لماذا تظهر غزة ضبابية على خرائط «غوغل»؟

صورة لبرج هنادي في غزة عبر غوغل إيرث عام 2016 (يسار) وأخرى للبرج بعد تدميره هذا العام عبر القمر الصناعي لشركة ماكسار (بي بي سي)
صورة لبرج هنادي في غزة عبر غوغل إيرث عام 2016 (يسار) وأخرى للبرج بعد تدميره هذا العام عبر القمر الصناعي لشركة ماكسار (بي بي سي)
TT

لماذا تظهر غزة ضبابية على خرائط «غوغل»؟

صورة لبرج هنادي في غزة عبر غوغل إيرث عام 2016 (يسار) وأخرى للبرج بعد تدميره هذا العام عبر القمر الصناعي لشركة ماكسار (بي بي سي)
صورة لبرج هنادي في غزة عبر غوغل إيرث عام 2016 (يسار) وأخرى للبرج بعد تدميره هذا العام عبر القمر الصناعي لشركة ماكسار (بي بي سي)

سلط الباحثون الضوء على قضية تم تسليط الضوء عليها من قبل، وهي صعوبة الحصول على صور عالية الدقة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية من الأقمار الصناعية لتحديد موقع الهجمات وتوثيق الدمار. فقط يستخدمون معلومات مفتوحة المصدر ومتاحة للجمهور، بما في ذلك بيانات الخرائط.
فقد تظهر الكثير من صور إسرائيل والأراضي الفلسطينية المأخوذة من الأقمار الصناعية على برنامج «غوغل إيرث» منخفضة الدقة، رغم توفر صور عالية الجودة من شركات الأقمار الصناعية لأماكن أخرى.
ففي تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال سمير، وهو محقق في معلومات المصادر المفتوحة: «إننا لا نحصل على صور عالية الدقة من الأقمار الصناعية من إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وهذا يعيدنا للوراء، فمن الصعب رؤية السيارات في مدينة غزة».
وقارن سمير صور غزة مع بيونغ يانغ، عاصمة كوريا الشمالية، حيث يمكننا رؤية السيارات بوضوح والتعرف على المشاة.

* أهمية صور القمر الصناعي
يقول التقرير إن استخدام صور الأقمار الصناعية أصبح عنصراً حيوياً في مراقبة الصراعات. ففي المواجهة الأخيرة في الشرق الأوسط، يستخدم المحققون الأقمار الصناعية للتحقق من مواقع إطلاق الصواريخ والمباني المستهدفة في غزة وإسرائيل.
غرد الصحافي في موقع «بيلنجكات» للصحافة الاستقصائية أريك تولير: «إن أحدث صور برنامج (غوغل إيرث) في غزة تعود لعام 2016 وليس لها أي قيمة. فقد قمت بتكبير صور لبعض المناطق الريفية في سوريا وكانت واضحة وبدقة عالية جداً».
من جانبها، تقول شركة «غوغل»: «إن هدفها هو تحديث الصور الملتقطة لأماكن مكتظة بالسكان بشكل منتظم»، ولكن هذا لم يكن هو الحال في غزة.
*هل الصور عالية الدقة متوفرة؟
حتى العام الماضي، فرضت الحكومة الأميركية قيوداً على جودة صور الأقمار الصناعية لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وتمت كتابة هذا التقييد المسمى «Kyl - Bingaman» عام 1997. لدعم المخاوف الأمنية الإسرائيلية. وفقط سُمح للشركات الأميركية بتقديم الصور على أساس تجاري.
وبموجب قانون التجارة الدولية، سُمح لمزودي صور الأقمار الصناعية في الولايات المتحدة بتقديم صور منخفضة الدقة بحجم بكسل لا يقل عن 2 متر (مما يجعل كائناً بحجم السيارة مرئياً تقريباً، ولكن ليس أصغر).
لم يذكر القانون سوى إسرائيل، ولكنه طبق أيضاً على الأراضي الفلسطينية.
ومع ذلك، بمجرد أن تمكّن مزودو الخدمات غير الأميركيين، مثل شركة إيرباص الفرنسية، من توفير هذه الصور بدقة أعلى، تعرضت الولايات المتحدة لضغوط متزايدة لإنهاء قيودها.
أدى ذلك إلى إلغاء التقييد المسمى «Kyl - Bingaman» في يوليو (تموز) 2020. والآن تسمح حكومة الولايات المتحدة للشركات الأميركية بتقديم صور عالية الجودة للمنطقة.
يقول مايكل فرادلي، عالم الآثار بجامعة أكسفورد وأحد الأكاديميين الذين نجحوا في حملة إلغاء التقييد: «كان الدافع الأولي علمياً، أردنا أن يكون لدينا مصدر بيانات ثابت للعمل معه وكنا بحاجة إلى الوصول إلى دقة عالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مماثلة لما نستخدمه في أجزاء أخرى من المنطقة».

