لاعبون يأملون الانضمام لمنتخب إنجلترا في «أمم أوروبا»

بعد زيادة أعدادهم بقوائم المنتخبات المشاركة

الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)
الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)
TT

لاعبون يأملون الانضمام لمنتخب إنجلترا في «أمم أوروبا»

الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)
الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)

في أواخر الشهر الماضي، أكد «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» أنه ستجري زيادة عدد اللاعبين في قوائم المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف، من 23 لاعباً إلى 26 لاعباً. ومن المؤكد أن هذه أخبار جيدة للغاية للاعبين الذين يمنون النفس بالانضمام لقوائم منتخبات بلادهم وللمديرين الفنيين الذين سيؤدي ذلك إلى زيادة خياراتهم. وهناك كوكبة من اللاعبين الموهوبين والمميزين الذين يمكن أن يختار من بينهم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت. ومع أخذ ذلك في الحسبان، تقترح الـ«غارديان» 3 مدافعين، وعدداً من لاعبي خطي الوسط والهجوم، بالإضافة إلى حارس مرمى واحد، يأملون الانضمام إلى قائمة منتخب «الأسود الثلاثة» التي ستضم 26 لاعباً هذا الصيف. وقد تجاهلنا الإشارة إلى اللاعبين المصابين والمعرضين لخطر الغياب، مثل داني إنغز وجوردان هندرسون.

المهاجمون:

كان هاري كين، وجادون سانشو، ورحيم ستيرلينغ، وأولي واتكينز، ودومينيك كالفيرت لوين، وماركوس راشفورد، أبرز المهاجمين الإنجليز هذا الموسم، ومن المرجح أن يكونوا ضمن القائمة النهائية، لكن سيكون هناك مكان لضم مهاجم آخر.

تامي أبراهام

منذ تولى توماس توخيل القيادة الفنية لنادي تشيلسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لم يلعب تامي أبراهام لفترات طويلة، حيث لم يشارك اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً في التشكيلة الأساسية للفريق سوى 3 مرات فقط تحت قيادة المدير الفني الألماني الجديد. لكن رغم إنفاق مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع لاعبين جدد في سوق الانتقالات الصيف الماضي، فإنه لم يسجل أي لاعب في تشيلسي أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من أبراهام، الذي سجل 6 أهداف هذا الموسم.
يذكر أن ديفيد مويز، مدرب ويستهام يونايتد قال إن ناديه لا يملك الميزانية المطلوبة للتعاقد مع تامي أبراهام، بعدما ذكرت تقارير أنه قد يكلف 40 مليون جنيه إسترليني (55 مليون دولار). وسجل أبراهام 12 هدفاً مع تشيلسي في كل المسابقات هذا الموسم، لكنه لم يعد يلعب في التشكيلة الأساسية مع النادي اللندني. وذكرت تقارير بريطانية أن أبراهام هو الهدف الأساسي لويستهام خلال هذا الصيف. وقال مويز: «إذا كان هذا هو الرقم وهذا ما يتم قوله، فنحن نستبعد ذلك. لا نملك هذا المبلغ. ليس لدينا المال لشراء مهاجم بهذا المبلغ. هذا سيجعلنا خارج الحسابات تماماً». وأضاف: «لا أعتقد أننا سندفع هذا المبلغ من أجل لاعب واحد. سأشعر بالاندهاش إذا حدث ذلك».

كالوم هدسون أودوي

لم يشارك كالوم هدسون أودوي أيضاً بشكل منتظم مع تشيلسي تحت قيادة توخيل. واعتمد المدير الفني الجديد على اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً في عدد من المراكز المختلفة، خصوصاً في مركز الظهير الأيمن. كما شارك اللاعب الشاب في مركز الجناح - الظهير الأيمن، بل حتى رأس حربة. ومن الواضح أن هذا اللاعب قد يكون أحد الخيارات المهمة لساوثغيت؛ نظراً لأنه قادر على اللعب في أكثر من مركز.

