ارتفاع كلفة الغاز والطاقة.. أبرز معوقات توسع المصاهر الخليجية ورفع إنتاجها

تنتج دول الخليج 10% من الألمنيوم للأسواق العالمية

ارتفاع كلفة الغاز والطاقة.. أبرز معوقات توسع المصاهر الخليجية ورفع إنتاجها
TT

ارتفاع كلفة الغاز والطاقة.. أبرز معوقات توسع المصاهر الخليجية ورفع إنتاجها

ارتفاع كلفة الغاز والطاقة.. أبرز معوقات توسع المصاهر الخليجية ورفع إنتاجها

أبدى مختصون في صناعة الألمنيوم مخاوفهم على عمليات التوسع للمصاهر الخليجية في المرحلة المقبلة، وذلك بسبب قلة إنتاج الغاز، وارتفاع سعره بحسب الدراسات في الأعوام المقبلة، والذي سيتسبب في زيادة تكلفة إنتاج الألمنيوم، إضافة إلى اعتماد جميع المصاهر على المواد الأولية، بخلاف السعودية التي تمتلك المقومات والمواد الأولية في صناعة الألمنيوم.
وجاءت مخاوف المختصين، مقرونة مع النمو في الطلب العالمي، إذ تشير التقديرات إلى أن العالم وبنهاية عام 2020 يحتاج إلى قرابة 70 مليون طن من الألمنيوم، خاصة بعد التوسع من قبل عدد كبير من الشركات حول العالم في استخدام الألمنيوم في صناعة المركبات، الأمر الذي يتطلب فيه أن ترفع المصاهر الخليجية والبالغة 6 مصاهر في رفع إنتاجها وحصتها من السوق العالمية.
واستبعد المختصون أن تذبذب أسعار الألمنيوم في الأسواق العالمية والذي وصل قرابة 1850 دولارا للطن في الأسواق العالمية، أي تأثيرات جانبية أو خسائر مالية على المصاهر الخليجية التي تنتج قرابة 5 ملايين طن، وتشكل ما نسبته 10 في المائة من الإنتاج العالمي والمقدر بنحو 50 مليون طن.
وقال محمود الديلمي الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم، لـ«الشرق الأوسط»، إن جميع دول مجلس التعاون تشجع صناعة الألمنيوم وتقدم تسهيلات مادية ولوجيستية للشركات والمصانع في هذا المجال، إلا أن صناعة الألمنيوم تستخدم كميات كبيرة من الطاقة في الفترة الحالية، ولزيادة الإنتاج تحتاج المصاهر الخليجية لكميات كبيرة من الغاز لرفع حصتها، وغالبية دول مجلس التعاون إنتاجها بسيط في الغاز ما عدا دولة قطر، وهذا الاعتماد على الغاز لزيادة الإنتاج سيرفع وفق التقديرات أسعار الغاز، وهذا الارتفاع سينعكس على صناعة الألمنيوم؛ إذ سترتفع تكلفة الإنتاج عما هو عليه الآن.
وأردف الديلمي، أن التوسع في المصاهر الخليجية يعتمد على عدة عوامل للشروع في رفع الإنتاج، ومن ذلك الطلب والعرض العالمي، والوضع الاقتصادي العالمي، وتحديدا في أميركا وأوروبا، والتنوع في استخدامات الألمنيوم، موضحا أن الكثير من الشركات المتخصصة في صناعة المركبات والمواصلات بشكل عام شرعت في استخدام الألمنيوم ضمن مكونات المركبة، والسبب في هذا التوجه أن الألمنيوم يساهم في المحافظة على البيئة، كما أسهم في تخفيض وزن المركبة والذي ساعد في تقليص استخدام الوقود.
ولفت الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم، إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن حجم الطلب سيزداد في عام 2020، إذ يتوقع أن يحتاج العالم إلى قرابة 70 مليون طن من الألمنيوم، والإنتاج العالمي في الوقت الحالي يقدر بنحو 50 مليون طن، وهناك فجوة تقدر بـ20 مليون طن يتطلب على جميع المصاهر حول العالم تغطيتها، لافتا إلى أن إنتاج المصاهر الخليجية والبالغة 6 مصاهر قرابة 5 ملاين طن من الألمنيوم، أي ما يعادل 10 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، يستهلك منه في الداخل 35 في المائة من الإنتاج المحلي، أي ما يعادل مليونين والباقي يصدر لمختلف دول العالم.
وعن تقلب الأسعار في الأسواق العالمية وتأثيرها على المصاهر الخليجية، قال الديلمي، إن السعر الحالي في البورصة وصل إلى قرابة 1850 دولارا للطن، وهو سعر منخفض الآن، وإن الخسائر تحسب من خلال قيمة الإنتاج إن كانت أقل من هذا السعر المتداول فهي في منأى على الخسارة ولها عوائد مالية، وإذا كان سعر الإنتاج أكثر من قيمة البيع فهناك خسائر على الشركات المصنعة، موضحا أنها أكبر الخاسرين من انخفاض المصاهر القديمة، وهذا ما يبعد هذه الخسائر عن المصاهر الخليجية التي تعد حديثة وجديدة وذات إنتاجية عالية، وقيمة إنتاجها أقل من سعر التداول.
وتعتمد المصاهر المنتشرة في كل دول مجلس التعاون الخليجي ما عدا الكويت، على المواد الأولوية من أستراليا، بخلاف السعودية التي تمتلك المواد، فيما يعد المنتج الخليجي قادرا على مواجهة تذبذب الأسعار في الأسواق العالمية، وذلك بسبب ارتفاع العلاوة السعرية التي تحصلها هذه المصاهر على الألمنيوم الذي تنتجه فوق سعر سوق لندن للمعادن إلى جانب تدني كلفة الإنتاج بسبب حداثة المصاهر الخليجية.
وسجلت الأسواق العالمية للمعادن الأساسية حالة عدم الاستقرار مع مطلع العام الحالي، إذ سجلت سلسلة من الانخفاضات تصدرتها أسعار النيكل، والألمنيوم والرصاص، إذ ضغط استمرار قوة الدولار على هذه السلع في التداولات العالمية، إضافة إلى تراجع النمو في عدد من دول أوروبا.
وفي هذا السياق، قال يوسف القرشي، متخصص في المتاجرة بالألمنيوم، إن الخسائر تحسب من شقين، تتمثل في قيمة الألمنيوم النقي والذي تحدد أسعار الألمنيوم في كل يوم، إضافة إلى أن الألمنيوم يعتمد على نوعية الإنتاج والمواد التي تضاف في عملية التصنيع، وهو ما تتبعه المصاهر في دول الخليج التي تدخل بعض الإضافات لذلك تكون أسعارها بعيدا عن تذبذب الأسعار أو انخفاضها.
وأضاف القرشي، أن أسعار الألمنيوم شهدت تراجعا منذ نهاية 2014؛ إذ وصل إلى مستوى 1955 دولارا للطن، موضحا أن هذا التراجع جاء على خلفية المخاوف من تراجع إنتاج البرازيل ثاني أكبر منتج للألمنيوم في العالم بعد الصين نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج مع ارتفاع أسعار الكهرباء إلى مستوياته، موضحا أن الصين وحدها تنتج ما نسبته 48 في المائة من الإنتاج العالمي بواقع 24 مليون طن من الألمنيوم.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.