5 إصلاحات يمكن أن تنقذ كرة القدم بعد فشل دوري السوبر الأوروبي

بدءاً من التوزيع العادل للأموال وصولاً إلى منح الجماهير مزيداً من القوة

جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

5 إصلاحات يمكن أن تنقذ كرة القدم بعد فشل دوري السوبر الأوروبي

جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)

أدى الفشل الذريع لمؤامرة دوري السوبر الأوروبي إلى تداعيات عكسية ضد أغنى أندية كرة القدم، وعزز بشدة قضية الإصلاح التي كانت قطاعات عريضة من الجماهير تطالب بها منذ جيل كامل. لقد كان توقيت القرار المصيري من قبل «الستة الكبار» في الدوري الإنجليزي الممتاز بالمشاركة في البطولة الجديدة خاطئاً للغاية في حد ذاته، خصوصاً في ظل نفاد صبر الحكومة البريطانية من الأموال الطائلة التي تنفق على كرة القدم خلال فترة تفشي فيروس كورونا.
لقد تم إطلاق «المراجعة التي يقودها الجمهور» - والتي كانت أحد الوعود في بيان حزب المحافظين لعام 2019 لكنها تأخرت منذ الانتخابات - رداً على ذلك، وقد ألقى الاستيلاء على الأموال الذي حفز عملية الانفصال وإنشاء بطولة جديدة الضوء على القضايا التي تجب معالجتها: عدم المساواة المالية الشديدة في كرة القدم، والقوة المبالغ فيها لعدد قليل من الأندية في القمة. وتشير الاختصاصات الصادرة عن الحكومة إلى أن المراجعة ستفحص بالفعل الشؤون المالية للعبة وملكيتها وما إذا كانت بحاجة الآن إلى تنظيم مستقل، أم لا.
وتجب الإشارة إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه الآن منقسم بشكل علني بين الستة الكبار والـ14 الآخرين الذين وقفوا بقوة ضد الانفصال وإنشاء البطولة الجديدة، لدرجة أنه ستكون هناك صعوبة كبيرة في تقديم رد موحد على مراجعة الحكومة. لقد نجح الدوري الإنجليزي في ذلك رداً على كثير من الاستفسارات السابقة، وهو ما أدى إلى إبهار الحكومات بالانتشار العالمي لكرة القدم الإنجليزية والعمل المجتمعي الرائع للأندية، وصد أولئك الذين دافعوا عن الإصلاح الأساسي.
لكن خلال العام الماضي، بعد أن أصيب السياسيون المحافظون والعماليون بالحيرة بسبب انهيار ناديي بيري وويغان على الرغم من الطفرة الهائلة في كرة القدم، فإن الوباء قد سلط الضوء على التفاوتات المالية الهائلة بشكل صارخ للغاية. فبينما يبدو أن الأندية الكبرى مهووسة في التفكير بخسائرها ورغبتها في فرض مزيد من السيطرة على عائدات البث التلفزيوني في المستقبل، بما في ذلك عائدات بث مبارياتها إلى قواعدها الجماهيرية العالمية، شعر الوزراء بالإحباط الشديد بسبب تأخر الدوري الإنجليزي الممتاز في الاتفاق على صندوق إنقاذ فيروس كورونا للأندية التي تلعب في المسابقات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي تعاني بشدة جراء تداعيات الوباء.
ومع اقتراب عودة الحياة إلى طبيعتها أخيراً بعد حالة الرعب التي تسبب فيها الوباء، أطلقت الأندية الغنية العنان لجني الأموال من خلال بطولة دوري السوبر الأوروبي، بدلاً من التوصل إلى خطة - كما قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم - لإعادة بناء الرياضة معاً. وبالإضافة إلى تسليط الضوء بشكل مذهل على أخطاء كرة القدم الإنجليزية، فإن كل هذا قد سلط الضوء على الحلول الممكنة - لا سيما النموذج الألماني، بالنظر إلى عدم مشاركة بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند في دوري السوبر الأوروبي. ومع تهديد رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون بـ«قنبلة تشريعية» لوقف الانفصال، فهناك شعور متنامٍ بأن هذا المزيج من الظروف قد أنتج فرصة تاريخية للتغيير الحقيقي - وهو أمر مثير للدهشة في ظل هذه الحكومة المحافظة. لقد أصبحت رابطة مشجعي كرة القدم، التي غالباً ما يتم الالتزام بتوصياتها لكن لا يتم تنفيذها، الآن مشاركاً رئيسياً في المراجعة التي يقودها الجمهور.
ولطالما استندت أفكار إصلاح اللعبة في عصر التسويق الضخم للدوري الإنجليزي الممتاز بعد عام 1992 إلى الرغبة الشديدة في حماية القلب الرياضي والروح المجتمعية للعبة، ولم تكن أبداً معقدة للغاية بالنسبة لهذه اللعبة البسيطة والجميلة. ووفقاً لظروف اليوم، فإن عدداً قليلاً من المقترحات الشاملة يمكن أن تفي بهذه الوظيفة، ومن المرجح أن يتم النظر فيها من قبل المراجعة التي يقودها الجمهور ورئيسها، وزيرة الرياضة السابقة تريسي كراوتش. إن هذه التغييرات الخمسة هي أفكار قد يكون وقتها قد حان أخيراً، وهي كالتالي:

