مسيرة سونيس التدريبية... من نجاح مذهل مع رينجرز إلى فشل ذريع مع ليفربول

جيرارد ليس أول قائد سابق للفريق الإنجليزي يبدأ مسيرته التدريبية بحصد بطولة في اسكوتلندا

سونيس انضم إلى رينجرز لاعباً ومدرباً (غيتي)
سونيس انضم إلى رينجرز لاعباً ومدرباً (غيتي)
TT

مسيرة سونيس التدريبية... من نجاح مذهل مع رينجرز إلى فشل ذريع مع ليفربول

سونيس انضم إلى رينجرز لاعباً ومدرباً (غيتي)
سونيس انضم إلى رينجرز لاعباً ومدرباً (غيتي)

عندما تم الإعلان عن تولي ستيفن جيرارد القيادة الفنية لنادي رينجرز الاسكوتلندي في مايو (أيار) 2018، كان النجم الإنجليزي الشاب على دراية كاملة بالتحديات التي ستواجهه في هذه المهمة الصعبة، خاصة أن رينجرز لم يفز بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز منذ سبعة مواسم، كما قضى أربعة مواسم من هذه المواسم السبعة بعيدا عن الدوري الاسكوتلندي الممتاز، لذلك فإن الإطاحة بالغريم التقليدي سلتيك من على عرش كرة القدم الاسكوتلندية كانت مهمة صعبة للغاية بالنسبة لجيرارد في أول عمل له كمدير فني.
لكن الحقيقة أنه قد تم إنجاز هذه المهمة من قبل، ففي أبريل (نيسان) 1986 وصل القائد السابق لليفربول والمتوج ببطولة أوروبا لأبطال الكؤوس مع «الريدز»، غرايم سونيس، إلى غلاسكو بعد أن لعب في الخارج ليبدأ عمله في مجال التدريب. وكان رينجرز يعاني أيضا بشدة عندما تولى سونيس قيادة الفريق، حيث لم يكن الفريق قد فاز باللقب منذ عام 1978، ولم يكن حتى قادرا على احتلال المركز الأول أو الثاني في المواسم السبعة السابقة. وعلاوة على ذلك، كان عدد المباريات التي خسرها الفريق أكبر من عدد المباريات التي حقق فيها الفوز في موسم 1985 - 1986.
وفاز سلتيك بلقب الدوري في موسم 1985 - 1986 في الجولة الأخيرة من الموسم، بعد الفوز بصعوبة على هارتس في مباراة دراماتيكية. ومع احتلال كل من دندي يونايتد وأبردين لمراكز أفضل من رينجرز في جدول الترتيب، انتهت مهمة جوك والاس كمدير فني لرينجرز. واتجهت كافة الأنظار نحو سونيس، الذي كان يلعب مع نادي سامبدوريا الإيطالي، لكي ينقذ الفريق من هذا الموقف الصعب.
ولم يكن سونيس، البالغ من العمر 33 عاما آنذاك، يشعر بالقلق أو الانزعاج من هذه المهمة الصعبة، حيث قال: «لا يوجد ضغط في أن أكون مديرا فنيا لناد عظيم مثل رينجرز. فما الذي يجب أن أخاف منه؟ أنا شاب صغير في السن أتولى مهمة كبيرة للغاية. لكنني لن أفعل ذلك بمفردي، فهناك الكثيرون من أصحاب الخبرات الطويلة الذين سأستعين بهم». وقد أثبت أول قرار اتخذه سونيس أنه حكيم، حيث عين مساعد المدير الفني السابق لنادي دندي يونايتد، والتر سميث، مساعدا له في مهمته الجديدة من أجل الاستفادة من خبراته الكبيرة.
وبمساعدة المليونير المساهم في ملكية النادي، لورانس مارلبورو، بدأ سونيس في التعاقد مع لاعبين جدد، مستفيدًا من الحظر الأوروبي المفروض آنذاك على الأندية الإنجليزية. لقد أنفق سونيس ما يقرب من مليوني جنيه إسترليني في سوق الانتقالات في صيف عام 1986، حيث تعاقد مع كولين ويست، وكريس وودز، وجيمي نيكول، وتيري بوتشر. وبالنظر إلى أن كلا من مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير كانا مهتمين بالتعاقد مع بوتشر، فإن انتقال المدافع الإنجليزي الدولي إلى رينجرز مقابل 725 ألف جنيه إسترليني كان بمثابة «انقلاب حقيقي» في سوق الانتقالات آنذاك.
