قانون جديد في موناكو لمكافحة الأموال المشبوهة

30 % من سكانها أصحاب ملايين جذبتهم الضرائب الميسرة

تضم الإمارة نحو 50 صندوقا استثماريا و30 مصرفا ونحو 60 شركة إدارية (أ.ف.ب)
تضم الإمارة نحو 50 صندوقا استثماريا و30 مصرفا ونحو 60 شركة إدارية (أ.ف.ب)
TT

قانون جديد في موناكو لمكافحة الأموال المشبوهة

تضم الإمارة نحو 50 صندوقا استثماريا و30 مصرفا ونحو 60 شركة إدارية (أ.ف.ب)
تضم الإمارة نحو 50 صندوقا استثماريا و30 مصرفا ونحو 60 شركة إدارية (أ.ف.ب)

تشدد موناكو؛ التي تعدّ ساحة مالية يسودها الرفاه الاقتصادي، القانون والرقابة خشية تبييض الأموال في الإمارة التي تشهد تداولات مالية ونقدية واسعة، ولكن النتائج القضائية «الملموسة» تحتاج إلى وقت.
فعلى امتداد اثنين من الكيلومترات المربعة عند شاطئ البحر الأبيض المتوسط، تضم الإمارة نحو 50 صندوقاً استثمارياً و30 مصرفاً ونحو 60 شركة إدارية، فضلاً عن شركات التأمين وقطاع وسطاء تجارة الجملة الذين يحصدون مبالغ طائلة من تجارة المنتجات النفطية على وجه الخصوص.
ولكن التجار صاروا ملزمين منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بتوخي الحذر لأي معاملة نقدية تتجاوز قيمتها 10 آلاف يورو. ومدفوعات نقدية كهذه شائعة في إمارة 30 في المائة من سكانها من أصحاب الملايين الذين جذبتهم الضرائب الميسرة.
وصار القانون حالياً ينص على التحقق من هوية المشتري وتقديم بلاغ اشتباه في حال الشكوك حول مصدر الأموال، بل حتى التحقق من «الخلفية الاجتماعية والاقتصادية» للعميل عندما يكون الأمر متعلقاً بعلاقة تجارية غير منقطعة.
وما زال الحد الأقصى للمدفوعات النقدية ثابتاً عند 30 ألف يورو، ولكن بدءاً من عام 2022 قد يخضع أي شخص يدخل الإمارة أو يغادرها حاملاً مبلغ 10 آلاف يورو نقداً أو أكثر (بما في ذلك المعادن الثمينة مثل الذهب) لتحقيقات الشرطة والمصادرة الاحترازية إذا كان المصدر مشكوكاً فيه.
وقالت المدعية العامة سيلفي بيتي لوكلير، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «هناك تركيز كبير على الجرائم الاقتصادية والمالية».
تفرض نسبة كبيرة من الجهات الأجنبية في موناكو تعقيدات في هذا الصدد. فإذا كان القضاء قد فرض عقوبات في السنوات الأخيرة على إيطاليين وفدوا في العقد الأول من القرن الحالي بغية غسل أموال، لا سيما زوجة نائب واثنين من كبار رواد الكازينو، وحُكم عليهم بالسجن عاماً على الأقل ومصادرة أصول، فإن العديد من القضايا تنتهي بالبراءة كما حدث في فبراير (شباط) الماضي بحق أوليغارشي روسي.
وتلفت سيلفي بيتي لوكلير إلى أن «الملاحقات تقام والتحقيقات أيضاً، لكنها معقدة وعابرة للحدود وإجراءاتها طويلة».
وما زال التحقيق مستمراً منذ 6 سنوات على سبيل المثال بحق مصرف «باشي». فقد وُجهت اتهامات إلى مسؤولين اثنين بتهمة «غسل أموال» و«عدم الإبلاغ عن شبهات» في مايو (أيار) 2015 بعد التماس تقدّم به إلى النيابة 3 موظفين مفصولين في يوليو (تموز) 2013 «وما زال التحقيق جارياً»، وفق النيابة. كما يستمر بالتوازي التحقيق في مكتب المدعي المالي في باريس. كذلك بخصوص تحقيق قضائي في قضية «غسل أموال» قدّمت في فبراير 2014 «ضد مجهول» في ملف شيكات مصرفية مشبوهة من أفريقيا كشف عنه موظف جرى فصله عام 2011، وتتعلق بفرع محلي لـ«بي إن بي باريبا». وجرى رفض طلب الادعاء المدني لجمعية «شيربا» التي تكافح الجرائم الاقتصادية.
وتقول بيتي لوكلير: «ثمة جهود تبذلها هيئات الدولة من دون أن تكون هناك بالضرورة نتائج ملموسة وعملية فيما يتعلق بالإدانات». ولكن تضاعف ملاك دائرة المعلومات المالية والرقابة وصلاحياتها، وزادت البلاغات أمام النيابة العامة 5 مرات في 5 سنوات (27 بلاغاً عام 2020).
على صعيد الشرطة أيضاً تضاعف في 6 سنوات عدد الموظفين المكلفين التحقيقات المالية.
وقال رئيس الشرطة القضائية جان فرنسوا ميريغاي، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «هناك نسبة كبيرة من طلبات المساعدة القانونية من الخارج، نحو نصفها، ونحاول تنفيذها بسرعة، في غضون بضعة أشهر». وأضاف: «لا وجود لدينا في موناكو حالياً لملفات تتعلق بالإرهاب، لكن على موناكو، المركز المالي، التزامات»، لافتاً إلى أن «الهدف هو إظهار أن موناكو ليس لديها ما تخفيه».
وكانت موناكو قد شرعت في أعقاب قمة «مجموعة العشرين» في لندن عام 2009، في تعزيز جهود الشفافية الضريبية التي مكنتها من ترك «القائمة الرمادية» للبلدان غير المتعاونة؛ المعدّة من قبل «منظمة التعاون والتنمية» في الميدان الاقتصادي.
وأُبرمت أكثر من 60 اتفاقية تعاون ضريبي منذ 2016، وتكرر تجميد أصول، وطالت جداً قائمة الأشخاص الخاضعين لإلزام الإبلاغ عن شبهات لتشمل تجار المجوهرات واليخوت ووكلاء الرياضيين، وما إلى ذلك. ومنذ 2020 صار النص يشمل تجار السلع ومنصات العملات المشفرة والأصول الرقمية.
بيد أن مصدراً مقرباً من الملف؛ طلب عدم الكشف عن هويته، قال إن «كل ذلك يظهر بذلهم الجهود؛ ظاهرياً»، مضيفاً: «إنهم يتحركون ببطء؛ لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا على القائمة الرمادية التي تعني هلاك الاقتصاد! لن يكون بمقدور المصارف فتح فروع أو قبول تحويلات مالية».
ويعد قانون عام 2020 بضمان سرية المبلغين بعدما اقتصرت الأضرار عملياً إلى الآن على المبلغين عن انتهاكات على خلفية فضائح «باشي» و«بي إن بي باريبا ويلث مانجمنت».



السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

بعد قرار مجلس الوزراء دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت مظلة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

قرار الدمج هو خطوة تنظيمية محورية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز تكامل الجهود المؤسسية، وتحسين كفاءة رصد تحديات بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ إصلاحات تسهيل ممارسة الأعمال، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويسهم في رفع تنافسية المملكة، وفق ما قاله وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، عقب قرار مجلس الوزراء.

وبحسب تأكيدات عدد من المختصين، فإن القرار ليس تغييراً شكلياً، بل توحيدٌ للمسار وتكثيفٌ للجهود نحو هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية أكثر كفاءة وسرعة وتنافسية، وأن هذا الدمج يعيد تشكيل بيئة الأعمال وتسريع الإصلاحات في المملكة.

توحيد المسار

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة إعادة هيكلة مؤسساتها لتواكب سرعة التحول، آخرها دمج المركزين لخدمة رائد الأعمال والمستثمر الأجنبي في آن واحد، من حيث الكفاءة والسرعة والتنافسية.

ويؤكد المختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة، موضحين أن دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية.

هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة. دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة المناخ الاستثماري.

التكامل المؤسسي

وأفاد عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنافسية والأعمال الاقتصادية، وأن مخرجات التنافسية تصب في مصلحة الأعمال الاقتصادية دعماً وتحفيزاً وتيسيراً ومعالجة للتحديات.