توزيع أكثر عدلاً للمال

كان أحد العناصر الأكثر إثارة للسخط للجميع تقريباً فيما يتعلق بخطة دوري السوبر الأوروبي يتمثل في الشعور المتكرر من ريال مدريد وليفربول وآرسنال والأندية الأخرى الأغنى في أوروبا بأن النظام الحالي لا يعمل بطريقة ما لصالحهم. وبينما كانت هذه الأندية تتكبد الخسائر بسبب فترة الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا وتشعر بالذهول من توقعات البنك التجاري «جي بي مورغان» بشأن مقدار الأموال التي يمكن أن تربحها، فإن بقية عناصر اللعبة كانت ترى أنه يجب توزيع الأموال بشكل أكثر عدالة ومساواة.
وعندما تصبح أي رياضة غير متكافئة بشكل صارخ، وتهيمن عليها الشركات المملوكة للمليارديرات داخل وخارج الملعب، فإنها تخون تراثها وتاريخها، كما أظهر احتجاج الجماهير ضد دوري السوبر الأوروبي. إن توزيع الأموال يعد عنصراً أساسياً في الرياضة التنافسية، وتجب الإشارة في هذا الصدد إلى أنه قد تم الاتفاق على تقاسم إيرادات تذاكر المباريات بين الأندية المستضيفة والضيفة عند تأسيس دوري كرة القدم في إنجلترا في عام 1888. وعلاوة على ذلك، فإن الرياضة الأميركية التي يمتلك فيها ملاك ليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال «امتيازات»، توزع عائدات البث التلفزيوني والإيرادات التجارية بشكل متساوٍ للغاية، وذلك لضمان منافسة حقيقية بين جميع الفرق.
وقد أدى انفصال الدوري الإنجليزي الممتاز عن باقي الدوريات الإنجليزية في عام 1992 إلى تدمير نظام الأموال المشتركة بين الدوريات الأربعة الأولى في كرة القدم الإنجليزية، بعد أن تم إلغاء اقتسام تذاكر المباريات بين الأندية المستضيفة والضيفة في عام 1983، وتركيز الثروة في أكبر الأندية. ومع ذلك، فإن إجمالي ما يقدمه الدوري الإنجليزي الممتاز لبقية اللعبة يصل إلى نحو 7 في المائة فقط من إجمالي عائدات البث التلفزيوني، وهناك شعور بالاشمئزاز من الأندية التي تنهار في الأسفل، ولا تزال المنشآت الشعبية ترغب في الحصول على بعض الأموال، في ظل تركز معظم تلك الأموال في القمة.

«حصة ذهبية» في الأندية للجماهير
من المحتمل أن تكون هناك نسخة إنجليزية للهيكل الموجود الآن في كرة القدم الألمانية، التي أصبحت الآن تحظى بالإعجاب فجأة في جميع أنحاء أوروبا، حيث تمتلك روابط المشجعين حصة أغلبية حتى في أغنى الأندية، مثل بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند. إن «قاعدة 50 في المائة + 1» التي تضمن سيطرة الجمهور في ألمانيا لا تعني دائماً أن المشجعين يمتلكون غالبية الأسهم، لكن لديهم حصة مسيطرة عند اتخاذ القرارات الرئيسية والحاسمة. وخلال اندفاع كرة القدم الإنجليزية للحصول على الأموال، حقق كثير من مالكي الأندية المحلية عدة ملايين من الجنيهات من خلال بيع الأسهم للمستثمرين الأجانب، بعيداً عن القواعد التاريخية لاتحاد كرة القدم التي تحظر المكاسب الشخصية التي يمكن جنيها من امتلاك الأندية. إن شركات كرة القدم التي تهيمن الآن على الدوري الإنجليزي الممتاز، والمملوكة بالكامل للمستثمرين، هي نتيجة لهذا التحرير. ونظراً لأن المشجعين لا يستطيعون شراء حصص كبيرة في هذه الأندية، فهناك فكرة بوجود «حصة ذهبية»، بحيث تكون لرابطة المشجعين المكونة بشكل صحيح سيطرة على التصويت على قرارات مهمة محددة، مثل أي تغييرات أساسية في النادي الذي تنتمي له هذه الرابطة، بالإضافة إلى قضايا أوسع، بما في ذلك مقاومة أي حديث عن الانفصال.

