«موديز»: ضعف «المركزي» يهدد وصول البنوك التركية للأسواق

توقعات بارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 34 مليار دولار

حذرت وكالة «موديز» من أن المركز الضعيف للبنك المركزي التركي لجهة الاحتياطيات والحوكمة سيؤثر على وصول البنوك التركية إلى الأسواق (رويترز)
حذرت وكالة «موديز» من أن المركز الضعيف للبنك المركزي التركي لجهة الاحتياطيات والحوكمة سيؤثر على وصول البنوك التركية إلى الأسواق (رويترز)
TT

«موديز»: ضعف «المركزي» يهدد وصول البنوك التركية للأسواق

حذرت وكالة «موديز» من أن المركز الضعيف للبنك المركزي التركي لجهة الاحتياطيات والحوكمة سيؤثر على وصول البنوك التركية إلى الأسواق (رويترز)
حذرت وكالة «موديز» من أن المركز الضعيف للبنك المركزي التركي لجهة الاحتياطيات والحوكمة سيؤثر على وصول البنوك التركية إلى الأسواق (رويترز)

حذرت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني من أن المركز الضعيف للبنك المركزي التركي لجهة الاحتياطيات والحوكمة، سيؤثر على وصول البنوك التركية إلى الأسواق.
وقالت موديز، في تحديث حول الوضع الائتماني لتركيا، إن ضعف مصداقية البنك المركزي «سيعني أن تمويل السوق سيكون أكثر تكلفة للبنوك ومتاحاً فقط للإقراض قصير الأجل، وسينهي هذا الوصول غير المحدود قصير الأجل إلى الأسواق الذي تمتعت به البنوك التركية في بداية العام».
وأضافت أن تآكل ثقة المستثمرين في تركيا سيحد من وصول البنوك التركية إلى السوق... وهذا سيصل إلى الحد الأدنى في البنوك، وسيؤدي انخفاض نمو القروض إلى الإضرار بالربحية، حيث إن تمويل السوق بأسعار تنافسية هو حاجة مستمرة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تركية عن المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أمس (الاثنين) تنبيه الدول المعنية عن كثب، التي تعتمد على التمويل الأجنبي، بما في ذلك تركيا بأن دعم السياسة المقدم في نطاق مكافحة تفشي وباء «كورونا» يجب أن يتم توظيفه بعناية فائقة، وأن العالم يجب أن يكون مستعداً لارتفاع أسعار الفائدة.
وتؤدي المعدلات المرتفعة للفائدة في الأسواق المتقدمة إلى خروج الأموال من الأسواق الناشئة مثل تركيا. وأبقى البنك المركزي التركي الخميس الماضي على سعر الفائدة عند معدل 19 في المائة، تحت ضغط ارتفاع التضخم المتواصل، لكنه يسعى إلى خفضه بسبب الموقف المتشدد من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان ضد أسعار الفائدة العالية.
وأقال إردوغان في 20 مارس (آذار) الماضي رئيس البنك المركزي ناجي أغبال بعد أقل من 5 أشهر من تعيينه واستبدله من خلال رئيسه الحالي شهاب كاوجي أوغلو، بسبب رفع سعر الفائدة لمواجهة التراجع المستمر لسعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، لكن معدل التضخم الذي وصل إلى 17.14 في المائة منع كاوجي أوغلو للشهر الثاني على التوالي من خفض سعر الفائدة.
ويعتبر إردوغان، الذي أقال 3 رؤساء للبنك المركزي منذ يوليو (تموز) 2019 وخلافا للنظريات الاقتصادية الراسخة، أن أسعار الفائدة المرتفعة تغذي التضخم.
وتوقع كاوجي أوغلو تسارع التباطؤ في زيادات الأسعار في النصف الثاني من العام بعد بلوغ ذروة التضخم في أبريل (نيسان). وتعهد بالإبقاء على أسعار الفائدة بهامش أعلى من التضخم الحالي والمتوقع، واستخدام كل أدوات السياسة النقدية المتاحة للوصول إلى استقرار الأسواق.
وارتفع معدل التضخم في تركيا بعد انخفاض الليرة مقابل الدولار خلال العام الماضي. وتسارعت الخسائر بعد أن حل كاوجي أوغلو محل وزير المالية السابق ناجي إقبال الذي يحظى باحترام المستثمرين الأجانب. رفع إقبال أسعار الفائدة من 10.25 في المائة خلال فترة ولايته التي استمرت أربعة أشهر ووعد بإبقائها مرتفعة على مدار العام.
على صعيد آخر، يتوقع أن يرتفع العجز في الحساب الجاري لتركيا إلى 34 مليار دولار بنهاية العام الحالي في دلالة على تهاوي الاقتصاد التركي، ومن المتوقع أن يسجل ميزان الحساب لشهر مارس الماضي عجزا قدره 3.6 مليار دولار، وفقا لاستطلاع أجرته وكالة الأناضول التركية، ونشرت نتائجه أمس.
وبحسب الاستطلاع، تراوحت تقديرات مجموعة تضم 13 من خبراء الاقتصاد لشهر مارس بين 3.2 مليار دولار و3.9 مليار دولار. وسجل الحساب الجاري عجزا في شهر فبراير (شباط) الماضي بلغ 2.6 مليار دولار. وكان ذلك هو الشهر السادس عشر على التوالي الذي يشهد عجزا في الحساب الجاري.
وأظهر الاستطلاع أنه من المتوقع أن يسجل رصيد الحساب الجاري لنهاية عام 2021 عجزا قدره 27.1 مليار دولار، مع تقديرات بأن العجز قد يتراوح بين 22 و34 مليار دولار.
ويعكس العجز أن الحكومة التركية واقتصادها مدين صافٍ لباقي دول العالم. ويقول مستثمرون إن اتساع عجز الحساب الجاري في تركيا يرمز إلى الاختلالات المتزايدة في الاقتصاد، والتي تفاقمت بسبب تفاقم الاقتراض المدعوم من الحكومة من قبل الشركات والمستهلكين.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.