باتريك بامفورد

ويختتم الثلاثي الهجومي المرشح للانضمام للمنتخب الإنجليزي بمهاجم وهداف ليدز يونايتد، باتريك بامفورد. لقد كان من المتوقع أن ينضم اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً إلى قائمة المنتخب الإنجليزي خلال فترة التوقف الدولية في شهر مارس (آذار) الماضي، لكن ساوثغيت فضل ضم أولي واتكينز بدلاً منه. لقد تألق بامفورد بشكل لافت للأنظار مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث ساهم في 22 هدفاً (سجل 15 هدفاً، وصنع 7 أهداف أخرى) من بين 50 هدفاً سجلها النادي هذا الموسم. وجاء ثلثا هذه الأهداف في مباريات لعبها ليدز يونايتد خارج ملعبه، لذلك من الواضح أن بامفورد لا يتألق فقط في المباريات السهلة التي تقام على ملعب فريقه.
ولا يتفوق على بامفورد من المهاجمين الإنجليز هذا الموسم سوى هاري كين، وما زال لاعب ليدز متفائلاً بإمكانية انضمامه للمنتخب. ومؤخراً أبلغ بامفورد شبكة «سكاي سبورتس» بأن «كل لاعب ينضم للمنتخب يستحق ذلك.
أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من اللاعبين توقعوا الانضمام ولم يحدث ذلك وشعروا بخيبة أمل. أنا بحاجة لمواصلة العمل ورؤية مدى إمكانية انضمامي للمنتخب في بطولة أوروبا. لو حافظت على مستواي الحالي، فأعتقد أنني أملك فرصة». وتابع: «لو حدث ذلك، فسيكون جيداً. لو لم يحدث، فسأعرف أنني قدمت أفضل ما لديّ. كنت أفكر في الأمر قليلاً. هذا الأمر يزيدك حماساً».

بوكايو ساكا

من سوء حظ بوكايو ساكا أن مستواه هبط بشكل ملحوظ في وقت حاسم للغاية. ولم يسجل ساكا سوى هدف واحد فقط في آخر 11 مباراة له مع آرسنال، لكنه لا يزال واحداً من أفضل اللاعبين الواعدين في كرة القدم الإنجليزية، حيث يمكنه اللعب في كلا الجناحين، كما يمكنه القيام بأدوار الظهير والجناح الأيسر على أكمل وجه، وهو ما يعني أنه قد يكون خياراً مهماً إذا قرر ساوثغيت الاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي.

خط الوسط:

قدم جاك غريليش، وفيل فودين، وماسون ماونت، وجيسي لينغارد، وجيمس ماديسون، وديكلان رايس، وكالفين فيليبس مستويات مميزة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن من يجب أن ينضم إليهم في قائمة المنتخب الإنجليزي؟

روس باركلي

بدأ روس باركلي فترة إعارته مع آستون فيلا بشكل استثنائي؛ حيث نجح في هز الشباك في أول مباراتين، لكنه سرعان ما تعرض للإصابات التي أثرت كثيراً على مستواه. ومع ذلك، عاد باركلي لتقديم عروضه القوية أمام إيفرتون مؤخراً. وإذا تمكن من استعادة مستواه خلال الأسابيع المقبلة، فقد ينضم للقائمة النهائية لمنتخب الأسود الثلاثة. لقد لعب باركلي 33 مباراة دولية على مدى السنوات الثماني الماضية، لذا؛ فلديه خبرة طويلة كبيرة بكل تأكيد.

جيمس وارد براوس

من المرجح أن ينضم جيمس وارد براوس لقائمة منتخب بلاده نظراً للمستويات الجيدة التي يقدمها مع ساوثهامبتون هذا الموسم. وكان قائد ساوثهامبتون قد سجل أول هدف له مع منتخب إنجلترا في وقت سابق من العام الحالي، كما كان لاعباً أساسياً تحت قيادة ساوثغيت. لكن عدم ضمان لاعب بهذه القدرات والإمكانات مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ساوثغيت لديه عدد هائل من الخيارات الرائعة في خط الوسط.

