روي هودجسون... من طفل يشجع كريستال بالاس إلى أسطورة في تاريخ النادي

المدير الفني الإنجليزي البالغ من العمر 73 عاماً خاض مسيرة تدريبية حافلة في أوروبا وإنجلترا

جماهير كريستال بالاس تودع مدرب الفريق المخضرم روي هودجسون (أ.ف.ب)
جماهير كريستال بالاس تودع مدرب الفريق المخضرم روي هودجسون (أ.ف.ب)
TT

روي هودجسون... من طفل يشجع كريستال بالاس إلى أسطورة في تاريخ النادي

جماهير كريستال بالاس تودع مدرب الفريق المخضرم روي هودجسون (أ.ف.ب)
جماهير كريستال بالاس تودع مدرب الفريق المخضرم روي هودجسون (أ.ف.ب)

قال المدير الفني الإنجليزي المخضرم روي هودجسون قبل أسبوعين «كان عالم كرة القدم مختلفاً تماماً عما نعرفه اليوم، ولا يمكنك حقاً إجراء المقارنات. لقد تلقيت الكثير من الرسائل من أشخاص، مثلي، كانوا يشاهدون مباريات النادي لمدة 50 أو 60 أو 70 عاماً، وهذه هي الخلفية التي لدينا، ومن الرائع أن يكون هناك تواصل معهم وارتباط بهم».
لقد مرّ ما يقرب من سبعة عقود منذ أول مرة ذهب فيها هودجسون إلى ملعب «سيلهيرست بارك» لمتابعة مباريات ناديه المفضل. وكانت المباراة التي خسرها كريستال بالاس على ملعبه أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في المرحلة قبل الأخيرة من مسابقة الدوري تمثل لحظة مهمة في حياته؛ لأنها كانت المباراة الأخيرة التي يقود فيها هودجسون الفريق على ملعب «سيلهيرست بارك»، بعدما أعلن الرحيل عن النادي بنهاية الموسم الحالي.
وكان هودجسون، البالغ من العمر 73 عاماً، قد نشأ في العقار نفسه الذي يقيم به ستيف كيمبر – الذي تولى أيضاً تدريب كريستال بالاس في مرحلة ما - وتولى مسؤولية العديد من الأندية في السويد وسويسرا وإيطاليا قبل أن يتولى منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي. وبعد أربع سنوات على رأس القيادة الفنية لكريستال بالاس في فترة تميزت بالاستقرار الشديد، أعلن هودجسون عن نهاية رحلته مع كريستال بالاس، وهو ما يعني أن أنصار الفريق لديهم فرصة قبل نهاية الموسم الحالي لتكريم أحد أبرز أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.
ويتذكر كيمبر - الذي كان والده يعمل محصلاً للتذاكر في الحافلة التي يقودها والد هودجسون، بيل، الذي كان يشجع نيوكاسل يونايتد، وكان يعيش في الطابق السفلي من عقار على طريق سيدنهام في لندن - أنه طلب من صديقه القديم تدريب فريق بارك هيل يونايتد تحت 11 عاماً في أواخر الستينات. وقال كيمبر عن هودجسون عندما تولى الأخير قيادة المنتخب الإنجليزي في عام 2012 «إنه لم يتراجع أو ينظر إلى الوراء منذ ذلك الحين». ولو اتبع هودجسون خطته الأصلية واعتزل عالم التدريب قبل خمس سنوات عندما انتهى عقده مع منتخب فنلندا بعد بضعة أشهر من احتفاله بعيد ميلاده الستين، فربما لم تتح له الفرصة أبداً لتولي القيادة الفنية لمنتخب بلاده أو لنادي كريستال بالاس في مسقط رأسه.
وبحلول ذلك الوقت، كان هودجسون، الذي خاض بعض التجارب في «سيلهيرست بارك» قبل الانتقال للعب في دوريات الهواة والعمل في مجال التدريب في سن الحادية والعشرين من عمره، قد صنع لنفسه اسماً على الساحة العالمية. وجنباً إلى جنب مع بوبي هوتون - زميل سابق آخر في الدراسة – صنع هودجسون لنفسه اسماً كواحد من أنجح المديرين الفنيين في السويد، حيث فاز بلقب الدوري مع نادي هالمستاد في موسمه الأول في عام 1976، قبل أن يقود نادي مالمو للفوز بلقب الدوري خمس مرات متتالية خلال الثمانينات من القرن الماضي.
