث الإصابات. كيف يصاب شخص بداء الفطريات؟ تشير تقارير مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن داء الغشاء المخاطي، لحسن الحظ، غير معد ولا يمكن أن ينتشر بين الناس أو بين الناس والحيوانات. وتتم الإصابة بداء الفطريات من خلال ملامسة الجراثيم الفطرية في البيئة.
على سبيل المثال، يمكن أن تحدث عدوى الرئة أو الجيوب الأنفية بعد استنشاق الجراثيم من الهواء، ويمكن أن تحدث عدوى الجلد بعد دخول الفطريات الجلد من خلال خدش أو حرق أو أي نوع آخر من إصابات الجلد.
تقليل المخاطر

> كيف نقلل مخاطر الإصابة بداء الفطريات؟ من الصعب تجنب استنشاق الجراثيم الفطرية المسببة لداء الغشاء المخاطي فهي منتشرة في جميع أنحاء البيئة، ولا يوجد لقاح للوقاية من فطر الغشاء المخاطي. ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، قد تكون هناك بعض الطرق لتقليل فرص إصابتهم بالفطر المخاطي.
وأهم الطرق وفقاً للمركز الوطني للأمراض المعدية الناشئة والحيوانية المصدر National Center for Emerging and Zoonotic Infectious Diseases (NCEZID)
> حماية النفس من البيئة، إذ من المهم أن نعرف أنه رغم أن هذه الإجراءات موصى بها، إلا أنه لم يتم إثبات أنها تمنع الإصابة بالفطريات المخاطية، وهي:
- تجنب المناطق التي بها الكثير من الغبار مثل مواقع البناء أو الحفر. إذا لم تتمكن من تجنب هذه المناطق، فارتد أحد أقنعة الوجه (N95) أثناء وجودك هناك.
- تجنب الاتصال المباشر بالمباني المتضررة من المياه ومياه الفيضانات بعد الأعاصير والكوارث الطبيعية.
- تجنب الأنشطة التي تنطوي على ملامسة مباشرة للتربة أو الغبار، مثل العمل في الفناء أو البستنة. إذا لم يكن ذلك ممكنًا:
- ارتد أحذية وسراويل طويلة وقميصًا بأكمام طويلة عند القيام بأنشطة خارجية مثل البستنة أو العمل في الفناء أو زيارة المناطق المشجرة.
- ارتد القفازات عند التعامل مع مواد مثل التربة أو الطحالب أو السماد الطبيعي.
- نظف إصابات الجلد جيدًا بالماء والصابون لتقليل فرص الإصابة، خاصةً إذا كنت قد تعرضت للأتربة والغبار.
> مضادات الفطريات، قد يصفها الطبيب للشخص المعرض لخطر الإصابة بالفطر المخاطي (على سبيل المثال، بعد إجراء عملية زرع عضو أو زرع خلايا جذعية)، لمنع الإصابة بالفطريات وعدوى العفن الأخرى.

التشخيص والعلاج
• التشخيص. يتم تشخيص داء الغشاء المخاطي بأخذ التاريخ المرضي، الأعراض، الفحوصات البدنية، والاختبارات المعملية. وعند الاشتباه في الإصابة بالفطر المخاطي في الرئتين أو الجيوب الأنفية، يتم أخذ عينة من السوائل من الجهاز التنفسي لفحصها بالمختبر.
وقد يتم إجراء خزعة من الأنسجة المصابة لفحصها تحت المجهر أو في مزرعة فطرية. قد يحتاج المريض أيضًا إلى التصوير بالأشعة المقطعية للرئتين أو الجيوب الأنفية أو أجزاء أخرى من الجسم، اعتمادًا على مكان الإصابة المشتبه بها.
> العلاج. يعتبر داء فطريات الغشاء المخاطي عدوى خطيرة، وتحتاج إلى علاج مكثف كالتالي:
> أولا: بالأدوية المضادة للفطريات التي تصرف بوصفة طبية، ومن أهمها:
- أدوية تعطى عن طريق الوريد: أمفوتريسين بـ(amphotericin B)، بوسأكونازول (posaconazole)، أيسافوكونازول (isavuconazole).
- أدوية تعطى عن طريق الفم: بوساكونازول، إيزافوكونازول، فلوكونازول (fluconazole)، فوريكونازول (voriconazole)، إكينوكاندين (echinocandins)
> ثانيا: في كثير من الأحيان، يتطلب علاج داء الغشاء المخاطي إجراء عملية جراحية لقطع الأنسجة المصابة واستئصالها، وذلك عندما لا تعمل مضادات الفطريات.
* استشاري
طب المجتمع