وسار سونيس على نهج زميله السابق في ليفربول، كيني دالغليش، حيث بدأ مهمته كلاعب ومدير فني في نفس الوقت، رغم أنه لم ير الكثير من الإثارة في الأسابيع القليلة الأولى من الموسم. وحصل سونيس على البطاقة الحمراء في أول مباراة في الموسم وتم إيقافه لأربع مباريات. وفي الأسبوع التالي، تقدم رينجرز بهدفين على دندي يونايتد قبل أن يخسر اللقاء في نهاية المطاف، وبالتالي بدا الأمر وكأن سونيس قد تولى مهمة أكبر منه وأنه لا يمتلك المقومات والخبرات التي تؤهله لهذه الخطوة المبكرة كمدير فني. وكان يُنظر إلى أول ديربي أمام الغريم التقليدي سيلتيك في ذلك الموسم في نهاية شهر أغسطس (آب) على أنه مباراة لا بد من تحقيق الفوز فيها بالنسبة لرينجرز. وفي ظل إيقاف سونيس، قدم لاعبا خط الوسط الشابان ديريك فيرغسون وإيان دورانت مستويات استثنائية، وسجل الأخير الهدف الوحيد في المباراة وقاد رينجرز لتحقيق فوز مهم للغاية.
وتحسن أداء رينجرز بشكل تدريجي في الدوري. وبحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، كان رينجرز يحتل المركز الثالث في جدول الترتيب، بفارق ضئيل خلف كل من دندي يونايتد وسلتيك. وبحلول ذلك الوقت، كان سونيس قد حصل بالفعل على أول بطولة له كمدير فني، حيث فاز رينجرز على سيلتيك بهدفين دون رد في المباراة النهائية للكأس المحلية. وغاب سونيس عن هذه المباراة بداعي الإصابة، لكن المباراة كانت مثيرة ومشحونة للغاية، لدرجة أنها شهدت حصول عشرة لاعبين على بطاقات صفراء وطرد مو جونستون. وقال سونيس بعد المباراة النهائية: «كانت هذه هي البداية، ويتعين علينا أن نواصل الانطلاق من هنا. أولويتنا هي الفوز بلقب الدوري، وما دام أنا هنا فسيظل الأمر كذلك دائما».
لكن حلم الفوز بلقب الدوري بدأ يتلاشى بحلول شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد الخسارة أمام مذرويل ثم أبردين - وحصل المدافع ديف ماكفرسون على البطاقة الحمراء مع استمرار سوء السلوك وغياب الانضباط - وهو الأمر الذي جعل رينجرز على بُعد ثماني نقاط كاملة عن المتصدر سلتيك، وفي ذلك الوقت كان النظام المتبع في كرة القدم يقضي بحصول الفريق الفائز على نقطتين فقط، وليس ثلاث نقاط كما هو الحال الآن.
وبالتالي، فإن الخسارة في خمس مباريات من أصل 19 مباراة لعبها رينجرز في الدوري كان يعني أنه لا يتعين على الفريق الخسارة في مباريات أخرى إذا كان يريد حقا المنافسة على لقب الدوري، وهو الأمر الذي جعل مسيرة الفريق فيما تبقى من الموسم مثيرة للإعجاب في حقيقة الأمر. وخلال الفترة بين نهاية نوفمبر وبداية أبريل لعب الفريق 19 مباراة دون خسارة في الدوري، وهو ما مهد الطريق نحو الفوز باللقب. ولم يخسر الفريق إلا ثلاث نقاط فقط خلال هذه الفترة، بفضل الصلابة الدفاعية الهائلة للفريق.
وتم تعزيز دفاعات الفريق بشكل كبير بعد التعاقد مع غراهام روبرتس في ديسمبر (كانون الأول)، ولعب الفريق 11 مباراة في الدوري دون أن تهتز شباكه بأي هدف. وفي ظل تألق كل من ألي ماكويست وروبيرت فليك في خط الهجوم، أصبح الفريق قويا للغاية ولا يمكن لأي منافس إيقافه. لكن الفريق كان يعاني من خيبة أمل كبيرة بعد خروجه من الجولة الثالثة لكأس الاتحاد الأوروبي بعد تطبيق إحراز الهدف خارج الملعب بهدفين أمام نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (تم طرد ستيوارت مونرو وديفي كوبر في مباراة الإياب). وفي صدمة مذهلة، أطاح هاميلتون برينجرز من كأس اسكوتلندا. وعندما سجل أدريان سبروت الهدف الوحيد في المباراة لصالح هاميلتون، كان هذا هو أول هدف يدخل مرمى رينجرز بعد 1196 دقيقة، لكن رينجرز واصل انطلاقته الرائعة في بطولة الدوري.
