الطاقة والخدمات تقودان تسارع التضخم الأوروبي

«المركزي» يخشى مزيداً من الاضطرابات المالية

تسارع التضخم بمنطقة اليورو خلال أبريل الماضي بفعل زيادة حادة في تكاليف الطاقة والخدمات (رويترز)
تسارع التضخم بمنطقة اليورو خلال أبريل الماضي بفعل زيادة حادة في تكاليف الطاقة والخدمات (رويترز)
TT

الطاقة والخدمات تقودان تسارع التضخم الأوروبي

تسارع التضخم بمنطقة اليورو خلال أبريل الماضي بفعل زيادة حادة في تكاليف الطاقة والخدمات (رويترز)
تسارع التضخم بمنطقة اليورو خلال أبريل الماضي بفعل زيادة حادة في تكاليف الطاقة والخدمات (رويترز)

في حين حذر «البنك المركزي الأوروبي» من استمرار الخطورة المرتفعة للاضطرابات المالية في منطقة اليورو بعد انتهاء أزمة وباء «كورونا»، قال «مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)»، الأربعاء، إن التضخم في منطقة اليورو تسارع في أبريل (نيسان) الماضي بفعل زيادة حادة في تكاليف الطاقة والخدمات.
وقال «يوروستات» إن «أسعار المستهلكين» في 19 دولة تتعامل باليورو ارتفعت 0.6 في المائة على أساس شهري، وسجلت زيادة سنوية 1.6 في المائة، ارتفاعاً من 1.3 في المائة سنوياً خلال مارس (آذار).
ويريد «البنك المركزي الأوروبي» أن يقترب معدل التضخم من اثنين في المائة على المدى المتوسط، لكنه حذر بأن وتيرة الصعود الأسرع ترجع بصفة أساسية لتأثير المقارنة بأسعار الطاقة المنخفضة جداً قبل عام.
وارتفعت أسعار الطاقة، مثل النفط والغاز، 10.4 في المائة على أساس سنوي في أبريل، لتضيف 0.96 نقطة مئوية لرقم التضخم النهائي. وعلى الجانب الآخر، هبطت تكلفة الأغذية غير المصنعة، وهي مكون آخر شديد التقلب، 0.3 في المائة على أساس سنوي.
وبالتزامن؛ أظهرت بيانات رسمية الأربعاء أن تصخم أسعار المستهلكين في بريطانيا؛ المنفصلة عن الاتحاد الأوروبي رسمياً منذ بداية العام، ارتفع إلى 1.5 في المائة خلال أبريل من 0.7 في المائة خلال مارس. وكان اقتصاديون قد توقعوا في استطلاع رأي أجرته «رويترز» زيادة التضخم إلى 1.4 في المائة.
من جانبه، قال «البنك المركزي الأوروبي» في مراجعته الاستقرار المالي: «حتى في ظل انتعاش الاقتصاد، من المتوقع زيادة إفلاس الشركات على المستويات المنخفضة للغاية خلال عام 2020، ويرجع ذلك جزئياً إلى تراكم قضايا الإفلاس».
وأضاف البنك في التقرير، الذي يقدمه كل 6 أشهر، أنه «نتيجة لذلك، تواجه الحكومات توازناً حساساً بين إجراءات الدعم المعدلة مبكراً، التي ربما تساهم في موجة إفلاس للشركات، والحفاظ على إجراءات الدعم لفترة طويلة، لتبقى الشركات قادرة على الإنتاج».
وقال نائب رئيس البنك، لويس دي غيوندوس، إن عبء الديون الأكبر للشركات في الدول التي بها قطاعات خدمات أكبر يمكن أن يزيد من الضغط على الحكومات والبنوك في هذه الدول.
وفي سياق منفصل ربما يعبر عن انتعاش جزئي للاقتصاد، أظهرت بيانات اقتصادية، نشرت الأربعاء، ارتفاع مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد ارتفاعها خلال أبريل الماضي بأكثر من 200 في المائة سنوياً في ظل تضرر الشهر نفسه من العام الماضي من وباء فيروس «كورونا المستجد».
وذكر اتحاد مصنعي السيارات الأوروبي في نشرته الشهرية، أنه جرى تسجيل نحو 3.4 مليون سيارة جديدة في دول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بزيادة نسبتها 24.4 في المائة سنوياً. وأشار الاتحاد إلى أن المبيعات القوية خلال مارس وأبريل الماضيين أثرت بشكل إيجابي على نتائج الأشهر الأربعة الماضية بشكل كلي.
ومن بين الأسواق الرئيسية في أوروبا، سجلت إيطاليا أكبر نسبة ارتفاع في المبيعات خلال الأشهر الأربعة الماضية بنسبة 68.4 في المائة، ثم فرنسا بزيادة نسبتها 51 في المائة. وزادت المبيعات في إسبانيا بنسبة 18.8 في المائة، وفي ألمانيا بنسبة 7.8 في المائة.
وزادت المبيعات خلال أبريل الماضي بنسبة 218.6 في المائة سنوياً نظراً لانهيار المبيعات في أبريل من العام الماضي الذي شهد ذروة إجراءات الإغلاق لمواجهة وباء «كورونا» في الاتحاد الأوروبي. في الوقت نفسه بلغ حجم المبيعات خلال أبريل الماضي نحو 300 ألف سيارة؛ وهو ما يقل عن المبيعات خلال الشهر نفسه من 2019.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.