* لماذا إذن لا تزال غزة ضبابية؟
تحدثت «بي بي سي» مع كل من شركتي «آبل» و«غوغل». وقالت شركة «آبل» إنها تعمل على تحديث خرائطها قريباً إلى دقة أعلى تبلغ 40 سم.
أوضحت شركة «غوغل» أن صورها تأتي من مجموعة من مقدمي الخدمات وهي تنظر في «فرص لتحديث صور الأقمار الصناعية (الخاصة بها) مع توفير صور عالية الدقة»، لكنها أضافت أنه «ليس لديها خطط لتحديث الصور في الوقت الحالي».
* من الذي يلتقط الصور؟
تعتمد منصات رسم الخرائط العامة، مثل «غوغل إيرث» و«خرائط آبل»، على شركات مثل «ماكسار» و«بلانت» التي تمتلك أقماراً صناعية لتوفير الصور.
ومع ذلك، يعتمد المحققون ذوو المصدر المفتوح بشكل كبير على برنامج رسم الخرائط المجاني ولا يتمتعون في كثير من الأحيان للوصول إلى الصور عالية الدقة.



انتصار تراهن على التنوع في موسم سينمائي حافل

انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)
انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)
TT

انتصار تراهن على التنوع في موسم سينمائي حافل

انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)
انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)

تعيش الفنانة المصرية انتصار حالة استثنائية من النشاط السينمائي، بعدما فرضت حضورها في 6 أفلام خلال الموسم الصيفي الحالي، متنقلةً بين الكوميديا والأكشن والدراما الاجتماعية.

وقالت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إنها تترقب عرض فيلمها الجديد «الست لما»، المعروف إعلامياً باسم «فيتو»، والمقرر أن ينطلق في دور العرض السينمائي يوم 19 أغسطس (آب) الحالي. وهو عمل اجتماعي كوميدي تدور فكرته حول الإعلامية «دينا الكردي»، التي تجسدها الفنانة يسرا، وتدير مركزاً لتمكين المرأة، وتتعاون مع أخريات على تدشين حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم «فيتو»، لمناهضة تعنت الرجال ومواجهة العنف النفسي والأسري. وتتعقد الأحداث عندما تظهر حملة مضادة يقودها رجال للدفاع عن الفكر الذكوري.

ويشارك في الفيلم ياسمين رئيس، ودرة، وماجد المصري، وعمرو عبد الجليل، وهو من تأليف كيرو أيمن ومصطفى بدوي، وإخراج خالد أبو غريب، في أولى تجاربه الروائية الطويلة.