جود بيلينغهام

مع توقع غياب جوردان هندرسون عن البطولة بسبب الإصابة، ستكون هناك إمكانية لضم لاعب جديد في مركز محور الارتكاز، وقد يستغل النجم الشاب الصاعد بسرعة الصاروخ جود بيلينغهام هذه الفرصة. لقد تألق اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً في موسمه الأول مع بوروسيا دورتموند، وساهم في إحراز 4 أهداف، ويحتل المركز السادس بين جميع لاعبي الدوري الألماني الممتاز من حيث معدل التدخلات واستخلاص الكرات في المباراة الواحدة (2.7 في كل مباراة في المتوسط). ومن المؤكد أن مستواه سيتطور بشكل كبير عندما يشارك في عدد أكبر من المباريات.

المدافعون:

يعدّ كيران تريبيير، وريس جيمس، ولوك شو، وهاري ماغواير، وجيمس تاركوفسكي، وجون ستونز، وبن تشيلويل، أفضل مدافعين في كرة القدم الإنجليزية هذا الموسم، لكن من يمكن أن ينضم إليهم في قائمة المنتخب الإنجليزي؟

كايل ووكر

يعدّ مركز الظهير الأيمن أقوى مركز بالنسبة لمنتخب إنجلترا. لم يضمن كايل ووكر مكاناً في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي هذا الموسم، حيث لم يبدأ سوى 20 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. ورغم أن مستواه قد انخفض عن السنوات السابقة مع ناديه، فإنه يؤدي بشكل جيد ويمكن الاعتماد عليه على المستوى الدولي، ومن المرجح أن يكون أحد الخيارات التي سيعتمد عليها ساوثغيت في كأس الأمم الأوروبية المقبلة.

آرون وان بيساكا

لم يلعب آرون وان بيساكا أي مباراة دولية حتى الآن، وهو الأمر الذي يعكس كثرة الخيارات المتاحة أمام ساوثغيت في مركز الظهير الأيمن. لقد تحسن مستوى وان بيساكا بشكل واضح في النواحي الهجومية مع مانشستر يونايتد هذا الموسم، لكن لا تزال الجوانب الدفاعية نقطة قوته الأبرز؛ والدليل على ذلك أن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أنه يأتي في المركز الثاني خلف إيف بيسوما لاعب برايتون من حيث عدد التدخلات وإفساد الهجمات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (145 لبيسوما، مقابل 143 لوان بيساكا).

ترينت ألكسندر آرنولد

من المرجح أن ينضم ترينت ألكسندر أرنولد لقائمة المنتخب الإنجليزي هذا الصيف. ورغم فشله في الاستمرار في تقديم المستويات القوية التي كان يقدمها الموسم الماضي، فإنه صنع 5 أهداف هذا الموسم، وهو أمر جيد بالنسبة للاعب يلعب في مركز الظهير الأيمن. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن ألكسندر آرنولد يأتي في المركز الثاني خلف لوك شو من حيث عدد التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (66 للوك شو، مقابل 58 لألكسندر آرنولد). ومن المؤكد أن ساوثغيت لا يرغب في استبعاد لاعب بهذه القدرات الفنية الكبيرة، حتى لو تراجع مستواه بعض الشيء.
يورغن كلوب مدرب ليفربول قال إنه لا يتفهم قرار ساوثغيت باستبعاد ألكسندر آرنولد من تشكيلته بتصفيات كأس العالم، وحفز المدافع للرد بشكل إيجابي. وأضاف كلوب: «إذا لم يكن ألكسندر آرنولد ضمن تشكيلة إنجلترا؛ فلا بد من أنها تشكيلة بارعة إلى أقصى حد. أنا مندهش لعدم ضمه؛ وأنا مدرب واتخذ القرارات يومياً بشأن التشكيلات». وتابع: «أحترم غاريث وقراراته الشخصية؛ لكنني لا أفهم ذلك؛ لأن ألكسندر آرنولد كان نموذجاً للظهير الأيمن في الكرة العالمية خلال الموسمين الماضيين، وهذه هي الحقيقة، وفي سن صغيرة جداً».

