لوحات فرانك بولينغ الجديدة {شأن عائلي}

الفنان البريطاني فرانك بولينغ في عام 2017 (غيتي)
الفنان البريطاني فرانك بولينغ في عام 2017 (غيتي)
TT

لوحات فرانك بولينغ الجديدة {شأن عائلي}

الفنان البريطاني فرانك بولينغ في عام 2017 (غيتي)
الفنان البريطاني فرانك بولينغ في عام 2017 (غيتي)

ظهيرة أحد الأيام منذ وقت قريب، وخلف باب بسيط في جنوب لندن، كانت هناك تحولات كيميائية ملحوظة تحدث تحت متابعة العين الساهرة للرسام فرانك بولينغ. في هذه الأثناء، تولى فريق من المساعدين له كانوا يرتدون أقنعة صناعية، تقطير الأمونيا ومسحوق الذهب وهلام الأكريليك والماء على لوحة زيتية مصنوعة من القماش ومعلقة على جدار الاستوديو الخاص ببولينغ.
وبدا الفنان البالغ 87 عاماً أنيقاً مع ارتدائه سترة مخملية خضراء، وتولى توجيه الإجراءات من على مقعد متحرك كان يجلس عليه في منتصف الغرفة.
ووجه تعليماته إلى أحد مساعديه على النحو التالي بينما كان يوجه التحركات على اللوحة القماشية المعلقة باستخدام مؤشر يعمل بالليزر: «ضع (الجل) على حواف المربع. رش مسحوق الذهب على هذا الجزء. رش الماء بكل مكان».
وأضاف: «رائع. الآن، ألق كل ما تبقى في الدلو على السطح».
وكان باستطاعة بولينغ توجيه التعليمات إلى مساعديه على هذا النحو الصريح الواضح لأنهم في حقيقة الأمر أفراد أسرته: ابنه، بين بولينغ، وابنة زوجته، مارسيا سكوت، وحفيده، سامسون ساملاند بولينغ. أما زوجته فنانة النسيج، راشيل سكوت، فقد عكفت على صنع حدود ملونة حول أعماله من خلال لصق شريط قماشي مطلي.
جدير بالذكر هنا أنه على امتداد الجزء الأكبر من حياته المهنية، التي بدأت في خمسينات القرن الماضي، حرص بولينغ على إبداع أعماله الفنية التي تتطلب جهداً بدنياً بنفسه، لكن نظراً لهشاشة حالته الصحية خلال العقد الماضي، بدأ بولينغ في التنازل عن مهام الرسم على نحو متزايد لأفراد من أسرته ـ وإن كان لا يزال مسيطراً على جميع التفاصيل، بدءاً من حجم وموضع اللوحة القماشية وصولاً إلى خلط الصبغة وطبقات الألوان، وكيفية استخدام المواد المختلفة.
وبدا واضحاً من المزاح اللطيف الذي دار داخل الاستوديو أن بولينغ يستمتع بهذه الجلسات العائلية التي تشمل أفراداً من أجيال مختلفة. وبعد سنوات كثيرة داخل أرض التيه بعالم الفن، يستمتع بولينغ اليوم بتقدير متأخر له ولأعماله. عام 2019، نظم متحف «تيت» ببريطانيا معرضاً كبيراً لأعمال بولينغ.
جدير بالذكر أن بولينغ صاغ حياته المهنية بين بريطانيا والولايات المتحدة، واعتمد على لغة بصرية تقر تقاليد رسم المناظر الطبيعية الإنجليزية والتعبيرية التجريدية الأميركية.
على الصعيد الشخصي، ولد بولينغ عام 1934 في غويانا، وكانت حينذاك مستعمرة بريطانية. واجتاز بولينغ خلال مسيرته الفنية العديد من الأساليب الفنية، منها الشكل التعبيري وفن البوب والرسم الميداني بالألوان. واشتهر بولينغ بما عرف بـ«لوحات الخرائط»، التي تذيب صوراً بانورامية ملونة مزدانة بخرائط باهتة لغويانا وأفريقيا وأميركا الجنوبية. واشتهر بولينغ كذلك بشلالاته القوية من الأصباغ، التي عرفت باسم «اللوحات المصبوبة»، ونقوشه شبه المنحوتة والمرصعة بأشياء من حياتنا اليومية، من المجوهرات إلى ألعاب بلاستيكية. ورغم خلو لوحاته من الطابع التمثيلي، فإنها تعد بمثابة وثائق من حياته.