وكان هناك العديد من اللحظات التي لا تنسى، مثل الفوز بهدفين دون رد على كل من دندي يونايتد وسلتيك في مباراتين متتاليتين، عندما سجل كل من فليك وماكويست هدفاً في كل مباراة؛ وتسجيل روبرتس لهدف صاروخي من 40 ياردة في المباراة التي فاز فيها رينجرز على مذرويل بهدف دون رد؛ وتسجيل فليك لثاني هاتريك له أمام نادي كلايدبانك؛ والفوز بهدفين نظيفين على هاميلتون رغم اللعب بتسعة لاعبين بعد طرد روبرتس ودورانت. وكان الفوز على هاميلتون في يناير (كانون الثاني) يعني صعود الفريق إلى صدارة جدول الترتيب للمرة الأولى، ومع تقدم الأسابيع واصل رينجرز مسيرته نحو اللقب. وسجل فليك وماكويست في أول فوز لرينجرز على ملعب «تاينكاسل» في بطولة الدوري منذ أبريل 1977، وسجل هاذان المهاجمان الرائعان معا 53 هدفاً في بطولة الدوري في ذلك الموسم.
لكن الهزيمة على ملعب «باركهيد» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في بداية شهر أبريل عقدت مهمة الفريق. لكن الخروج بشباك نظيفة في ثلاث مباريات، وتسجيل ماكويست لستة أهداف في المباريات التي فاز فيها رينجرز على دندي يونايتد وكلايدبانك وهارتس، جعلت الفريق على بُعد مسافة قريبة من التتويج باللقب. لكن عاد رينجرز ليعقد مهمته بنفسه مرة أخرى عندما تعادل في الجولة قبل الأخيرة من الموسم، في الوقت الذي كان يحتاج فيه للفوز ولو بهدف وحيد للحصول على اللقب.
وفي الجولة الختامية كان هناك ما يقدر بـ10 آلاف متفرج من مشجعي رينجرز داخل ملعب «بيتودري» في انتظار الاحتفال باللقب، وبعد نهاية المباراة قام الجمهور المتحمس بتفكيك أعمدة المرمى، وأصيب عدد من المشجعين، وكان هناك شعور بالقلق من إمكانية خروج الأمور عن السيطرة. لكن كان من المفهوم تماما حماس هذه الجماهير بعد غياب بطولة الدوري عن النادي لمدة تسع سنوات. وقال بوتشر: «فقد بعض لاعبينا قمصانهم والبعض الآخر فقدوا أحذيتهم أثناء احتفال الجماهير. أنا لا أشكو، فقد انتظرت هذه الجماهير طويلا للفوز بالبطولة. هذا هو أسعد يوم في حياتي. عندما جئت إلى النادي أخبرني جناح الفريق ديفي كوبر أن لدينا فرصة كبيرة للفوز بالبطولة، وقد كان محقا في ذلك».
وقال لاعب خط الوسط فيرغسون في كتاب جيف هولمز الرائع والذي حمل اسم «ثورة رينجرز»: «غرايم سونيس كان هو الاختيار المناسب في الوقت المناسب، وقد نجح في تغيير كل شيء. لقد غير طريقة التفكير داخل النادي، لأنه كان يفكر دائما في الفوز، ويمكنك أن ترى ذلك في كل ما قام به». من الواضح أن الأموال التي أنفقها رينجرز لإبرام صفقات جديدة قد ساعدت كثيرا في حصول النادي على اللقب، جنبا إلى جنب مع الرؤية الثاقبة في اختيار اللاعبين الجدد، وبعض تقنيات التدريب والإعداد التي اكتسبتها سونيس في إيطاليا.
وقال سونيس بعد مباراة أبردين: «لا نريد أن نكون فريقا قويا لمدة موسم واحد». ورغم عودة سلتيك للفوز بلقب الدوري في العام التالي في الذكرى المئوية لتأسيسه، واصل سونيس مسيرته ليحصد لقبين آخرين مع رينجرز في عامي 1989 و1990، حيث بدأ النادي مسيرته للحصول على اللقب لتسعة مواسم على التوالي. وبعد ذلك، انتقل سونيس لتولي القيادة الفنية لليفربول في أبريل 1991 خلفا لزميله القديم دالغليش الذي ترك قيادة الفريق على نحو مفاجئ. وإذا سار جيرارد على نفس النهج، فسيأمل مشجعو ليفربول ألا يعيد التاريخ نفسه، حيث فشل سونيس في إكمال مسيرة دالغليش الناجحة ووصف النقاد مسيرة سونيس مع ليفربول بأنها فشلت فشلا ذريعا. وإذا كان سونيس لم يحقق النجاح المتوقع مع ليفربول، لكن لا يمكن لأحد أن ينسى مسيرته الرائعة مع رينجز في أولى تجاربه التدريبية. لقد كان رينجرز بحاجة إلى شخص قادر على إحيائه من جديد، ونجح سونيس في تغيير شكل النادي وكرة القدم الاسكوتلندية ككل.


