«أوبك بلس» يتفق على زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر

«لجنة المراقبة»: إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يتفق على زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

قررت الدول السبع الأعضاء في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، زيادة حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً، لشهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأكدت الدول السبع (السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان): «التزامها باستقرار السوق».

وقال بيان صحافي، إنه «في إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، قررت الدول السبع المشاركة تطبيق تعديل في الإنتاج قدره 188 ألف برميل يومياً من التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل (نيسان) 2023. وسيبدأ تطبيق هذا التعديل في سبتمبر 2026».

وأشارت الدول السبع الأعضاء في تحالف «أوبك بلس»، أيضاً إلى أن هذا الإجراء «سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض».

وجددت الدول السبع التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج التي ستُراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت عزمها التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

وستواصل الدول السبع الأعضاء في «أوبك بلس»، عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق. وسيُعقد الاجتماع القادم في 6 سبتمبر 2026.

ومن شأن تلك الزيادة في سبتمبر إكمال الإلغاء التدريجي لشريحة تخفيضات بلغت 1.65 مليون برميل يومياً، وتم الاتفاق عليها في الأساس ‌عام 2023.

ويجري «أوبك بلس» حالياً مراجعة لقدرات إنتاج النفط لدى الأعضاء لاستخدامها خطوط أساس للإنتاج لعام 2027، وتحديد الحصص بناء عليها.

اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة

وأفاد بيان صحافي من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بأن اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة، التي تضم المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا، عقدت الأحد اجتماعها السابع والستين عبر تقنية الفيديو.

وأوضح البيان المنفصل أن «اللجنة استعرضت أوضاع السوق الراهنة، وأكدت على الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية».

وفي هذا السياق، سلطت اللجنة الضوء على الأهمية البالغة «لحماية الممرات البحرية الدولية، لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع».

كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توفر الإمدادات بشكل عام.

وبناءً على ذلك، شددت اللجنة على أن أي أعمال تقوِّض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال الهجمات على البنية التحتية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، تزيد من تقلبات السوق، وتضعف الجهود الجماعية المبذولة في إطار إعلان التعاون لدعم استقرار السوق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.

واستعرضت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج بيانات إنتاج النفط الخام لشهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 2026، ولاحظت التوافق العام بين دول «أوبك» والدول غير الأعضاء فيها المشاركة في إعلان التعاون، وفقاً للبيان.

كما أكدت اللجنة مجدداً أنها ستواصل مراقبة الالتزام بتعديلات الإنتاج التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين لـ«أوبك» والدول غير الأعضاء فيها، المنعقد في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2024، والتعديلات الطوعية الإضافية التي أعلنتها بعض الدول المشاركة في «أوبك» والدول غير الأعضاء فيها، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري المشترك الثاني والخمسين للجنة الوزارية المشتركة المنعقد في 1 فبراير (شباط) 2024.

وأكد البيان: «ستواصل اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج مراقبة أوضاع السوق من كثب، وتحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية أو طلب عقد اجتماع وزاري لـ(أوبك) والدول غير الأعضاء فيها، وفقاً لما تم تحديده في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين لـ(أوبك) والدول غير الأعضاء فيها، المنعقد في 5 ديسمبر 2024».

ومن المقرر عقد الاجتماع القادم للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج (الاجتماع الثامن والستون) في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.


مقالات ذات صلة

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

الاقتصاد محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية وسط ارتفاع النفط وترقُّب بيانات التضخم الأميركية

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الأربعاء، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، في وقت اقترب فيه سعر خام برنت من مستوى مائة دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة تجريف عائمة وسفن تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز (أ.ب)

برنت يتجاوز 100 دولار مع تصاعد التصعيد الأميركي ـ الإيراني

تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، الأربعاء، مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وعودة الصين إلى تعزيز مشترياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة «بي بي» المترامية الأطراف في وايتينغ، إنديانا (أ.ف.ب)

تصاعد الضربات في الشرق الأوسط يدفع النفط نحو 100 دولار

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، الأربعاء، بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها الجمعة (سنتكوم) p-circle

استهداف ناقلات إيرانية قبالة جزيرة خرج وميناء جاسك

قالت وسائل إعلام إيرانية، مساء الثلاثاء، إن ناقلتين إيرانيتين تعرضتا لضربات أميركية قرب جزيرة خرج وميناء جاسك قبالة خليج عُمان، فيما هددت طهران بالرد باستهداف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
TT

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مسجلاً بذلك ثالث تراجع سنوي على التوالي في ظل صعود أسعار النفط الذي أدى إلى كبح الاستهلاك وتسارع وتيرة الإقبال على المركبات الكهربائية.

