«أوبك بلس» للاستمرار في تقليص تخفيضات إنتاج النفط

الطلب على الخام يتعافى وسط مخاوف من «وضع الهند»

تفشي الجائحة يمنع تعافياً كاملاً في أسواق النفط (رويترز)
تفشي الجائحة يمنع تعافياً كاملاً في أسواق النفط (رويترز)
TT

«أوبك بلس» للاستمرار في تقليص تخفيضات إنتاج النفط

تفشي الجائحة يمنع تعافياً كاملاً في أسواق النفط (رويترز)
تفشي الجائحة يمنع تعافياً كاملاً في أسواق النفط (رويترز)

قررت «أوبك بلس» استمرار خطط التقليص التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، وسط تفاؤل حيال تعافي الطلب العالمي، ورغم تنامي الإصابات بفيروس «كورونا» في الهند والبرازيل واليابان.
وألغت المجموعة خططاً لعقد اجتماع وزاري اليوم الأربعاء، وذلك عقب اجتماع أمس الثلاثاء، الذي حضره الوزراء الأعضاء في لجنة لمراقبة السوق.
وأوضح ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أن لجنة المراقبة المنبثقة عن مجموعة «أوبك بلس» قررت عدم تغيير مستويات إنتاج النفط المتفق عليها سلفاً.
وقال متحدثاً عقب اجتماع للجنة إن الوضع في سوق النفط «إيجابي والطلب النفطي يتعافى»، لكن الانتشار السريع لـ«كوفيد19» في الهند وأميركا اللاتينية يبعث على القلق.
وأضاف نوفاك أن الاجتماع الوزاري المقبل لتحالف «أوبك بلس» سينعقد في 1 يونيو (حزيران) المقبل، حيث سيدرس الوزراء مستويات الإنتاج لشهري يوليو وأغسطس (آب) المقبلين.
خفضت «أوبك بلس»، التي تضخ أكثر من ثلث الإنتاج العالمي، إنتاجها نحو 8 ملايين برميل يومياً، بما يتجاوز 8 في المائة من الطلب العالمي. ويشمل ذلك خفضاً طوعياً من السعودية بواقع مليون برميل يومياً. وفي اجتماع أول أبريل (نيسان) الحالي، اتفقت المجموعة على عودة 2.1 مليون برميل يومياً إلى السوق في الفترة من مايو إلى يوليو المقبلين، لتقلص التخفيضات إلى 5.8 مليون برميل يومياً.
وفي تقرير أعده خبراء «أوبك بلس»، توقعت المجموعة نمو الطلب العالمي على النفط 6 ملايين برميل يومياً في 2021، بعد انخفاضه 9.5 مليون برميل يومياً العام الماضي.
لكن المجموعة؛ حتى بعد التطعيم بأكثر من مليار جرعة من لقاحات «كوفيد19» عالمياً، قالت إن بواعث قلق تساورها من أحدث تصاعد للإصابات الجديدة بالفيروس في الهند والبرازيل واليابان بما قد يؤدي لانحراف تعافي الطلب على الخام عن مساره.
انتعشت أسعار النفط أمس إثر هبوطها في الجلسة الماضية، لكن كبح المكاسب تنامي المخاوف بشأن الطلب على الوقود في الهند، ثالث أكبر مستورد للخام في العالم.
وبحلول الساعة 15:46 بتوقيت غرينيتش، كان «خام برنت» مرتفعاً 0.4 في المائة إلى 65.96 دولار للبرميل، وربح «الخام الأميركي» 0.7 في المائة ليسجل 62.40 دولار للبرميل.
وأورد تقرير «أوبك بلس» أن المجموعة تتوقع أن تصل المخزونات التجارية إلى 2.95 مليار برميل بحلول يوليو المقبل، لتقل عن متوسط 2015 – 2019، وتظل دونه لبقية العام.
وتوقع أن تقل المخزونات نحو 70 مليون برميل عن المتوسط لعام 2021 كاملاً، وهو توقع أكثر تفاؤلاً من سابقه الذي كان لانخفاض بمقدار 20 مليون برميل عن المتوسط.
وأبقت «اللجنة الفنية المشتركة» لـ«أوبك بلس» على توقعات نمو الطلب على النفط هذا العام، لكن لديها مخاوف بشأن ارتفاع حالات الإصابة بـ«كوفيد19» في الهند وأماكن أخرى.
وأمرت الحكومة الهندية الجيش في البلاد بالمساعدة في التعامل مع ازدياد انتشار حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، فيما وعدت دول؛ منها بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، بتقديم مساعدات، في الوقت الذي تطغى فيه حالة الطوارئ على المستشفيات.
ويرى وزير النفط الكويتي، محمد عبد اللطيف الفارس، أن الطلب العالمي على النفط الخام يشهد «تحسناً ملموساً» نتيجة لتوزيع لقاحات «كوفيد19» والتحفيز الاقتصادي في الاقتصادات الكبرى. وقال الفارس قبيل اجتماع «أوبك بلس»: «سياسة (أوبك) تتعامل بحذر مع آخر مستجدات السوق».
من جانبه، قال بافيل سوروكين، نائب وزير الطاقة الروسي، إن روسيا ترى أن سعر النفط بين 45 و50 دولاراً للبرميل «سعر يحقق التوازن على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

النمساوي ألابا يستعد للانتقال الحر إلى أودينيزي

رياضة عالمية النمساوي ديفيد ألابا (د.ب.أ)

النمساوي ألابا يستعد للانتقال الحر إلى أودينيزي

خضع النمساوي ديفيد ألابا، للفحص الطبي في العاصمة الإيطالية روما، وسيسافر إلى الشمال من أجل توقيع عقد جديد مع نادي أودينيزي.