ويعتقد البوعينين أن قرار دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت اسم المركز السعودي للتنافسية والأعمال، يهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي من خلال إعادة التنظيم لمؤسستين مستقلتين ودمجهما ببعض.

وبين أن هذه الخطوة تعزز جودة المخرجات ومواءمتها وتحقيق مستهدفات التنافسية ودعم قطاع الأعمال في آن، وتحسين كفاءة العمل، واكتشاف التحديات الواجب معالجتها مباشرة دون الحاجة لرفعها إلى جهة أخرى، إضافة إلى سرعة الإنجاز وهذا بحد ذاته هدف استراتيجي مؤثر في تحقيق الكفاءة المؤسسية التي تسهم في رفع تنافسية المملكة وتسهم أيضاً في دعم قطاع الأعمال.

القرارات التصحيحية

وذكر أن عملية الدمج، تنظيمية صحية، تسهم في خفض التكاليف وتركيز الجهود وضمان جودة المخرجات المتوافقة مع المستهدفات الاستراتيجية. و«من المهم الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة معتبرة من العمل المستقل وقياس المخرجات ثم اتخاذ قرار الدمج بناء على المصلحة الإدارية والتنفيذية».

وأكمل أن أهم ما يميز العمل الحكومي، هو المراجعة الدائمة، ما يسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية تصحيحية محققة للمنفعة الكلية، وربما تكون هذه الخطوة بداية لدمج بعض المؤسسات الحكومية المترابطة قطاعياً وخدمياً»، مما يسهم في تحقيق ديناميكية العمل وسرعة الإنجاز وجودة المخرجات ومعالجة التحديات.

العوامل المشتركة

من ناحيته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار يأتي في توقيت مثالي لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتوحيد الجهود مع إجراءات أسهل، وبيئة أعمال أكثر كفاءة وتنافسية عالمياً.

‏وأضاف العبيدي أن هناك عدة عوامل مشتركة بين المركزين، وهو ما جعل دمجهما خطوة منطقية، ومن أبرزها، تحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، والعمل مع الجهات الحكومية لتطوير الأنظمة، وكذلك الارتباط بمؤشرات التنافسية، ودعم التحول الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات، وأيضاً الاعتماد على الدراسات والتحليل الاقتصادي.

وواصل بن غانم، أن العامل المشترك الأساسي هو أن الجهتين كانتا تعملان على محور واحد تقريباً وهو رفع تنافسية الاقتصاد السعودي وتسهيل ممارسة الأعمال، لكن من زوايا مختلفة تكمل بعضها، وهو ما يفسر دمجهما في كيان واحد.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف صباح الأربعاء، بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق في مطلع الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال شركة «إنفيديا» ويقيّمون في الوقت ذاته المخاطر المحيطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد الضبابية بشأن الرسوم الجمركية.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفاعاً بنحو 0.12 في المائة، في حين صعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة، و«ناسداك 100» بنحو 0.19 في المائة، في إشارة إلى محاولة السوق استعادة قدر من الاستقرار بعد موجة تذبذب حادة خلال فبراير (شباط).

وكان الشهر الحالي قد اتسم بتقلبات ملحوظة في «وول ستريت»، مع تنامي تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي ضختها شركات التكنولوجيا العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تنعكس فعلياً على الأرباح والنمو، أم أن التقييمات السوقية سبقت الأساسيات المالية. وزادت حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية من حدة التذبذب؛ ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر عبر قطاعات عدة.

وشهدت قطاعات مثل العقارات التجارية والنقل بالشاحنات والخدمات اللوجيستية تراجعات حادة في الآونة الأخيرة، في ظل مخاوف من أن تؤدي التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى اضطرابات هيكلية واسعة في نماذج الأعمال التقليدية.

في هذا السياق، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن المستثمرين يركزون حالياً على الشركات القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية وتحقيق مكاسب طويلة الأجل، غير أن عدداً محدوداً فقط من الشركات تمكن حتى الآن من تقديم تقديرات واضحة حول الأثر المالي المباشر لهذه التقنيات على أرباحها. وأضافوا أن استقرار الأرباح يمثل عنصراً أساسياً لدعم استقرار أسعار الأسهم، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي من غير المرجح أن تتبدد في المدى القريب.