ممثلون للمشجعين في مجالس إدارات الأندية
لقد تم طرح هذه الفكرة بالفعل خلال الأسبوع الجاري من قبل جوليان نايت، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في البرلمان البريطاني. إنه يعمل هو وزملاؤه في البرلمان ويدرسون الحقائق الوحشية لكرة القدم من خلال التحقيق الذي أجروه بشأن إفلاس نادي بيري في 2019 بعد 125 عاماً من العضوية في دوري كرة القدم بإنجلترا، وغضبهم من تأخر الدوري الإنجليزي الممتاز في التوصل إلى اتفاق بشأن إنقاذ الأندية الصغيرة المتضررة من تداعيات فيروس كورونا. وقد أدى ذلك إلى تضمين وجهة نظر مفادها أن الأندية نفسها تحتاج إلى مشاركة مناسبة من قبل المشجعين حتى تكون هناك مسؤولية جماعية. ولا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل لتطوير اقتراح بشأن كيفية تعيين ممثلي الجماهير. قد تقاوم الأندية ذلك، لكن الاتصال الجيد مع روابط المشجعين الآن له تأثير محدود حالياً على اتخاذ قرارات مجالس الإدارة، ومن الواضح أنه لم تتم استشارة المشجعين قبل وصول الستة أندية الكبرى إلى طريق مسدودة في دوري السوبر الأوروبي.

اختبار لـ«الأشخاص المناسبين والملائمين»
إن «اختبار الأشخاص المناسبين والملائمين» لملاك الأندية والمديرين التنفيذيين هو في حد ذاته مثال على كيفة دفع هيئات ومؤسسات كرة القدم من قبل بعض النشطاء لتحقيق أهداف شخصية. لقد قاوم الدوري الإنجليزي الممتاز تطبيق مثل هذا الاختبار لسنوات، بحجة أنه قد يكون غير قانوني، إلى أن تطبق الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد القواعد في يونيو (حزيران) 2004، ويتبعها الدوري الإنجليزي الممتاز في أغسطس (آب) من ذلك العام.
إن القاعدة الحالية، التي تحظر الأشخاص المفلسين أو الذين لديهم قناعات بعدم الإنفاق، هي الحد الأدنى من الضمانات التي يجب وجودها. ويجب توسيع هذه القاعدة لكي تنظر في القضايا الحديثة الأوسع نطاقاً ولتشجيع المالكين الذين سيكونون أوصياء جيدين. وهناك فكرة أخرى تتمثل في استمرار هذا الاختبار، بحيث يقوم المالكون بالتسجيل للالتزام بجميع القواعد والهياكل والحوكمة المتفق عليها. وإذا فكروا في خرق هذه القواعد - على سبيل المثال، من خلال تشكيل دوري السوبر الأوروبي المنشق - فإنهم يخاطرون بمخالفة القاعدة ومنعهم على الأقل من العمل كمديرين لأنديتهم.

منظم مستقل
بعد كثير من السنوات التي تم فيها طرح هذه الفكرة ومقاومتها من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدوريات المختلفة، أصبح التنظيم المستقل يبدو كأنه إصلاح ضروري قد حان وقته الآن. لقد ترسخ الإحساس بأنه بينما تزدهر اللعبة أكثر من أي وقت مضى لكنها تعاني من أخطاء هيكلية، فإنها لا تستطيع بعد الآن تنظيم نفسها. وكان يتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يقوم بهذا الدور باعتباره الهيئة الحاكمة، لكن تم إضعافه بشدة بسبب المقاومة الشرسة من جانب الدوري الإنجليزي الممتاز وأصبح غائباً إلى حد كبير عن أكبر القضايا المتعلقة بالمال والسلطة. ويمكن لأي جهة تنظيمية مستقلة أن تعمل من خلال جعل اللعبة تلتزم رسمياً بهياكلها التي تم إصلاحها، بما في ذلك التوزيع الأكثر عدلاً للأموال - والمعايير المتفق عليها بشأن مكافحة العنصرية وغيرها من القضايا الأساسية. ويمكن أن تشمل هذه أيضاً مشكلات «المستهلك» في اللعبة، بما في ذلك جعل التذاكر والمباريات المتلفزة في متناول الجميع بعد سنوات من تضخم الأسعار بشكل مفرط. قد يبدو من الصعب أن تفكر حكومة محافظة في التنظيم بهذه الطريقة، لكن وزير الثقافة أوليفر دودن أدرك هذا الأسبوع أن كرة القدم جزء من التراث الوطني الذي يحتاج إلى الحماية. وعن غير قصد، فإن الأندية الأكثر ثراءً - بأفعالها المتطرفة - قد قدمت حجة مذهلة لهذا الأمر بأنفسها!


مقالات ذات صلة

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

رياضة عالمية كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

سجل هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليقود بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، للفوز 3 - صفر على شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)

سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

توج سيلتيك بلقب كأس اسكوتلندا للمرة الـ43 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي، بعدما تغلب على دنفرملاين 3 -1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب «هامبدن بارك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتي كاش (د.ب.أ)

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

أشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا الإنجليزي، بمدربه الإسباني أوناي إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)

«يويفا» يقترح إنشاء «دوري نخبة»

اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2030 وبطولة أمم أوروبا 2032، بهدف إنهاء التفاوت الكبير بين المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (بازل)
رياضة عالمية جزائية سيلتيك استدعت تدخل الشرطة لحماية الحكم (رويترز)

حكم اسكوتلندي تحت حماية الشرطة بعد احتسابه جزائية لسيلتيك

قال الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم الجمعة إن الحكم الذي احتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح سيلتيك في فوزه 3-2 على ماذرويل ضمن سباق لقب الدوري المحلي الممتاز،…

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.