راقصة شعبية ومطربة

وأشارت انتصار إلى أنها ظهرت ضيفة شرف في فيلم «ابن مين فيهم»، مؤديةً دور راقصة شعبية، وقدمت خلاله أولى تجاربها الغنائية، من خلال استعراض شعبي كوميدي بعنوان «اسمع الخبر الآتي». ويتقاطع دورها مع رحلة رجل الأعمال المستهتر «رشدي»، الذي يجسده بيومي فؤاد، والمحامية «ماجدة»، التي تجسدها ليلى علوي، خلال بحثهما عن الابن المفقود لحل مشكلة تتعلق بالميراث. والفيلم من تأليف لؤي السيد، وإخراج هشام فتحي.

انتصار تحدثت عن أدوارها في أفلام الصيف (صفحتها على فيسبوك)

وأكدت أن تجربتها في عالم الأكشن، من خلال فيلم «شمشون ودليلة»، مع أحمد العوضي ومي عمر، أتاحت لها إبراز طاقات تمثيلية مختلفة، بعيداً عن الكوميديا التي عُرفت بها.

والفيلم من تأليف محمود حمدان، وإخراج رؤوف السيد.

وقالت انتصار إن دورها في فيلم «ريد فلاج» من أجمل الأدوار التي قدمتها، إذ جسدت شخصية استشارية نفسية وخبيرة في العلاقات العاطفية، تحاول تطبيق نظرياتها لتفكيك الأزمات التي تنشأ بين ابنتها، التي تجسدها جميلة عوض، وزوجها، الذي يؤدي دوره أحمد حاتم. والفيلم من تأليف أحمد يحيى، وإخراج محمود كريم.

وعن فيلمها «الكلام على إيه»، أكدت أن ما جذبها إلى العمل فكرته التي تدور حول 4 حكايات لأزواج ينتمون إلى خلفيات وطبقات اجتماعية وفئات عمرية مختلفة. ويجتمع هؤلاء في ليلة زفافهم، قبل أن تنقلب الأجواء وتتحول الليلة الأولى إلى سلسلة من المواقف الكوميدية والأزمات المفاجئة التي تضع علاقاتهم على المحك.

وحقق الفيلم نجاحاً تجارياً لافتاً، إذ بلغت إيراداته في مصر أكثر من 90 مليون جنيه، في حين تخطت إيراداته في السعودية 30 مليون ريال.

وشارك في بطولته مصطفى غريب، وأحمد حاتم، وحاتم صلاح، ودنيا سامي، وجيهان الشماشرجي. وهو من قصة وإخراج ساندرو كنعان، وسيناريو وحوار أحمد بدوي.

وعن تفاصيل مشاركتها في فيلم «صقر وكناريا»، قالت إنها جسدت شخصية سيدة شعبية تُدعى «الحاجة»، ينصب اهتمامها على تزويج ابنتها. وأشارت إلى أن السعي وراء هذا الهدف يوقعها في سلسلة من المفارقات الكوميدية مع النجمين محمد إمام وشيكو.

والفيلم من تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، وشارك في بطولته يسرا اللوزي، ويارا السكري، وخالد الصاوي.

من السينما إلى الدراما

وأعربت الفنانة المصرية عن سعادتها بردود الفعل التي حققها الجزء الأول من مسلسل «بيت بابا»، الذي عُرض على منصة «شاهد» في يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤكدة أن العمل حقق نجاحاً لافتاً منذ عرض حلقاته الأولى؛ لأنه يتناول تفاصيل الحياة اليومية داخل أسرة مصرية تُعرف باسم «عائلة أبو الصفا». ويعمل الأب ناظرَ مدرسة، ويؤمن بأن الانضباط الصارم هو الأسلوب الأمثل في التربية، سواء في المدرسة أو المنزل، مما يتسبب في أزمات نفسية وإنسانية لأفراد أسرته.

«الست لما» من الأفلام التي تشارك فيها انتصار (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن الجزء الثاني، الذي انتهت من تصويره خلال الفترة الماضية، يشهد تحولات درامية غير متوقعة في مسارات الشخصيات. وقالت: «على الرغم من الصعوبات التي واجهت فريق العمل، إثر تعرض ديكور الشقة لحريق مباغت داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، فإن صناع المسلسل أصروا على استكمال التصوير في زمن قياسي. ومن المقرر عرضه قريباً على شاشة (إم بي سي) ومنصة (شاهد)».