وعلى الصعيد السياسي، تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأداء سوق الأسهم خلال خطابه عن حالة الاتحاد، مؤكداً أن معظم الدول والشركات تسعى للالتزام باتفاقيات الرسوم الجمركية والاستثمار المبرمة مع الولايات المتحدة. وكانت التعريفة الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10 في المائة قد دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء، عقب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي، قبل أن يشير ترمب لاحقاً إلى احتمال رفعها إلى 15 في المائة، من دون توضيح موعد أو آلية التطبيق.

وشهدت جلسة الثلاثاء تحسناً ملحوظاً في المعنويات، لا سيما تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي؛ ما دفع مؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، إلى الإغلاق على ارتفاع تجاوز 1 في المائة.

وتتجه الأنظار اليوم إلى نتائج «إنفيديا» المرتقبة بعد إغلاق السوق؛ إذ يسعى المستثمرون إلى مؤشرات تؤكد استمرار نمو أرباح الشركة الرائدة في صناعة الرقائق، في ظل خطط إنفاق رأسمالي ضخمة متوقعة أن تبلغ نحو 630 مليار دولار بحلول عام 2026. وارتفع سهم الشركة بنحو 0.5 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، في حين تباين أداء بقية أسهم التكنولوجيا الكبرى وأسهم النمو.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أكسون إنتربرايز» بنسبة تقارب 16 في المائة بعد أن فاقت الشركة المصنّعة لأجهزة الصعق الكهربائي توقعات أرباح الربع الرابع، في حين هبط سهم «وورك داي» بنحو 9 في المائة بعدما توقعت الشركة أن تأتي إيرادات اشتراكات السنة المالية 2027 دون تقديرات السوق.

كما تراجع سهم «فيرست سولار» بأكثر من 15 في المائة بعد أن أشارت الشركة إلى توقعات مبيعات سنوية أقل من المنتظر، في حين انخفض «سهم إتش بي» بأكثر من 5 في المائة إثر تحذير من تراجع شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية. ومن المنتظر أن تعلن كل من «تي جيه إكس» و«لويز» نتائج أعمالهما قبل افتتاح السوق.

وفي وقت لاحق من الأسبوع، تتركز الأنظار على نتائج شركات البرمجيات الكبرى، بما في ذلك «سيلزفورس» و«إنتويت» و«سنو فليك»، في ظل تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 23 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف متزايدة من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.

كما يترقب المستثمرون كلمات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اليوم؛ بحثاً عن إشارات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة بعد أن أشار مسؤولان في البنك المركزي إلى عدم وجود توجه وشيك لتعديل أسعار الفائدة في الأمد القريب.


مؤشر السوق السعودية يسجل أدنى إغلاق منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يسجل أدنى إغلاق منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها في ختام تداولات يوم الأربعاء، مع ارتفاع وتيرة الحذر بين المستثمرين.

وتراجعت السوق بنسبة 0.5 في المائة لتغلق عند 10848 نقطة، مسجلة أدنى إغلاق منذ نحو شهر ونصف.

وبهذا الانخفاض، تصل خسائر المؤشر منذ بداية فبراير (شباط) 2026 إلى 534 نقطة، أي بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بإغلاق يناير (كانون الثاني) الماضي.

على صعيد الأسهم، تراجع سهما «أرامكو» و«مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة، ليغلقا عند 25.74 ريال و102.40 ريال على التوالي.

وهبط «سهم كيان السعودية» بنسبة 5 في المائة عند 4.88 ريال، مواصلاً تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، لتصل خسائره خلالها إلى نحو 13 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة عن خسائر بقيمة 685.5 مليون ريال في الربع الرابع من 2025، مقارنة بخسائر مماثلة في الفترة نفسها من العام السابق.

في المقابل، صعد سهم «مرافق» بنسبة 8 في المائة إلى 31.24 ريال، وبتداولات بلغت نحو 4 ملايين سهم بقيمة 126 مليون ريال، بعد إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيعاتها النقدية.