«الشرق الأوسط» (أوديني (إيطاليا))
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، والترينيدادي والتوباغي شون سوبرز المستجدات الإقليمية والموضوعات المشتركة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كاش بوينت أرينا بملعب نادي ألتاش للكرة النسائية النمساوي (رويترز)

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

أثارت قضية صادمة في النمسا موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، بعد صدور حكم مخفف بحق رجل أُدين بتصوير لاعبات فريق ألتاش للسيدات خلسة داخل غرف الملابس والصالة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته ماينل رايزنجر خلال لقائهما في الرياض الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية والنمسا تبحثان تطوير التعاون بمختلف المجالات

استعرض وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أكوا» تعلن الإغلاق المالي لمشروع توسعة «رابغ 2» بـ2.58 مليار دولار

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا» تعلن الإغلاق المالي لمشروع توسعة «رابغ 2» بـ2.58 مليار دولار

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

حقَّقت شركة «أكوا» خطوة حاسمة في محفظة مشروعات الطاقة الاستراتيجية بالسعودية، مع إعلان شركة «المرجان الثانية للكهرباء»، التابعة لها، الإغلاق المالي لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية لإنتاج الكهرباء، بتمويل ضخم يناهز 9.69 مليار ريال (2.58 مليار دولار)، ممهدة الطريق لبدء مرحلة التنفيذ الفعلي وتحقيق الأثر المالي بحلول عام 2029.

وأوضحت الشركة أن المحطة المقامة بنظام الدورة المركبة في المنطقة الغربية، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 2313.5 ميغاواط، تم تمويلها عبر عقد يمتد لزهاء 34 عاماً حصلت عليه بتاريخ 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2026. وتملك «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة من المشروع، مع تقديم ضمان محدود يقتصر على حصتها من السيولة الاحتياطية والحساب الاحتياطي، إلى جانب جهوزية المحطة لبناء وحدة التقاط الكربون مستقبلاً.

وجرى توفير التمويل اللازم لتطوير وبناء وامتلاك وتشغيل المحطة الغازية عبر تحالف مصرفي عريض يضم مقرضين محليِّين وإقليميِّين ودوليِّين، من بينهم مصرف الإنماء، وبنك الرياض، والبنك السعودي الأول، والبنك الأهلي السعودي، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك بوبيان، وبنك دبي التجاري، وبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، إضافة إلى كتل مصرفية آسيوية وأوروبية بارزة.

وتشمل الأطراف ذات العلاقة في المشروع كلاً من الشركة السعودية للطاقة والبنك الأهلي السعودي، ومن المتوقع أن ينعكس الأثر المالي لهذا الإغلاق المالي على القوائم المالية للشركة اعتباراً من الرُّبع الثاني من عام 2029.


ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي لقيادة قوة عمل جديدة

جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي لقيادة قوة عمل جديدة

جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

عيَّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الأميركية، لقيادة فريق عمل جديد في البيت الأبيض مكلف بتقديم تقرير خلال 120 يوماً حول المخاطر والفرص التي تطرحها التكنولوجيا، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال كلايتون، الذي عُيِّن مديراً للاستخبارات الوطنية في أغسطس (آب)، للصحيفة إن ترمب طلب تشكيل مجموعة أطلقت عليها الإدارة اسم «قوة الذكاء الفائق»، بهدف ضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة الذكاء الاصطناعي المتقدم، مع حماية مصالح الأميركيين.

وأضاف كلايتون: «مخاطر عدم احتلال المركز الأول مرتفعة».

وسيتولى فريق العمل مراجعة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وآليات الإبلاغ الحكومية الحالية عن الاختراقات والهجمات والحوادث الأخرى، إلى جانب تقديم توصيات لتعزيز قدرة الحكومة الاتحادية على الاستجابة لهذه المخاطر في إطار الصلاحيات القائمة، وفقاً لميثاق الفريق الذي نقلت الصحيفة تفاصيله.

ويأتي التحرك في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، بعدما حذَّر بعض الباحثين من أن مطوري التكنولوجيا يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في مقتل البشر خلال عقد. وأثارت هذه المخاوف ردود فعل من مشرِّعين جمهوريين وديمقراطيين دعوا إلى اتخاذ إجراءات إضافية.

واتخذ ترمب حتى الآن موقفاً متحفظاً تجاه تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي، محذِّراً من أن الإفراط في التنظيم قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين. وقال الثلاثاء إنه لا يريد التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن وضع قواعد لتنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ويُعدُّ تعيين كلايتون المرة الثانية التي يختار فيها ترمب مستشاراً للإشراف على القرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر مختلف أجهزة الإدارة. وكان المستثمر في رأس المال الجريء، ديفيد ساكس، قد شغل هذا الدور في بداية الولاية الثانية لترمب.

وبحسب التقرير، سيكون إميل مايكل وسكوت كوبور، ورئيسة لجنة التجارة الفيدرالية أندرو فيرغسون، نواباً لرئيس فريق العمل، بينما تضم عضويته نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

كما سيضم الفريق مستشارين من خارج الإدارة، بينهم ساكس ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، وفق «وول ستريت جورنال».


«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.