ويشارك في بطولة المسلسل محمد محمود، ومحمد أنور، وسامي مغاوري، ومريم الجندي، وهو من تأليف أمين جمال، وإخراج محمد عبد الرحمن حماقي.

كما انتهت انتصار من تصوير دورها في مسلسل «محمود الطيار»، الذي تجسد فيه شخصية سيدة بسيطة تُدعى «عزيزة». ويتكون العمل من 15 حلقة، ويشارك في بطولته دياب، ومحمود البزاوي، ووليد فواز، وهو من تأليف مصطفى جمال هاشم، وإخراج محمد عبد السلام. ومن المقرر عرضه خارج السباق الرمضاني على إحدى المنصات الرقمية.

وأشارت إلى أنها تستعد لماراثون دراما رمضان 2027 من خلال مسلسل «ونس»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود. وينتمي العمل إلى الدراما البوليسية التشويقية، ويتكون من 15 حلقة.

كما انتهت من تصوير مشاهدها في مسلسل «ابن النصابة»، المرشح للعرض أيضاً في رمضان المقبل، وهو من بطولة كندة علوش وياسمينا العبد، وإخراج أحمد عبد الوهاب.


«مهرجان القلعة» لتعويض غياب النجوم بفرق «الأندرجراوند» المصرية

ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)
ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)
TT

«مهرجان القلعة» لتعويض غياب النجوم بفرق «الأندرجراوند» المصرية

ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)
ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)

استهل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء الذي يُقام بقلعة صلاح الدين الأيوبي التاريخية بالقاهرة دورته الـ34 بتقديم تحية خاصة للموسيقار الراحل هاني شنودة عبر فقرة بعنوان «غنوا للحياة» استعرضت جانباً من مسيرته الفنية المؤثرة في الموسيقى المصرية المعاصرة، عبر معالجة فنية جمعت بين الإسقاطات المرئية والصور والموسيقى.

وكان هاني شنودة قد تم تكريمه في حياته خلال الدورة الماضية للمهرجان الذي تقيمه دار الأوبرا المصرية بالتعاون مع وزارة السياحة، وتشهد هذه الدورة حضوراً لافتاً لفرق «الأندرجراوند» المصرية لتعويض غياب بعض النجوم عن دورة هذا العام. وشهد حفل الافتتاح الذي أُقيم الجمعة تكريم 10 من رموز الموسيقى والغناء، وقال رئيس دار الأوبرا الدكتور رضا الوكيل، خلال كلمته، إن تكريم أصحاب العطاء هو رسالة وفاء تؤكد أن مصر لا تنسى أبناءها الذين أخلصوا وأسهموا في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة، كشخصيات أسهمت في إثراء المشهد الفني المصري، ومن بينهم المايسترو نادر عباسي، والمخرج وليد عوني، وعازفة البيانو الدكتورة مارسيل متى، والسوبرانو نبيلة عريان، والمهندس محمد أبو سعدة رئيس جهاز التنسيق الحضاري.

المكرّمون في مهرجان القلعة للموسيقى بمصر (دار الأوبرا المصرية)

وكان رئيس دار الأوبرا قد أكد خلال كلمته أن مهرجان القلعة يُعد حدثاً ثقافياً وفنياً كبيراً، وقد أصبح على مدى أكثر من 3 عقود أحد أهم وأعرق المهرجانات الفنية بمصر والمنطقة العربية، ومنصة حقيقية يلتقي فيها الإبداع المصري والعربي مع جمهور يعشق الفن الراقي، وقد بات موعداً سنوياً يترقبه الجمهور وتجتمع فيه الأسرة في أجواء مميزة.