مقالات ذات صلة

 شكوك حول مشاركة جيمس مع إنجلترا أمام بنما

رياضة عالمية مدافع إنجلترا ريس جيمس (أ.ف.ب)

 شكوك حول مشاركة جيمس مع إنجلترا أمام بنما

غاب مدافع إنجلترا ريس جيمس عن التدريبات الجماعية، الجمعة، قبل مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم أمام بنما.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة بنما (أ.ف.ب)

بعد تعثر غانا... كيف يعيد توخيل إنجلترا إلى الطريق الصحيح أمام بنما؟

دخل منتخب إنجلترا كأس العالم 2026 بقوة بعدما أسقط كرواتيا 4-2 في مباراة افتتاحية مثيرة، لكن التعادل السلبي أمام غانا أعاد الشكوك سريعاً.

The Athletic (فوكسبورو (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ساحر غاني يبطل تعويذة ألقاها على كين

ادعى أحد السحرة الغانيين أنه أبطل تعويذة ألقاها على قائد منتخب إنجلترا هاري كين، بعدما فشل المهاجم في تسجيل أي هدف خلال مباراة الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة عالمية غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

كان منتخب إنجلترا يعيش حالة من التفاؤل بعد فوزه الساحق 4-2 على كرواتيا، لكن التعادل السلبي أمام غانا كان بمثابة تذكير بأن التقدم في البطولات الكبرى ليس سهلاً.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة عالمية توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي ولاعبوه ومشاعر الإحباط بعد السقوط في فخ التعادل أمام غانا (رويترز)

الثقة في حسم الصدارة تسود منتخب إنجلترا بعد التعادل مع غانا

رفض توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي فكرة أن فريقه تلقى «جرس إنذار» بعد تعادله الباهت مع غانا


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).