كان بولينغ قد انتقل إلى بريطانيا عام 1953 في سن الـ19، وتمكن من الفوز بمكان داخل كلية الفنون الملكية، حيث درس إلى جانب ديفيد هوكني وآر. بي. كيتاج. وتتميز لوحاته الأولى بالمظهر الخشن القاسي الذي يحمل تأثير فرانسيس بيكون الذي كان صديقاً لبولينغ لفترة وجيزة. إلا أنه بحلول وقت تخرجه عام 1962، كان بولينغ يبدع لوحات تحمل تركيبات وأشكالاً هندسية نابضة بالحياة ممزوجة بعناصر جمالية ترتبط بفن البوب.
ولاقت هذه الأعمال نجاحاً كبيراً في أوساط نقاد بلندن، إلا أنه عندما صاحب الاهتمام الدولي دعوة لتمثيل بريطانيا في المهرجان العالمي لفنون الزنوج في السنغال عام 1966، قال بولينغ إنه شعر بالانزعاج.
في ذلك الوقت، كانت مجموعة من الدول قد حصلت لتوها على الاستقلال من الحكم الاستعماري. وجاء هذا المهرجان بمثابة احتفاء بثقافة عموم أفريقيا، حيث جرى توجيه الدعوة إلى جمع من الفنانين والموسيقيين والكتاب وفناني الأداء من أبناء الشتات الأفريقي، بينهم ديوك ألينغتون وجوزفين بيكر. ومع هذا، شعر بولينغ بأنه جرى استقطابه من جانب مؤسسة فنية بريطانية ودفعه نحو الاضطلاع بدور لا يرغبه كفنان بريطاني أسود البشرة، على حد قوله.
من ناحيتها، قالت زوي وايتلي، المنسقة التي شاركت في المعرض الذي نظمه متحف «تيت» البريطاني بعنوان «روح أمة: الفن في عصر القوة السوداء»، خلال رسالة بعثت بها عبر البريد الإلكتروني أن بولينغ: «لطالما كان على علاقة معقدة مع الإمبراطورية والعرق ومع طرح أي توصيف له بخلاف أنه فنان فحسب».
وانتقل بولينغ إلى التجريد عندما انتقل إلى نيويورك عام 1966، الأمر الذي يعد مجرد مثال على سعيه المستمر ضد التيار. وأثناء ذروة حركة المطالبة بالحقوق المدنية، كان الكثير من الفنانين الملونين يبدعون أعمالاً تصويرية تتناول تجربة أبناء البشرة السمراء. في المقابل، كان بولينغ أكثر اهتماماً بأعمال رسامين مثل مارك روثكو وبارنيت نيومان وموريس لويس، الذين حرص على دمج تأثيراتهم معاً في أسلوب واحد مميز خاص به، يقوم على الزخارف المضغوطة وحقول الألوان الحالمة.
عن ذلك، قال بولينغ: «تستند كل هذه الحيل والابتكارات في عملي، أو الاكتشافات الفنية، إلى جرأة التعبيريين التجريديين».
وفي مقالات شارك بها في بعض المجلات، دافع بولينغ عن حق الفنانين أصحاب البشرة السمراء في التركيز على الجوانب الجمالية أكثر عن السياسة. وفي أعماله، ظل بولينغ يخوض تجارب مستمرة بشغف وولع مع الألوان وتكنيكات التلطيخ والرش والتناثر والتجميع والتقطيع في أعماله.
في خضم ذلك، ابتكر بولينغ منصة خشبية لصب الطلاء على اللوحات القماشية المعلقة على الجدران، وتغيير سرعة واتجاه تدفق الطلاء للسماح بما سماه «الحوادث الخاضعة للسيطرة» لتشكيل أعمال فنية.

- خدمة «نيويورك تايمز»



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».