وأحيا حفل الافتتاح المطربة ريهام عبد الحكيم، وسبقتها جولة موسيقية حالمة لعازفات «الهارب» المصريات بقيادة الدكتورة منال محي الدين؛ إذ قمن بعزف مجموعة من المؤلفات العربية والعالمية، من بينها «كلمة حلوة» لداليدا و«ميدلي عبد الحليم» و«ميدلي عمر خيرت»، و«فالس سوستاكوفتش» ليبرتانجو.

في حين أبدعت المطربة ريهام عبد الحكيم في تقديم نُخبة من الأعمال الغنائية التراثية والمعاصرة، ومن بينها «ميدلي أم كلثوم وعبد الحليم»، وأغنيات «فيها حاجة حلوة»، و«حرّمت أحبك»، و«هوا يا هوا»، و«علّي صوتك بالغُنا»، كما قدمت عدداً من أغنياتها الخاصة، وسط تجاوب الجمهور معها، وقاد الأوركسترا المايسترو محمد الموجي.

ويشارك في حفلات المهرجان الذي يُعقد خلال الفترة من 15 إلى 24 أغسطس (آب) الحالي المطربون الكبار علي الحجار، ومدحت صالح، وهشام عباس، كما يشارك الفنان شريف منير وفرقته، ونسمة عبد العزيز، ونسمة محجوب، والموسيقار فتحي سلامة، والمنشد الشيخ محمود التهامي، والشيخ ياسين التهامي، والفنان الأردني عزيز مرقة وفرقته، وطارق العربي طرقان وأبناؤه، و«فرقة فلسطين»، كما يشارك عدد من فرق «الأندرجراوند»، ومن بينها فرقتا «وسط البلد» و«أيامنا الحلوة».

عازفات «الهارب» المصريات في حفل الافتتاح (دار الأوبرا المصرية)

ويرى الناقد أحمد سعد الدين أن «مهرجان القلعة بدأ قوياً في انطلاقته الأولى، وكان يُعقد على مدى شهر أغسطس بحضور جماهيري لافت منذ دورته الأولى، وبمشاركة كبار المطربين والمطربات المصريين والعرب»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً في حضور الكبار؛ فهذا العام يغيب حفل الفنان الكبير عمر خيرت، كما يلاحظ الغياب العربي أيضاً»، وفق قوله. كما يلفت سعد الدين إلى «اختصار مدة المهرجان التي وصلت لأسبوعين، مع أنه أُقيم خصيصاً لتوصيل فنون الغناء والموسيقى والأوبرا للجمهور البسيط الذي يجد في حضور حفلات (محكى القلعة) فرصة للترويح عن نفسه»، ويوضح الناقد الفني أن «حضور فرق (الأندرجراوند) والفرق الشبابية عموماً يبدو محاولة لتعويض غياب النجوم، لكن حتى لو كانت لها شعبية بين الشباب، فإن حضور كبار المطربين المصريين والعرب يظل مهماً».

من جانبه، قال المهندس ياسر شعلان، مدير مهرجان القلعة، إن هذه الدورة تشهد زيادة فترة انعقاد المهرجان إلى 10 أيام. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأوبرا دعمت الحفلات بأسماء جديدة مثل سعد العود وعزيز مرقة وفؤاد ومنيب وشريف منير، و(فرقة بوليوود) من الهند، كما أن نجومنا الكبار موجودون مثل علي الحجار ومدحت صالح، ومن الشباب نسمة محجوب وسمر طارق لتقديم برنامج متوازن يجمع بين الأسماء الفنية صاحبة الحضور الراسخ والمواهب والتجارب الجديدة».

وأشار شعلان إلى أن «لكل ليلة من ليالي المهرجان هوية مختلفة لإثراء حالة التنوع وإرضاء الجمهور على تنوعه»، لافتاً إلى أن «التذكرة تُتاح بثمن زهيد، وهو مبلغ 100 جنيه فقط لحضور حفلات اليوم ودخول قلعة صلاح الدين (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً)، في حين أن أجور الموسيقيين والمطربين تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، لكننا ندعم ذلك من أجل توصيل مختلف فنون الأوبرا للجمهور»، على حد تعبيره.