انتشار الفطر الاسود عبر الجلد

ما الرابط بين داء الغشاء المخاطي الفطري و«كوفيد ـ 19»؟

> إن العلاقة تكمن في نقص المناعة، فالأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة هم أكثر عرضة للعدوى - بما في ذلك مرضى كوفيد - 19 مثلهم مثل مرضى السكري والأشخاص الذين يتناولون الستيرويدات وأولئك الذين يعانون من أمراض مصاحبة أخرى مثل السرطان أو زرع الأعضاء. مرضى «كوفيد» معرضون للإصابة بشكل خاص لأن الفيروس لا يؤثر فقط على جهاز المناعة لديهم - بل يمكن للأدوية العلاجية أيضًا أن تثبط استجابتهم المناعية. وعليه فإن مرضى كوفيد - 19 وخصوصا الذين يعانون من داء السكري غير المنتظم يواجهون خطرًا متجددًا بفشل المعركة ضد الهجمات التي تشنها كائنات حية مثل الفطريات المخاطية.
إضافة إلى ذلك، فإن مرضى كوفيد الذين يخضعون للعلاج بالأكسجين في وحدات العناية المركزة قد يكون لديهم أجهزة ترطيب في الجناح - مما قد يزيد من تعرضهم للرطوبة، ويجعلهم أكثر عرضة للعدوى الفطرية التي تصنف من الأمراض الانتهازية التي تنتهز الفرصة وتغزو الجسم. وجسم مريض كوفيد به ثغرات لدخول وهجوم الفطريات السوداء بسبب السكريات (مستويات عالية من الغلوكوز)، بسبب المضادات الحيوية - بسبب استخدام مركبات الستيرويد كعلاج لإنقاذ حياة مرضى كوفيد 19، لكنها تقلل في نفس الوقت من المناعة وترفع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري فتحدث حالات الإصابة بالفطر العفني.
ووفقًا لبوابة الصحة الوطنية الرسمية في الهند (الدولة التي تواجه طفرة هائلة من حالات الإصابة بداء الفطريات بين مرضى كوفيد - 19 الذين تعافوا من المرض)، فإن هناك زيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة بالفطريات المخاطية في الهند بين الأشخاص المصابين بكوفيد ـ19 مقارنة بالوضع قبل كورونا.
وقد يعزى ذلك لطبيعة البلد ذي المناخ الاستوائي ونوعية الهواء الرديئة والغبار المفرط في معظم المدن الذي تتفاقم فيه الفطريات ومنها وباء الفطريات السوداء، وانتشار مرض السكري بنسبة تصل إلى 12 في المائة - 18 في المائة من السكان البالغين، خاصةً في المناطق الحضرية، وارتفاع سكر الدم الكامن وغير المكتشف، أضف إلى ذلك بعض التقاليد الموروثة بالتبرك بروث الأبقار الذي يعتبر مصدرا غنيا بالفطريات.
الهند ليست الدولة الوحيدة التي تواجه الأزمة، فهناك ورقة بحثية نشرت في أبريل (نيسان) 2021 من قبل المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI) في الولايات المتحدة، تفيد أن الهند تمثل 71 في المائة من إجمالي حالات الإبلاغ عن الفطريات السوداء من جميع أنحاء العالم، في مارس (آذار) 2021.
وإلى جانب الهند، تشهد باكستان وروسيا أيضًا زيادة في إصابات الفطريات السوداء. وقد أكدت تقارير روسيا عن وجود فطر أسود بين مرضى كوفيد - 19 في الأسبوع الماضي، رغم استبعاد احتمال انتشارها من شخص لآخر. وزعمت أن الوضع تحت السيطرة.
وأخيرا، فإن هذا لا يعني أن كل مريض كوفيد سيصاب بالعدوى بداء الفطريات، فهو غير شائع بين غير المصابين بالسكري.


مقالات ذات صلة

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.