وشكل انخفاض الطلب على النفط، أو التراجع طويل الأمد في الاستهلاك، في أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم عاملاً رئيسياً في الحد من واردات الصين من الخام وكبح المزيد من الارتفاع في أسعار النفط العالمية، رغم الاضطرابات الشديدة في الإمدادات عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.

ومن المتوقع أن يقود البنزين والديزل تراجع الاستهلاك في الصين بنسبة 8.7 في المائة و11.4 في المائة، ليصلا إلى 149 مليون طن و164 مليون طن على الترتيب.

ومن ناحية أخرى، ذكر معهد سينوبك للبحوث الاقتصادية والتنمية في تقرير، أن الطلب على وقود الطائرات قد يرتفع 1.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 41.55 مليون طن في 2026.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع أن ترتفع طاقة التكرير في الصين إلى 952 مليون طن سنوياً في 2026، فإن كميات النفط الخام المعالجة تراجعت إلى 697 مليون طن بين الربعين الثاني والثالث.


باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
TT

باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)

تستعد باكستان للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال التي تشتد الحاجة إليها؛ حيث عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز، ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى.

وعبرت الناقلة «المرونة» الممر المائي في وقت سابق من هذا الأسبوع، ومن المقرر أن تصل إلى باكستان بحلول غداً الخميس، حسب بيانات تتبُّع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ومن المتوقع أن تعبر ناقلة أخرى محملة بالغاز الطبيعي المسال القطري خلال الأيام المقبلة، متجهة أيضاً إلى الدولة الواقعة جنوب آسيا، طبقاً لما ذكره تجار مطلعون على المسألة، حسب «بلومبرغ» يوم الأربعاء.

ومن المرجح أن يعني هذا التطور أن باكستان، التي كانت قد توسطت سابقاً في محادثات سلام بين أميركا وإيران، لن تحتاج إلى شراء كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، وهي سوق يتم فيها تداول الأصول وتسلمها في الحال؛ حيث ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.

وكانت الحكومة الباكستانية تعاني من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، بعد أن أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز بالضرورة إلى توقف الإمدادات من قطر التي تعد المورِّد الرئيسي للبلاد.


توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
TT

توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)

رجّح اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات في بريطانيا، يوم الأربعاء، ارتفاع معدل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى نحو 4 في المائة بحلول نهاية العام، على أن يتجاوز 6 في المائة بحلول منتصف عام 2027، في ظل التداعيات المستمرة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والجفاف الذي تشهده أوروبا، وتأثيرات ظاهرة النينيو المناخية.

وقال اتحاد الأغذية والمشروبات إن الأسعار سترتفع بنسبة 3.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في انخفاض كبير عن توقعاته السابقة التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 10 في المائة. لكنه توقع أن يستمر التضخم في الارتفاع بعد ذلك، ليبلغ ذروته عند 6.4 في المائة في يوليو (تموز) 2027.

وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد مصنعي الأغذية والمشروبات، كارين بيتس: «حرص مصنعو الأغذية والمشروبات على إبقاء أسعار المواد الغذائية عند أدنى مستوى ممكن خلال أزمة الطاقة التي أعقبت إغلاق مضيق هرمز، لكن لا يمكنهم الاستمرار على هذا النحو إلى ما لا نهاية».

وأضافت أن «الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والتعبئة والتغليف، الذي تفاقم بفعل موجة الحر الشديدة التي شهدها هذا الصيف، يعني أن أسعار المواد الغذائية سترتفع هذا العام، ونعتقد أن هذا الارتفاع سيستمر حتى عام 2027».

وقال الاتحاد إن تضخم أسعار المواد الغذائية من المرجح أن يظل أعلى بكثير من متوسطاته التاريخية خلال النصف الثاني من عام 2027، مع بلوغ التضخم ذروة أقل واستمراره عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً في أبريل (نيسان).

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات تباطأ في يوليو إلى 1.3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024.

ويرى «بنك إنجلترا» أن أسعار المواد الغذائية والطاقة تؤدي دوراً أكبر في تشكيل تصورات الأسر بشأن التضخم مقارنة بفئات السلع والخدمات الأخرى.

وارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 2.9 في المائة في يوليو.

ويتوقع «بنك إنجلترا» أن يرتفع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 3.5 في المائة بحلول ديسمبر، فيما يتوقع أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.1 في المائة.

وقال اتحاد الصناعات الغذائية إن أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت بنحو 40 في المائة إجمالاً منذ عام 2020.

ودعا الاتحاد الحكومة إلى تعليق خططها الرامية إلى تقييد تسويق الأغذية المصنفة على أنها غير صحية، مشيراً إلى أن ارتفاع ضرائب الرواتب وتشديد قواعد الإعلان والتغليف أضافا مليارَي جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار) إلى تكاليف القطاع العام الماضي.