ضبط 118 قطعة آثار يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة بمصر

بعض القطع المضبوطة (وزارة الداخلية)
بعض القطع المضبوطة (وزارة الداخلية)
TT

ضبط 118 قطعة آثار يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة بمصر

بعض القطع المضبوطة (وزارة الداخلية)
بعض القطع المضبوطة (وزارة الداخلية)

عادت التجارة «المحرمة» وغير المشروعة في الآثار إلى الواجهة في مصر، عقب إلقاء القبض على 9 أشخاص بحوزتهم تماثيل وقطع أثرية في محافظة القاهرة، وهي الواقعة التي اعترف مرتكبوها، بحسب بيانات الأمن بأنهم حازوها نتيجة التنقيب «غير المشروع» عن الآثار.

وأعلنت «الداخلية المصرية» أنها في إطار جهودها لمكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، تتبعت معلومات وتحريات قطاع شرطة السياحة والآثار بالاشتراك مع الجهات المعنية بالوزارة، حول قيام تشكيل عصابي يضم (9 أشخاص- مقيمين بنطاق محافظات «القليوبية، والشرقية، والقاهرة») بممارسة نشاط إجرامي تخصص في الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار، وحيازة قطع أثرية تمهيداً للاتجار بها.

وعقب تقنين الإجراءات أمكن ضبط المتهمين وبحوزتهم (118 قطعة يُشتبه في أثريتها)، وبمواجهتهم اعترفوا بأن المضبوطات ناتجة عن أعمال التنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق في مركز شبين القناطر بالقليوبية، ووفق بيان «الداخلية» فقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية، والتنسيق مع الجهات المنوطة لفحص المضبوطات.

وتشهد مصر من فترة إلى أخرى ضبط أشخاص خلال عمليات تنقيب أو محاولات للاتجار في الآثار، من بينها ضبط تاجر بحوزته 577 قطعة أثرية فى المنيا (جنوب مصر) قبل نحو عام، وضبط عامل في محافظة أسيوط (جنوب مصر) بحوزته (509 قطع أثرية) ناتجة عن التنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية.

المتهمون التسعة بعد ضبطهم (وزارة الداخلية)

من جانبه، أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن «هناك حالة من الهوس لدى بعض المصريين للحلم بالثراء السريع؛ ما يتطلب تحرك الدولة سريعاً في اتخاذ بعض الإجراءات لوقف عمليات التنقيب والحفر خلسة عن الآثار، بتشديد أقصى العقوبات، والعمل سريعاً على تسجيل الأماكن الأثرية بالكامل، وتنظيم دوريات أمنية للحد من انتشار هذه الظاهرة، حيث إنه يعد إهداراً لتاريخ وحضارة المصريين والآثار المصرية».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الظاهرة انتشرت بشكل جنوني بعد عام 2011، نظراً لحالة الانفلات الأمني التي سادت عقب الثورة، وأصبحت هوساً يؤرق كيان الحضارة المصرية»، مؤكداً أن «هناك خطورة كبيرة على الآثار التي تنتج عن الحفر خلسة، وتعد كارثة بكل المقاييس؛ لأن هذه الآثار تهرب وتباع في المزادات العلنية بالخارج، ولا يكون لنا أي حقوق في عودتها؛ لأنها غير مسجلة، ولا نملك دليلاً على خروجها بطريقة غير شرعية».

وبحسب قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، «يعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً) كل من قام بالحفر خلسة أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه، ولا تزيد على مليون جنيه لكل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص». ويحدد القانون نفسه الجهة المعنية بالتصريح بالحفر للبعثات المحلية والأجنبية وهي المجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار، ويوضح صلاحياتها في مراقبة المواقع الأثرية، ومتابعة إجراءات الحفر والتنقيب بها.