وبعد ذلك تولى القيادة الفنية لمنتخب السويد وحقق معه نتائج ممتازة جعلته يحتل المركز الثالث في تصنيف «الفيفا» لأفضل المنتخبات في العالم، وهو الأمر الذي أهّله لتولي تدريب نادي إنتر ميلان الإيطالي في عام 1995، قبل أن يرحل بعد ذلك بعامين بعد أن قاد الفريق للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي. عاد هودجسون مرة أخرى إلى ملعب «سان سيرو» مديراً فنياً مؤقتاً بعد رحيله عن بلاكبيرن، الذي قضى معه فترة ناجحة في البداية وقاده لاحتلال المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، وكان العرض الذي تلقاه من إنتر ميلان لتولي منصب مدير الكرة في النادي عام 2007 جذاباً للغاية بالنسبة لهذا الرجل الذي لم يحظ في بلده بالتكريم الذي كان يتلقاه في أوروبا في تلك المرحلة.
لكن هودجسون، الذي يمتلك شخصية عنيدة ورغبة قوية في إثبات أن الناس مخطئون، قبل فرصة تدريب فولهام بعد أيام قليلة من فترة أعياد الميلاد، على الرغم من أن النادي لم يكن قد حقق الفوز إلا في مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي غضون ثلاث سنوات فقط، تمكن من قيادة فولهام للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي، التي خسرها أمام أتلتيكو مدريد، بعد أن أطاح بيوفنتوس في مباراة مثيرة.
وقال هودجسون خلال العام الحالي «أنا سعيد حقاً لأنني لم أعتزل التدريب مبكراً كما كنت أعتزم». لكن هذا لا يعني أن كل خطوات هودجسون في عالم التدريب كانت ناجحة، فلا تزال جماهير ليفربول تتذكر الخسارة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نورثهامبتون المتعثر في دوري الدرجة الثالثة خلال الفترة القصيرة التي تولى فيها هودجسون قيادة الفريق، كما يتذكر الجميع فترة ولايته للمنتخب الإنجليزي بالخسارة المهينة أمام آيسلندا في دور الـ16 لكأس الأمم الأوروبية عام 2016 بعدما قام وهو ومساعده راي ليوينغتون برحلة على متن قارب في نهر السين بدلاً من دراسة المنافسين.
لكن هودجسون، الذي قاد وست بروميتش ألبيون لاحتلال المركزين الحادي عشر والعاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل تعيينه مديراً فنياً للمنتخب الإنجليزي قبل بضعة أشهر من انطلاق كأس الأمم الأوروبية 2012 بعد استقالة فابيو كابيلو من منصبه، كان يتصرف دائماً باحترام كبير في ظروف صعبة للغاية ربما لا يفهمها سوى من تولى تدريب المنتخب الإنجليزي من قبل. ربما شعر هودجسون بالارتياح لأنه لم يعد مضطراً إلى الهرب من الأسئلة المتعلقة بمستقبله، حيث بدا أكثر هدوءاً وراحة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ليؤكد خلاله على نهاية مسيرته التدريبية. ويخطط هودجسون لقضاء المزيد من الوقت في السفر مع زوجته شيلا، حيث يستعدان للاحتفال بالذكرى الخمسين لزواجهما هذا العام.
وعندما سُئل هودجسون عما إذا كانت هذه هي النهاية حقاً لمسيرته التدريبية، ترك الباب مفتوحاً قليلاً، قائلاً «لا أحد يعلم. إنه لأمر خطير أن تبدأ في الإدلاء بتصريحات جريئة حول التقاعد وأنت لا تزال تشعر بالرضا عن نفسك. أنا بالتأكيد لن أترك كريستال بالاس وأنا أفكر في وظيفة أخرى». وأضاف «أنا حقاً سأبتعد عن كرة القدم لفترة، لكن من يدري ماذا سيحدث في المستقبل؟ لا يمكنني أن أجزم بأي شيء في هذه اللحظة. لقد رأيت الكثير من الناس يعلنون عن تقاعدهم وسط ضجة إعلامية كبيرة ثم يعودون للعمل مرة أخرى لفترة قصيرة، وبالتالي فأنا أفضل ألا أكون مثلهم وأفعل ذلك».


مقالات ذات صلة

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.