إريك داير

يعدّ إريك داير من اللاعبين الكثيرين الذين استفادوا من إقالة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من القيادة الفنية لتوتنهام. ويقدم داير مستويات أفضل في قلب دفاع توتنهام منذ تولى رايان ماسون مسؤولية الفريق. صحيح أن مستوى داير تراجع كثيراً هذا الموسم، لكن من المؤكد أنه لو أنهى الموسم بشكل قوي فستزداد فرص انضمامه لقائمة منتخب بلاده، خصوصاً أنه أحد اللاعبين الذين يثق بهم ساوثغيت كثيراً.

تيرون مينغز

يمتلك تيرون مينغز قدرات وفنيات هائلة، لكن ربما تكون نقطة قوته الأبرز أنه يلعب بقدمه اليسرى. وإذا كان ساوثغيت يريد أن يخلق حالة من التوازن في خط الدفاع، فإن لاعب آستون فيلا سيكون خياراً مثالياً؛ لأنه يلعب بفدائية كبيرة، ولديه رغبة هائلة في القيام بأي شيء يصب في مصلحة الفريق، وتشير الإحصاءات إلى أنه يأتي في المركز الرابع بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث منع أكبر عدد من التسديدات على مرمى فريقه (36 تسديدة). إنه يلعب بالطريقة القوية نفسها التي لعب بها المدافع البرتغالي الصلب روبن دياز مع مانشستر سيتي أمام باريس سان جيرمان في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.

كونور كوادي

إذا كان ساوثغيت يريد ضم قلب دفاع لديه خبرة كبيرة في اللعب في خط دفاع مكون من 3 لاعبين، فإن كونور كوادي هو الخيار الأفضل بكل تأكيد. لقد فكر المدير الفني لوولفرهامبتون واندررز، نونو إسبرتو سانتو، في تغيير طريقة اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي هذا الموسم، لكن كوادي يظل خياراً جيداً للغاية إذا فكر المنتخب الإنجليزي اللعب بالطريقة نفسها خلال هذا الصيف. إنه مدافع قوي وقادر على استخلاص الكرات من لاعبي الفرق المنافسة، والدليل على ذلك أن لويس دونك هو اللاعب الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم الذي يتفوق على كوادي في استخلاص الكرات في الثلث الأخير من الملعب (301 لدونك، مقابل 272 لكوادي)

حراس المرمى:

من شبه المؤكد أن ساوثغيت سيختار نيك بوب، ودين هندرسون، وجوردان بيكفورد، في هذا المركز، لكن إذا كان ساوثغيت يريد ضم حارس رابع، فمن يمكنه الانضمام إلى القائمة؟

سام جونستون

من غير المرجح أن يغير ساوثغيت خياراته في مركز حراسة المرمى في هذه المرحلة، لكن حارس مرمى ويست بروميتش ألبيون، سام جونستون، يقدم مستويات جيدة للغاية. لقد أنقذ كرات على مرماه أكثر من أي حارس مرمى آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (144 إنقاذاً). لكن إذا لم يتعرض بوب أو هندرسون أو بيكفورد لإصابة خطيرة، فإن جونستون سوف يشاهد مباريات البطولة من على شاشات التلفزيون في منزله! كان جونستون، حارس مرمى ويست بروميتش، حارساً شاباً في مانشستر يونايتد حينما انضم دي خيا إلى الفريق في عام 2011، ومع انضمام دي خيا إلى مانشستر يونايتد، لم يحصل جونستون على فرص عديدة للمشاركة مع الفريق، لينتقل على سبيل الإعارة إلى آستون فيلا، قبل الانضمام إلى ويست بروميتش في عام 2018. وتألق جونستون مع ويست بروميتش الذي عانى في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي. وقال جونستون: «لقد أظهرت للجميع أنني أستطيع أن أذود عن مرماي ومساعدة فريقي في مباريات أمام لاعبين على أعلى مستوى... ما الذي يمكنني طلبه أكثر من ذلك؟».


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.